سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: أجواء سياسية متوترة على خلفية توقيف سلامة وصراخ كهربائي في مجلس الوزراء

الحوارنيوز – خاص

عاش اللبنانيون أمس يوما على موجة كهربائية ذات توتر عال نتيجة الأخبار المتلاحقة منذ الصباح عن محاولات من قبل جهاز أمن الدولة لتوقيف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مقابل حماية عناصر قوى الأمن الداخلي للحاكم ومنع توقيفه.

في المقابل لم يقر مجلس الوزراء أمس خطة الكهرباء التي اقترحها وزير الطاقة وذلك في ضوء ملاحظات لعدد من الوزراء املت تأجيلها الى الأسبوع المقبل.

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: “قضاء” العهد و”جهازه” يطاردان رياض سلامة!

وكتبت تقول: ما جرى أمس لا يحصل مثله الا في أسوأ جمهوريات الموز. فحتى في مطالع عهد الرئيس اميل لحود المغطى بالوصاية السورية العسكرية المباشرة، لم تبلغ مطاردة الخصوم حدود مطاردة شاغل منصب بمستوى حاكم مصرف لبنان بالطريقة الخارجة عن كل الأصول القضائية المشروعة وغير المشروعة حتى الأشد حزماً، بما ينذر فعلا بمغامرة متهورة من شأنها ان تفاقم الانهيار تحت شعارات موغلة في الشعبوية الرخيصة. والحال ان ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بوسائل اشبه ما تكون ميليشيوية في “عهد الإصلاح والتغيير” إنما يراد منه شل الحاكم بعدما استنفد العهد كل الوسائل لاقتلاعه وتعيين حاكم جديد محسوب عليه ومحاكمة سلامة منفردا دون سواه بتهمة التسبب منفردا بالانهيار عبر سياسات الانكار التي يتقنها العهد. ولعل أخطر ما سجل في الفصل الجديد من المطاردة ان “قضاء العهد” الممثل بمدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون وجهاز “امن العهد” الممثل بأمن الدولة انبريا لمطاردة سلامة كأنه فار من وجه العدالة وأقحما قوى الامن الداخلي وامن الدولة وجها لوجه في ما كان يمكن ان يشكل مواجهة غير مسبوقة بين الأجهزة. جاء ذلك فيما لا تزال القاضية عون ترفض ان تتبلغ دعوى ردها المقدمة من رياض سلامة، وتصر على إبقاء الملف بيدها لأنه بمجرد تبلغها الدعوى يفترض بها أن ترفع يدها عن هذه الدعوى فورا. وبذلك يتخذ هذا التطور ذروة خطورته في التداعيات التي سيرتبها على المستويات السياسية والدستورية والقضائية والمالية لان الاندفاع للتشفي من سلامة بهذه الوسائل لن يمر من دون تداعيات انهيارية إضافية. وبدا لافتا في هذا السياق ان “تيار المستقبل” وحده من سائر القوى السياسية انبرى إلى التحذير من تبعات هذا الانجراف كاشفا وقائع خطيرة عن تورط رئيس الجمهورية ميشال عون في اتخاذ قرار مطاردة سلامة. واتخذ بيان “المستقبل” بعدا في توقيته ايضا اذ جاء غداة احياء الذكرى الـ17 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي تميز بحشد كبير التف حول الرئيس سعد الحريري عند موقع الضريح في وسط بيروت. وما زاد الانكشاف الفضائحي في ملاحقة سلامة بهذه الطريقة انها جاءت على وقع تصاعد الانكشاف الرسمي سياسيا وامنيا بإزاء التحدي السافر الذي واجهته وزارة الداخلية جراء إقامة مهرجانين للمعارضة البحرينية في الضاحية الجنوبية برعاية وحماية “حزب الله” وعجز الداخلية عن ترجمة قرارتها بمنع المهرجانين إلى حد عدم إعطاء تعليمات للقوى الأمنية لمنعهما.

 

 

 

  • “الأخبار” عنونت:سلامة يفرّ من وجه العدالة… بحماية عماد عثمان

 

وكتبت تقول:تواطأت قوى الأمن لحماية حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة ومنعت تنفيذ قرارٍ قضائي بأمرٍ من مديرها العام اللواء عماد عثمان. شكّل عناصر قوى الأمن سدّاً منيعاً حال دون إحضار سلامة، ليخرج عثمان ببيانٍ ينفي منع عناصره تنفيذ مذكرة إحضار قضائية، فيما تفيد الإفادات المدوّنة في المحاضر بأنّ عناصر قوى الأمن أكّدوا تلقّيهم أوامر منه بعدم الاستجابة. فماذا حصل فعلاً؟

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فارّ من العدالة في سابقة في تاريخ لبنان ــــ والعالم ربما ــــ بعدما توارى عن الأنظار إثر مذكّرة إحضارٍ سطّرتها بحقّه المدّعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون بعد تخلّفه عن الحضور أمامها ثلاث مراتٍ متتالية. صباح أمس، دهم عناصر أمن الدولة منزلَي سلامة في الرابية والصفرا ومقرّه في مصرف لبنان، ليتبيّن أن الرجل كان مستعداً لـ«المواجهة» بإجراءات بسيطة. فعندما وصل عناصر أمن الدولة إلى منزل الرابية صباحاً، وجدوا الأبواب موصدة. قرعوا الجرس مراراً ونادوا على من في الداخل، من دون أن يتلقّوا جواباً. عندها، أبلغوا عون بالأمر، فطلبت منهم الدخول بأي طريقة. ولدى تخطّي العناصر البوابة الخارجية، «ظهر» عناصر الحراسة وعرّفوا عن أنفسهم بأنهم «قوى أمن»، ومنعوا عناصر أمن الدولة من الدخول. وعندما أبرز هؤلاء أمراً قضائياً ومذكرة خطية صادرة عن القاضية عون موجهة للعناصر الأمنية بعدم اعتراضهم، رفض الحرّاس التبلّغ بذريعة «أنّنا ننفّذ أوامر اللواء عماد عثمان»، طالبين من عناصر أمن الدولة المغادرة كي لا يحصل تصادم و«تخربوا بيوتكم»! إلا أنّ الأمر لم يصل إلى حد تلقيم العناصر أسلحتهم، كما جرى تداوله أمس، وهو ما يتبيّن في فيديو مصوّر لدى أمن الدولة وفي كاميرات المراقبة في منزل سلامة.
المشهد نفسه تكرر أمام المصرف المركزي. أُغلقت البوابات الحديدية، ورفض عناصر قوى الأمن الموجودون وراءها تبلّغ الإشارة القضائية، وأبلغوا دورية أمن الدولة: «نحن غير مخوّلين السماح لكم بالدخول». وبدا واضحاً لعناصر الدورية أنّ هناك قراراً واضحاً باعتراضهم من دون مواجهة، إلا إذا استلزم الأمر. فانسحبوا بناءً على أمر قيادتهم، قبل مشاورة القضاء وإبلاغ عون بتعذّر دخولهم.
إفادات العناصر دُوّنت في محاضر موجودة في عهدة القاضية عون التي استندت إليها للادعاء على عثمان بجرم مشهود لإعاقة سير العدالة ومنع تنفيذ استنابة قضائية. وأكّدت أنّ هناك محضرين رسميين من أمن الدولة يوثقان ما حصل، إضافة إلى فيديو يُثبت أنّ منع تنفيذ مذكرة الإحضار حصل بأمر من عثمان.
وأصدر المدير العام لقوى الأمن الداخلي لاحقاً بياناً بواسطة شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن، قال فيه إنّ «قوى الأمن الداخلي لم تمنع دورية لأمن الدولة من تنفيذ مذكرة الإحضار بحق حاكم مصرف لبنان»، مذيّلاً البيان بأنّه «أجرى اتصالاً بالمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا للتأكيد على ما ورد في البيان في إطار التنسيق المستمرّ بينهما».
إلا أن على عثمان شرح التناقض بين البيان الذي نفى تدخّله، وبين إفادات عناصره في محاضر رسمية عن تلقّيهم أمراً مباشراً منه بعرقلة عمل أمن الدولة، عندما يمثل أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور. إذ إنّ ارتكابه جرماً مشهوداً سيحرمه من حماية وزير الداخلية بسام المولوي المتمثلة بحجب إذن حضوره أمام القضاء. أضف إلى ذلك أن عثمان أورد في بيانه الكثير من الألغاز، وتعمّد إغفال حقيقة أنّ قوى الأمن مكلفة بأعمال الضابطة العدلية. إذ أشار إلى وجود نقطة لقوى الأمن الداخلي موضوعة منذ فترة، «بأمرٍ من الرؤساء»، لحماية الحاكم من أي تهديد أمني بعد ورود معلومات بهذا الخصوص. لكنه لم يذكر من هم هؤلاء «الرؤساء»، وما إذا كان الخطر على الحاكم مصدره عناصر أمن الدولة ليمنعهم عناصره من أداء واجبهم. أضف إلى ذلك، كيف يُعقل أن يشير المدير العام إلى أنّ عناصر النقطة الأمنية غير مخوّلين التدخّل أو التبليغ، علماً بأنهم من عناصر الضابطة العدلية التي مهمتها معاونة القاضي.
وبعد إخفاق أمن الدولة في إتمام المهمة التي أُبلغ بها سلامة مسبقاً، لم يحصل ما توقّعه الجميع. إذ لم تصدر عون بلاغ بحث وتحرّ في حقه وتُحيل الملف إلى قاضي التحقيق، كما توقع سلامة، لكي يتقدم وكلاؤه بدفع شكلي، بل عمدت إلى طلب تكرار إحضاره، ما أثار إرباكاً في كل من أمن الدولة وقوى الأمن الداخلي. فهل تتكرر المسرحية نفسها؟
وكانت عون قد طلبت حضور سلامة كشاهد ثلاث مرات، وبعدما تقصّدت استنفاد كل الطرق لإبداء حُسن النية، أصدرت مذكرة إحضار في المرة الرابعة لرفضه المثول أمامها. وتختلف مذكرة الإحضار عن مذكرة التوقيف، إذ إنّ الأمر واضح للعناصر الأمنية بإحضاره أمام القضاء للاستماع إلى إفادته.


أما عن حيثيات الملف الذي يلاحق فيه سلامة، فقد علمت «الأخبار» أنّ الطلب جاء بناءً على تحقيق تجريه عون استمعت فيه إلى إفادات عدد من الموظفين الحاليين والسابقين في المصرف المركزي والمدير العام السابق لوزارة المالية آلان بيفاني، علماً بأنّها تحرّكت بناءً على ما اعتبرته إخباراً ورد في مقال لبيفاني ذكر فيه أنّ سلامة خبّأ خسائر بالمليارات مانعاً المعنيين من الاطلاع على أيّ من المستندات. وقد توافرت لدى عون مستندات تعزز هذه الشبهات، وتفيد بأنّ حاكم المركزي خبّأ خسائر قُدّرت بـ ٥٥ مليار دولار. وذكر عدد ممن استجوبتهم عون أن سلامة كان يطبع عملة ثم يدّعي أنها أرباح حققها المصرف. كذلك تبيّن أنّ الحاكم أعطى في عام ٢٠١٩ قروضاً لثلاثة من كبار المصارف (عوده وسوسيتيه جنرال وبنك البحر المتوسط) بلغت نحو سبعة مليارات دولار. وقال مدير مديرية القطع والعمليات الخارجية في مصرف لبنان نعمان ندور في إفادته إنّ القروض أُعطيت لعدم امتلاك المصارف المذكورة السيولة، وقد مُنِحت هذه القروض لكي تدفع إلى زبائنها في الخارج، على أن تعيدها وفق سعر الصرف الرسمي (١٥٠٠ ليرة). أي أنّ المصرف المركزي منح، في عزّ الانهيار، ثلاثة مصارف عملات أجنبية لتحوّلها إلى الخارج. كما استندت عون إلى ادعاء مجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام» بأنّ المصرف المركزي والمصارف اجتذبت أموال المودعين عبر الاحتيال والادعاء بأنّ الليرة بخير، إضافة إلى ملف يتعلق بشقّة في باريس تسكنها والدة ابنته ويحوّل شهرياً ٥٠ ألف يورو لدفع إيجار لها!


كباش عون ــــ المستقبل

 


على وقع الكباش الأمني، اندلع كباشٌ سياسي. فقد رفع تيار المستقبل راية الدفاع عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة متّهماً رئيس الجمهورية ميشال عون بأنّه «طالب شخصياً بتوقيف سلامة لتحقيق هدف في المرمى الاقتصادي لحساب التيار الوطني على أبواب الانتخابات». وذكر التيار الأزرق في بيانه أنّ المداهمة وقرار التوقيف اتُّخذا في القصر الجمهوري بطلب من عون شخصياً إلى رئيس جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا، مشيراً إلى أنّ موعد المداهمة معروف منذ أسبوع وجرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لناشطين عونيين. ونقل بيان المستقبل عن عون قوله رداً على تنبيهه إلى احتمال اصطدام عناصر أمن الدولة مع عناصر الحماية للحاكم من قوى الأمن الداخلي: «جُرّوه حتى لو استدعى الأمر اشتباكاً مع قوى الأمن الداخلي».
في المقابل، أكدت رئاسة الجمهورية أن «لا صحة للأكاذيب التي وردت في بيان تيار المستقبل عن دور للرئيس عون في طلب تنفيذ مذكرة قضائية صادرة عن القاضية عون في حق حاكم ​مصرف لبنان​ والكلام المنسوب في البيان للرئيس كذب مطلق».

 

 

 

·       صحيفة “الجمهورية”: توتُّر كهربائي يؤجّل الخطة… وملاحقة سلامة تُثير سجالات

تقول: توزّعت الاهتمامات بين ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قضائياً التي اثارت توتراً سياسياً، خصوصا بين مؤيديه ومعارضيه، وبين جلسة مجلس الوزراء التي توترت كهربائيا وسلكت انتخابيا، ما أشاع جوا مشحونا يتوقع ان تكون له مضاعفاته على الاوضاع المأزومة أصلاً والتي يتكوّى اللبنانيون يوميا بانهياراتها المتلاحقة اقتصاديا وماليا ومعيشياً، فيما المعنيون يتلهّون بمزايدات ومشاحنات وكيديات تزيد الانهيار السائد انهياراً ولا تسمن ولا تغني من جوع.

 

كهربائياً، لا تمر جلسة لمجلس الوزراء تناقش ملف الكهرباء إلا ويضربها التوتر العالي، فكيف في واقع الحال اليوم، حيث لا كهرباء ولا نقطة للبداية في اصلاح هذا القطاع لكثرة التعقيدات.

 

وجلسة مجلس الوزراء أمس تجاوزت «مطب» الخميس الفائت وتداعياته وطَوت الصفحة نسبياً مع ترك الرادارات مستنفرة لئلا يتكرر ما أقفل عليه في الجلسة السابقة، فعاد وزراء «الثنائي الشيعي» تحت تأثير اجتماعين لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع «الخليلين» رممّ في خلالهما بعض ما انكسر وتُرِك «للصلح مطرح» على أن لا يتكرر ما حصل، علماً ان «تلطيشة» ميقاتي في بداية الجلسة كانت «من خارج النص».

 

وبحسب ما اتفق عليه اخذت الموازنة طريقها الى مجلس النواب وطوي النقاش فيها من داخل الحكومة ولا تعيينات جديدة حتى ولو كانت من حصة «الثنائي الشيعي». لكن ومن حيث لم يكن في الحسبان، حصل التشنج والتوتر على خط رئيس الحكومة ووزير الطاقة. وفي معلومات «الجمهورية» ان الاخير عرض بإسهاب لخطة الكهرباء التي اعدّها بواسطة slides على شاشة كبيرة استعان بها داخل قاعة مجلس الوزراء باللغة الانكليزية وقد اعترض عدد كبير من الوزراء على عدم تزويدهم هذه الخطة باللغة العربية، فأكد لهم وزير الطاقة ان الترجمة لم تكن امينة مع النص، ولذلك سيعيد ترجمتها وقد يضع عنوانا لخطته هو «خطة النهوض المستدام في قطاع الكهرباء» مقسّمة على اقسام عدة وتتحدث عن ثلاثة مراحل: قصيرة، متوسطة، بعيدة الامد، متحدثاً عن تفاصيل الهدر التقني وغير التقني وسياسة رفع التعرفة ومعامل الانتاج عبر الغاز والفيول والتغويز والمراحل التي سيتم العمل فيها.

 

وشكر ميقاتي وزير الطاقة على العرض وشدد على تطبيق القانون 462 وخصوصا لجهة انشاء «الهيئة الناظمة»، رابطاً تصحيح التعرفة بزيادة ساعات التغذية، وطالباً الاسراع في التنفيذ. وقال لفياض «ما بقا فينا ننطر الى 2023»، يجب ان نبدأ وخصوصا بالخطوات الاصلاحية والبنك الدولي ينتظر منا اجوبة «بدنا كهرباء، عجّل وشوف شو بدك تعمل».

 

ودافع وزير الطاقة بشراسة عن خطته واحتدّت نبرته، ما دفع ميقاتي الى الصراخ عليه طالبا منه الصمت قائلاً: «سكوت ولا».

 

وعلى الاثر رفع رئيس الجمهورية الجلسة وتأجل النقاش في الكهرباء الى جلسة لم يحدد موعدها. وعلمت «الجمهورية» ان ميقاتي وفياض تصالحا بعد الجلسة على باب القاعة. وقد ابدى فياض ودّية تجاه ميقاتي الذي «واخَذَ نفسه على الكلمة». وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» ان سبب خروج ميقاتي عن طوره هو انه أصبح محرجاً امام البنك الدولي ورئيسه ساروج كومار الذي سيلتقيه قريباً، وكان يريد ان يحمل معه شيئاً بين يديه قبل ان يتوجه الى ميونيخ الخميس المقبل في زيارة ربما يتخللها عرض ألماني لوزارة الطاقة.

 

 

  • صحيفة “اللواء” عنونت: “جمهورية الرعب البوليسي: رياض سلامة مطارداً!
    دياب يتهم عون بالتفريط بالثروة الوطنية.. وخطة الكهرباء: التغذية قبل الزيادة”

 

وكتبت تقول:ماذا يجري على جبهة القضاء والأمن واتفاق الطائف، وفصل السلطات، والسلطة النقدية، واعتبار بكركي، وعدم التشويش على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي؟

 

المشهد المرعب، كان ينقصه فقط صدام ناري بين قوتين امنيتين شرعيتين: أمن الدولة والأمن الداخلي، سواء امام مصرف لبنان، أو في منزل الحاكم رياض سلامة.

 

في الرابية، حيث عززت قوى الأمن الداخلي حامية المنزل، أو في الصفراء، فضلاً عن مكتب الحاكم في شارع الحمراء في بيروت..

 

كاد الصدام الأمني ان يحصل ولم يُخفّف من خطورة حصوله بيان جهاز أمن الدولة، الذي تحدث عن تنسيق بين الأجهزة! لكن ما حصل يتعدى السجال الذي انفجر بين رئاسة الجمهورية وتيار المستقبل، على خلفية رواية المستقبل نقلاً عن لسان الرئيس ميشال عون وقوله لرئيس جهاز أمن الدولة اللواء صليبا، بتنفيذ قرار توقيف حاكم المصرف، وعندما جرى تنبيهه – حسب بيان المستقبل – إلى احتمال اصطدام عناصر أمن الدولة مع عناصر الحماية للحاكم من قوى الأمن الداخلي، اجاب: جروه حتى لو استدعى الأمر الاشتباك مع قوى الأمن الداخلي.

 

هكذا بدا الموقف أمس مريراً، ويشعر المواطن بالحزن، تحت وطأة أزماته المتلاحقة، وكأنه في جمهورية لا قانون فيها، ولا دستور.. وان الأجهزة الرسمية أصبحت أو كادت تصبح أدوات بيد النافذين بهذه السلطة أو تلك.

 

وسرعان ما، نفى مكتب الاعلام في ​رئاسة الجمهورية​ «الاكاذيب التي وردت في بيان ​تيار المستقبل​ عن دور لرئيس الجمهورية​ في طلب تنفيذ مذكرة قضائية صادرة عن مدعي عام ​جبل لبنان​ القاضية ​غادة عون».

 

ترددت معلومات لجهات مواكبة للحملة الرئاسية المكشوفة والممجوجة ضد حاكم مصرف لبنان من خلال الاستغلال المكشوف للقاضية غادة عون لصالح العهد، وتوجيهها لتصفية الحسابات ان الاتصالات التي جرت بالساعات الماضية، اسفرت عن اتفاق غير معلن بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لوقف ملاحقة سلامة التي تولاها جهاز أمن الدولة بإيعاز مباشر من رئيس الجمهورية، لمدة شهرين، ريثما يتم مناقشة واقرار مشروع الموازنة للعام الحالي، والانتهاء من ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي، باعتبار حاكم مصرف لبنان، جزءا من عملية التفاوض، ولكي لا ينعكس ما يحصل سلبا على خطة التعافي الاقتصادي، ويتفلت سعر صرف الدولار من عقاله

 

أما لماذا تحددت مدة الشهرين لوقف الملاحقة عن سلامة؟

واستنادا الى ما تردد من معلومات، فإن رئيس الجمهورية يسعى خلال هذه المدة لتعيين رئيس جهاز أمن الدولة العميد طوني صليبا الذي سيحال الى التقاعد في وقت قريب، بصفته المدنية على رأس الجهاز من جديد، لمدة خمس سنوات، مكافأة له على الخدمات التي قدمها للعهد طوال السنوات الماضية من جهة، ولحمايته من اي ملاحقة له بملف تفجير مرفأ بيروت، وحسب هذه المعلومات.

 

ولذلك لم يكن مستغربا اندفاعة الجهاز في تنفيذ ما يصدر عن القاضية عون، ليس بملاحقة الحاكم وانما قبله بما حصل مع شركة نقل الاموال وغيرها.

 

 

  • صحيفة “الأنباء” عنونت: جلسة حكومية مكهربة ولا سلفة بلا خطة..
    ورفع التعرفة رهن بزيادة التغذية

وكتبت تقول: يستمر مجلس الوزراء في عقد الجلسات لمتابعة الملفات الحياتية والمعيشية، وقد ‏عقد جلسةً يوم أمس أقر فيها اعتمادات مالية للانتخابات النيابية المقبلة، وهي ‏خطوة إيجابية من قبل الحكومة تُثبت نوايا إجراء الانتخابات، إلّا أن المطلوب ‏ترجمة هذه النوايا فعلياً من قبل مختلف قوى السلطة على أرض الواقع، وذلك ‏في ظل قلق من أي تحركات تحت الطاولة بعيداً عن الاضواء تهدف إلى تطيير ‏الاستحقاق الدستوري بطريقة أو بأخرى.‎

في سياق متّصل، بحث مجلس الوزراء ملف الكهرباء في جلسة مكهربة أمس، ‏والتي شهدت بعض النقاشات حينما طرح وزير الطاقة وليد فيّاض خطّته. خطط ‏الكهرباء كثيرة، وقد توالى مختلف وزراء الطاقة في جميع الحكومات على تقديم ‏المشاريع، إلّا أن أياً منها لم يقترن بخطوات فعلية، بل بأخرى كان الهدف منها ‏تهريب السمسرات والصفقات وسلفات الخزينة، وبالتالي هدر الأموال.‎

طرح خطة الكهرباء يأتي في إطار طلب مؤسّسة كهرباء لبنان سلفة خزينة من ‏أجل استقدام الفيول لتفعيل عمل معامل الإنتاج من جديد، وهي المتوقفة منذ زمن ‏ولا تعمل إلّا بالحد الأدنى لتأمين ساعتي تغذية يومياً فقط. لكن سياسات طلب ‏سلف الخزينة ليست بجديدة، والتجارب غير مشجّعة، إذ كانت مسؤولة عن نسبة ‏كبيرة من الهدر، ولم تؤمّن الطاقة للبنانيين بشكل مستدام، وما هي عتمة اليوم إلّا ‏نتيجة هذه السياسة.‎

وزير العمل مصطفى بيرم كشف أن أجواء الجلسة الحكومية كانت إيجابية، ‏ولفت في موضوع الطاقة إلى أنّ “مشروع خطّة الكهرباء لم يوزّع على ‏الوزراء باللغة العربية، بل تم توزيعه باللغة الأجنبية، ونعتقد أن هذا الموضوع ‏غير كاف ويحتاج إلى المزيد من الدراسة، ولكن إلى حين تأمين الدراسة باللغة ‏العربية، طلب وزير الطاقة تقديم عرض أولي عن مشروعه، فاستمعنا إلى ‏عرض فياض في الجلسة“.‎

وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، أشار بيرم إلى أنّ “تجارب سلف ‏الكهرباء غير مشجعة، لكن نحن أمام خطّة، وطرحنا تساؤلات حول عروض ‏أخرى جديرة بالبحث، إذ هناك عروض أخرى وجيهة، فيمكن الاستماع إلى ‏ملاحظات البنك الدولي في هذا الخصوص، كما سألت الوزير عن العرض ‏الروسي، فقال إنه جيد لكن لا قدرة لنا على الدفع، إلّا أن في حال كان الموضوع ‏مرتبطاً بالدفع، فيمكن تأمين هذا الأمر من أجل إحداث تغيير جذري، والناس ‏ندفع في حال وجدت نتيجة“.‎

وفي هذا السياق، أضاف: “فليقنعنا وزير الطاقة بالخطة، وفي حال وجدنا ‏ضرورة للسلفة، فيمكن إقرارها على أن تكون مقترنة بخطوات وبجدوى ‏ونتائج”، كاشفاً أنّه “وضعنا ضابطة أساسية تم تبنّيها، إذ إننا لن نسمح بزيادة ‏التعرفة على المواطنين قبل تأمين التغذية الكهربائية، وتمت الموافقة على هذا ‏الموضوع، لأننا لا نريد تحميل المواطن

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى