سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:خيمة السفير السعودي تسرق الأضواء عن هموم البلد

الحوار نيوز – خاص

ركزت الصحف الصادرة اليوم على موضوع العلاقات اللبنانية السعودية بعد تنحي وزير الخارجية شربل وهبي ،وتناولت خيمة السفير السعودي في لبنان التي استقبلت أمس حشدا من المتضامنين،وسرقت الأضواء عن هموم البلد.

  • كتبت صحيفة “النهار” تقول: يفترض ان تكون “استقالة” وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبه وتعيين نائبة رئيس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر، وزيرة للخارجية بالوكالة مكانه، ان يطويا صفحة العاصفة التي اثارتها تصريحات وهبة المسيئة الى المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ولا سيما لجهة التداعيات السلبية التي تخوف منها كثيرون على اللبنانيين العاملين في المملكة، والتي سارع السفير السعودي وليد بخاري الى نفيها. واذا كانت استقالة وهبه السريعة امس ساهمت في احتواء الازمة التي تسبب بها كما لم يفعل وزير من قبل، فان ما طغى على هذه الاستقالة وكاد يحجبها تمثل في “يوم التضامن مع السعودية ” الذي بدا بمثابة استفتاء سياسي واسع لصداقات السعودية في لبنان مع معظم قواه السياسية والحزبية ومراجعه الدينية، الامر الذي رسم دلالات مهمة ومعبرة على الصعيدين الداخلي والعربي. وسوف تتجه بوصلة الرصد السياسي في ظل هذه التطورات التي حصلت امس الى الكباش الجديد الذي افتعله العهد بتوجيهه رسالة الى مجلس النواب لمناقشة ملف تشكيل الحكومة من باب تفخيخ الرسالة باتهامات للرئيس المكلف سعد الحريري بأسر التشكيل، في ما اعتبرته أوساط حقوقية وسياسية على نطاق واسع تسللاً من باب حق رئيس الجمهورية دستوريا في توجيه الرسائل الى البرلمان، ولكن مع مضمون ينطوي على مخالفات مضمرة للدستور، بل لمحاولة إحداث عرف انقلابي جديد على غرار ما دأب العهد على القيام به مراراً وتكراراً.حتى ان هذه الأوساط نفسها لفتت الى ان ما واكب استقالة وهبة وتعيين عكر وزيرة للخارجية بالوكالة امس اثبت ان العهد يتصرف بنزعة استخفاف بالأصول الدستورية المتشددة، إذ بدا واضحا انه جرى تجاوز وزير الخارجية بالوكالة دميانوس قطار في خطوات تعديل مرسوم توزيع الوزارات بالوكالة وهو أمر لفت اليه كثيرون ولكنه لم يلق آذانا صاغية بين بعبدا والسرايا امس.مع ذلك عكس الإصرار على تعيين عكر توافقاً حصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري على تعيينها بعدما كانت تحفظت صباحاً عن قبول هذا التعيين. وكانت المعلومات اشارت إلى أن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل أراد لوزيرة المهجرين غادة شريم أن تخلف وهبة، في حين رفض الرئيس بري هذا الاقتراح، ولهذه الأسباب تم تجميد مرسوم تعيين عكر عقب رفضها الى ما بعد الظهر عندما صدر المرسوم .في خيمة السفيرووسط الاتصالات التي جرت لتعيين بديل من وهبة تحوّلت دارة السفير السعودي وليد بخاري في اليرزة محجة لوفود وشخصيات متضامنة وحرص بخاري على استقبال زواره في خيمة “تؤكد افتخاره بأصول الشعب السعودي البدوية”. واعتبر بخاري في دردشة مع الصحافيين ان “ما أكسب احترام المملكة للخصوم والحلفاء في المجتمع الدولي أن لديها خطاباً سياسياً واحداً في العلن وفي السر”. وطمأن الى ان “ما يحكى عن سعي المملكة لترحيل اللبنانيين لا أساس له من الصحة”. واكد ان “أخلاقيات ومرتكزات المملكة لا تسمح بأن يتم التعرض لكل مقيم على الأراضي السعودية ناهيكم عن اللبنانيين الموجودين في المملكة”.وأضاف “ما شاهدناه من شائعات لا يعكس موقف المملكة فالقيادة الرشيدة في المملكة تركز على صون كرامة المواطن السعودي وأي مقيم على أرض المملكة”. وقال ان “العلاقات السعودية – اللبنانية علاقات بين شعبين وعلاقة وجدانية تربطها روابط العروبة والدم والأخوة والإسلام وعلاقات النسب وما شهدناه اليوم من مواقف وتضامن تعكس حقيقة مواقف الشعب اللبناني بكل انتماءاته، ومفاخر المملكة وأصالتها أكثر من أن تعد وتحصى ولا ينكر ذلك إلا جاهل مضلَّل أو أفّاق مضلَّل”.وقال : “تلقيت مكالمة هاتفية بالأمس (اول من امس) من وزير الخارجية شربل وهبه أعرب فيها عن اعتذاره الشديد والصريح لما بدر منه في لقائه التلفزيوني وأخبرني بأنه سيتنحى صباح اليوم (امس)”. وعما إذا كان اعتذار وهبه كافياً قال: “الأهم ليس أن نعتبره كافياً أم لا، بل مراجعة السياسات الخارجية بإرادة سياسية جامعة تجاه المملكة ودول مجلس التعاون وعندما تكون هناك مراجعة حقيقية هذا يعني أن هناك مؤشرات إيجابية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي وعلى رأسهم المملكة”.اشتباك جديدفي غضون ذلك يتجه المناخ السياسي الداخلي الى مزيد من الاحتدام في ظل ما اثارته رسالة عون الى مجلس النواب محرضا إياه على الحريري من تداعيات ومعطيات سلبية. وإذ يتهيأ الرئيس سعد الحريري بعد عودته الى بيروت لتسجيل ردّ شامل وحاد ومفصل على رسالة عون لم يعرف بعد ما اذا كان رده سيحصل بعد جلسة تلاوة رسالة عون التي دعا اليها بري بعد ظهر غد ام يؤجل الحريري الرد الى جلسة مناقشة الرسالة لاحقاً باعتبار ان حصر الجلسة غدا بتلاوة الرسالة لن يعقبه فتح النقاش الا اذا أراد الحريري عقد مؤتمر صحافي بعد جلسة التلاوة. وإذ استبعدت مزيد من الأوساط السياسية امس ان تؤدي هذه الرسالة الى اي خرق في عملية التشكيل، كون الكتل الاساسية لا تزال تدعم الرئيس الحريري، أبدى رؤساء الحكومة السابقون، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، استغرابهم الشديد لرسالة عون وسجلوا جملة ملاحظات حولها فاعتبروها “رسالة مليئة بالمغالطات وفيها تحوير للوقائع التي حصلت في تكليف الرئيس الحريري”. ولفتوا الى “إنّ أكثر ما استوقفهم وما أثار استغرابهم في رسالة رئيس الجمهورية إعطاء نفسه دور الوصي على مهمة ودور رئيس الحكومة المكلف لتشكيل الحكومة وتجاوز ذلك الى إعطاء نفسه دور الضابط والمحدد لمهمته، سواءً لجهة إلزامه بمعايير يحددها له في تشكيل الحكومة او وضع قيود او شكليات يجب اتباعها بما يجعله في حالة من التبعية لرئيس الجمهورية، وبما ينزع عن رئيس الحكومة دوره الدستوري المبادر والمسؤول، عن عملية تشكيل الحكومة”.وحذروا من “إنّ ما احتوته الرسالة في هذا الشأن يطيح أحكام الدستور الواضحة والصريحة وبمبدأ الفصل بين السلطات وبالأسس التي يقوم عليها النظام الديمقراطي البرلماني. ويشكل انقلاباً حقيقياً على الدستور، وهي الممارسات عينها التي عطلت تطبيق احكام الدستور، كما عطلت تشكيل الحكومة ووضعت البلاد على حافة الانهيار”.مغادرة لبنان فوراًبعيداً من هذه المناخات برز موقف لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في شأن مشاركة النازحين السوريين في لبنان في الانتخابات الرئاسية السورية وقال” يظهر ان عشرات آلاف النازحين السوريين في لبنان يتحضرون للمشاركة غداً (اليوم) في المهزلة المأساة المسماة انتخابات رئاسية سورية في مقر السفارة السورية في الحازمية. إن تعريف النازح واضح ومتعارف عليه دوليا وهو الشخص الذي ترك بلاده لقوة قاهرة وأخطار أمنية تحول دون بقائه فيها، وبالتالي نطلب من رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال إعطاء التعليمات اللازمة لوزارتي الداخلية والدفاع والإدارات المعنية من أجل الحصول على لوائح كاملة بأسماء من سيقترعون للأسد غدا، والطلب منهم مغادرة لبنان فورا والالتحاق بالمناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد في سوريا طالما انهم سيقترعون لهذا النظام ولا يشكل خطرا عليهم”.

  • وكتبت صحيفة الأخبار في الموضوع السعودي تقول:لى مزار تحوّل مقرّ إقامة السفير السعودي وليد البخاري. في خيمة خارجية استقبل الدبلوماسي ضيوفه المتضامنين للتكفير عن الذنب الذي ارتكبه وزير الخارجية شربل وهبة، في مشهد أقل ما يقال عنه إنه إفراط في الانبطاح

في الجمهورية المريضة تُهان الدولة فلا تطلُب اعتذاراً، بل تطلب استرحاماً من مُهينها. وفي الجمهورية التي اعتادت العيش على التسوّل مِن الخارج، لا تكتفي الدولة باستقالة وزير ارتجل فأخطأ ثمّ اعتذر عمّا فعله، بل تكاد تتوسّل طلباً للمغفرة. وهنا لا حاجة إلى قول الكثير عن ابتداع جوقة كبيرة من اللبنانيين «حركات» لتأدية دورهم في تمثيلية «التضامن» مع المملكة العربية السعودية التي لم تتوانَ منذ سنوات عن القيام بخطوات تمسّ بأمن البلد السياسي والأمني والاقتصادي، بدءاً من طرد لبنانيين وسجن آخرين وصولاً إلى اختطاف رئيس حكومة، كما دعم الجماعات الإرهابية ومشاركتها في حصار لبنان. فرُغم تفاصيل كثيرة تؤكّد تورطها في تخريب الوضع اللبناني، لا يزال هناك من ينتظِر فرصة لتقديم فروض الطاعة إليها. هذه المملكة التي يتجنّد لأجلها لوبي سياسي إعلامي فني يُقاد أفراده للتكفير عن «ذنب» ارتكبه وزير الخارجية شربل وهبة، في مشهد أقل ما يُقال فيه إنه إفراط في الانبطاح.

لا شكّ في أن الوزير شربِل وهبة خالفَ الأصول الدبلوماسية، وعبّر بكلام من خارِج القاموس السياسي عن موقِف لا يمُكن أن يحتمِله أحد في الدولة، ما تسبّب في أزمة مع الرياض. لكن هذا الخطأ كانَ يُمكن تداركه باعتذار وهبة، وبموقف رسمي لبناني رافض لكلامه ومؤّكد «حرص لبنان على أفضل العلاقات مع السعودية ومع أشقائه العرب». لكن الرياض أصرّت على إذلال وهبة، فرفض الأخير مفضّلاً التنحي عن منصبه. أما الدولة، فقررت الانصياع. وإضافة إليها، ثمة مَن أراد لهذا الخطأ أن يتحوّل إلى باب للاستعراض والاستثمار السياسي واستجداء الصفح والعطف، ليسَ مخافة ما يُمكن أن يجُرّه كلام وهبة من تداعيات (لن تزيد شيئاً على ممارسات المملكة تجاه لبنان في السنوات الماضية)، بل طمعاً بالعفو السعودي عنها، بعدَ أن قرّرت المملكة إنزال العقاب الجماعي على اللبنانيين، لكونهم فشلوا في تأدية ما هو مطلوب منهم بأن يكونوا وكلاءها في حرب تريدها شنّها على جزء من اللبنانيين. وهذا الاستعراض ظهَر أمس في مقرّ إقامة السفير السعودي، وليد البخاري، الذي تحوّل الى «مزار» لوفود من كتل حزبية مختلفة، بينها وفد الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل والقوات اللبنانية وغيرها من عشائر ورجال دين، وفنانين ورجال أعمال وسياسيين، حضروا لإدانة ما صدرَ عن الوزير وهبة! والغالبية العظمى ممن قصدوا البخاري لنيل بركته، والإكثار من التملق له ولحكام المملكة إلى درجة مقززة، لم يسبق أن هزّهم اختطاف رئيس حكومة، إلى حد أنهم لم يجرؤوا حينذاك على السؤال عنه.
منذ الصباح الباكر، وفيما كانَ وهبة يقدّم أوراق إعفائه من مسؤولياته كوزير في حكومة تصريف الأعمال، بدأ البخاري باستقبال المتضامنين في خيمة في حديقة منزله، وجلسَ فيها مع زواره أرضاً، في ردّ واضح على استخدام وهبة كلمة «بدو» لتحقير سكان دول الخليج.

ضغوط سعودية مورِست لافتعال الحركة التضامنية

وكان أول زوّار البخاري مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي قال إننا «ننتظر الإجراءات الحاسمة التي يمكن أن تصحّح ما صدر من إساءات في حق ‏السعودية ودول مجلس التعاون». ومن بين الزوار شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، الوزير السابق مروان شربل، النواب نهاد المشنوق وفيصل كرامي وفؤاد مخزومي، كتلتا المستقبل والقوات… وفنانون ورجال أعمال، والنائب السابق ميشال معوض.
وفيما أكد السفير السعودي في دردشة سريعة مع الإعلاميين أنّ «ما أكسب المملكة احترام المجتمع الدولي، أنّ لديها لغة واحدة وخطاباً سياسياً واحداً في العلن وفي السر»، مشيراً إلى أنّ «ما يحكى عن سعي المملكة لترحيل اللبنانيين لا أساس له من الصحة»، علمت «الأخبار» أن ضغوطاً كثيرة مورِست على الجانب اللبناني لأجل افتعال هذه الحركة التضامنية. وعلى عكس ما قاله البخاري، أكدت مصادر مطلعة أنه كانت هناك خطوات تصعيدية تدرسها الرياض للرد على «فعلة» الوزير وهبة، من بينها طرد لبنانيين في الخليج وسحب السفير السعودي. أما وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الذي لعِب دوراً كبيراً في الضغط فقال، في تصريح أمس، إن «هيمنة حزب الله على القرار السياسي تعطل أي إصلاح حقيقي»، وإن «تصريحات وزير خارجية لبنان أقل ما يقال عنها إنها غير دبلوماسية، وهي لا تعبّر عن الشعب اللبناني».
وكان الرئيس عون قد وقّع مرسوم تعيين وزيرة الدفاع زينة عكر وزيرة للخارجية بالوكالة، بعد قبوله طلب الوزير وهبة إعفاءه من مهامه، في محاولة لاحتواء الأزمة الدبلوماسية. ودعا عون عكر، بحسب بيان صادر عن الرئاسة، إلى «المباشرة بمهامها كوزيرة للخارجية بالوكالة، إضافة إلى مهامها الأصلية».
من جهة أخرى، دعا رئيس مجلس النواب نبيه إلى عقد جلسة لمجلس النواب، ظهر يوم الجمعة في قصر الأونسكو، لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية، والتي اعتبر رؤساء الحكومة السابقون أنها «مليئة بالمغالطات، وفيها تحوير للوقائع التي حصلت في تكليف الرئيس سعد الحريري بمهمة تشكيل الحكومة حتى اللحظة الراهنة؛ إذ إنّه حاول خلافاً للحقيقة تحميل رئيس الحكومة المكلف مغبَّة التأخير في تشكيل الحكومة، وامتناعه عن القيام بهذه المهمة وفقاً للأصول».

  • وكتبت صحيفة “اللواء” تقول: مع التصريحات الودية والمسؤولة لسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، من أن بلاده حريصة على اللبنانيين العاملين لديها، وتكذيب ما يُحكى عن السعي لترحيلهم، امام الوفود الروحية والسياسية والنيابية والاقتصادية والشعبية التي زارته في دارته في اليرزة، معربة عن الدعم والتنصل من الإساءات المشينة التي تضمنتها تصريحات وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال المعفي من مهامه، بمرسوم، والذي أُبعد نهائياً عن الوزارة، وحلت مكانه وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر.تزامن ذلك، مع تأكيد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، من ان بلاده حريصة على “مستقبل لبنان، لكن عليه ان يجد السبيل لإنقاذ نفسه”.وأكد الأمير بن فرحان ان “هيمنة حزب الله على القرار السياسي تعطل أي إصلاح حقيقي، وتمنع تحقيق مستقبل واعد لهذا البلد”.وحول تصريحات وهبة، قال فرحان: تصريحاته عنصرية، ولا تعبّر عن الشعب اللبناني، وأقل ما يقال فيها انها غير دبلوماسية.وفي السياق العربي، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن أسفه البالغ إزاء ما صدر عن وزير خارجية لبنان، شربل وهبة أول أمس وحمل تجاوزاً في حق دول الخليج، لا سيما السعودية، واصفاً تلك التصريحات بالبعيدة عن اللياقة الدبلوماسية. كما اعتبر أن تلك التصريحات أسهمت في توتير العلاقة اللبنانية الخليجية بدلا من تصحيح مسارها بالشكل المطلوب.وعلى امل ان تكون نهاية الازمة “الدبلوماسية” التي تسبب بها وهبة، وضعت أوزارها مع تنحية وزير الخارجية شربل وهبه من منصبه بناء لطلبه، وصدور مرسوم تعيين نائبة رئيس حكومة تصريف الاعمال وزيرة الدفاع زينة عكر عدرا وزيرة للخارجية بالوكالة. فيما امت دارة السفير السعودي وليد البخاري ودار السفارة عشرات الشخصيات الوزارية والنيابية والسياسية مستنكرة مواقف وهبه المسيئة للمملكة ولدول الخليج.وعلمت “اللواء” انه تم امس تعديل مرسوم تعيين الوزراء بالوكالة حيث كان حسب المرسوم القديم يفترض ان يكون الوزير دميانوس قطار وزيرا للخارجية بالوكالة وعكر وزيرة داخلية بالوكالة. لكن قطار استقال من الحكومة قبل تقديم رئيسها استقالتها بعد انفجار المرفأ واعتكف وانقطع عن مزاولة علمه كوزير للبيئة، ومع ذلك تم تعيينه بموجب المرسوم الجديد امس الذي حمل رقم 7770 وزيرا للداخلية بالوكالة. وحسب المعلومات فقد وافق الرئيس حسان دياب على تعديل المرسوم بتكيلف الوزير عدرا، مع ان بعض المعلومات اشارت الى رفضها المنصب وان النائب جبران باسيل اقترح تعيين وزيرة المهجرين غادة شريم، لكن تردد ان الرئيس نبيه بري رفض، الى ان تمت موافقة الوزيرة عكر.وكان الوزير وهبه قد زار امس الرئيس عون وسلمه كتاباً بطلب اعفائه من مسؤولياته الوزارية. وقال وهبة: طلبت إعفائي من مهامي ومسؤولياتي كوزير خارجية في حكومة تصريف الأعمال، كما زار رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب وقال من السرايا:?بعد أن التقيت الرئيس عون أبلغته عدم الاستمرار بمهامي وخطوتي من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين، أتمنى إقفال هذا الموضوع بالكامل لتقوم العلاقات مع الدول العربية والشقيقة مبنية على الاحترام. واتمنى التوفيق لمن سيتولّى وزارة الخارجية في المستقبل لخدمة هذا البلد.ومع هذه النتيجة تحوّلت دارة السفير السعودي وليد بخاري محجة لوفود وشخصيات اتت متضامنة ومدينة كلام وهبة. ففي خيمة تؤكد افتخاره بأصول الشعب السعودي “البدوية”، استقبل بخاري في حديقة دارته في اليرزة زواره. كلماتٌ قليلة تفوّه بها الدبلوماسي السعودي، فقال في دردشة مع الصحافيين “ما أكسب احترام المملكة للخصوم والحلفاء في المجتمع الدولي أن لديها خطاباً سياسياً واحداً في العلن وفي السر”. وفي موقف يدل الى فصل المملكة بين لبنان الشعب ولبنان الرسمي، طمأن بخاري الى ان “ما يحكى عن سعي المملكة لترحيل اللبنانيين لا أساس له من الصحة”.وأول الوافدين الى اليرزة كان مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان الذي أكد “أننا قمنا بزيارة الأخ العزيز سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري تعبيراً عن تضامننا مع المملكة وسائر الدول الخليجية التي ما تخلت أبداً عن لبنان وما صدر أخيراً من كلام فيه إساءة لا يشكل إساءة لدول شقيقة فقط بل إساءة لنا كلبنانيين أيضاً”.واعتبر وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، بعد لقائه بخاري، أن “ما صدر بحق المملكة كلام مدان والمملكة صمام امان لكل الدول العربية ومن بينها لبنان”، لافتاً إلى أنني “جئت بصفة شخصيّة ولم أترك التضامن الحكومي”. كذلك، استقبل سفير السعودية شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن على رأس وفد من مشايخ الطائفة.كما زار بخاري النائبان عبد الرحيم مراد وفيصل كراميالجلسة النيابيةحكومياً، وبانتظار ما ستنجلي عنه الجلسة النيابية التي دعا إلى عقدها الرئيس نبيه برّي عند الثانية من بعد ظهر غد الجمعة في قصر الأونيسكو، ضمن مهلة الـ3 أيام لتلاوة رسالة الرئيس ميشال عون في ما خص تأخير تأليف الحكومة، ولدعوة المجلس لاتخاذ القرار الذي يراه مناسباً، أعربت مصادر سياسية لـ”اللواء” عن ان مرحلة مجهولة المصير تتصل بالملف الحكومي وانعكاسات ذلك على الوضع في لبنان. وأوضحت المصادر أن الصورة قد تتظهر أكثر فأكثر في المجلس النيابي عند تلاوة رسالة رئيس الجمهورية وما إذا كانت هناك رغبة في مناقشتها علما انه يتم استمهال مهلة 24 ساعة قبل المناقشة.ورأت أنه في كل الأحوال ليس هناك من أي مجال لاحداث أي تغيير لا بل ربما يكون التصعيد سيد الموقف.وكشفت مصادر نيابية النقاب عن ان الاتصالات والمشاورات التي تسبق جلسة مجلس النواب الجمعة المقبل تتركز على احد احتمالين، اما ان تشمل الجلسة تلاوة رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون وتتم مناقشتها او تقتصر على تلاوة الرسالة، على ان تحدد جلسة لمناقشتها لاحقا خلال بحر الاسبوع المقبل.واكدت المصادر ان الاتصالات الجارية حاليا قد خلصت بمجملها الى إعتماد التوجه الثاني وهو ما يعمل على تحقيقه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، باعتباره الخيار الانسب، لتبريد الاجواء السياسية الساخنة مرحليا، على ان تتم مناقشة الرسالة في اجتماع يعقد لاحقا، وخلال هذه المدة تتكثف الاتصالات لتحضير اجواء مؤاتية يتم من خلالها تبريد الاجواء السياسية مسبقا، كي تنعقد الجلسة في اجواء هادئة بمعزل عن الخلافات القائمة حاليا وباقل الاضرار الممكنة.وكشفت المصادر ان بري يجري اتصالات مع منسقي الكتل النيابية للتفاهم على تخريجة مقبولة لدى المعنيين جميعا، للخروج من هذه الورطة.ويشارك في الجلسة الرئيس المكلف، المتوقع عودته إلى بيروت في الساعات المقبلة.وتوقع نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي أن ترفع الجلسة 24 ساعة بعد تلاوة الرسالة، مرجحا ان تكون جلسة المناقشة مطلع الأسبوع المقبل.وقال الفرزلي: إذا حسنت النوايا وكان الهدف من الرسالة الوصول الى مخرج للجمود الحكومي، فستشكل رسالة الرئيس مخرجا للأزمة، وإلا فإن البلاد أمام أزمة مفتوحة.رؤساء الحكومات: استغراب من رسالة عونولم يخفِ رؤساء الحكومات السابقون: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، تمام سلام استغرابهم الشديد من الرسالة التي وجهها عون إلى برّي.ولاحظ الرؤساء في بيان صادر عنهم ان الرسالة مليئة بالمغالطات وتحوير للوقائع التي حصلت في تكليف الحريري بمهمة تشكيل الحكومة حتى اللحظة.فخلافاً للحقيقة تحميل الرئيس المكلف مغبَّة التأخير في تشكيل الحكومة وامتناعه عن القيام بهذه المهمة وفقا للأصول. فالحقيقة التي يعلمها الرأي العام انه فور صدور قرار التكليف بدأ الرئيس الحريري، ووفقاً لأحكام الدستور بإجراء الاستشارات النيابية مع الكتل المختلفة دون استثناء، وعكف على وضع مشروع لتشكيل الحكومة ووضعه بين يدي رئيس الجمهورية دون تأخير. وصرح أكثر من مرة انه على استعداد للحوار مع رئيس الجمهورية بشأن التفاهم معه على هذا الامر. إلاّ أن ما جرى وما قد أصبح معروفاً لدى جميع اللبنانيين، هو خلاف ما قاله الرئيس في رسالته تماماً. إذ إنّ الرئيس المكلّف لم يلق تجاوباً ولا تعاوناً بل وُضعت العراقيل في طريقه والتي حاول رئيس الجمهورية فرضها، ومنها مسألة الثلث المعطل، وأعراف جديدة أخرى متعارضة مع أحكام الدستور.وأكد البيان أنه يهم رؤساء الحكومة السابقون التوضيح ان البند 10 من المادة 53 من الدستور وإن كان يعطي رئيس الجمهورية الحق بتوجيه رسائل الى مجلس النواب في قضايا وطنية عامة، إلاّ أنه وفيما خصّ موضوع تشكيل الحكومة فإنّ الدستور قد أوضح أحكامه وقواعده بشكل واضح وصريح، وبما ينسجم مع مبادئ النظام البرلماني القائم على أساس مبدأ الفصل بين السلطات وبما يلزم كل سلطة أن تلتزم حدود صلاحياتها وأن لا تتجاوز حدود هذه الصلاحيات أو تطغى على صلاحية سلطة أخرى.وأكّد رؤساء الحكومات إنّ رئيس الحكومة المكلف قد راعى القواعد والأصول والتزم بالأعراف الدستورية ولم يخرج عنها، وأبدى كل تجاوب وتعاون ممكن ولكنه كان يواجه في كل مرة بعقبات وبمطالبات تخرج عن الدستور وتجنح إلى إدخال من لا شأن له بمسألة تشكيل الحكومة، لإعطائه دوراً خلافاً لأحكام الدستور.واستغرب رؤساء الحكومات إعطاء رئيس الجمهورية نفسه دور الوصي على مهمة ودور الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة وتجاوز ذلك الى إعطاء نفسه دور الضابط والمحدد لمهمته، سواءً لجهة إلزامه بمعايير يحددها له في تشكيل الحكومة او وضع قيود او شكليات يجب اتباعها بما يجعله في حالة من التبعية لرئيس الجمهورية، وبما ينزع عن رئيس الحكومة دوره الدستوري المبادر والمسؤول، عن عملية تشكيل الحكومة.إنّ ما احتوته رسالة رئيس الجمهورية في هذا الشأن يطيح بأحكام الدستور الواضحة والصريحة وبمبدأ الفصل بين السلطات وبالأسس التي يقوم عليها النظام الديمقراطي البرلماني. ويشكل انقلاباً حقيقياً على الدستور، وهي الممارسات عينها التي عطلت تطبيق احكام الدستور، كما عطلت تطبيق احكام الدستور، وتشكيل الحكومة ووضعت البلاد على حافة الانهيار.وجاء في البيان: كان الاحرى عدم إقحام مجلس النواب والكتل والأحزاب السياسية في النقاشات التي تزيد النار اشتعالاً، ولكان من الأسهل سلوك المسلك الدستوري الآمن، وارتضى بالاحتكام الى مجلس النواب بدل توريط البلاد كلها في لحظة مفصلية خطيرة، في جدل سياسي ودستوري بل وطائفي، يمكن أن يطيح بما تبقى من قواعد العيش المشترك في الوطن اللبناني، وذلك بالعمل على توقيع مرسوم تشكيل الحكومة وفقاً للصيغة التي قدمها اليه رئيس الحكومة المكلّف، ويرسلها إلى مجلس النواب المناط به إعطاء الحكومة الثقة أو حجبها عنها، وهكذا يكون رئيس الجمهورية قد حوّل جهنم إلى برد وسلام على الشعب اللبناني.جنبلاط ووهابوفي تطور سياسي مفاجئ، استقبل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب، وجرى خلال اللقاء حسب بيان للتقدمي، “استعراض التطورات العامة، والتأكيد على أهمية التواصل تحديداً في هذه المرحلة الصعبة على كل المستويات، التي تتطلّب تضافر الجهود من أجل تحصين المجتمع والحدّ قدر الإمكانات المتاحة من تداعيات الانهيار المعيشي والاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ الاستقرار في الجبل كما في كل لبنان.مجموعة الدعمدولياً، ازاء الانسداد السياسي، اعربت مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان عن أسفها إزاء استمرار الجمود السياسي في عملية تشكيل الحكومة من اجل لبنان، مؤكدة موقفها الموحد في دعمها الثابت والمستمر للبنان ولشعبه. وقالت في بيان “اجتمعت مجموعة الدعم اليوم في بيروت لتقويم الأوضاع في البلاد، آخذة في الاعتبار استمرار التدهور الاقتصادي والاجتماعي والمالي في لبنان منذ انعقاد آخر اجتماع للمجموعة في آذار 2021 والتحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات اللبنانية في معالجة الازمات المتعددة فضلا عن تزايد معاناة الشعب اللبناني، واعربت عن الأسى إزاء استمرار الجمود السياسي في عملية تشكيل الحكومة لا سيما في ظل مرور تسعة أشهر على استقالة الحكومة الأخيرة وأكثر من ستة أشهر على موافقة مجلس النواب على تكليف رئيس لمجلس الوزراء”. ودعت المجموعة مجددا، القادة اللبنانيين الى تنحية خلافاتهم جانباً من أجل المصلحة الوطنية وألا يتأخروا أكثر من ذلك في تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على تلبية الاحتياجات الملحة للبلاد وعلى تنفيذ الإصلاحات الجوهرية التي طال انتظارها. إن مسؤولية تفادي أزمة أعمق تقع على عاتق القادة اللبنانيين. وشددت على اجراء الانتخابات في مواعيدها حفاظا على ديموقراطية لبنان في سياق أزمته المستمرة، وحثت جميع السلطات اللبنانية المعنية على البدء بالأعمال التحضيرية في الوقت المناسب وفقًا للجدول الزمني المحدد للانتخابات.غموض حول البطاقةمالياً، وفي وقت تنفذ فيه نقابة الصيادلة اضراباً احتجاجياً على عدم توفير المصرف المركزي المال لاستيراد الدواء، أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ”اللواء” ان البطاقة التمويلية تواجه مصيراً غامضاً، وإن كانت إمكانية ان تبصر النور في المرحلة المقبلة ليست معدومة.وعلى صعيد مالي متصل،قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إنه لم يكن يعلم بالمعلومات الواردة في تقرير وزارة الخزانة الأميركية عن اختراق القطاع المصرفي من قبل جمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله.وأشار سلامة إلى أن الجمعية غير مرخصة من البنك المركزي كمؤسسة مالية.وجاء في تصريحات سلامة: نتحقق من المعلومات عن اختراق “القرض الحسن” للقطاع المصرفي اللبناني.وعلى الصعيد المعيشي، وبينما ارتفعت اسعار المحروقات مجددا أمس، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر على رأس وفد. وقال الأسمر بعد اللقاء: أكدنا على تفاهمات حصلت في كانون الأول حول عدم رفع الدعم إلا مقابل خطة بديلة من حجم بطاقة تمويلية. وأكد لنا رئيس الحكومة أن لا رفع للدعم أو ترشيد إلا بوجود خطة بديلة أي بطاقة تمويلية التي تشمل 750 ألف عائلة لبنانية أو أكثر، إذ أن رفع الدعم بالمطلق سيؤدي إلى كارثة اجتماعية محتمة. فنحن أمام رفع دعم مقنَّع على المواد الغذائية واللحوم والدواء أدى إلى فوضى عارمة في الأسواق وإلى فلتان اقتصادي مريب. وما صدر من تعميم من مصرف لبنان حول طلب فواتير مسبقة للموافقة ساهم في رفع الدعم المقنَّع. أضاف: نحن كاتحاد عمالي عام نكرّر رفضنا لترشيد الدعم من دون وجود البطاقة التمويلية.توتر جنوبيتجددت محاولات التوتير عند الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، حيث أُطلقت عصر امس، أربعة صواريخ، من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل. وأفاد مصدر أمني أنّ إطلاق الصواريخ جرى من محيط قرية صديقين في منطقة صور. وانطلقت صفارات الإنذار للتحذير من الصواريخ في شمال إسرائيل، في حين دوّت اصوات الانفجارات في الجليل الأسفل شرقي مدينة حيفا الساحلية.وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ اربع قذائف صاروخية أطلقت من لبنان نحو عكا وحيفا?يشتبه أنّ معظمها سقط داخل الأراضي اللبنانية.وأفاد المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، عبر “تويتر”، عن “إطلاق 4 صواريخ من داخل لبنان باتجاه إسرائيل، حيث اعترضت الدفاعات الجوية صاروخاً واحداً، بينما سقط صاروخ آخر في منطقة مفتوحة، واثنين في البحر”.وأضاف: “المدفعية تردّ على أهداف داخل الأراضي اللبنانية”.واعلنت قيادة اليونيفيل” عبر “تويتر”: أن قائد القوات الدولية على اتصال بالأطراف لحضّهم على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في هذا الوقت الحرج.ولم تتبنَ اي جهة اطلاق الصواريخ فيما اعلنت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية عدم مسؤوليتها.وتعليقاً على إطلاق الصواريخ من لبنان، قال البنتاغون: واشنطن لا تريد أي تصعيد.إلى ذلك، كشف ان رسالة رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي إلى لبنان تدعو إلى تحقيق دولي مستقل في انفجار بيروت.صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 489 إصابة جديدة بفايروس كورونا و10 حالات وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 587043 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى