سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:أزمة أوكرانيا تربك الوضع التمويني والمعيشي في لبنان

 

 

الحوارنيوز – خاص

بين الضخ والتحريض الإعلامي والصحفي وجشع التجار ومخاوف المواطنين، يمر لبنان بلحظة ارتباك مرتبطة بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وما يزيد من حجم الأزمة وضع حكومي ومالي هش لا قدرة له على التحكم بمجريات الاحداث.

ماذا في التفاصيل؟ 

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: فوضى المحروقات مجدداً… و”حزب الله” يرافع دستورياً!

تقول: فصل جديد من فصول إذلال المواطنين واحتقارهم بدأ أمس بأزمة محروقات مفتعلة أبطالها شركات استيراد نهمة وكارتيلات شرهة ووزارة طاقة عاجزة ولاهية ومدعية والنتيجة واحدة عودة الطوابير على محطات المحروقات بلا سبب جوهري واحد يبرر هذا التلاعب بالناس.

كأن لبنان وحده من دون كل دول العالم تأثر ويتأثر بتداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا فتنشأ أزمة توزيع المحروقات تحت زعم الارتفاع العالمي لسعر النفط وعدم إصدار جدول تسعير جديد في اليومين الأخيرين ويجري تخويف الناس بانقطاع المازوت والبنزين بعد أقل من خمسة أيام فيما يتطوع الوزير المعني لنفي أزمة استفحلت وصارت في قلب البيت. 

هذه الفوضى بدت نموذجاً متقدماً عما سيشهده اللبنانيون في زمن العبور إلى الانتخابات مع ضياع الحقائق الذي تتسبب به السجالات بين الجهات المعنية كافة بقطاع المحروقات. ذلك أن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا زعم أن مخزون المحروقات في لبنان يكفي لأربعة أو خمسة أيام، مشيراً إلى أن اتصالات عدة حصلت مع الشركات ووزير الطاقة. وأشار إلى أنه لم يصدر بعد جدول أسعار المحروقات وفق الارتفاع العالمي لسعر النفط، مؤكداً أن الارتفاع في أسعار المحروقات ليس محليًا إنما عالمياً.

ولكن وزير الطاقة وليد فياض سارع مساء أمس إلى الجزم لـ”النهار” بأن البنزين متوافر وبكميات تكفي السوق اللبنانية. وعزا ما يحصل الآن في محطات المحروقات إلى أزمة مفتعلة، لأن سعر برميل النفط العالمي ارتفع “لكن لا يمكننا أن نحدد للشركات المستوردة للنفط التاريخ الذي سنصدر فيه الجدول الجديد للأسعار”. ولكن مصدراً رسمياً في قطاع النفط أكد لـ”النهار” أن جدول أسعار المحروقات الجديد سيصدر غداً الإثنين ومن المتوقع أن تكون الزيادة على سعر البنزين نحو عشرين ألف ليرة وقال إن الكميات الموجودة حالياً تكفي السوق لسبعة أيام. 

وقال مصدر مطلع على ملف توزيع المحروقات لـ”النهار” إنّ “جدول الأسعار الأخير الصادر عن وزارة الطاقة والمياه- المديرية العامة للنفط لا يناسب الشركات المستوردة للوقود، بخاصة بعد صعود سعر برميل النفط العالمي، الأمر الذي دفعهم إلى التوقف عن توزيع المادّة أمس إلى حين تعديل التعرفة من جديد، فارضين هذا التعديل على وزارة الطاقة”.

 

ولا يقف الأمر عند المحروقات، إذ أن التلويح بأزمة خبز استمر وقال المدير العام للحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد جريس برباري “نحن في خضم أزمة عالمية والمخزون في لبنان صفر وهو لا يتجاوز الموجود في المطاحن، ولكن أدعو المواطنين ألا يتهافتوا لشراء وتخزين البضائع فنحن ندير الأزمة“. 

 

وأعلن أن المخزون من القمح يكفي لبنان لمدة شهر أو شهر ونصف. أما على صعيد المشهد السياسي فغابت أي تطورات بارزة أمس. ورجحت معلومات أن يتفاعل ملف ترسيم الحدود البحرية في أعقاب توافق رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي على تشكيل لجنة تقنية – قانونية – فنية، لدراسة عرض الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، تضم ممثلين عن قصر بعبدا، بينهم مستشار رئيس الجمهورية سليم جريصاتي وعن السرايا الحكومية بينهم المستشار الدبلوماسي للرئيس ميقاتي السفير بطرس عساكر، أما الرئيس نبيه بري فقد رفض تسمية ممثل عنه في حين رفض “حزب الله” المشاركة في أي لجنة ستجتمع بوفود أميركية.

  • صحيفة “الأنباء” عنونت: لبنان مهدّد إذا لم تتحرّك الدولة.. جشع التجار مجدداً والعين على الدولار

وكتبت تقول: مع دخول البلاد في أجواء الانتخابات النيابية، وقبل أيامٍ قليلة من إقفال موعد تقديم طلبات الترشيح في الخامس عشر من الجاري، بدأت تلوح في الأفق معالم أزمة اقتصادية معيشية خطيرة تشي بالأسوأ، وتذكّر بالأيام الصعبة التي عاشها اللبنانيّون في السنتين الماضيتين، ومشهد الطوابير أمام محطات الوقود والمصارف ومراكز التمويل الغذائي، وذلك كنتيجة، في الظاهر، للارتدادات السلبية للحرب الأوكرانية، والارتفاع الجنوني في أسعار النفط والقمح والزيوت وغيرها من السلع الضرورية التي تأثّر بها لبنان بشكل مباشر. إلّا أنّ حقيقة الأمر تؤكّد أنّ وقع الأزمة ليس على قدر ما يحصل في اليومين الماضيين، والذي تحمّل مسؤوليته جشع بعض التجار والاحتكار الذي يظهر عند كل أزمة تطلُّ برأسها، والذي ينذر بأزمة أصعب إذا لم تتحرك الدولة على خطّين بشكلٍ متوازٍ: الأول إيجاد البديل عن الأسواق الأوكرانية لتأمين الاحتياجات الأساسية، والثاني الضرب بيد من حديد لوضع حدٍ للتجار والشركات المخالفين الذين يستغلّون الأزمة لاستثمارها وجني الأرباح.

توازياً، كشف عضو كتلة الوسط المستقل، النائب علي درويش عبر “الأنباء” الإلكترونية عن اجتماع خُصّص للأمن الغذائي بحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء المعنيين والمسؤولين عن تأمين احتياجات اللبنانيّين الضرورية، وتمّ فيه اتخاذ كل الإجراءات لتأمين مصادر أخرى للاستيراد خلال فترة قصيرة لتدارك الأزمة، متوقّعاً البدء بتنفيذ البطاقة التمويلية في وقت قريب بعد أن تكون وزارة الشؤون الاجتماعية قد أنهت عملية التدقيق بأسماء الجهات المستفيدة، ومَن هم الجديرون بالحصول على هذه المساعدة.

في المقابل، رأى الخبير المالي والاقتصادي، أنطوان فرح، أنّ الحرب الروسية – الأوكرانية ستكون لها تداعيات سلبية جداً على المستوى الاقتصادي والمالي في كل دول العالم، لكن المؤكّد أنّ الدول الضعيفة والفقيرة ستكون الأكثر تضرراً، ومن ضمنها لبنان.

وقال فرح في حديثٍ لجريدة “الأنباء” الإلكترونية: “أقولها بكل راحة ضمير، سيكون لبنان بأسفل السلّم وأكثر الدول تأثراً، لأن ليس عندنا دولة ولا مسؤولين يفكّرون بكيفية مواجهة الأزمة”، مضيفاً “لقد سمعنا قبل اندلاع الحرب أنّ وزارة الاقتصاد لديها خطة لمواجهة الأزمة، فتبيّن لاحقاً أنّها لا تملك شيئاً. فالدولة ليس لديها إمكانات مالية، والإمكانات المتواضعة الموجودة في مصرف لبنان، وهي من أموال المودعين، أصبحت شحيحة هي الأخرى، فكانت الخسائر كبيرة بسبب دعم الليرة”.

وتوقّع فرح، “ارتفاع أسعار القمح والزيت والنفط بشكلٍ كبير، ما قد يؤثّر على كل سلسلة الإنتاج في العالم، ومن ضمنها لبنان، وبالتالي ستكون الدولة عاجزة عن فعل شيء ما يصعّب على مصرف لبنان دفع الفروقات والضرورات. والمواطن في كل ذلك لم يعد عنده قدرة معيشية لتحمّل المزيد، فالوضع يزداد سوءاً”، مستطرداً، “تصوّروا إذا ما أصبح سعر صفيحة البنزين ٥٠٠ أو ٦٠٠ ألف ليرة، فهل سيبقى سعر الدولار على حاله بـ٢٠ ألف ليرة؟ حتماً سيرتفع أكثر، وإذا توقّف مصرف لبنان عن دعم الليرة بالكامل حتماً ستكون الكارثة أكبر. فلبنان، ومع تداعيات هذه الحرب سيكون وضعه صعباً جداً، إلّا إذا حصلت أعجوبة وأصبح عندنا مسؤولين يعرفون كيف يتصدّون لمثل هكذا أزمة”.

وفيما يتعلق بأزمة المحروقات المستجدة، عزا ممثل نقابة مستوردي المحروقات، فادي أبو شقرا، السبب إلى تأخير إفراغ البواخر، وعدم صدور جدول الأسعار، واعداً بحل الأزمة خلال ٤٨ ساعة، كاشفاً عبر “الأنباء” الإلكترونية عن دخول رئيس الحكومة على خط معالجة هذا الأمر بما يشير إلى عدم عودة الطوابير.

أبو شقرا أثنى على تدخّل ميقاتي واهتمامه لمنع حصول أزمة محروقات. ورداً على سؤال عما ستكون عليه الأسعار في الايام المقبلة، أشار إلى أنّ هذا الأمر من اختصاص وزير الطاقة، وجدول الأسعار الذي تصدره لجنة المؤشّر.

 

فهل أنّ لبنان مقبلٌ فعلاً على أزمة محروقات، وعودة طوابير الذل؟ وما حقيقة مطالبة الشركات برفع الأسعار حتى تقوم بتسليم المحروقات؟ أسئلة على المعنيين الإجابة عليها بأسرع وقت.

 

  • صحيفة “الديار” عنونت: المفاوضات الرسمية مع صندوق النقد بعد 15 آذار
    ميقاتي: “الميغاسنتر” مشروطة باجراء الانتخابات في موعدها
    خطة الكهرباء معلقة بسبب مراوغة فياض وعدم التزامه بملاحظات الحكومة و”الهيئة الناظمة”

وكتبت تقول: ترخي تداعيات الحرب في اوكرانيا بظلالها على المشهد الدولي ومنها لبنان الذي يشهد منذ ايام موجة جديدة من الفوضى والفلتان في الاسواق تتجاوز اثار ونتائج هذه الحرب حيث عادت اسعار المواد الغذائية الى الارتفاع بشكل جنوني وارتفعت الشكاوى من لجوء التجار والشركات الى التخزين والاحتكار بشكل جنوني.

الامن الغذائي

ووفقا للمعلومات التي توافرت لـ «الديار» فان «الامن الغذائي» سيكون ابرز عناوين اهتمام الحكومة مع بداية الاسبوع المقبل بعد تأكيد مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة على اولوية معالجة هذا الموضوع الذي يشكل تحديا اضافيا للتحديات التي يواجهها لبنان.

وكشف مصدر مقرب من الرئيس ميقاتي لـ «الديار» عن ان رئيس الحكومة سيرأس سلسلة اجتماعات مطلع الاسبوع المقبل تهدف اولا الى ضبط السوق وحماية الامن الغذائي من خلال خطوات عملية سريعة على غير صعيد.

واشار الى انه من بين هذه الخطوات المنتظرة:

1-منع تصدير المواد الغذائية المنتجة والمصدرة من لبنان الى حين تراجع وزوال الازمة الناجمة عن تداعيات حرب اوكرانيا.

2-حصر تسليم القمح والطحين بتأمين الخبز، لا سيما ان المخزون الحالي لا يكفي لاكثر من شهر ونصف بسبب عدم وجود اهراءات بعد تدمير اهراءات مرفأ بيروت.

3-قيام الاجهزة التابعة لوزارة الاقتصاد بحملة جديدة على المراكز التجارية والشركات تهدف اولا الى منع احتكار وتخزين المواد الغذائية وثانيا ضبط الاسعار التي شهدت ارتفاعا في الايام القليلة لاماضية.

4-تنظيم سوق المحروقات وتسعيره بالاتفاق بين وزارة الطاقة وشركات النفط وبحث سبل توفير هذه المادة التي تقول الشركات انها لا تكفي لاكثر من اسبوع او عشرة ايام.

حملة للاقتصاد مطلع الاسبوع

واشار المصدر ايضا الى ان وزير الاقتصاد وجه تحذيرات جديدة بأن الوزارة ستتابع ما بدأته لجهة ملاحقة كل من يعمل على زيادة الاسعار بشكل غير مشروع او من يحتكر ويخزن المواد الغذائية ويحجبها عن المواطنين.

وتشير «الديار» في هذا المجال وفقا لتقارير ومعلومات توافرت لديها الى ان بعض السوبرماركت والمراكز التجارية الكبرى عمدت الى سحب كميات من الزيت وتخزينها بعيدا عن العرض، لا سيما ان نسبة كبيرة من هذه المادة خصوصا بعد الازمة الاقتصادية يتم استيراده من روسيا واوكرانيا وبلدان اوروبية اخرى.

وتضيف المعلومات ان هذه المراكز التجارية سارعت في الايام الاخيرة ايضا الى رفع اسعار مواد اخرى لا تتأثر بتداعيات حرب اوكرانيا بشكل مباشر تحت تبريرات وحجج عديدة.

وفي سياق تداعيات الحرب الاوكرانية والنتائج التي قد تنجم عن استمرارها يبرز موضوع تأمين القمح والمحروقات والزيوت بالدرجة الاولى.

وفي ظل اشتداد ازمة المحروقات عادت الطوابير مجددا امام محطات المحروقات امس وعمد بعض هذه المحطات الى اعتماد اسعار غير رسمية وشهدت السوق فوضى في التوزيع.

وفد برلماني اوروبي في يبروت

من جهة ثانية علمت «الديار» ان وفدا برلمانيا اوروبيا موسعا سيزور لبنان وسيجتمع مع الرئيس ميقاتي للبحث في مواضيع عديدة ومنها سبل مساعدة لبنان في مواجهة تداعيات حرب اوكرانيا على الصعيد الغذائي والخطوات التي قامت بها الحكومة في إطار الاصلاحات وتعزيز مناخات التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وكشفت المعلومات في إطار متصل عن ان وفدا كبيرا من صندوق النقد سيأتي الى لبنان بعد الخامس عشر من الشهر الجاري للبدء بالمفاوضات الرسمية مع لبنان بعد جولتي المفاوضات التمهيدية اللتين عقدتا في وقت سابق.

وقال المصدر المقرب من الرئيس ميقاتي لـ «الديار» ان زيارة هذا الوفد تعتبر مهمة للغاية لأنها ستشهد بدء عملية التفاوض الرسمي على الورق، مشيرا الى ان الحكومة انجزت مؤخرا برنامج الحكومة التفاوضي والخطة التي سيجري الوفد اللبناني مفاوضاته على اساسها مع وفد الصندوق رفيع المستوى.

وعلمت «الديار» ان خطة الكهرباء التي كان مجلس الوزراء اقرها مبدئيا بانتظار تعديلها على اساس الملاحظات التي ابداها الرئيس ميقاتي وعدد من الوزراء لم تنجز او تحسم بشكل نهائي.

وتقول المعلومات ان وزير الطاقة وليد فياض رفع الى الامانة العامة لمجلس الوزراء مشروع خطة الكهرباء لافتا الى اجراء تعديلات عليها وفقا للملاحظات التي طرحت في مجلس الوزراء. لكنه تبين ان الصيغة التي وضعها مجدا لا تأخذ بكل الملاحظات التي ابداها الرئيس ميقاتي، كما اشارت مصادر رئيس الحكومة لـ «الديار» أمس، وقد ابلغ الوزير فياض بهذا الامر لكي يصار الى استكمال صياغة الخطة لكي تصبح نهائية وتتضمن الملاحظات المطلوبة.

ميقاتي: لا مانع للميغاسنتر شرط عدم تأجيل الانتخابات

على صعيد آخر خلقت عودة مناقشة موضوع اعتماد «الميغاسنتر» في الانتخابات النيابية مخاوف جديدة من محاولات تطيير الانتخابات وتأجيلها، لا سيما بعد ارتفاع اصوات مشككة بصدقية اهداف هذا الطرح.

ومع ان اعتماد هذه الآلية يعتبر امرا جيدا لتوفير وتسهيل عملية الاقتراع للمواطنين دون عناء الانتقال وتكاليف الجهات السياسية والمواطنين، فان اعادة وضع هذا الموضوع على طاولة البحث في وقت متأخر زاد من علامات الاستفهام حول تأثير ذلك على روزنامة وموعد الانتخابات، الامر الذي يضع الجميع في موقع مربك وحرج.

والمعلوم ان وزير الداخلية بسام مولوي وضع تقريرا يفيد بتعذر اعتماد هذه الآلية، لكن مجلس الوزراء لم يأخذ به وقرر تشكيل لجنة وزارية لإعادة بحث الامر بشكل موضوعي ودقيق.

وعشية بدء عمل اللجنة نقل زوار الرئيس ميقاتي عنه قوله انه “لا مانع في اقرار واعتماد الميغاسنتر اذا كان هذا الامر قابلا للتطبيق، وشرط عدم المس بمسار الانتخابات واجرائها في موعدها“.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى