ثقافة

سلمان رشدي: نهاية رجل مفتر أحمق(أحمد عياش)

بقلم أحمد عياش – الحوار نيوز

يظن كثيرون ان طريق الشهرة واثبات الحضور هو بالتميّز وبالاختلاف وبمعاكسة الرأي العام، وفي تحدّي منظومات عامة ،وفي ابداء اراء صادمة وفي التشكيك بما هو مقدّس وشبه مقدّس ومحترم وجليل عند الناس.
هذا السلوك شبه طبيعي في مرحلة عمرية بين المراهقة و اوّل سنوات الشباب، و ربما هذا ممر الزامي طبيعي للجيل الناشىء ان ينتفض على الجيل السابق وان ينتقده وان يبعثر اوراقه، والا لما حصل التطوّر ولما حصل التقدّم ولتراجعت الانسانية ولتراجعت العلوم ولخنقت الاجيال في افكار ثابتة غير متحركة نحو الامام.
لكن،
انتفاضة جيل ضد جيل تحصل بهدف تقديم ما هو افضل.  اما ان تكون الانتفاضة على المسلمات والمعتقدات والعادات والشرائع باتجاه العبثية واللاحلّ و اللا اطمئنان وفقط لمجرد الاتيان بحقيقة علمية لتحل مكان حقائق غير ثابتة علميا، فهذا تعبير عن اضطراب وعن عدم توازن نفسي عميق وعن حالة عدم استيعاب لحركة المجتمع الفكرية ولضرورات الانسان الايمانية التي تدعم الامن النفسي للفرد والامن النفسي للجماعة.
كل من يهزّ الامن النفسي للفرد وللجماعة عليه ان يتوقع عاصفة عاتية تقتلعه من مكانه، وهذا حق للانسان وللجماعة ان يدافعوا عن وجودهم.
النبي محمد(ص) لا يمكن اختزاله بحادثة ولا بعبارة ولا بسلوك واحد غير مكتمل الاحداث من خارج السياق العام ومن خارج الشروط الموضوعية ،والا وقع المتطاول على قائد من اهم قادة التاريخ في الخطأ العلمي قبل الخطأ الادبي والاخلاقي.
الاضاءة على عبارة وعلى سلوك واضفاء العتمة على ما عداه لظلم ولاعتداء ولاساءة حقيرة.
الكفر والالحاد مسألتان سهلتان لا تستدعيان غير التلفظ بالشتائم والافتراء والبحث عن بعض الاسئلة التي لا اجابات لها حاليا ،اما الايمان فمسألة جدية تتطلب شجاعة وصبرا ومجهودا عظيما لتهدأ النفس ولتطمئن.
النفس المطمئنة طموح العظماء ،من ادركها ارتاح ونام نوما هنياً، ومن لم يدركها تحول لعابث ولعدمي ولطارح اسئلة تعجيزية تؤلمه قبل ان تزعج الآخرين.
الامن النفسي .
لا يمنن احد بالامن النفسي للجماعات.
الامن النفسي ان انهار انهارت معه الامم.
الله ضمانة الامن النفسي.
التقدم والتطوّر لا يعني السير في اتجاه تعليمات غربية.  فالغرب متطوّر نعم، انما ليس حضاريّا بعد، فالبعد الحضاري والرقيّ لم تبلغه دولة وشعب بعد فللجميع عورات وللناس ألسن.
الافتراء والتطاول وتشويه شخصيات هو ذو بعد اخلاقي اكثر منه  بعد ديني لجريمة مكتملة، فالمهم النظر الى وظيفة شخصية القائد او المقدس في الحاضر، فان كانت وظيفة شخصية المقدس والقائد تستثمر لخير الناس فهي ضرورة والزامية.
الرسول قدوة للخير فلماذا تحريف المسار والعنوان؟
الرسول محمد(ص)قال انه ما اتى او ارسل الا ليتمم مكارم الاخلاق، فهل الوظيفة النبوية هنا ايجابية او سلبية؟
ان خلاصة رسالته الاخلاق فهل اخطأ؟
الكاتب سلمان رشدي اراد القفز فوق الممنوع لعله يصل الى لندن ،وقد وصلها بمساعدة فتوى دينية  ربما لولاها لما عرفه احد.
ليتكلم الحمقى العبثيون وليقولوا ما يريدونه فللجميع رأي وعند الجميع اقلام .
قل رأيك انما لا تفتري ولا تهين ولا تحاول ان تثبت انك اهم من الآخر، وخاصة ان كان الآخر قائد عظيم ونبي ورسول كمحمد ابن عبدلله(ص).
إلا محمد(ص).
بكل بساطة نقول:
سلمان رشدي..  نهاية رجل احمق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى