سياسةمحليات لبنانية

رئيس اقليم كردستان يلتقي الصحافيين العرب والاجانب في ختام الملتقى الدولي للصحافيين


أربيل – واصف عواضة
كان لقاء حميما ووديا ومفتوحا مع رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في المقر الرئاسي في مدينة أربيل بعد ظهر اليوم الثلاثاء،وذلك في ختام الملتقى الدولي الاول للصحافيين الذي نظمته نقابة صحافيي كردستان يومي 16 و17 الجاري في فندق أربيل الكبير (الشيراتون).
كنا خمسة عشر صحافيا من الاعلاميين العرب والاجانب الذين شاركوا في الملتقى ،يتقدمنا الامين العام للاتحاد الدولي للصحافيين انطوان بيلانجيه، وفي حضور نقيب الصحافيين في كردستان أزاد حميدامين،عبد الله البقالي من المغرب،ناجي البغوري من تونس،واصف عواضة من لبنان ،حنان فكري من مصر،نضال منصور وسهير جرادات من الاردن،بيار غانز نقيب صحافيي فرنسا،جان جاك جيسبير رئيس مجلس الصحافة في بلجيكا.
نيجيرفان برزاني ابن الثالثة والخمسين عاما ،يبدو دون الاربعين من العمر ،بهي الطلة بشوشا محييا بحرارة،وهو حفيد الزعيم الكردي الراحل مصطفى البارزاني مؤسس الحزب الديموقراطي الردستاني ،وكان والده ادريس احد زعماء الحزب ،وعمه الزعيم مسعود البرزاني رئيسا للحزب. انتخب رئيسا للاقليم في العاشر من حزيران عام 2019 ،وعمل في السياسة طوال 25 عاما،وهاجر الى ايران مع عائلته عام 1975 خلال ولاية صدام حسين،ودرس العلوم السياسية في جامعة طهران. تقلب بعد عودته في مناصب عدة في الحزب وتولى رئاسة الوزراء عام 1999 ،ورشحه الحزب لرئاسة الاقليم في كانون الاول عام 2018،وفاز بالرئاسة في انتخابات شعبية في حزيران 2019.يتكلم العربية والكردية والفارسية والانكليزية بطلاقة.
يرسي نيجيرفان سياسة حسن الجوار مع الجميع،اصدقاء وخصوما ،ويعمل جاهدا على تحقيق الاستقرار مع الحكومة العراقية،حيث تعيش كردستان حالة من الاطمئنان على مساحة 84 الف كيلومتر مربع ،وهي مساحة الاقليم. لا يخفي ان الحكومة العراقية قطعت تمويل الاقليم بالموازنة المقدرة له ب 17 بالمائة من موازنة العراق منذ اربع سنوات حيث يمول الاقليم نفسه بنفسه،ويدير شؤونه الادارية والامنية والعسكرية بواسطة حكومته الذاتية في اطار الحكم الذاتي الذي يتمتع به ضمن الجمهورية العراقية،مع العلم ان رئيس جمهورية العراق برهم صالح من الأكراد.
يشيد نيجيرفان بالجالية اللبنانية النشيطة والفعالة في كردستان عندما تسأله عن دور اللبنانيين في الاقليم،،والبالغ عددها نحو 25 ألفا،لدرجة ان هناك قرية لبنانية داخل أربيل ،وهي مجموعة من المساكن الفخمة.كما يشير الى وجود جاليات اخرى من معظم البلدان،بحيث يتجاوز سكان الاقليم الستة ملايين نسمة ما عدا اللاجئين. 
يؤكد ان الصحافة ووسائل الاعلام في كردستان تتمتع بهامش واسع من الحرية،لكنها تحتاج الى المزيد من التنظيم في ظل التطورات التي طرأت على الاعلام ،حيث هناك عشرات المحطات التلفزيونية والاذاعية،وقد كان الهدف من الملتقى الذي دعت اليه نقابة الصحافيين في كردستان،المساهة في تطوير قانون الاعلام، والاستفادة من الخبرات والتجارب العربية والدولية في هذا الميدان،وثمة مشروع قيد الدراسة في هذا المجال. 
نسأل عن اوضاع اللاجئين في الاقليم ،فيشرح الرئيس ان الاقليم استقبل مليونين ونصف المليون لاجئ خلال الازمتين السورية والعراقية،وتحمل اعباء مالية كبيرة تقدر بمليار ونصف المليار دولار اميركي سنويا ،ولم يكن في الامكان ايواء هؤلاء اللاجئين بأفضل مما جرى،في اشارة الى امكان بناء مساكن لائقة لهم. وهم بدأوا العودة الى المناطق التي هجروا منها ،ولكن بوتيرة بطيئة ،لأن مدنهم وقراهم دمرت وتحتاج الى بعض الوقت لاعادة بنائها.
في كل الاحوال تبدو اربيل مدينة هادئة جدا ،ما شجع الكثيرين على الاستثمار فيها في كل المجالات ،وتتمتع محافظتها البالغة مساحتها 17 الف كيلومتر مربع بعناوين سياحية بارزة ،حيث تحيط بها الجبال المكللة بالثلوج شتاء،فيما تشهد المدينة حركة تجارية ناشطة ،بعيدا عن الاضطرابات التي تشهدها العاصمة العراقية والعديد من المدن الجنوبية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى