رياضة و شباب

رأي في الأسباب الحقيقية لفشل منتخب لبنان في كأس آسيا

في رسالة توضيحية عن تجربة نجله باسل "الشخصية" مع منتخب لبنان،كتب زكريا جرادي عن بعض الثغرات التي شابت عملية التحضير والتدريب. 
"الحوارنيوز" إذ تنشر هذا الموقف يسرها أن تفتح نقاشا هادئا حيال ما حصل، رغبة منها بدعم وتطوير لعبة كرة القدم التي يحرص عليها الإتحاد بشخص رئيسه السيد هاشم حيدر.
كتب زكريا جرادي:

بعد غيابه فترة طويلة عن المنتخب الوطني، قرر باسل ان يعود الى صفوفه مرة أخرى على أمل ان تكون الامور قد تحسنت كثيرا بعد تأهله لتصفيات كأس آسيا. وكان يطمح أيضاً ان يمثل بلده الأول لبنان، من دون أي مقابل مادي أو معنوي، وأن يخوض تجربة شخصية غنية بكأس آسيا، لإظهار قدراته الفنية ولياقته البدنية وتطويرها.
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
هنا اود أن أوضح، ان ابني باسل؛ اللاعب بنادي هايدوك سبليت الكرواتي العريق؛ هو محترف وملتزم وجدي بامتياز. ولهذا السبب بالذات ومن منطلق أخلاقه وتربيته المنزلية والكروية، كان يغض النظر عن بعض الأمور التي كانت تزعجه، على الرغم من انه لم يكن موافقاً على مستوى ونوعية التدريب والمنشآت المخصصة لها. وكان متفهما لأقصى الحدود الوضع المزري الذي تمر به البلاد وكرة القدم بالأخص.
في المباراة الأولى مع قطر قدم باسل عرضاً جيداً، وأظهر قدراته ولياقته الفنية والبدنية العالية. وكان من بين أفضل اللاعبين بإعتراف أكثر المعلقين والمحللين الكرويين.
وخسارة لبنان لم يكن له يد بها لا من بعيد ولا من قريب، بل بسبب الأخطاء التحكيمية والخطة الدفاعية المحض التي اختارها المدرب، والتي لم يكن باسل مقتنعا بها  ابداً ،وأكثرية لاعبي المنتخب وحتى الجمهور اللبناني.
القشة التي قصمت ظهر البعير.
بعد مباراة قطر، قرر باسل أن يفاتح المدرب عن خطته الدفاعية التي أدت الى عقم في الأهداف بآخر ست مباريات،ليفاجأ بقرار المدرّب باستبعاده عن التشكيلة الأساسية من غير اي سبب أو مبرر. وعند سؤاله عن السبب، كان جوابه الفج بأنه هو من يقرر، وعليه فقط الالتزام الأعمى من دون أي اعتراض على قراره.
ولأن باسل لم يكن ليقصد أن يتدخل بخطة المدرب بل كان يريد أن يبدي رأيه بكل مهنية وتهذيب، شعر بالغبن والظلم يقع عليه من دون وجه حق. وفي حالة عصبية وجه باسل رسالة الى المدرب لم يكن يقصد بها إهانة اي شخص أو أي لاعب من المنتخب، بل على العكس فهو يعتبرهم كأخوته ويقدر ويحترم كل اللاعبين من دون استثناء.
وفي مقابلة مع صحيفة دنماركية الأسبوع الماضي، أكال باسل المديح باللاعب اللبناني وقدراته الفنية العالية جدا. وأخص بالذكر بعض اللاعبين وعلى رأسهم الكابتن حسن معتوق.
هنا اود أن أوضح أيضاً، أن المشكلة هي بين باسل والمدرب فقط! ولم يكن يقصد ان يسيئ او يهين اي شخص كان. وانه يعتذر لأي شخص يعتبر نفسه معنيا بالرسالة التي وجهها إلى المدرب.
وحتى نقفل موضوع باسل "عالآخر وما يصير في كتير أخذ ورد."
انا هنا أعترف ان باسل أخطأ بالكلام بحق بعض الأشخاص بالمنتخب وهو اعترف بذلك واعتذر عن كلامه.
كل إنسان معرض للخطأ، وخاصة إذا كان بحالة عصبية معينة، أو بوضع ضاغط وغير مريح… وجل من لا يخطئ.
لكن إذا كان  باسل قد أخطأ بالكلام، فهناك من  أخطأ معه بالافعال.
وفي النهاية  يحق لي أن اطرح  بعض الأسئلة المحيّرة، والتي لم تلق جوبا حتى الآن:
ما هي الأسباب التي دفعت بالأمور لأن تصل إلى ما بلغته ،أي إلى نقطة اللاعودة؟ ومن تركها تصل إلى هنا ولماذا؟
أين كان العقلاء والحكماء… ولماذا لم يتدخلوا لحل المشكلة؟
لماذا لم يتصل أحد بي؟ مع إني طلبت اليهم عدة مرات ان يتصلوا بي في حال حدثت اي مشكلة مع باسل. انا أثق بباسل وأعرف انه رجل واع ومستقل برغم صغر سنه، لكنه يأنس لسماع رأيي في الأمور المصيرية، من باب الإستشارة وإحترام الرأي.
ما هيو سبب استبعاده من التشكيلية الأساسية… ومن كان وراء القرار؟ المدرب أم شخص آخر؟ لا سيما وأن المدرب يدرك أن باسل يتمتع بقدرات تؤهله أن يلعب في الأربعة مراكز الهجومية، وحتى  في مركز الوسط أيضا.
هل الهدف كان، قتل الناطور وليس اكل العنب؟
انا متأكد انه  لو لعب باسل آخر مبارتين ضد السعودية وكوريا، لكنا بوضع وظرف مختلف.
بالنهاية ثمة الكثير من ألأسئلة تفتقد إلى الأجوبة، وما حصل قد حصل. لكن الواجب يدعونا ان نضع النقاط على الحروف  حتى لا يتكرر الخطأ.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى