سياسةمحليات لبنانية

حقائق يكشف عنها عصام خليفة لأول مرة: من أخفى وثائق عن مجلس الوزراء تتعلق بثروتنا النفطية وسيادتنا الوطني

 

الحوارنيوز – خاص
تنشر الحوارنيوز النص الكامل للكلمة التي ألقاها الدكتور عصام خليفة في المؤتمر الصحفي الذي عقد في نادي الصحافة
بتاريخ 13 أيار حول اقتراب استغلال حقل كاريش.
نص الكلمة:
نتوجه من خلالكم الى الشعب اللبناني لكي نلفت نظره الى خطورة ما يجري على حساب ثرواته البحرية وتقاعس المسؤولين في عملية الدفاع عن هذه الحقوق. ورغم أهمية الانتخابات التي ستحصل في 15 أيار الجاري، فإننا ندعو المواطنين الى انتخاب القيادات التي تحسن الدفاع عن حقوقهم وعن سيادة واستقلال دولتهم، القيادات الجديدة التي تنشلهم من الكارثة الاقتصادية والاجتماعية والمالية التي تهدد الكيان الوطني بالانهيار والامّحاء، لا سمح الله، كما حذّر وزير خارجية فرنسا والفاتيكان منذ فترة.
ان سهر جبهتنا – جبهة الدفاع عن الخط 29 – والرسائل التي اودعناها المديرية العامة لمجلس الوزراء حول اقتراب وصول الباخرة التي تستقدمها اسرائيل من سنغافورة للبدء باستغلال الغاز والنفط في حقل كاريش، ورد المديرية على رسائلنا، هذا الوقع الدقيق حملنا الى عقد هذا المؤتمر الصحفي.
أولاً: مقدمات لا بد منها:
1-    لقد صدر في بعض وسائل الاعلام دراسات دقيقة تؤكد ان الخط 23 ساهم الاسرائيلي في رسمه منذ العام 2009 قبل ان تعتمده الحكومة اللبنانية.
2-    في العام 2011 تم اخفاء تقرير المكتب البريطاني UKHO وحجب عن مجلس الوزراء ولاسيما الجلسة التي اقرت المرسوم 6433 الذي أقرّ الخط 23.
3-    في العام 2012 اصدرت لجنة مكلفة من مجلس الوزراء تقريراً يمهد القبول بخط هوف، وبعض اعضاء اللجنة على علم بتقرير UKHO.
4-    في العام 2018 تم ارسال رسالة من وزارة الدفاع الى مجلس الوزارء تعلمه فيها بدء الحفر في حقل كاريش، ولكن لم تعرض الرسالة على المجلس في ذلك الحين.
5-    بالاضافة الى المراسلات الرسمية عامي 2020 – 2021 التي تم توجيهها الى مجلس الوزارء، من قبل قيادة الجيش، لم تعرض أي منها على أي جلسة لمجلس الوزارء بل كان يتم تجاهلها.
6-    ألا يستدعي هذا الموضوع الخطير تحرك القضاء والنيابة العامة والتحقيق مع الجهات الخفية التي تسببت بخسارة عشرات المليارات من الدولارات للشعب اللبناني الذي هو بأمّس الحاجة اليها؟ واستطراداً من هي السلطة التي هي أعلى من مجلس الوزراء؟ ألا يجب التفتيش عنها ومحاكمتها ووضع حدّ لمن يضرّ بالمصالح العليا للشعب اللبناني؟!
ثانياً: في الرد على رسالة الامانة العامة لمجلس الوزارء:
لقد تركز ردّ الامانة العامة لمجلس الوزراء، على كتابنا، بالنقاط التالية:
1-    في ظل حكومة تصريف الاعمال بتاريخ 12/4/2021، أحيل الى المديرية العامة لرئاسة الوزراء مشروع مرسوم يرمي الى تعديل المرسوم رقم 6433 لجهة تعديل الحدود الجنوبية والجنوبية الغربية للمناطق البحرية اللبنانية التي عينت بموجب المادة الثانية للمرسوم المذكور وفقاً للوائح والاحداثيات المرسلة من الجيش اللبناني.
وبتاريخ 13/4/2021 اعاد مدير عام رئاسة الجمهورية طلب الموافقة الاستثنائية دون الاقتران بموافقة رئيس الجمهورية، تحت حجة ان مشروع المرسوم يجب ان يستند على موافقة مجلس الوزراء، وهو أمر لم يحصل.
2-    بتاريخ 20/4/2021 وجهت الامانة العامة لمجلس الوزراء كتاباً الى المديرية العامة لرئاسة الجمهورية تذكر فيه ان حيوية الموضوع واهميته وارتباطه بالمصلحة الوطنية العليا يتطلّب سرعة البت ايجاباً به.
3-    بتاريخ 21/9/2021، مع تشكيل الحكومة الجديدة، أعيدت جميع الملفات الى الادارات المعنية ليوقعها الوزير الحالي ومن ضمنها مشروع مرسوم تعديل المرسوم 6433. ولغاية الآن لم يرد من الوزارة المختصة أي معاملة بهذا الخصوص.
4-    بتاريخ 11/5/2022، وبناءً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء وطلبه، وجهت المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء كتاباً الى كل من وزراء الاشغال العامة والنقل، الدفاع الوطني، والخارجية والمغتربين، طلبت فيه الافادة عن الاجراءات والتدابير المتخذة من قبل كل منهم بشأن عزم اسرائيل البدء باستخراج الغاز والنفط من حقل كاريش المتنازع عليه باقرار من رسالة الامانة العامة لمجلس الوزراء نفسها.
انطلاقاً من هذه الرسالة نطرح النقاط التالية:
1-    ان الجيش اللبناني هو وحده الجهة المخوّلة بمعرفة احداثيات الحدود البرية والبحرية وحدود المنطقة البحرية الخالصة للبنان تبعاً للقوانين واحكام المراجع الدولية. والجيش وضح موقفه من خلال طروحات الوفد اللبناني الذي كلّف التفاوض في الناقورة، واكدّ على الخط 29 على انه الخط القانوني والعلمي، وان باقي الخطوط (1، هوف، 23) هي خطوط غير قانونية وغير علمية ولا تنطلق من رأس الناقورة، والجيش وحده مكلف من قبل مجلس الوزراء بترسيم الحدود ولديه الكفاءة العلمية والقدرة العالية في هذا المجال باقرار وشهادة كل المرجعيات الدولية.
2-    الخط رقم 1 الاسرائيلي رسم بطريقة عشوائية، وخط هوف اعطى تأثيراً كاملاً لصخرة تخليت انطلاقاً من بعد 3 أميال من الشاطئ، وهذا الامر مناقض للمادة 121 من قانون البحار (1982) وقرارات المحاكم الدولية ذات الصلة. اما الخط 23 فهو خط عشوائي لا يستند الى أي معيار قانوني أو تقني بالاضافة الى انه تبين لاحقاً ان الاسرائيلي رسمه في العام 2009 كحدود شمالية لبلوكاته النفطية قبل ان تعتمده حكومة الرئيس ميقاتي عام 2011؟!
3-    ان تخلي بعض المسؤولين عن الخط 29 والعودة الى الخط 23 هو موقف مناقض للمصالح العليا للشعب اللبناني ويؤدي الى خسارة الدولة اللبنانية ثروة بعشرات مليارات الدولارات. هؤلاء المسؤولون بموقفهم هذا يخالفون الدستور اللبناني، والقوانين اللبنانية (لاسيما قانون العقوبات، المادة 277) ويخالفون الميثاق الوطني.
4-    من واجب وزراء الاشغال والدفاع والخارجية ان يطرحوا فوراً على مجلس الوزراء، وفي أول جلسة يعقدها، الالتزام بالخط 29، وكذلك الالتزام بالرسالة التي ارسلها لبنان الى مجلس الامن في 28 كانون الاول 2021 والتي تؤكد على حقوق لبنان كما وضحها الوفد اللبناني في مفاوضات الناقورة بما فيها اعتبار حقل كاريش حقلاً متنازعاً عليه.
5-    ان هذا الموقف هو الذي يجبر اسرائيل على العودة الى التفاوض، ويجبر جميع الدول الصديقة الى احترام حقوق الدولة اللبنانية في ثرواتها البحرية.
6-    ان جبهة الدفاع عن الخط 29 تدعو جميع المرشحين للانتخابات وجميع الاحزاب والشخصيات ووسائل الاعلام الى اعلاء المصلحة الوطنية اللبنانية فوق كل اعتبار، والتضامن حول موقف الجيش اللبناني واعتبار الخط 29 هو الخط القانوني والعلمي والوطني. كما ان الجبهة تدعو كل فئات الشعب اللبناني الى الضغط على الحكومة الى تعديل المرسوم 6433 كما اقترحت قيادة الجيش ووافقت على ذلك هيئة الاستشارات في وزارة العدل وارسال هذه التعديلات فوراً الى الامم المتحدة، وابلاغ الطرف الاسرائيلي بالتوقف عن استخراج الغاز والنفط في المنطقة المتنازع عليها (كاريش).
7-    القيام بحملة ديبلوماسية لدعم موقف الدولة اللبنانية من قبل الدول العربية وكل الدول الصديقة. وابراز اهمية التضامن الوطني تجاه هذه القضية.
8-    في حال تقاعس مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية عن المبادرة في تعديل المرسوم كما اقترحت قيادة الجيش، واذا مرّ الاعتداء الاسرائيلي على ثرواتنا وحقوقنا في ظل صمت المسؤولين اللبنانيين، فان جبهة الدفاع عن الخط 29 هي بصدد تحضير ملف قانوني، مع مجموعة من كبار المحامين، لتقديم شكوى بالخيانة العظمى ضد كل من يظهره التحقيق مشاركاً او فاعلاً في خطيئة التخلي عن حقوق الشعب اللبناني.
ان مجتمعنا الذي يعاني من ظلمة الكهرباء وظلم غياب الدواء والاستشفاء والمياه وانهيار المدرسة والجامعة، والخلل في القضاء والادارة وانهيار العملة الوطنية، وسرقة الودائع في المصارف، وغلاء الاسعار بحيث اصبح 60% من اللبنانيين كما تقول التقارير الدولية، يستدين لكي يوفر الحد الادنى من الطعام. ان مجتمعنا الذي يعاني من كارثة النزوح غير المسبوق في اي دولة في العام والمعرّض للهجرة والبطالة والكساد الخطير، مدعو للدفاع عن حقوقه والتسلّح بالوحدة الوطنية والالتفاف حول مرتكزات الدستور ووحدة سيادة الدولة على حدودها، ورفض كل اشكال الاستسلام في مواجهة كل الاطماع والمخططات السرية الساعية لحل مشاكل المنطقة على حساب دولتنا ومجتمعنا واقتصادنا.
ان الشعب اللبناني مدعو للوحدة ضد الخطر الداهم والنصر لا شك حليف الشعوب التي تعرف كيف تدافع عن حقوقها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى