سياسةمحليات لبنانية

حادثة الشحار الغربي.. الريس وبركات يرويان الوقائع وما خلفها: أبعد من حادث أمني

كان من الطبيعي أن يتحول التصعيد السياسي الذي شهدته الأيام الماضية بين الحزب التقدمي الاشتراكي من جهة والتيار الوطني الحر وحلفائه من جهة ثانية، الى توتر أمني كانت ساحته منطقة قبرشمون، وراح ضحيته عنصران من الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يقوده النائب طلال أرسلان وصفا بأنهما قياديان، إضافة الى عدد من الجرحى.
وفي حين تضاربت الأنباء والمعلومات من الحزبين حول مسؤولية الحادث في قبر شمون، وبانتظار التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية والقضائية، أكدت المعلومات أن تبادلا كثيفا لاطلاق النار جرى بين موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب ومناصرين للحزب التقدمي الاشتراكي في قبر شمون، ما أدى الى سقوط القتيلين من الحزب الديموقراطي وعدد من الجرحى من الطرفين.
وكان التوتر في منطقة عاليه والشحار الغربي قد بدأ منذ الصباح مترافقا مع جولة يقوم بها وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في المنطقة، حيث جرت تجمعات لمناصري الحزب التقدمي في أكثر من مكان احتجاجا على جولة باسيل.
وبعيد الظهر بلغت جولة باسيل بلدة شملان حيث تناول رئيس التيار طعام الغداء في حضور الوزير غريب وعدد من المسؤولين في الحزب الديموقراطي، على أن يتوجه بعد ذلك الى بلدة كفرمتى عبر قبرشمون حيث تجمع مناصرو الحزب الاشتراكي اعتراضا على الزيارة، وهو ما دفع باسيل الى الغاء زيارته لكفرمتى.
وعصرا ترك الوزير صالح الغريب شملان في موكب يضم عددا من قياديي الحزب الديموقراطي متوجها الى بلدته قبرشمون حيث حصل الحادث السالف الذكر الذي أدى الى مقتل سالم أبو فراج ورامي سلمان.
وعلى الأثر قرر النائب طلال أرسلان الغاء العشاء الذي كان مقررا أن يقيمه في دارته في خلدة للوزير باسيل، وتوترت الأجواء وأقدم مناصرو الحزب الديموقراطي على قطع الطرق في خلدة والمريجات وبعلشمية ما سبب أزمة سير خانقة، خاصة في خلدة ،استمرت حتى التاسعة مساء حيث نزل الجيش وأعاد فتح الطرق .
وفيما أعلن النائب أرسلان أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا ظهرغد يتناول فيه كل ما جرى وأهدافه، قال الوزير الغريب: يبدو أن هناك قرارا بتفجير الوضع في الجبل في سبيل بعض الحسابات السياسية الضيقة، وكل شهيد يسقط في الجبل هو شهيدنا بغض النظر لأي جهة انتمى.
أضاف: اترحم على الشهيدين سامر أبو فرج ورامي سلمان، وهما سقطا في المكان الخطأ وعلى يد الناس الخطأ.

بيان التقدمي
  وصدر عن الحزب التقدمي الاشتراكي البيان الآتي:
توضيحاً لملابسات الحادث الأليم الذي وقع في منطقة الشحار الغربي من قضاء عاليه، أصدرت وكالة داخلية الغرب في الحزب التقدمي الإشتراكي البيان الآتي:
أثناء الاحتجاج الشعبي في منطقة الشحار الغربي على زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع ما حملت من استفزاز لمشاعر الناس، خرج موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب من منزله في كفرمتى ولدى وصوله إلى مدخل بلدة عبيه حيث كان المحتجون قد قطعوا الطريق بالإطارات المشتعلة، أقدم مرافقو الوزير الغريب على اطلاق النار على المحتجين رغم محاولات هؤلاء لفتح الطريق وإزالة العوائق عنها. وبعد وصوله إلى بلدة شملان حيث تبلغ الوزير الغريب الغاء زيارة رئيس التيار الوطني الحر الى بلدة كفرمتى سلك طريقا فرعية وصولا الى بلدة البساتين حيث عاود مرافقوه إلى اطلاق النار باتجاه المحتجين عشوائيا،  وتابع موكبه الطريق صعودا باتجاه ساحة قبرشمون حيث ترجل مرافقان للوزير الغريب وعمدا إلى اطلاق النار باتجاه المحتجين أيضا بشكل عشوائي مما أدى إلى إصابة شاب من بين المحتجين،  فرد بعض من كان يحمل سلاحا باتجاه مصدر النار دفاعا عن النفس فسقط مرافقان للوزير الغريب، وهذا امر موثق بفيديوهات بات بحوزة المراجع الأمنية.
إننا نضع كل المعطيات الموجودة بحوزتنا بتصرف القضاء والقوى الأمنية، نعود ونؤكد أن ما جرى يتحمل مسؤوليته من وتر الأجواء واستفز الناس ونبش قبور الحرب ومن كان ينتظر زيارة فكانت ردة فعله بالاعتداء على الناس الذين عبروا سلميا عن رفضهم لزيارة الوزير باسيل إلى منطقتهم.
رامي الريس
وفي اتصال أجرته "الحوار نيوز" بمفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس حول ما جرى في منطقة الشحار الغربي، ولماذا، وما العمل رأى "أن ما جرى، في جانب منه، هو نتيجة طبيعية لإستمرار الخطاب الإستفزازي الذي لا يراعي التوازنات الوطنية ولا يراعي موازين القوى في البلد ويؤدي إلى استفزاز شرائح من مكونات المجتمع اللبناني.
أضاف:في ما يعنينا في الحزب لطالما كنا إلى جانب السلم الأهلي والى جانب الإستقرار وإلى جانب التنوع والتعددية، وفي نهاية المطاف ليس لدينا أي اشكال مع الجيش أو مع أي جهة، بما يحمي الإستقرار.
وقال:العمل هو بالعودة إلى التوازنات المفقودة في البلاد، يجب العودة إلى إحترام هذه التوازنات بالطريقة اللائقة.

وليد بركات
من جهته قال الأمين العام للحزب الديموقراطي اللبناني وليد بركات في اتصال مع "الحوار نيوز" إن "ماجرى هو محاولة اغتيال وزير في الحكومة كان عائدا الى منزله فانهمر على موكبه الرصاص بهدف تفجير الوضع، والواضح أن قرارا اتخذ باغتيال الوزير الغريب".
أضاف بركات: ما حصل غير مسبوق ويستهدف استقرار البلد ويعيد عصر الكانتونات والوصاية وهو غير مقبول مطلقا، ويشكل كارثة على لبنان. فهم لم يكتفوا بعرقلة زيارة الوزير جبران باسيل بل عمدوا الى محاولة اغتيال الوزير الغريب، فسقط شهيدان من قياديي الحزب الديموقراطي.
وقال: لقد استقبلوا جبران باسيل من قبل في المختارة واستقبلوا سمير جعجع، ولم يحصل أي اعتراض. هناك شيء مبيت. لكننا نحرص على عدم تصعيد الأمور ونعمل على تهدئة الناس بعدما توترت الأجواء في كل المناطق.
ونعى الحزب "الديمقراطي اللبناني" في بيان صادر عن مديرية الاعلام "شهيدي الحزب اللذين استشهدا اثر تعرض قطّاع الطرق في الحزب الاشتراكي لموكب الوزير صالح الغريب واطلاق النار عليه في كمين مسلّح، وقال: "بمزيد الاسى واللوعة ننعي اليكم شهيدينا البارّين البطلين رامي اكرم سلمان وسامر نديم ابو فراج، اللذين سقطا اليوم في الكمين المسلح الذي استهدف موكب الوزير صالح الغريب، في عملية اغتيال واضحة المعالم، على ان يحدد موعد الدفن لاحقاً.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى