سياسةمحليات لبنانية

بعد عشرة أيام من زيارة سوزوكي لبنان .. غصن في بيروت: هل سيواجه الأخير تهمة التعامل مع العدو؟

 

بعد ان فاجأ رجل الاعمال الفرنسي-البرازيلي اللبناني الاصل كارلوس غصن الجميع بوصوله الى مطار رفيق الحريري الدولي عشية رأس السنة الميلادية هاربا من الاقامة الجبرية التي كان خاضعا لها في منزله في اليابان فقد اثيرت تساؤلات عديدة عن العلاقة بين هروبه بطريقة بوليسية لم تعرف تفاصيلها بعد وبين زيارة وزير الدولة الياباني للشؤون الخارجية كيسوكي سوزوكي اوائل الشهر الماضي الى بيروت ولقائه كبار المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون .
السلطات اليابانية التي كانت قد وجهت الى غصن اربعة اتهامات بينها اخفاء مداخليه الحقيقية والتهرب من الضرائب والكسب غير المشروع من مدفوعات الموزعين لشركة السيارات نيسان في الشرق الاوسط ذهلت لخبر هروبه وقال وكيله القانوني المحامي الياباني جو نيشيرو هيروناكا انه صعق لهذا الخبر مضيفا ان جوازات السفر الثلاثة العائدة لموكله موجودة لدى فريقه القانوني وانه من الصعب الهروب دون مساعدة منظمة كبيرة .
ويبقى التساؤل مطروحاً بشأن ما اذا كانت السلطات اليابانية ستتقدم بطلب استرداد غصن لمتابعة محاكمته, علماً ان هناك انباء تقول ان هذه السلطات صادرت مبلغ الكفالة الذي كان قد دفعه لإخلاء سبيله ويقدر بحوالي تسعة ملايين يورو.
وفي المقابل يجب انتظار موقف السلطات اللبنانية وبينها وزارة العدل والنيابة العامة التمييزية ازاء طلب الاسترداد مع انه ليس هناك معاهدة لتبادل المجرمين بين الدولة اللبنانية واليابان ومن حق غصن ان يحاكم على الاراضي اللبنانية وفقا للصلاحية الشخصية المنصوص عليها في المادة /20/ من قانون العقوبات, مع الاشارة الى ان غصن أصدر بيانا برر فيه هروبه من اليابان بأنه لن يصبح رهينة نظام قضائي ياباني زائف حيث الذنب افتراضي والتمييز منتشر ويتم الحرمان من الحقوق الاساسية موضحاً انه لم يهرب من العدالة بل هرب من الظلم والاضطهاد السياسي .
من سهل لغصن دخول الأراضي اللبنانية ومن كان خلف تنفيذ صفقة قد تكلف لبنان الكثير من سمعته القانونية والسياسية في هذه الظروف التي ينتفض فيها اللبنانيون على الفاسدين من الحكام؟
يضاف الى كل ذلك، وجوب محاكمة غصن بتهمة التعامل مع العدو بسبب دخوله أراضي الكيان الصهيوني ولقائه عددا من قادة العدو الإسرائيلي.
بعد عشرة أيام من زيارة وزير الخارجية الياباني الى لبنان حطّ غصن في بيروت فهل في ذلك    "صفقة" أم "حماقة"؟ وهل ستقضي هذه "الصفقة" على ما تبقى من مصداقية لهذا العهد؟
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى