العالم العربيسياسة

ايران تفاوض على جدولة الانسحاب الاميركي


تفيد مصادر وثيقة الصلة بمطبخ صناعة القرار الايراني بأن  كل التحركات والاتصالات الديبلوماسية الدوليه ، بما في ذلك ما نسمعه من قعقعة سلاح ، والدائرة الآن على المستوى الاقليمي او على المستوى الدولي ، لا تتعدى كونها  تحركات  تهدف الى خلق آليات لإدارة المواجهة  وخفض مستوى التوتر، بين ايران الخارجة من الحرب  مع حلفائها منتصرة،  والولايات المتحدة الخارجة من الحرب  ومعها اذنابها مهزومة، وذلك  على المديين القصير والبعيد ، وليس لعقد مفاضات لا معنى لها بين البلدين دون الاخذ بعين الاعتبار لوقائع ميزان القوى الحقيقي على الارض …!
وهذا ما تعرفه واشنطن جيداً ، لذلك هي لا تجرؤ على الهجوم  ولا باي شكل من الاشكال ومستميتة على التفاوض، اي تفاوض كان وعلى اي مستوى كان …!

وفي ظل الصمود السياسي الايراني الكبير ، الى جانب الاقتدار العسكري وفعالية ويقظة بقية اجنحة حلف المقاومه العاليه جدا ، فان ايران ليست مضطرة قطعا لان تدخل في اية مفاوضات ، مع الولايات المتحدة حالياً..!

حالة واحدة فقط يمكن  ان تقنع القيادة الايرانية العليا للدخول في مفاوضات جدية مع الولايات المتحدة ، الا وهي  في حال وافقت الاخيره  ليس فقط على التراجع عن إجراءتها العدائيه المعلنة  تجاه ايران وانما الموافقة على  مبدأ التفاوض على اليات انسحاب القوات الاميركيه المهزومة  من كافة مناطق انتشارها الحالي في منطقة غرب آسيا…!
علماً ان ايران تعتبر الكيان الاسرائيلي قاعدة عسكرية اميركيه ، أُلبِسَتْ لباس الدولة ، وعليه فان تفكيك هذا الكيان سيكون جزءا من عملية سحب القوات الاميركيه من المنطقة …!الامر الذي يتطابق مع موازين القوى الدوليه والإقليمية الميدانية والتي اخرجت عملياً كل اذناب الولايات المتحده من المعادلة …!
قد يرى البعض هذا الكلام من نسج الخيال وجزءاً من الاحلام والامنيات الوردية ، لكن الزمن القادم القريب وليس البعيد كثيراً سيثبت هذا الذي نقوله بالوقائع والنتائج الملموسة..!
ولننتظر بعض الوقت فقط والايام بيننا…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى