سياسةمحليات لبنانية

العونيون هم الذين هددوا بالفصل السابع.. وهذه هي الأدلة

كتب حسن حدرج – الحوارنيوز خاص

لماذا يواصل التيار الوطني الحر تبشيرنا والتهويل بتدويل الازمة اللبنانية وصولا الى الفصل السابع، وكيف يعمل لتحقيق هدفه هذا؟.

 

سؤالان أملتهما مراقبة دقيقة لتطور مواقف التيار الوطني الحر.  

في 2 شباط 2021 كتب عضو الهيئة التنفيذية في التيار الوطني الحر ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان مقالا في صحيفة النهار بالصفحة الاولى  بعنوان “الانهيار والتدويل” باح  فيه ما كان مستورا….وقد ورد في الفقرة رقم2 ضمن المقال ما حرفيته:

” الملف الحكومي يخضع لشروط دولية افضلها المبادرة الفرنسية وهو مرشح – مع التعطيل الحاصل في مسار التاليف معطوفا على الانهيارات المتواصلة – ان يؤدي الى وضع لبنان تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يتيح للمنظمة الاممية اتخاذ قرارات ملزمة، في حال تهديد السلم والاخلال به ووقوع عدوان على المدنيين في إحدى الدول….”

وفي 8 شباط جدّد كنعان موقفه السابق وفي صحيفة النهار أيضا، لا بل أضاف امرا اكثر خطورة اذ طالب بمحكمة مالية دولية للتدقيق في مالية لبنان مقدّما نفسه شاهدا ملكا…

 وبهذا يكون لبنان قد وفّق خلال الآونة الأخيرة بشاهدين ملك، الاول في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري  ، محمد زهير الصديق والذي تبين انه كاذب ويعمل لمصلحة اجهزة اجنبية وعربية لتضليل التحقيق، والثاني هو ابراهيم كنعان، لا نعرف ما اذا كان من عجينة الاول…!! وإن كنا لا نتمنى ذلك.

 

سياق التدويل الذي بشّر فيه كنعان، واكبه إبتزاز صريح لحزب الله وللمقاومة وجمهورها، من خلال البيان الذي اصدره التيار الوطني لمناسبة الذكرى الخامسة عشر لتوقيع ورقة مارمخايل، حيث رأى ان هذا الاتفاق “لم ينجح في مشروع بناء الدولة ومكافحة الفساد وهو يحتاج الى تطوير لبقاء جدواه ” ولم “ينجح في مشروع بناء الدولة وسيادة القانون” .

 كلام اعتبربمثابة إبتزاز خطير لحزب الله الذي وقف الى جانب التيار ودفع من رصيده الشعبي اثمانا باهظة جرّاء إصراره على الإتيان بالعماد ميشال عون رئيسا للبلاد، وتعطيل الانتخابات الرئاسية لمدّة نحو سنتين ونصف…

 

اما الحديث على أن التفاهم لم يتمكن من بناء دولة… فهذا كلام صحيح ، ولكن من هو السبب:

  • أليس التيار من يتمسك بالمناصفة الطائفية، خارج وظائف الفئة الاولى، خلافا للدستور.

  • أليس هو من عطّل عمل الهيئات الرقابية؟

  • أليس هو من رفض إقتراح قانون الانتخابات النيابية خارج القيد الطائفي.

  • ألم يجهض اقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تحديد آلية التعيين في الفئة الأولى في الإدارات العامّة والمؤسسات العامّة”؟.

ولكي يغطي “التيار” على استراتجيته  انتقد حزب الله وتهجم على الرئيس نبيه بري وطلب إلى بعض الصحافيين التهجم على النائب أنور الخليل وتحوير تغريدة كان قد اطلقها وحذّر فيها من مخاطرالتدويل والفصل السابع من خلال دعوته رئيس الجمهورية ” لعقد العزم وتأليف الحكومة تحفظ كرامة لبنان وتبنّي مبادرة الرئيس نبيه برّي. وقد جاء فيها حرفيا: ” بعد تأكيد الرئيس بري لمبادرته لتأليف الحكومة العتيدة وتفاهم أميركا وفرنسا على ضرورة التأليف فلبنان امام حلين، إما تلقف مبادرة الرئيس بري التي أكد متابعتها لنهايتها أو قد يفرض الحل تحت البند السابع لميثاق الامم المتحدة. فخامة الرئيس أعقد العزم وسر بالحل الذي يحفظ كرامة لبنان”.

 فإذا كان بعض المغردين قد قرأوها وأصرّوا على التحوير فهذا جرم أخلاقي ومهني، وإذا كانوا لم يقرأوا  وتجنّوا، فهذا جرم مضاعف.

وعلى ذمّة أحد العارفين ، فإن كل هذه السياسة التي رسمها النائب جبران باسيل هي محاولة لتبييض صفحته سياسيا امام الادارة الاميركية، وتعتبر بمثابة دفعة على حساب تلميع صورته لرئاسة الجمهورية.

فهل تستحق الرئاسة تدمير لبنان؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى