إقتصادمصارف

العملات الرقمية والمشفرة بين الواقع والخيال ..فهل يعتمدها حاكم مصرف لبنان ؟

 

د.عماد عكوش
ما هي العملات الرقمية؟
هي وسيلة تبادل يتم إنشاؤها وتخزينها ونقلها إلكترونياً. لا ترتبط العملات الرقمية عادة بحكومة أي بلد ولا ممثلة بأشكال فعلية مثل العملات المعدنية وبالعملات التقليدية. إن Cryptocurrencies ، أكثر أنواع العملة الرقمية شيوعًا ، تعتمد على التشفير لتأمين العمليات المتضمنة في توليد الوحدة النقدية وإجراء المعاملات. يتم استخدامها للمشتريات عبر الإنترنت ويتم قبولها من قبل عدد متزايد من التجار. تعتبر أول عملة مشفرة معتمدة على نطاق واسع ،" Bitcoin "، وهي تعتمد على نموذج blockchain لمنعها من الفشل وللتأكد من أن سجل المعاملات مقاوم للتلاعب. 
التطور التاريخي :
خلال 1997 اخترع آدم باك نظاما للحد من البريد الإلكتروني المزعج ويدعى Hashcash وهو الذي تم دمجه أيضا في خوارزمية وشفرة العملات الرقمية مع تطويره بالطبع. خلال 1999 تم إطلاق أول بنك إلكتروني، ونتحدث عن باي بال الذي يساعد في تحويل الأموال عبر الإنترنت ،وقد عزز نجاحه واقبال الناس عليه في التأكيد على ضرورة إطلاق عملات رقمية وإلكترونية تستخدم في تحويل الأموال.
في أكتوبر 2008 وفي ظل الأزمة العالمية المالية نشر شخص مجهول يدعى ساتوشي ناكاموتو ورقة يتحدث فيها عن طرق تحويل الأموال بدون مراقبة الحكومات والسلطات المالية. كما  تم إنشاء البلوك تشين من طرف شخص مجهول والذي يقال أيضا أنه يمكن أن يكون اسما مستعارا لمجموعة من الأشخاص عملوا على هذه التقنية التي أثارت أنظار البنوك والمؤسسات المالية .
عام 2009 وبالضبط خلال شهر كانون الثاني/يناير تمكن ذلك الشخص الذي يقف وراء بيتكوين من تعدين 50 وحدة منها وبعدها بأيام تمت أول صفقة للعملة بين ناكاموتو وهال فيني. عام 2011 وصل سعر بيتكوين إلى 1 دولار أي أنها تساوت معها في القيمة وهذا حسب تداولات بورصة MTGOX وبعدها ظلت تتزايد قيمة هذه العملة. بعد ذلك بدأت تظهر عملات رقمية جديدة منافسة للعملة الأصلية ومبنية على البلوك تشين مع قدوم كل واحدة منها بتقنية بلوك تشين مخصصة ومطورة ومعدلة لصالحها، وضمن هذه الأسماء نجد الريبل XRP التي تأسست عام 2012 ثم لايتكوين و الإيثريوم هذه الأخيرة تأسست عام 2015 حتى أصبح عددها أكثر من 1590 عملة رقمية الآن.
أنواع العملات الرقمية:
العملة الافتراضية:
تم تعريف العملة الافتراضية في عام 2012 من قبل البنك المركزي الأوروبي بأنها "نوع من الأموال الرقمية غير المنظمة، والتي تصدر وعادة ما يسيطر عليها المطورون، يتم استخدامها وقبولها بين أعضاء مجتمع افتراضي معين". وقد عرفتها وزارة الخزانة الأمريكية في عام 2013 بإيجاز أكثر على أنها "وسيلة للتبادل تعمل كعملة في بعض البيئات، ولكنها لا تملك جميع خصائص العملة الحقيقية".
العملة المعماة (المشفرة):
هو نوع من الرمزية الرقمية التي تعتمد على التشفير لتسلسل معا التواقيع الرقمية للتحويلات الرمزية، الند للند الشبكات واللامركزية. في بعض الحالات يتم استخدام مخطط إثبات العمل لإنشاء وإدارة العملة.
كيف تعمل العملات الرقمية؟
العملات الرقمية وتحديدا البيتكوين هي عملات لا مركزية، اي لا يمكن لحكومة أو مؤسسة ما أن تتحكم في إنتاج المزيد منها. ويتم التحكم في العملات الرقمية عن طريق تكنولوجيا تٌدعي سلسلة الكتل (Blockchain). و تم تعريف سلسلة الكتل في كتاب (ثورة سلسلة الكتل – Blockchain Revolution) على يد الكاتب دون تابسكوت وأخيه على أنها عبارة عن دفتر حسابات إلكتروني غير قابل للتلاعب به للمعاملات الاقتصادية التي يمكن برمجتها، ليس لتسجيل المعاملات المالية فقط ، بل لكل شئ له قيمة.
مميزات العملات الرقمية:
– كسرت الحواجز الجغرافية ، ووفرت للمستهلك قدرًا كبيرًا من الأموال النقدية في النهاية لعملية الشراء.
– السرعة الفائقة، حيث يتم تحويل ما تريد من مال في أقل من ثوان بغض النظر عن مكان المرسل والمتلقي ، على عكس طريقة البنوك التقليدية التي تستغرق فترات طويلة قد تصل إلى أيام .
– التكلفة المنخفضة جدًا، حيث تكلفة عمليات تحويل الأموال بالبيتكوين تقريبًا مجانية أو مبلغ لا يٌذكر.
– الحماية والشفافية، حيث أن كل عملية اقتصادية أو مالية يتم حفظها في كتلة و توزيعها على ملايين الحواسيب حول العالم، ما يجعل عملية اختراقها مستحيلة عمليًا، كما أن العملية المالية تتم أمام العالم كله ما يجعل محاولات التلاعب بها مستحيلة.
– لا مركزية أي غير تابعة لأي بنك مركزي.
– يستخدم Cryptocurrency نموذج "push" الذي يطالب حامل cryptocurrency بإرسال ما يريدونه بالضبط إلى البائع دون أي زيادة في المعلومات.
مخاطر العملة الرقمية:
إن العملة الرقمية لا تخلو من المخاطر. حيث يلاحظ ميلتون فريدمان عالم الأقتصاد الأمريكي أن كبار المستثمرين مثل راي داليو، مؤسس شركة استثمارية "بريدج ووتر"، أطلق على بيتكوين اسم  "فقاعة"، في حين جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة جي بي مورغان، انتقد العملة المخفية غير الظاهرة ، وغير المدعومة من قبل الحكومة. يقول فريدمان إنه يجب على المستثمرين أيضًا التفكير في العديد من المخاطر قبل الأستثمار ، بما في ذلك تقلبات الأسعار والتدخل القانوني النظامي.
وتوقع فريدمان تقلبات حادة في أسعار هذه العملات مع تطور الأسواق . وقد شهدت العملات المشفرة نموًا هائلاً ، رغم ذلك فإنها تظل في الوقت الحالي جزءًا صغيرًا نسبيًا من النظام الأقتصادي المالي العالمي. وسيواصل المنظمون وصانعو السياسات مراقبة عمليات التشفير لتحديد أي تأثير محتمل للاستقرار المالي العالمي .
ومن سلبيات هذه العملة أيضا أن الثقة التي تعد أهم قيمة للعملات، يمكن أن تتبخر في أي لحظة نتيجة هشاشة عملية التدقيق التي تضمن إتمام المعاملات، كما أن العملة الرقمية يمكن أن تتوقف تماما ما يعني خسارة القيمة بالكامل . إن التدقيق في أي معاملة يأخذ في التباطؤ مع كل عملية، فكلما ارتفع عدد العملات المتداولة كلما زاد الوقت المطلوب للتداول وصولا إلى عدة ساعات.
وهناك خطر آخر يحيط بالعملات الافتراضية وهو احتمالية عدم إتمام المعاملة لأي سبب ما يعني خسارة المتداول بالعملات الرقمية الافتراضية للثروة. ولأن تلك العملات وتداولها لا يخضع لأي قواعد، فلا يوجد أي سند لها في حال خسارة المتعامل لثروته وهو خطر حقيقي مع وجود آخرين لديهم مهارات اختراق أوسع تمكنهم من "خطف" ثروة غيرهم. وباستثناء عدد قليل من جهات التعامل الرسمية فإن كثيرا من "بورصات" تداول العملات الرقمية الافتراضية تبين أنها لا تعدو عمليات نصب منظمة تستخدم التكنولوجيا لنهب ثروات الأفراد.
أهداف العملات المشفرة والرقمية:
الهدف الظاهر لهذه العملات هو استخدامها في الدفع الإلكتروني على الإنترنت والمعاملات التجارية ،وكذلك لنقل الأموال وتحويلها بسرعة من أي بلد لآخر بدون حدود ودون معوقات ودون أي حد للتحويل اليومي والآني.  ومع هذه العملات أصبحت عملية تحويل مليارات الدولارات سهلة للغاية وتتم في دقائق مع خصوصية عالية حيث لا يتم الكشف عن أطراف الصفقة، وهذا غير ممكن في الواقع حيث البنوك المركزية عادة ما تضع حدودا للسيولة المالية التي ستخرج من البلاد وتعمل على الرفع من السيولة الواردة إليها. كما جاءت لتستخدم في شراء السلع والمنتجات والبيع وتلقي العائدات والأرباح على أشكال عملات رقمية قابلة لصرفها إلى الدولار والعملات النقدية.
إن هذه العملات لديها بورصات للتداول هي منصات التداول الإلكترونية الموزعة حول العالم، وهي التي تتيح للباحثين عن الاستثمارات المربحة شراء كميات منها وبيعها عندما ترتفع قيمتها.

رأي المؤسسات الدولية :
تقرير بنك التسويات الدولية ( BIS):
وصف تقرير بنك التسويات الدولي BIS في سويسرا، العملات الرقمية الافتراضية مثل بيتكوين وإيثريوم ولايتكوين وغيرها، بأنها خطرة وضارة وعديمة القيمة ووسيلة لانهيار قيمة الأصول. وخصص التقرير السنوي للبنك المعروف بأنه البنك المركزي العالمي للبنوك المركزية الوطنية، فصلا كاملا عن العملات الافتراضية ومدى ما تشكله من خطورة على النظام المالي العالمي وعلى ثروات الأفراد. لكن تقرير بنك التسويات الدولي يفصل ما بين العملات الافتراضية وبين تكنولوجيا التعامل بها المعروفة باسم "بلوكتشين" والتي بدأ استخدامها لأمانها التقني الشديد. ورغم أن دولا تجرب تكنولوجيا البلوكتشين مثل كندا (مشروع جاسبر) واليابان (مشروع ستيلا) وسنغافورة (مشروع أوبين) إلا أن أيّا منها لم تقدم على إصدار عملة رقمية افتراضية.
ومن سلبيات هذه العملة أيضا أن الثقة التي تعد أهم قيمة للعملات، يمكن أن تنهار ببساطة لتجعل العملة بلا قيمة، حيث ذكر التقرير: "يمكن للثقة أن تتبخر في أي لحظة نتيجة هشاشة عملية التدقيق التي تضمن إتمام المعاملات، كما أن العملة الرقمية يمكن أن تتوقف تماما ما يعني خسارة القيمة بالكامل". ويقارن التقرير ذلك مع شركتي بطاقات الائتمان فيزا وماستركارد اللتين تنتهيان من 5600 عملية في الثانية، وبكلفة لا تكاد تذكر، أما مع معاملات البيتكوين وأمثالها فترتفع كلفة المعاملة الواحدة لتصل إلى 48 دولار.
وفي النهاية يؤكد تقرير بنك التسويات الدولي أن مشكلة العملات الرقمية الافتراضية ليست في التكنولوجيا من ناحية الأمان أو سهولة الاختراق، ولكنها مشكلة بنيوية بالأساس يصعب حلها بإخضاعها للقواعد أو التنظيم.
صندوق النقد الدولي :
قالت كريستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي، إن" رياحا جديدة تهب علي اقتصادات العالم وهي رياح الرقمنة، حيث يعيد جيل الألفية اختراع طريقة عمل الاقتصاد، وهم يحملون هواتفهم في أيديهم". وذكرت لاغارد، في مهرجان التكنولوجيا المالية بسنغافورة، أن "النقود ذاتها تتغير، ومن المتوقع أن تصبح أكثر ملاءمة وسهولة في الاستخدام، وربما يصبح شكلها أقل جدية. ودعت إلى "دمج النقود في وسائل التواصل الاجتماعي، حتى يتسنى استخدامها بسهولة على شبكة الإنترنت ومن شخص إلى آخر، وهو ما يشمل المدفوعات متناهية الصغر، التي ستكون رخيصة وآمنة، وتتمتع بالحماية من المجرمين وأعين المتطفلين".
وتساءلت مديرة صندوق النقد الدولي عن الدور الذي تبقى للنقد في هذا العالم الرقمي، بعدما بدأت اللافتات على واجهات المتاجر تقول بالفعل "لا يُقبل الدفع نقداً"، كما بدأت الودائع المصرفية تقع تحت ضغط أشكال النقود الجديدة. 
كما دعت لاغارد البنوك المركزية لإصدار عملات رقمية، وأن تعمل الدول على سد الفراغ الذي أسفر عنه انسحاب النقد رويدا رويدا. وتساءلت عن جدوى إصدار البنوك المركزية عملة رمزية رقمية بضمان الدولة مثل النقد السائل حاليا. ولفتت إلى أن بنوكا مركزية عديدة حول العالم تنظر جدياً في تطبيق هذه الأفكار، منها كندا والصين والسويد وأوروغواي، حيث تتبنى التغيير والفكر الجديد.
لماذا تقضي عملات البنوك المركزية  الرقمية على العملات المشفرة:
في حال إصدار عملة رقمية من قبل أي من البنوك المركزية، فستطيح في الحال بالعملات المشفرة، التي تتسم بأنها غير قابلة للقياس، وغير رخيصة أو آمنة، كما أنها غير مركزية بالفعل. فضلا عن ذلك، فإن العملات المشفرة مثل البتكوين لا تكون هوية أصحابها في الواقع مجهولة، نظرا لاستخدام الأفراد والمنظمات محافظ مشفرة تترك بصمة رقمية. وستتخذ السلطات، التي تسعى لتتبع المجرمين والإرهابيين بطريقة مشروعة، إجراءات صارمة قريبا ضد محاولات إنشاء عملات مشفرة ذات خصوصية تامة.
علاوة على ذلك، سيكون أي نظام قائم على العملات الرقمية التي تصدرها البنوك المركزية مصدر دعم للشمول المالي لما سيترتب على ذلك من تحويل المدفوعات من البنوك الخاصة إلى البنوك المركزية. وسيكون بوسع الملايين ممن لا يتعاملون مع البنوك إمكانية الوصول لنظام دفع فعال شبه مجاني من خلال هواتفهم الجوالة . وقد يرقى هذا إلى مستوى الثورة المالية ــ لكنها ستكون ثورة عظيمة الفوائد، إذ ستكون البنوك المركزية في وضع أفضل يسمح لها بالتحكم في فقاعات الائتمان، ووقف الاندفاعات لسحب الودائع من البنوك، ومنع التفاوتات في آجال الاستحقاق، وتنظيم قرارات البنوك الخاصة بشأن عمليات الائتمان أو الإقراض التي قد تنطوي على مخاطر.
لم تقرر أي دولة حتى الآن المضي قدما في هذا السبيل، ربما لأنه يستلزم استغناء جذريا عن الوساطة المالية لقطاع البنوك الخاصة. ويتمثل أحد البدائل المتاحة للبنوك المركزية في إعادة إقراض البنوك الخاصة الودائع التي تحولت إلى عملات رقمية تابعة للبنك المركزي. لكن في حال كون الحكومة هي المودع الوحيد في البنوك والمزود الوحيد لها بالأموال، ستكون مخاطرة تدخل الدولة في قرارات الإقراض بهذه البنوك واضحة جلية.
مصرف لبنان والعملة الرقمية :
إن الواقع الحالي للمصارف التجارية التي لم يتم أيجاد حل لها وللودائع المحجوزة لديها ولدى مصرف لبنان يفرض على مصرف لبنان أيجاد حل لحجم الكتلة النقدية المتداولة في السوق وبين يدي الناس والتي بلغت حجمها حوالي 26 الف مليار ليرة لبنانية وهي تتزايد وبشكل كبير ، أضافة الى حجم الكتلة بالدولار الأميريكي قد يصل الى حدود 10 مليار دولار ، والسبب الأساسي لهذه المشكلة هو عدم الثقة بالمصارف والتي من المفترض أن تكون الوجهة الطبيعية للودائع ولأدخارات اللبنانيين ، لكن ماذا يعني كلام الحاكم ، وماذا يقصد بكلامه ؟
يبدو واضحا أن الحاكم يهدف من وراء خلق هذه العملة وقف طباعة الليرة وبالتالي تحويل كل سحوبات المودعين الى بطاقة سحب فقط ،كما تحويل رواتب القطاع العام أيضا الى بطاقة سحب ، لكن هذه البطاقة لن تكون صالحة للسحب النقدي، وألا فما هو نفع خلق هذه البطاقة والعملة أذا كان سيتم السحب عبر ماكينات ATM  . في نفس الوقت كيف سيتم تسديد بعض المصاريف النقدية ولا سيما  على سبيل المثال الأيجارات ؟
إن الحاكم بهذه العملة الرقمية يكون قد حجب النقد عن المودعين وألزمهم باستخدام البطاقات للدفع لكل مصاريفهم، وبالتالي بعد أن كان المواطن يقبض خرجيته من المصارف سوف يتم تحويل هذه الخرجية الى بطاقة تموين .
كما يكون قد خفض عملية المضاربة على الليرة اللبنانية حيث أنه لم يعد هناك أضافة على الكتلة النقدية بالليرة والتي يتم تحويلها الى الدولار الأميريكي .
الأخطر في هذا الموضوع أن مصرف لبنان يرسل رسالة مهمة للبنانيين ،وهي أن مشكلة المصارف بعيدة كثيرا عن الحل وغير ممكنة في الوقت القريب .
من حسنات هذا المشروع هو ضبط المشتريات والمبيعات في كل الشركات والمؤسسات، وبالتالي وقف التهرب الضريبي بنسبة كبيرة ،ما يساعد على وقف زيادة الواردات وخفض عجز الموازنات وبشكل كبير .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى