لبنانيون ضدّ التطبيع : لقاء واسع في مسرح المدينة يطلق مبادرة وطنية

الحوارنيوز – محليات
شهد “مسرح المدينة” في العاصمة بيروت إطلاق المبادرة الوطنية “لبنانيون ضد التطبيع”، وذلك في لقاء عام حاشد تم الإعلان فيه عن تشكيل أوسع تحالف وطني يضم أكثر من 87 هيئة من القوى الطلابية والنقابية والثقافية والاجتماعية لمجابهة مسارات التطبيع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد العدوان والانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية وتدمير البنى التحتية، فضلاً عن استمرار احتلاله لأراضٍ لبنانية ومحاولات فرض التطبيع. وأكد “النداء الوطني” الصادر عن اللقاء الرفض القاطع للمساومة واعتبار التطبيع “مكافأة مجانية للمجرمين”، معلناً إطلاق خطة عمل موحدة تهدف إلى:
* حشد الدعم السياسي والتصدي للضغوط المباشرة وغير المباشرة.
* تفعيل حركة المقاطعة الاقتصادية وشل أي تعامل تجاري.
* رصد الاختراقات الإعلامية والثقافية ومواجهة السرديات المعادية.
* حماية التشريعات القانونية المناهضة للعدو وتحديث الأدوات الحقوقية.
* التوجه نحو جيل الشباب والقطاعات التربوية لبناء وعي وطني عابر للطوائف والمناطق.


وشارك في اللقاء حشد من النواب والشخصيات السياسية والحقوقية وممثلي المجتمع الأهلي، حيث استُهل الحفل بدقيقة صمت عن أرواح الشهــداء والنشيد الوطني، واستهلّ الباحث الحقوقي أسامة رحال الكلمات بالتأكيد أن «لبنان الذي نريده هو الوطن المدافع عن الأرض والواقف في وجه الإبادة والمتضامن مع فلسطين وشعوب المنطقة، وليس لبنان المتذلل والانعزالي». واعتبر أن رفض التطبيع حق دستوري تكفله القوانين، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف إلى توحيد الجهود بين مختلف الأطر الرافضة للتطبيع من دون إلغاء أي منها.

بدوره، حذّر المناضل جورج عبد الله من أن التطبيع يعني «إلغاء هويتنا الوطنية وقبول شرعية اغتصاب فلسطين»، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب غزة «موضع شرف»، وأن مواجهة محاولات «كيّ الوعي» تتطلب التمسك بالمقاومة كخيار لبناء الهوية الوطنية. وشدّد على أنّ المبادرة مهمتها دفع الأحزاب الوطنية للالتفاف حول المقاومة.
وأكدت الفنانة وفاء شرارة، التي استشهد نجلها خلال العدوان الأخير، أن مواجهة التطبيع ستستمر «ولو بالأظافر». فيما أشار رئيس الرابطة الثقافية في طرابلس رامز الفري إلى أن المدينة، التي احتضنت القضية الفلسطينية منذ النكبة واحتضنت المقاومين، ترفض التطبيع بجميع أطيافها وأحزابها رغم الاختلافات السياسية الموجودة فيها.

وعرض المنظمون مقطع فيديو لشخصيات فنية وثقافية ورياضية رافضة للتطبيع، فيما تناولت الباحثة لورا أبي خليل أهمية المواجهة الأكاديمية، وفنّد الخبير الاقتصادي قاسم غريب مقولة أن التطبيع طريق للازدهار. وأكد رئيس تيار «صرخة وطن»، جهاد ذبيان أنّ المشاركين في المبادرة قدموا من جميع المناطق اللبنانية تحت عنوان «لبنان طائفتنا». واعتبر الباحث أدهم السيد على أنّ الحل الطبيعي هو «فلسطين حرّة من البحر إلى النهر». وفي الختام، شدّد منظمو المبادرة، في رسالة مباشرة إلى النواب الحاضرين، على ضرورة رفض «التطبيع مع الإبادة»، وحماية قانون مقاطعة «إسرائيل» وعدم المساس به.




