العالم العربيسياسة

العراق يستعد لانتخابات حامية الأحد:توقعات متناقضة لحجم المشاركة..والنزال على أشده بين الصدريين والحشد الشعبي

الحوار نيوز- خاص

قبل يومين من موعد الانتخابات العامة في العراق بعد غد الأحد،فتحت مراكز الاقتراع الخاص للانتخابات في مختلف المدن العراقية صباح اليوم الجمعة، أبوابها أمام الناخبين المؤهلين للتصويت، حيث تشارك القوات الأمنية بمختلف فروعها باستثناء الحشد الشعبي في التصويت الخاص.

  وقد فُتحت صناديق الاقتراع في الساعة السابعة صباحا، وتغلق في الساعة السادسة مساء إلكترونيا، وهي تشمل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وعددهم يبلغ مليونا و75 ألفا و727، وفتح لهم 595 مركز اقتراع بواقع 2584 محطة”.

ويشارك في التصويت الخاص أيضا النازحون البالغ عددهم 120 ألفا و126، وذلك في 86 مركز اقتراع بواقع 309 محطات. كما يشارك نزلاء السجون المحكومون بالسجن بأقل من 5 سنوات، والبالغ عددهم 671، وخصصت لهم 6 محطات انتخابية”.

التصويت سيكون حصرا عبر البطاقات البيومترية، بحسب قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020، وستسحب تلك البطاقات بعد انتهاء التصويت، وسيستلم أصحابها وصولات بسحبها، حيث ستعطل لمدة 72 ساعة عن العمل.

ويرى المراقبون أن مرحلة التصويت الخاص الابتدائية هذه، ستكون تمهيدا لليوم الانتخابي الكبير الأحد، وأن نجاحها دون عقبات وحوادث سيضفي أجواء إيجابية عشية بدء الاقتراع العام.

يذكر أن العدد الكلي للمرشحين للانتخابات العامة العراقية، يبلغ أكثر من 3200 مرشح، بينهم 951 مرشحة، يتنافسون على 329 مقعدا برلمانيا هي مجموع مقاعد مجلس النواب العراقي.

وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات العامة العراقية الأخيرة في العام 2018، الأقل منذ اجراء أول انتخابات تعددية في العراق في العام 2005 بعد سقوط نظام صدام حسين، حيث بلغت نسبة المشاركة فيها 44.50 بالمئة.

             نسبة المشاركة

   وكانت الحكومة العراقية، والأطراف السياسية كثفت نشاطها لرفع نسب المشاركة الجماهيرية في هذه الانتخابات، فيما تحدث استطلاع رسميٌ عن توقعات تشير إلى مشاركة 68 في المئة من الناخبين، بالاقتراع المبكر.

لكن شبح القلق والخوف يهيمن على القوى السياسية ، من تكرار سيناريو انتخابات عام 2018، عندما كانت نسب المشاركة المعلنة، 44 في المئة، فيما تحدثت أوساط مستقلة أنها بلغت أقل من 20 في المئة، وهو ما فجّر احتجاجات واسعة.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، الخميس، أن نسبة المشاركة المتوقعة في الانتخابات النيابية ستكون 68 في المئة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن “الشرطة المجتمعية، أجرت استطلاعا لآراء المواطنين حول مشاركتهم في الانتخابات أظهر أن 68% منهم أبدوا عزمهم على المشاركة بالانتخابات باعتبارها السبيل الوحيد للتغيير،فيما أكد 83% من المواطنين على قدرة القوات الأمنية على حماية العملية الانتخابية، ونجاح الانتخابات أمنيا”.

وبحسب البيان الرسمي، فقد “شمل الاستطلاع المواطنين من كلا الجنسين ومن مختلف الأعمار في أغلب محافظات البلاد ممن يحق لهم التصويت والاقتراع”.

 

وتشارك أغلب الأحزاب الرئيسية في البلاد، بهذه الانتخابات، على شكل تحالفات كبيرة، تمثل مختلف المكونات، فيما قاطعت الأحزاب الجديدة، التي انثبقت من رحم الاحتجاجات الشعبية.

وترى تلك الأحزاب، أن الأرضية غير مهيأة لمثل تلك المشاركة، لجهة عدم تكافؤ الفرص، واستغلال الأحزاب الحالية المال العام للترويج الانتخابي، فضلاً عن انتشار السلاح المنفلت، وما يشكله من مخاطر أمنية، أو سياسية على نتائج الانتخابات، في حال جاءت بمفاجآت.

ومن بين 24 مليون عراقي يحق لهم المشاركة في الانتخابات، حصل أكثر من 14 مليونا على بطاقاتهم الانتخابية “البايومترية” التي تحتوي معلومات فيها بصمات أصابعهم، أسماؤهم الكاملة، دوائرهم الانتخابية، ومعلومات حيوية أخرى لمنع التزوير في الانتخابات، وفق المفوضية العليا للانتخابات العراقية.

وذكررئيس المؤسسة المستقلة للأبحاث، وهي ممثلة “غالوب” في منطقة الشرق الأوسط ،منقذ داغر،أنن “هناك سباقاً خفياً بين من يريد الإبقاء على معدل المشاركة الواطئ، وبين من يريد رفع تلك النسبة، والمفارقة أن كل من الذين دافعوا أو عارضوا الدعوة للانتخابات المبكرة، عندما اندلعت انتفاضة تشرين هم متفقون الآن على الرغبة في انخفاض مستوى المشاركة”.

وأشار إلى أن “دراسة أجرتها المجموعة المستقلة، وغالوب، لقياس مدى تأثير نصائح المرجعية الدينية على زيادة معدلات المشاركة في الانتخابات، تبين أن هناك زيادة متوقعة فعلاً تصل إلى 10-15% في المجمل”.

لكن داغر يرى “صعوبة أن تصل نسبة المشاركة إلى 40 في المئة”.

 

وتشهد الانتخابات تنافسا قويا بين التحالفات ،وتذهب التكهنات والتوقعات للاعتقاد بأن قائمتي “الفتح”(الحشد الشعبي) وسائرون (التيار الصدري) ستكونان الأوفر حظاً للحصول على أعلى عدد من مقاعد البرلمان، وتالياً ستتمكن واحدة منهما من تشكيل الكُتلة البرلمانية الأكبر، المخولة تشكيل الحكومة العراقية حسب تفسير المحكمة الدستورية العليا للدستور العراقي.

وكانت الجهتان السياسيتان قد حصدتا أعلى الأصوات خلال الانتخابات الماضية التي جرت في العام 2018، بفارق 6 مقاعد فقط لصالح التيار الصدري، لكن قائمة الفتح اعتبرت نفسها الأكبر حجماً، لأن قائمة “سائرون” كانت تضم طيفاً من الأحزاب السياسية، وعلى رأسها الحزب الشيوعي العراقي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى