سياسةمحليات لبنانية

العاملية تحيي العاشرمن المحرم بالتعاون مع المجلس الشيعي وبمشاركة رسمية وسياسية وشعبية

العلامة الخطيب :نجدد الدعوة لتعاون عربي إسلامي يواجه التحديات

  

 

الحوارنيوز – محليات

أحيت الجمعيـة الخيريـة الإسلاميـة العامليـة بالتعاون مع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ذكـرى العاشر من المحـرم لعام 1448هـ 2026 م صبـاح اليوم الجمعة الواقع فيه 26/6/2026  في باحة الكلية العاملية في رأس النبع .

حضـر الإحتفال الوزير فادي مكي ممثلا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام ،والنائب محمد خواجة ممثلا رئيس مجلس النواب  نبيه بري، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب،مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ  عبد اللطيف دريان ، المطران مارون العمّار راعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة،  اللواء حسن شقير المدير العام للأمن العام، رئيس بلدية بيروت المهندس ابراهيم زيدان، الوزير السابق فوزي صلوخ ، النائب ملحم خلف، النائب عدنان طرابلسي، المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وفد من مجلس أمناء جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، الدكتور محمد السماك ،وعـدد من المديرين العاميـن وكبـار العسكريين والقضـاة وشخصيـات سيـاسية ودبلوماسية وفكـريـة وإعلاميـة وأساتذة جامعـات وهيئـات شبـابيـة وأهليـة وثقـافية وجمـع من المؤمنين .

إستقبـل الحضـور وأشرف علـى الترتيبـات رئيـس الجمعيـة الخيرية الإسلاميـة العامليـة يـوسف محمد بيضون وأعضاء مجلس أمناء الجمعية والموظفـون الإداريـون وفـرقـة من جـوالـة الكشـاف العـاملـي .

وتـولى التعريف وقـدم الخطباء أمين السر العام للجمعية نزيه كركي،وتـلا القارىء الشيـخ بلال صلاح يموت آيـات بينـات من القـرآن الكـريـم. 

كلمة العلامة الخطيب

وألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيـخ علي الخطيب كلمة جاء فيها:

إن نهضة الإمام الحسين (ع) لم تكن حركةً ذات أهداف سلطوية أو شخصية، بل ثورة إصلاحية هدفت إلى مواجهة الظلم والانحراف وإحياء قيم العدالة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمة الإسلامية.

وأوضح أن الإمام الحسين (ع) أعلن بوضوح أهداف حركته الإصلاحية، وأنه كان مدركاً لما ستؤول إليه الأحداث من تضحيات جسيمة، إلا أن هدفه كان إيقاظ الأمة من حالة الخوف والخضوع للسلطة الجائرة وإعادة الاعتبار لقيم الحق والعدالة.

وأشار الخطيب إلى أن أتباع مدرسة أهل البيت تعرضوا عبر التاريخ للتشويه والملاحقة رغم دورهم في الدفاع عن قضايا الأمة ووحدتها، مستشهداً بمواقف تاريخية كان للعلماء الشيعة دور بارز فيها، سواء في مواجهة الاستعمار أو في دعم القضية الفلسطينية.

ورأى أن القوى الخارجية استفادت من الانقسامات المذهبية والقومية في المنطقة وحولتها إلى أدوات للصراع والتفتيت خدمةً لمشاريعها السياسية، معتبراً أن ما يُطرح حول «القضية الشيعية» في لبنان والعالم العربي يرتبط بموقف الشيعة من مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والمشاريع التي تستهدف المنطقة.

وفي الشأن اللبناني، أكد أن مطلب أبناء الطائفة الشيعية يتمثل بقيام دولة قوية وقادرة على حماية جميع اللبنانيين والدفاع عن سيادة الوطن، مشيراً إلى أن قضية السلاح ينبغي أن تُعالج ضمن إطار الاستراتيجية الدفاعية الوطنية المتوافق عليها، لا من خلال مقاربات تؤدي إلى زيادة المخاوف والانقسامات الداخلية.

وشدد على أن الأولويات الوطنية في المرحلة الراهنة تتمثل في إنهاء الاحتلال، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق الأسرى، داعياً الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في دعم المتضررين ومعالجة آثار الحرب.

وختم الخطيب بالدعوة إلى قيام تعاون وتفاهم بين الدول العربية والإسلامية الأساسية، ولا سيما مصر والسعودية وإيران وقطر وتركيا، بهدف مواجهة التحديات المشتركة والتصدي للمشاريع التي تهدد وحدة المنطقة واستقرارها، بما يحفظ مصالح شعوبها ودولها.

 

كلمة المفتي الغزاوي

ثـم ألقى مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي كلمة جاء فيها: 

 

إن رسالة الإمام الحسين عليه السلام هي رسالة وحدة وللحفاظ على مشروع  الدولة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب التمسك بالوحدة الإسلامية والوطنية في مواجهة التحديات والاعتداءات الخارجية.

 

وأضاف أن كل خطاب لا يحضر فيه ذكر فلسطين، ولا يدعو إلى تحرير الأرض، ولا يؤكد على الوحدة الإسلامية والوطنية، يبقى خطاباً ناقصاً وكلام خداج، معتبراً أن تحرير الأرض والوحدة يشكلان جوهر الخطاب الإسلامي والوطني في هذه المرحلة.

 

واستشهد بما جاء في كلمة دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، والتي أكدت أن عاشوراء يجب أن تبقى مناسبة لتعزيز الوحدة وجمع الصفوف.

كما أشار إلى أن الإمام الحسن عليه السلام مثّل مشروع بناء الدولة وترسيخ مؤسساتها لا سيما الاقتصادية منها ، فيما حمل الإمام الحسين عليه السلام مشروع الحفاظ على تلك الدولة وصون استمراريتها، مؤكداً أن الوفاء لنهج أهل البيت عليهم السلام يكون بالتمسك بمشروع الدولة ووحدة الكلمة، بما يعزز صمود الوطن في مواجهة مختلف التحديات.

كلمة المطران العمار

وألقى المطران مارون العمّاركلمة أكد فيها أن ذكرى عاشوراء ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل محطة لاستخلاص القيم والمبادئ التي تساعد على بناء وطن يسوده الأمن والاستقرار والعدالة. وانطلق من مناسبة مرور مئة وخمس سنوات على إعلان لبنان الكبير، مستذكرًا الدور الوطني للبطريرك إلياس الحويّك الذي آمن بأن لبنان يجب أن يكون وطنًا لجميع أبنائه، يقوم على العيش المشترك، والحرية الدينية، والانفتاح، واحترام التنوع بين مختلف مكوناته.

وتناول المراحل الصعبة التي مرّ بها لبنان، من خلافات سياسية وحروب داخلية وتدخلات خارجية، مشيرًا إلى أن العديد من المشاريع التي طُرحت لمعالجة الأزمات لم تحقق النجاح، بينما بقي لبنان صامدًا رغم ما واجهه من صعوبات. وشدد على أن الدفاع عن الوطن ووحدته هو مسؤولية جميع اللبنانيين، مهما اختلفت آراؤهم السياسية.

وربط المطران بين رسالة لبنان وقيم عاشوراء، معتبرًا أن واقعة كربلاء تحمل دروسًا خالدة، أبرزها الإيمان بالله والثقة به قبل اتخاذ أي قرار، والثبات في مواجهة الظلم، والدفاع عن الحق والعدالة والكرامة والحرية. كما أوضح أن الإمام الحسين قدّم مثالًا في التضحية من أجل المبادئ، وأن رسالته تدعو إلى نصرة الإنسان ورفض الاستبداد.

وأكد أيضًا أن الشهادة للحق تكون بالكلمة الصادقة والموقف المسؤول، وباحترام كرامة الإنسان وحقوقه، ونشر ثقافة الحوار والتفاهم بين أبناء الوطن، بعيدًا عن العنف والانقسام.

وفي ختام كلمته، دعا المطران العمار جميع اللبنانيين إلى التمسك بالإيمان والقيم الوطنية، والعمل معًا من أجل بناء دولة عادلة تحترم جميع مواطنيها، وتعزز العيش المشترك، ليبقى لبنان رسالة محبة وأخوّة وسلام، ونموذجًا للتعاون والاحترام المتبادل بين جميع أبنائه.

 

كلمة بيضون

ثـم ألقى رئيـس الجمعيـة الخيريـة الإسلاميـة العامليـة السيد يوسف محمد بيضون كلمـة قـال فيهـا: 

نجتمع اليوم في رحاب الجمعية الخيرية الإسلامية العاملية لإحياء ذكرى عاشوراء، ذكرى الإمام الحسين (ع)، هذه المناسبة التي تجسد قيم الحق والكرامة والإصلاح والصبر والتضامن. فعاشوراء ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل مدرسة متجددة تدعونا إلى الوعي والمسؤولية والوقوف إلى جانب الإنسان ونصرة المظلوم.

وإذ نستضيف هذه المجالس المباركة بالتعاون مع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، نؤكد أن العاملية ستبقى، كما عرفها أهلها منذ أكثر من قرن، بيتاً للتربية والخدمة والانفتاح، ومنبراً يجمع الناس على الخير والمعرفة والقيم المشتركة.

وفي هذه المناسبة، نستحضر ما عاناه لبنان، ولا سيما أهلنا في الجنوب، من اعتداءات وخسائر وتضحيات، ونحيّي صمودهم وتمسكهم بأرضهم وكرامتهم، مستذكرين بإجلال الشهداء والجرحى وكل من بذل في سبيل الوطن. كما نؤكد واجبنا في دعم العائلات المتضررة والمساهمة في مسيرة التعافي وإعادة الإعمار وعودة الحياة الكريمة إلى أهلها.

إن لبنان اليوم بحاجة إلى استلهام معاني عاشوراء الجامعة، وإلى ترسيخ الحوار والتعاون والتكافل بين أبنائه، لأن قيم الإمام الحسين (ع) في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية تبقى أساس كل مشروع إصلاحي ونهضوي.

وفي الختام، توجه بالشكر والتقدير إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وإلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب، وإلى السادة الخطباء، والقوى الأمنية والعسكرية، ووسائل الإعلام، وجميع الذين أسهموا في إنجاح هذه المجالس المباركة.

ونسأل الله تعالى أن يحفظ لبنان وأهله، وأن يمنّ عليه بالأمن والاستقرار والتعافي، وأن يوفقنا للسير على نهج الإمام الحسين (ع) في خدمة الإنسان وإعلاء قيم الحق والخير.

وفي الختام تلا سيـرة استشهاد الإمام الحسين الشيخ الدكتور عبـــاس فتوني .

واختتم الإحتفال بشكر الخطباء والحاضرين ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبــة والقوى الأمنيـــــة . 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى