سياسةمحليات لبنانية

الحاكم بامر المال تحدث ولم يقل شيئاً…

 

بعد ان اعترف بأثر الازمة في سوريا وحجز واستقالة السيد سعد الحريري في السعودية على مسار النقد والسيولة المالية ،ظهر في كلام الحاكم المركزي ما يشي انه على خلاف مع المصارف اللبنانية ،وكأنهم لا ينصاعون لتعاميم ونصائح المصرف المركزي،  كما كان واضحا ان المصرف المركزي يتفهم اختلاف سعر الدولار بين السعر الرسمي والصرافة، من دون ابداء اي رغبة للتدخل في المدى القريب لكبح جماح تدهور سعر صرف الليرة ،ولو انه شدّد على اهمية استقرار سعر الصرف في اقتصاد "مدولر" بما خص القمح والوقود والدواء.

ما اطلقه الحاكم المركزي ما هو الا تطمينات للمودعين الكبار ان اموالهم بخير، بينما لم يطمئن المودعين ،البسيط ومتوسط الحال ،لإمكانية سحب المال من رصيده ساعة يشاء، وهما عادة الاكثر حاجة لاموالهما في ظروف قاهرة .كما الغى فكرة اعادة البحث في ما سمي بالهندسة المالية لان الدولة اخذت حصتها من هذه الهندسة ،اي انه ساوى بين الدولة وبين المنتفعين المجهولين في صفقة مالية غريبة عجيبة لا تخضع للمساءلة .

تكلم مرارا عن قرارات المصرف المركزي، فمن هو المصرف المركزي غير السيد رياض سلامة؟
لا نرى وجودا لنوابه الاربعة ،ولا حضورا الا بروتوكوليا ،ولا نعرف عنهم لا خيرا ولا شرا ،غير انهم يستفيدون من رواتب وتعويضات عالية.
ليس السؤال من اعطى الحاكم المركزي سلطات الحاكم بامر المال ، بل السؤال اين وزير المالية وفكرته الثورية باعادة هيكلة الديون، وهي الفكرة الوحيدة لمصلحة لبنان ،وليس ما عبر عنه الحاكم عند سؤاله ان كان ينفذ ارادة اميركية ام لا!

اعادة هيكلة الديون هي الحل.

السؤال عن احتمال تنفيذ ارادة أميركية كان  الافضل توجيهه  لنائبه الاول الغائب السيد رائد شرف الدين، وليس للسيد رياض سلامه، فإن كان لا يدري فتلك مصيبة، وان كان يدري ولا يتحدث فالمصيبة اعظم ،اذ لماذا العتب على الحاكم وليس العتب على نائبه الاول الذي يوقع العملة اللبنانية بما يمثله من حيثية شيعية مقاومة.

الغائب الاكبر في الازمة المالية هو الوزير علي خليل والمدعي العام المالي ،اذ على الاول ان يشرح الاشكالية وان يطرح الحلول، وعلى الثاني ان يخبرنا من يسرق الدولة منذ رفع الفائدة بالتسعينات الى حدود الاربعين بالمئة ولغاية الهندسات المالية حاليا؟!

تحدث الحاكم بامر المال الذي عليه ان يجيب عن سؤال الاثراء غير المشروع.. الا انه لم يقل شيئاً.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى