رأي

الإمام الصدر : الجرح المفتوح الذي لم يجد له خاتمة ( الشيخ علي حلاوي) 

 

كتب الشيخ علي حلاوي – الحوارنيوز

 

هناك غيابات تنتهي حين يصل الخبر.

وهناك غيابات لا تنتهي، لأنها تترك وراءها سؤالاً أكبر من الزمن، وأثقل من النسيان.

ومنذ الحادي والثلاثين من آب عام 1978، يعيش لبنان واحداً من هذا النوع النادر من الغياب.

خرج الإمام السيد موسى الصدر إلى ليبيا، برفقة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، في زيارة رسمية. كان يفترض أن يعودوا منها، لكن العودة لم تحدث. ومنذ ذلك اليوم، لم تعد القضية مجرد فقدان ثلاثة أشخاص، بل أصبحت جرحاً مفتوحاً في الذاكرة اللبنانية، وسؤالاً لم يجد خاتمته رغم مرور العقود.

 

في 31 آب 2026، حلت الذكرى الثامنة والأربعون لاختفائهم.

لا نحتاج إلى رفع الصوت كي نتذكر الإمام موسى الصدر.

يكفي أن نذكر اسمه.

فبعض الأسماء لا تحتاج إلى شرح طويل.

كان الإمام موسى الصدر رجلاً يصعب وضعه في خانة واحدة.

كان رجل دين، لكنه لم يحصر الدين في محراب.

وكان زعيماً، لكنه لم يجعل الزعامة غاية في ذاتها.

وكان مدافعاً عن حقوق أبناء طائفته، من دون أن يرى الطائفة وطناً بديلاً عن الوطن.

وكان معنياً بالمحرومين، فحوّل قضية الحرمان من وجع صامت إلى قضية كرامة وحق ومشاركة.

وهنا تكمن إحدى أبرز خصاله.

لقد كان يرى الإنسان قبل عنوانه.

وكان ينظر إلى الفقر بوصفه مسؤولية اجتماعية وأخلاقية، وإلى تهميش الجنوب وأهله بوصفه خللاً في العدالة الوطنية، وإلى الدفاع عن الناس بوصفه طريقاً إلى تثبيت حضورهم في الدولة والمجتمع.

ومن هنا جاءت قوته.

لم تكن قوته في دولة تحميه، ولا في سلطة مطلقة، ولا في سلاح يفرض حضوره.

كانت في الناس.

في قدرته على أن يجعل من يشعر بأنه منسي يشعر بأنه مرئي.

ومن يشعر بأنه مهمش يشعر بأن صوته مسموع.

ومن يشعر بأن الوطن ابتعد عنه، يكتشف أن هناك من يريد إعادته إلى قلبه.

ولهذا بقي الإمام الصدر حاضراً بعد غيابه.

حين اختفى الإمام موسى الصدر، لم يختف رجل واحد.

غاب صوت كان قادراً على مخاطبة المختلفين من دون أن يجعل الاختلاف عداوة.

وغاب رجل جمع بين الدفاع عن حقوق بيئته والانفتاح على سائر مكونات لبنان.

وربما لهذا يصعب فهم الغياب من خلال الشخص وحده.

فالسؤال ليس فقط: أين ذهب الإمام موسى الصدر؟

بل: لماذا انتهت زيارته إلى هذا المصير؟

ومن كان يريد إسكات هذا الصوت؟

ومن امتلك القدرة على تحويل زيارة رسمية إلى لغز مستمر منذ عقود؟

هذه أسئلة مشروعة، لكنها تبقى أسئلة ما لم تسندها أدلة قاطعة.

الزيارة التي انتهت إلى الغياب. .

في 25 آب 1978، غادر الإمام موسى الصدر بيروت متوجهاً إلى ليبيا برفقة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، في زيارة رسمية. وتشير الوثائق المتعلقة بالقضية إلى أن الثلاثة أقاموا في فندق الشاطئ في طرابلس الغرب، وأنهم شوهدوا في ليبيا حتى يوم 31 آب، قبل انقطاع أخبارهم. [1]

في ذلك اليوم، كان من المقرر أن يلتقي الإمام العقيد معمر القذافي.

ثم انقطع كل شيء.

ظهرت بعد ذلك رواية ليبية رسمية قالت إن الإمام ورفيقيه غادروا ليبيا مساء 31 آب متوجهين إلى إيطاليا على متن رحلة أليطاليا رقم 881. [2]

لكن هذه الرواية لم تُثبتها التحقيقات الإيطالية.

فقد باشرت النيابة العامة الإيطالية التحقيق بعد وصول أخبار اختفاء الإمام ورفيقيه، وتبيّن لها أن شخصين دخلا في الأول من أيلول 1978 إلى فندق «هوليداي إن» في روما، وقدّما نفسيهما على أنهما الإمام موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب، ثم غادرا الفندق بعد فترة قصيرة. وعُثر لاحقاً على جوازي سفر الإمام والشيخ يعقوب وعلى حقائب مرتبطة بالثلاثة. [3]

كما جرى التحقيق مع أفراد طاقم طائرة أليطاليا وموظفي الفندق وموظفي الأمن في مطار فيوميتشينو، ولم يثبت من شهاداتهم أن الإمام الصدر ورفيقيه كانوا على متن الرحلة المذكورة. [4]

وفي 7 حزيران 1979 صدر قرار عن قاضي التحقيق في روما بحفظ القضية لعدم ثبوت وقوع جريمة على الأراضي الإيطالية بحق الإمام ورفيقيه. ثم، وبعد تحقيق إضافي، صدر في 28 كانون الثاني 1982 قرار آخر بحفظ القضية، مع خلاصة مفادها أن الإمام ورفيقيه لم يدخلوا الأراضي الإيطالية، وأن أشخاصاً آخرين انتحلوا شخصياتهم وزيفوا آثاراً توحي بدخولهم وإقامتهم في إيطاليا. [5]

وهنا ينبغي أن نقف عند نقطة أساسية:

لم يثبت قضائياً أن الإمام موسى الصدر ورفيقيه وصلوا إلى إيطاليا.

وهذا لا يجيب وحده عن السؤال الأهم: ماذا حدث لهم بعد ذلك؟

بل يعيد السؤال إلى النقطة التي لم تجد جواباً نهائياً حتى اليوم:

أين انتهى أثرهم؟

ومن كان وراء اختفائهم؟

وماذا جرى بعد اللقاء الذي كان مقرراً في طرابلس؟

وقد ارتبطت القضية منذ بدايتها بالسلطات الليبية السابقة، فيما اتخذ القضاء اللبناني، في مراحل مختلفة، إجراءات في القضية وأصدر قرارات ومذكرات تتصل بالبحث عن الفاعلين والمحرضين والمتدخلين. [6]

لكن لا حاجة إلى أن نغرق في تفاصيل المحاكم والملفات كي ندرك قسوة الحكاية.

يكفي أن نعرف أن ثلاثة رجال ذهبوا إلى ليبيا في زيارة رسمية، ثم انقطعت أخبارهم، ولم يعودوا إلى أهلهم.

ومنذ ذلك اليوم، بقيت الحقيقة في مكان ما خلف ستار كثيف من الصمت.

الإمام موسى الصدر… أكبر من ملف الغياب

لكن الإمام موسى الصدر لا ينبغي أن يُختصر في ملف أو قضية.

فهذا ظلم آخر للرجل.

أن نحوله إلى صورة معلقة على جدار، أو إلى اسم في سجل الغائبين، أو إلى عنوان يتكرر كل عام في 31 آب.

الإمام الصدر كان أكبر من ذلك

كان مشروعاً للإنسان قبل أن يكون عنواناً في السياسة.

كان يرى في المحروم إنساناً قبل أن يراه رقماً في إحصاء.

وكان يرى في الجنوب جزءاً أصيلاً من لبنان، لا هامشاً بعيداً عنه.

وكان يعرف أن الكرامة لا تُمنح من فوق، بل تُصان حين يشعر الإنسان أن له مكاناً وصوتاً وحقاً في وطنه.

لكن الأرقام والمؤسسات لا تشرح وحدها سر حضوره.

هناك شيء آخر.

شيء لا تسجله القرارات ولا تحفظه الأرشيفات بسهولة.

إنه أثر الرجل في الناس.

ولعل هذا أحد أسباب بقاء صورته حية.

فالأشخاص الذين يستمدون حضورهم من السلطة قد ينتهي حضورهم بانتهائها.

أما الذين يتركون أثراً في وجدان الناس، فقد يستمر حضورهم بعد غيابهم بسنوات طويلة.

ثمانية وأربعون عاماً من الانتظار

ثمانية وأربعون عاماً.

وما زالت عائلات تنتظر الحقيقة.

وما زالت ثلاثة أسماء تُذكر معاً:

الإمام موسى الصدر.

الشيخ محمد يعقوب.

الصحافي عباس بدر الدين.

ثلاثة رجال ذهبوا إلى ليبيا في زيارة رسمية، ثم انقطعت أخبارهم.

ومنذ ذلك الحين، أصبح الانتظار جزءاً من حياة من أحبهم.

لكن الانتظار ليس بديلاً عن الحقيقة.

والنسيان ليس حلاً.

والزمن ليس قاضياً.

ومرور السنوات لا يمنح الغياب تفسيراً من تلقاء نفسه.

ربما كان أكثر ما يؤلم في هذه القضية أن الإمام لم يكن ذاهباً إلى مكان مجهول.

كانت الزيارة معلومة.

وكانت الجهة المضيفة معلومة.

وكان اللقاء معروفاً.

وكانت العودة متوقعة.

ثم انقطع كل شيء.

ولهذا يبدو الغياب، بعد كل هذه السنوات، أكثر قسوة من غياب عابر.

فالسؤال الذي ولد في ذلك الصيف لم يكبر وحده؛ كبرت معه أجيال كاملة.

أطفال ولدوا بعد اختفاء الإمام صاروا اليوم آباء وأمهات.

ومع ذلك، ما زالوا يسمعون السؤال نفسه:

أين الإمام؟

أين الشيخ محمد يعقوب؟

أين عباس بدر الدين؟

ومن يعرف ما حدث لهم؟

قد يختلف الناس في السياسة.

وقد يختلفون في قراءة التاريخ.

وقد تختلف الأجيال في تفسير الأحداث.

لكن هناك مساحة ينبغي ألا يختلف عليها أحد:

حق الغائب في الحقيقة.

وحق أهله في معرفة المصير.

وحق الذاكرة في ألا تتحول إلى مقبرة للأسئلة.

لهذا، فإن استعادة الإمام موسى الصدر في 31 آب ليست استعادة لشخص فحسب.

إنها استعادة لمعنى.

معنى أن يبقى الإنسان أكبر من عنوانه الطائفي.

وأن يكون الإيمان أقرب إلى الرحمة منه إلى القسوة.

وأن يكون الدفاع عن المحرومين دفاعاً عن كرامة الوطن كله.

وأن يكون الاختلاف سبباً للحوار، لا ذريعة للمحو.

بين الحقيقة والادعاء

في الذكرى الثامنة والأربعين، ربما لا نملك جواباً كاملاً عن كل شيء.

لكننا نملك ما يكفي كي لا نخلط بين الحقيقة والادعاء.

نعرف أن هناك رواية ليبية قالت إن الإمام ورفيقيه غادروا ليبيا إلى إيطاليا.

ونعرف أن التحقيق القضائي الإيطالي لم يثبت وصولهم إلى إيطاليا، بل خلص إلى أنهم لم يدخلوا الأراضي الإيطالية، وأن أشخاصاً آخرين انتحلوا شخصياتهم وزيفوا آثاراً لدخولهم وإقامتهم هناك. [2][5]

ونعرف أن القضية بقيت مفتوحة على أسئلة كثيرة تتصل بما جرى لهم في ليبيا.

ونعرف أن القضاء اللبناني اتخذ في مراحل مختلفة إجراءات في القضية، وأن التحقيقات اللبنانية سعت إلى تحديد المسؤولين عن اختفاء الإمام ورفيقيه. [6]

لكن الأهم من كل ذلك أن الحقيقة التي ينتظرها أهل الإمام ورفيقاه ليست مجرد اسم يُلقى في الهواء.

إنها مصير ثلاثة رجال.

إنها سنوات من الانتظار.

إنها عائلات كبرت وفي داخلها مكان لم يُملأ.

إنها ذاكرة وطن لا يريد أن يتعلم كيف ينسى.

ولهذا يبقى السؤال:

من أعطى الأمر؟

من نفذ؟

ماذا حدث بعد اللقاء؟

أين انتهت حياة ثلاثة رجال؟

وأين الحقيقة التي لم تصل إلى أهلهم بعد؟

هذه ليست أسئلة خصومة.

إنها أسئلة وفاء.

ثمانية وأربعون عاماً تكفي لكي يتحول الغياب إلى جزء من الذاكرة.

لكنها لا تكفي لكي يتحول الغموض إلى حقيقة.

الوفاء الذي لا يموت

في 31 آب، لا نريد أن نرث الحزن فقط.

نريد أن نرث الوفاء.

والوفاء لموسى الصدر ليس في البكاء عليه وحده.

الوفاء أن نتذكر لماذا أحبه الناس.

أن نتذكر الرجل الذي حمل قضية المحرومين إلى قلب الحياة العامة.

والرجل الذي جعل من الكرامة مطلباً لا شعاراً.

والرجل الذي ترك أثراً أكبر من عمره.

ولهذا، حين نقول اليوم «موسى الصدر»، فإننا لا نستحضر غائباً فقط.

نستحضر إنساناً.

نستحضر صوتاً.

نستحضر زمناً كان فيه للكلمة وزن، وللمنبر رسالة، وللعمامة معنى يتجاوز حدود الطائفة إلى رحاب الإنسان.

ربما لهذا لا أشعر أن موسى الصدر غائب تماماً.

الغائب هو الجسد.

أما الأثر، فلا يزال هنا.

في الجنوب الذي حمل وجعه.

في الفقراء الذين وجدوا في صوته اعترافاً بوجودهم.

في الذين ما زالوا يرون في صورته شيئاً من زمن كان فيه رجل واحد يستطيع أن يفتح نافذة في جدار اليأس.

وفي كل مرة يُذكر فيها اسمه، يبدو كأن الغياب نفسه يتراجع خطوة.

كأن الرجل الذي غاب، بقي أكثر حضوراً مما توقع الذين أرادوا لهذا الغياب أن يكون نهاية.

وهذه، ربما، إحدى مفارقات التاريخ القاسية:

قد يستطيع الظالم أن يخفي إنساناً، لكنه لا يستطيع أن يقرر إلى متى يبقى أثره.

قد يغلق باباً.

وقد يقطع طريقاً.

وقد يدفن خبراً.

لكنه لا يستطيع أن يأمر الذاكرة بالنسيان.

غائب لا نملك أن نحكم عليه

سلامٌ على موسى الصدر.

وسلامٌ على الشيخ محمد يعقوب.

وسلامٌ على عباس بدر الدين.

 

وسلامٌ على كل قلب ظل ينتظرهم.

سلامٌ على الذين لم يسمحوا للسنوات أن تجعل الغياب عادياً.

وسلامٌ على الذين ما زالوا يؤمنون بأن الحقيقة ليست ترفاً، وأن معرفة مصير الغائب حق لا يسقط بالتقادم.

في 31 آب، لا نريد أن نكتب عن رجل مات.

فنحن لا نملك دليلاً قاطعاً على موته.

ولا نريد أن نكتب عن رجل حي.

فنحن لا نملك دليلاً على حياته.

نكتب عن رجل غائب.

وهذا هو الوجع كله.

نكتب عن غياب لم يجد له الزمن خاتمة.

عن سؤال بقي أكبر من كل الروايات.

عن ثلاثة رجال خرجوا إلى موعد، ولم يعودوا.

وعن وطن ما زال، بعد ثمانية وأربعين عاماً، يفتح الباب كل عام وينظر إلى الطريق.

لعلهم يعودون.

ولعل الخبر يصل.

ولعل الحقيقة، التي تأخرت كثيراً، تعرف أخيراً طريقها إلى الضوء.

حتى ذلك الحين، سيبقى اسم موسى الصدر حاضراً.

لا كصورة غائب فقط.

بل كصوت.

وكذكرى.

وكقيمة.

وكإنسان ترك في الناس من الأثر ما جعل غيابه، بعد كل هذه السنوات، حضوراً لا يستطيع أحد أن يمحوه.

ثمانية وأربعون عاماً مرّت…

وما زال السؤال واقفاً:

 

أين الإمام موسى الصدر ورفيقاه؟

 

وسيظل السؤال حياً، لا رغبةً في الانتقام، بل إيماناً بأن الحقيقة وحدها تستطيع أن تمنح هذا الغياب خاتمته.

–—————–

 

 

الهوامش والمصادر

 

[1] مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات، الوثائق المتعلقة بوقائع زيارة الإمام موسى الصدر إلى ليبيا واختفائه، بما فيها تفاصيل وصوله إلى ليبيا وإقامته فيها. (مركز الإمام موسى الصدر)

 

[2] مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات، «التحقيقات والتحريات الإيطالية»؛ ويتضمن عرض الرواية الليبية التي قالت إن الإمام ورفيقيه غادروا ليبيا على متن رحلة أليطاليا رقم 881. (مركز الإمام موسى الصدر)

 

[3] مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات، «التحقيق القضائي الإيطالي ونتائجه»، حول دخول أشخاص إلى فندق «هوليداي إن» في روما وانتحالهم شخصية الإمام موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب، والعثور على جوازات السفر والحقائب. (مركز الإمام موسى الصدر)

 

[4] المصدر نفسه، ويتضمن نتائج الاستماع إلى أفراد طاقم طائرة أليطاليا وموظفي الفندق والأمن في مطار فيوميتشينو، وعدم تعرفهم إلى الإمام ورفيقيه ضمن ركاب الرحلة. (مركز الإمام موسى الصدر)

 

[5] مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات، «التحقيق القضائي الإيطالي الثاني»، ويتضمن قرار قاضي التحقيق في روما بتاريخ 28 كانون الثاني 1982، الذي انتهى إلى أن الإمام ورفيقيه لم يدخلوا الأراضي الإيطالية وأن أشخاصاً آخرين انتحلوا شخصياتهم وزيفوا آثار دخولهم. (مركز الإمام موسى الصدر)

 

[6] مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات، الوثائق المتعلقة بموقف القضاء اللبناني من القضية، ومنها قرار المحقق العدلي ومذكرة التحري الدائم والإجراءات اللاحقة المتعلقة بكشف مصير الإمام ورفيقيه. (مركز الإمام موسى الصدر)

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى