فنون

“الأركانة العالمية للشعر” لوديع سعادة: إحتفال تكريمي في الرباط

ينتقل الشاعر اللبناني وديع سعادة في 6  شباط المقبل ، من أستراليا مقر إقامته ،إلى الرباط عاصمة المغرب ليتسلم جائزة "الأركانة" العالمية للشعر من ضمن إحتفالية كبيرة يوقع خلالها ديوانه الأخير ويلقي بعضا من شعره البديع، ويوقع في نهاية الحفل مختارات شعرية له أصدرها بيت الشعر في المغرب بالمناسبة بدعم من وزارة الثقافة والأتصال المغربية .
خبر الفوز بهذه الجائزة ليس مفاجئا ،ولكنه متأخر بعض الشيء، وإن كان ألظن أن سعادة ليس من النوع الذي يسعى لنيل الجوائز وإن كان من أول مستحقيها.
هو شاعر الهجرة والعزلة والمنافي الطوعية والغربة الحقيقية ما بين رحيل ورحيل.
حين سألته عن رأيه في الجوائز أجابني: "أكتبي ما تشائين يا صديقتي، وأبقى أنا في الظل هكذا يكون أفضل ".
وديع سعادة الشاعر هو فكرتي عن الشعراء الحقيقيين وعن الشعر النقي.
هذه الجائزة الأدبية الرفيعة سبق أن نالها كبار الشعراء العالميين أهمهم:
الفرنسي إبف بونفوا والعراقي سعدي يوسف والفلسطيني محمود درويش والأميركية مارلرين هاكر والمغربيين الطاهر بن جلون ومحمد السرغيني والصيني بي داو.
سوف تلقى كلمات وأشعار وتعزف موسيقى في الحفل الذي يجري في الرباط، ولن يكون من المجدي أن نذكر غياب الدولة اللبنانية عن مثل هذه الأمور لأن الخبر يكمن في حضورها لأنه سوف يكون الإستثناء.
ومن بعد كل هذه الأضواء سوف يعود الشاعر الى الظل الذي يفضله، هناك حيث يقيم في لاوعيه حزن وألم يفتت العظام مبني على قصة موت والده وغموضها المريع وعلى رحلة الأسئلة الوجودية التي لا تنتهي.
هو الشاعر الفيلسوف ولو قرأنا عناوين دواوينه لتولدت قصيدة جديدة. في عالمه الشعري غارق هو بمعاينة العبث واللاجدوى والألم، هو سيرة ذاتيه لمطحنة العظام الهائلة التي تنهش في هشاشتنا.
لغته القوية تحفر في صنوف البلاغة التي يصيغها من جديد ولا أحد يجرؤ على الإعتراض لشدة الجمال.
الموت والغربة والوحدة والقرية "شبطين" والهجرة والتشرد في المدن والحنين والدار العتيقة هي ما يرفد أشعاره بعناصر القوة فيصنع منه بنيان الدهشة والشعر الزلال.
لا أرى الشاعر الا وحيدا في عزلته يبني جدرانها بحب لا يمكن قياسه.
وديع سعادة مبروك لنا بك وبالجائزة.
نبذة عن أعماله:
ولد وديع سعادة، في 6 يوليو/تموز1948 في قرية "شبطين"، شمالي لبنان. عمِل في الصحافة العربية في بيْروت ولندن وباريس وأثينا ونيقوسيا، قبل أنْ يُهاجر مع أسرته إلى أستراليا أواخر العام 1988. وما زال يُمارس الصحافة في العاصمة الأسترالية سيدني، ويكتب في عددٍ من صُحف ومجلات العالم العربي.

صدرت للشاعر المجاميع الشعرية التالية:
• ليس للمساء أخوة – 1981
• المياه المياه – 1983
• رجل في هواء مستعمل يقعد ويفكر في الحيوانات – 1985
• مقعد راكب غادر الباص – 1987
• بسبب غيمة على الأرجح – 1992
• محاولة وصل ضفتين بصوت – 1997
• نص الغياب – 1999
• غبار – 2001
• رتق الهواء – 2006
• تركيب آخر لحياة وديع سعادة – 2006
• الأعمال الشعرية الكاملة (عن "دار النهضة العربية") – 2008
• من أخذ النظرة التي تركتُها أمام الباب؟ – 2011
• قُل للعابر أن يعود، نسيَ هنا ظلَّه – 2012

وقد مُنح وديع سعادة، العام 2011، جائزة "ماكس جاكوب" الفرنسية الشهيرة عن الأنطولوجيا التي أعدّها له وترجم نصوصها أنطوان جوكي، وصدرت عن دار "أكت سود" الباريسية (سلسلة "سندباد") بعُـنوان "نصُّ الغياب وقصائد أخرى".

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى