أدب وشعر

أغنية للشعب العنيد!!

 

         الحوار نيوز – خاص
      
  كتب ناجي بيضون هذه القصيدة عام 2013 ،وأوردها في ديوانه الصادر عام 2014 بعنوان "قصائد ساخرة"،وهي قصيدة نقدية للواقع السياسي وللسياسيين والأحزاب اللبنانية بالأسماء ومن دون تورية،لكنها بظرف لطيف جدا كشخصية ناجي ،وهو استوحى ميزانها الشعري من الموشح الأندلسي "ياليل الصب متى غده" للشاعر الحصري القيرواني ،والتي باتت مغناة مشهورة أداها العديد من المطربين بينهم السيدة فيروز.

في أي حال، القصيدة رغم مرور سبع سنوات على تأليفها ما زالت تحاكي الوقع الراهن ،ولذلك تعيد "الحوار نيوز "نشرها تعميما للفائدة: 

يا ليلُ الشعبُ متى غدُه
أقيامُ الساعةِ موعدُه
وطنٌ قد ضاع وضيّعه
هَوسٌ بطوائفَ تجحُده
شعبٌ يحضنُه ساستُه
  في حُضنِ الفتنة مَرقدُه
*******************

لبنانٌ لا لبنانٍ
شللُ الأضداد يوحّدُه
سعدٌ قد ضاق بلعبتنا
لعبٌ بالطائف يُسعِدُه
وسميرٌ يسمعُ جعجعةً
من غير طحينٍ نشهدُ ه
ونبيهُ أصابت مجلسَه
عينٌ  للتينةِ تحسُده
شردَ النوابُ وشرّدهم
بابٌ للمجلس يُوصِدُه
فتظنُ النائبَ خارجَه
ولداً ضيّعه  والدُه

********** * *

توقٌ للحل يُدغدغُنا
ووليدٌ طال تردُده
في الليل يهاجم صاحبَه
وقُبيل الفجر يُواعدُه
***************
ميشالٌ ناكف ميشالاً
عهدٌ في الغيب تجدُده
فيدٌ بالعون تُمدُ له
ويدٌ في السر تُجرِدُه
*****************
تیارٌ يُنكر تيارا
وبعين الريبة يرصده
ليت التيارَ بكهربة
إن مُدّ الخطُ يُزودُه
أملُ بالوصل يراودنا
وبوصلِ الطاقةِ نفقُده
****************
حزبٌ لله بساحتنا
يُعطي التكليفَ ويُسندُه
ويضمُ الشامَ لساحته
ووليُ فقيهٍ يرشدُه
****************
وكتائبُ ما تابت يوما
أو زرعت حقلا تحصدُه
قَد کتبت سطرَ نهايتِها
في عهدٍ أظلم مشهدُه

دوري ما زال يدور بها
وبإرث أبيه يُبدده
فنمورُ الحزب غدت قِططا
ترتاحُ إليه وتقصدُه
******************

حزبٌ للمارد نسبتُه
في اهدنَ عمّ تمردُه
وحفيدٌ يتقمص جدا
والمنصبُ قد يتقلدُه
ومعوضُ نال بنائلةٍ
عوضا ميشالُ يجسدُه
****************
يا حزبا أصبح تاريخا
كلُ الأحزاب تُقلده
لينينُ تفلّت من يدِه
ويجاهد خشيةَ يفقدُه

ومن التاريخ منظمةٌ
كمنت للحزب تُناكدهُ
لم يُبق الدهرُ لها أثرا
لرفيقٍ طال تمردُه
***************
وبحزبِ سعادةَ ذكّرنا
حزبٌ حردانٌ أسعدُه
أمجادُ الأمة هاجسُه
هل يلقى ما سيمجّده
****************
وهّابٌ بشّر سامعَه
بوئامٍ طالَ ترصُّدُه
يُخفي اذ يحكي في فمه
طاحونةَ حكيٍ يسرُدُه
****************
وأسيرٌ يأسرُ شارعَنا
ويُقيمُ الليلَ ويُقعدُه
كلفٌ باللحيةِ ضيّعه
فأُثيرَ وهان تصيّدُه
إرهابٌ يغزو ساحتَنا
وخلافٌ أعمی پرفدُه
وغلامٌ ینسفُ منتحرا
أفتى بالجنة قائدُه
تكفيرٌ، فکرٌ منغلقٌ
إن ساد العالمَ سيِّدُه
سيجيء الدورُ لرقبته
مَن حادَ ولم تُقطع يدُه
******************

مسؤولٌ وطني في يدِه
بسياطِ السلطة يجلدُه
ودٌ للناس يظنُ به
ولشفط النفط تودُدُه
****************

وطوائفُ تدعمها دولٌ
فيها الإيمان تجنده
والملحدُ أُسقطَ في يده
مَن غيرُ اللهِ يساعده
******************
عصرٌ یتألق عولمةً
شبكاتُ المال تُهددُه
تحويه وإن خفيت يدُها
وتُديرالكونَ وترصُده
****************
غربٌ بفلوس مهووسٌ
وتيوسُ الشرق تُعاهده
فتدمرُ ما طالت يدُها
ويهرِّبُ ما طالت يدُه
*****************
يا شعبا جاع وجوّعه
نهبٌ يُدنيه ويُبعده
عبثٌ في الشرق يُفرّقه
صلفٌ في الغرب يُشرّده
لبنانٌ لا لبنانانٍ
قولٌ هل خاب مُرددُه
مُضناك جفاهُ مَرقدُه
وقيامُ الساعة موعدُه
*******************
عفوا يا صاحِ ومعذرةً
في هذا الموقفِ موردُه
لم يقصد قدحاً أو ذماً
بل زعمٌ ليتكَ تجحدُه
خازوقٌ دُق بأسفلنا
هل طابَ اليوم تمددُه

 

ناجي بيضون
۲۰۱۳ /۱۱ /۲۲

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى