قالت الصحف: العدو يكرس الاحتلال والوضع المعيشي يحرك الشارع

الحوارنيوز – خاص
واصل العدو عمليات التفجير المنظمة في أكثر من منطقة وبلدة وسط معلومات عن استعداداته لتوسعة عملياته العسكرية بدعم أميركي واضح، فيما السلطة التنفيذية مشغولة بتمرير موازنة العام 2027 والتي تضمنت ضرائب مباشرة وغير مباشرة، ما يعني تنامي حالة الاختناق لدى الفئات المتوسطة والفقيرة. واليوم عكست صحف اليوم التحركات الشعبية الاحتجاجية على الغلاء المعيشي..
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الديار عنونت: الوضع المعيشي لامس الخطوط الحمراء… والحكومة باقية
الهدف الإسرائيلي فصل الجنوب عن البقاع وربطه بجبل الشيخ والجولان
وكتبت تقول: الوضع المعيشي للبنانيين لامس الخطوط الحمراء، وبات يوازي بخطورته الأزمة السياسية، بعد ان دق الجوع أبواب كل اللبنانيين، جراء الارتفاع الجنوني اليومي لأسعار المواد الغذائية، بالتزامن مع عمليات نهب منظم لموارد الخزينة اللبنانية، نتيجة فساد الطبقة السياسية، وغياب اجهزة الرقابة، وعجزها وتحكم «مزاج» التجار بالأسعار.
والانكى، ان الارتفاع لم يقتصر على ربطة الخبز فقط، بل شمل اسعار اللحوم والدجاج والحبوب والخضر والاجبان والبيض والمعلبات والادوية، في شهر يعتبر الاقسى على الناس، مع استحقاقات الأقساط المدرسية والكتب واللوازم والقرطاسية، وتأمين وسائل التدفئة مع قدوم فصل الشتاء. وقد ساهم ارتفاع صفيحة المازوت الى 30 دولارا، بلجوء الناس الى قطع الأشجار، ووقوع مجازر بيئية في معظم المناطق الجبلية، لكن الهم الكبير للمواطنين يكمن ايضا في ارتفاع فواتير الاشتراكات في المولدات الكهربائية، وعمليات الصرف التي تطال عشرات الموظفين، بسبب الجمود في مختلف القطاعات وتراجع القدرة الشرائية.
ويعيد خبير اقتصادي السبب الاساسي في تدهور معيشة اللبنانيين، الى تراجع تحويلات المغتربين الى اهاليهم، نتيجة الاوضاع الامنية في دول الخليج، والاضطرابات المالية في دول العالم، كما ان التضييق المالي على البيئة الشيعية التي كانت الممول الاكبر للاقتصاد اللبناني، ومد الاسواق المالية بمليارات الدولارات «كاش» وصرفها في الاسواق اللبنانية، تراجع الى اكثر من النصف بسبب الاجراءات على التحويلات المالية، مما فاقم من الآثار السلبية على الاقتصاد اللبناني.
ويجزم الخبير الاقتصادي بعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين بعد رأس السنة، اذا لم تتم معالجة جذرية وفورية للمشكلة المالية، ووضع خطة طوارئ، مع التوقعات بارتفاعات يومية في اسعار الطاقة والمواد المتعلقة بمعيشة الناس.
جلسة المحاسبة للحكومة
وتؤكد مصادر نيابية، بان جلسة المحاسبة للحكومة التي دعا اليها الرئيس بري في 15 و16 ايلول، لن تشكل فرصة للمعالجة الجدية، في ظل غياب الرؤى العلمية عند معظم الكتل النيابية، ومن المتوقع ان تتحول الجلسة الى مباريات «للمنازلات الشعرية» و«الموشحات الاندلسية»، والمزايدات في طرح القضايا المعيشية مع النقل التلفزيوني المباشر، ولن تتوقف الاسئلة عند هذا الجانب، بل ستطال اوضاع الجنوب وحصرية السلاح و«اتفاق الاطار» واجتماعات روما وقرارات الحرب والسلم، دون ان تصل الامور الى طرح الثقة بالحكومة. وحتى لو طرحت الثقة، فان الحكومة ستنال الاكثرية مع الدعم الخارجي، وتحديدا السعودي ورسائل يزيد بن فرحان في الايام الاخيرة الى المسؤولين، عن ضرورة بقاء الحكومة، والتأكيد بان نواف سلام «خط أحمر وجزء من الامن القومي السعودي». كما بحث بن فرحان الموجود في واشنطن الملف الحكومي مع المسؤولين الاميركيين، الذين جددوا ثقتهم
كما أصدر الرئيس نجيب ميقاتي بيانا اعلن فيه دعمه للحكومة، نافيا كل الكلام عن وقوفه وراء الحملات عليها، وصدرت ايضا مواقف مماثلة من فؤاد مخزومي والنواب السنة. ومع الدعم السعودي طارت ايضا فكرة اجراء انتخابات نيابية مبكرة.
وفي الخلاصة، ستبقى الأزمات مفتوحة على كل «العذابات»، ولن يكتب يوم ابيض للبنانيين مع هذه الطبقة السياسية وحاشيتها، التي لا تعرف الا النهب والخوات والسمسرات والتهرب الضريبي وتبيض الاموال، وبث الانقسامات واثارة النعرات على مواقع التواصل الاجتماعي، والمشكلة تبقى ايضا في الناس المنحازين الى جلاديهم، والذين وضعوا «كواتم صوت» على عقولهم ومصالحهم، مما يجعل الخروج من الأزمة مستحيلا.
التصعيد الاسرائيلي
القضم الاسرائيلي الممنهج للأراضي اللبنانية سيتمدد باتجاه اقليم التفاح، لفصل البقاع الغربي عن الجنوب، وصولا الى سفوح جبل الشيخ، وتأمين المنطقة العازلة بغطاء أميركي مكشوف، لفرض معادلات جديدة مختلفة جذريا عن المرحلة التي سادت ما بين 25 ايار عام 2000 و27 تشرين الثاني 2024، وهدف نتنياهو وكل القادة «الاسرائيليين» بعد 7 اكتوبر وطوفان الأقصى «، تسييج الحدود الاسرائيلية مع الدول العربية المجاورة بمناطق عازلة، بدءا من غزة الى الضفة الغربية، وصولا إلى معبر رفح مع مصر، وستشمل المناطق العازلة ايضا الحدود المشتركة بين الاردن وسوريا و لبنان من جهة، و«اسرائيل» من جهة اخرى.
وترجح مصادر متابعة للوضع الجنوبي، بان يكون هدف نتنياهو العسكري في المرحلة القادمة، التقدم الى مرتفعات الطهرة وكفرمان، بهدف السيطرة الكاملة على منشأة علي الطاهر، والاندفاع باتجاه الدبشة وجبل الريحان وجبل صافي ومليتا وسجد في اقليم التفاح، وصولا الى سفوح جبل الشيخ وتومات نيحا ومرتفعات جزين، بهدف ربط «القوات الإسرائيلية» في الجنوب بوحدات «الجيش الاسرائيلي» المتمركزة في سفوح جبل الشيخ، لتأمين المنطقة العازلة بدءا من الناقورة الى علي الطاهر، وصولا الى اقليم التفاح وجبل الشيخ ومنه الى الجولان والسويداء. وبالتالي، تحقيق الهدف الاسرائيلي بربط جنوب لبنان بجنوب سوريا، والإشراف العسكري المباشر على منطقة البقاع الغربي، الخزان البشري للمقاومة، والتحكم بعقد الطرقات، وتحديدا طريق المصنع بين سوريا ولبنان، وجميع ممرات العبور بين الجنوب والداخل اللبناني.
وتستبعد المصادر نفسها تقدم «القوات الاسرائيلية» نحو النبطية نزولا حتى الزهراني وتطويق مدينة صور، بعد الخطوة الاستباقية الجريئة للجيش اللبناني والقوى العسكرية، بالانتشار في مدينة النبطية، مما يحول دون اي تقدم اسرائيلي باتجاه النبطية، تفاديا لاي اشتباك مع الجيش اللبناني.
وتتابع المصادر ان نتنياهو سيعمل على انجاز هذه الاهداف، واعلان المنطقة العازلة قبل 27 تشرين الاول موعد انتخابات «الكنيست»، والشهران القادمان سيشهدان تصعيدا في العمليات العسكرية، واعمال التجريف والقتل والدمار في الجنوب وصولا الى البقاع، بالتوازي مع استمرار الرفض الاميركي لتوسيع عمليات القصف باتجاه بيروت والضاحية.
اجتماع روما
من هنا، تستبعد المصادر ذاتها اي خروقات ايجابية في روما في جلسات 15 و16 ايلول، كما اعلنت «هيئة الاذاعة الاسرائيلية»، فيما اعلن لبنان عدم تبلغه اي شيء عن موعد الاجتماع المقبل، وما بثه «الاعلام الاسرائيلي» عن الموعد في منتصف ايلول.
وتؤكد المصادر على التوافق الاميركي – «الاسرائيلي» على معظم القرارات المتعلقة بلبنان، واولها انهاء عمل القوات الدولية اواخر العام، ورفض تشكيل قوات اممية بديلة. وقد ادى الضغط الاميركي الى تراجع الحماسة الاوروبية لتشكيل هذه القوات، نتيجة التمسك الاميركي بـ«اتفاق الاطار»، وتحويله الى خارطة الطريق الوحيدة نحو السلام والعلاقات الديبلوماسية، وجعل التواصل بين الجيشين اللبناني و«الاسرائيلي» مباشرا، مع طلب وزارة الخارجية الاميركية من الحكومة اللبنانية، وضع خطة لنزع السلاح في كل لبنان، وفقا لما نص عليه الاتفاق الثلاثي بين واشنطن و«تل ابيب» وبيروت، وهذا الامر يتقدم على المطلب اللبناني بتوسيع المناطق التجريبية.
تفجير انفاق علي الطاهر
عاش أهالي الجنوب ليلة شديدة العنف، إثر أقدام جيش الاحتلال على تنفيذ عملية تفجير ضخمة للأنفاق والمسارات تحت الارض في مرتفعات علي الطاهر، مستخدما بحسب المعلومات 1100 طن من المتفجرات، وأحدث التفجير اهتزازا ارضيا بلغت قوته 4،1 درجات، وامتدت ارتداداته الى قرى صيدا والجبل والساحل.
وتحدثت وزيرة البيئة تمارا الزين بعد جلسة مجلس الوزراء عن مخاطر التفجيرات على لبنان، وامكانية حدوث هزات وزلزال في المستقبل، جراء قيام «اسرائيل» بسلسلة تفجيرات احدثت هزات أرضية بقوة 3،8 درجات و4 درجات، في أماكن لا تبعد كيلومترات عن فارقين زلزاليين، واشارت الى ان مجلس الوزراء كلفها بإعداد ملف عن التفجيرات، لتقديمه الى وزارة الخارجية واثارته دوليا.
- صحيفة الاخبار عنونت: بعبدا لم تثبّتْ موعد روما ولقاء تامبا بعد مؤتمر باريس
وكتبت تقول: أعلنت إسرائيل أن جولة المفاوضات الجديدة بينها وبين وفد سلطة الوصاية في لبنان ستعقد يومي 14 و 15 أيلول الجاري في روما. لكن لم يصدر بيان رسمي عن القصر الجمهوري في بيروت حول الموعد، وسط تقديرات بأن يصار إلى تأجيله في حال لم يكن هناك جدول أعمال واضح.
وقال رئيس الجمهورية جوزيف عون لزواره، إنه يركز اهتمامه الآن على مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في باريس يوم 17 أيلول الجاري، حيث سيترأس هو وفد لبنان إلى جانب قائد الجيش العماد رودولف هيكل ووفد من كبار الضباط، كما سيشارك فيه ملك الأردن عبد الله الثاني إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومشاركة وفود عسكرية من 23 دولة.
ويجري الحديث عن احتمال مشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، علماً أن البحث سوف يتطرق إلى ملف المساعدات العسكرية وفق لوائح أعدها الجيش اللبناني إلى جانب مسألة من يخلف القوات الدولية «اليونيفل» التي ستغادر لبنان نهاية هذه السنة. وسط إلحاح فرنسي على طرح هذا الموضوع ومحاولة الخروج بموقف واحد يلزم الولايات المتحدة بالموافقة على وضع صيغة بديلة تكون عبر قوة أوروبية لكنها تحظى بغطاء الأمم المتحدة ولو اقتصر دورها على العمل الرقابي فقط.
في هذه الأثناء، قالت مصادر عسكرية إن لبنان تلقى دعوة للمشاركة في اجتماعات ستعقد في مقر القيادة الوسطى الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا، وإن الجيش اللبناني يفضل أن يشارك وفد مدني في المفاوضات وأن تعقد الجلسة بعد مؤتمر باريس، وأوضحت المصادر أن الجيش سبق أن أبلغ عون بأنه لا يريد الدخول في أي تنسيق مباشر مع جيش الاحتلال، وهو العنوان الرئيسي لاجتماعات تامبا كما يعرضها الجانب الأميركي، والذي أعد مقترحاً بآلية «تنسيق مباشر بين الجيشين» على الأرض في الجنوب.
- صحيفة الانباء الالكترونية عنونت: لبنان تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية.. والغلاء يُثقل كاهل اللبنانيين
وكتبت تقول: ساعات رعب حقيقي عاشتها مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، من جراء ما وصف بالزلزال الحدث لحظة تفجير إسرائيل أنفاق تلال علي الطاهر والدبشة والثغرة، البالغ طولها 5400 متر، مستخدمة 1100 طن من نترات الأمونيوم الشديدة الانفجار.
هذا التفجير الكبير الذي وصلت إصداؤه الى الشوف وإقليم الخروب ومرجعيون وحاصبيا والمناطق الشمالية من اسرائيل، وصفه خبراء الزلازل بأنه يوازي في ضخامته وقوته انفجار المرفاً، مع فارق أن الأخير جرى فوق الأرض لذلك كانت أضراره المادية أعنف، أما تفجيرات علي الطاهر فتمت داخل الأنفاق الجبلية التي يتراوح عمقها بين 30 و80 متراً وأكثر، وقد تركزت على الأنفاق الموجودة في عمق الجبل، ولهذا السبب اقتصرت على تدميرها وتعرض بعض المنازل في النبطية الفوقا للتصدع والتشقق.
مصادر أمنية أشارت عبر “الأنباء الالكترونية” إلى أن تفجير الأنفاق في علي الطاهر شكل ضربة قاسية وغير متوقعة ضد “حزب الله”، الذي لم يقم بأي رد فعل تجاه ما حصل، خصوصاً وأن أنفاق علي الطاهر كانت تتركز فيها مواقع القيادة الوسطى للحزب، وغرفة عمليات مركزية اضافة الى مكاتب قيادية ومصانع للصواريخ والمسيرات، وقذائف مدفعية بعيدة ومتوسطة المدى، بالإضافة الى جميع أنواع العتاد العسكري واللوجستي.
ورأت المصادر أن إعتداءات إسرائيل ضد “حزب الله” لن تتوقف عند تلال علي الطاهر فقط، وأن تراجعها التكتيكي بإتجاه قلعة الشقيف لا يعني أنها ستوقف هجومها ضد الحزب، وستكون محطتها الثانية في إقليم التفاح والتلال الموجودة في جبل الريحان التي تضم مجموعة كبيرة من مخازن السلاح، ولكن ليست فيها مواقع قيادية لإدارة المعارك العسكرية كما هو الحال في علي الطاهر.
المصادر قدرت أن سقوط علي الطاهر وتفجير الأنفاق بداخله يعد من أخطر ما واجهه “حزب الله” مع اسرائيل في حربي الإسناد الأولى والثانية، مستغربة أن يحدث كل ذلك من دون أن تحرك إيران ساكناً ما يدل على تراجع إهتمامها بالحزب. ولفتت الى أن “حزب الله” أمامه فرصة لإجراء مراجعة تقويمية لمواقفه في الحربين الأخيرتين ودراسة إمكانية تسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية والاعلان عن وقف الحرب مع اسرائيل كما فعلت حركة “حماس”.
وقرأت المصادر في كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الجيش اللبناني هو العمود الأساس والركن الأساس في لبنان، رسالة موجهة الى “حزب الله” وبيئته الشيعية بالدرجة الأولى، ما يعني أن بري الذي كان يعتبر الغطاء السياسي للحزب رغم ملاحظاته العديدة ضده، لأنه كان يرفض المواجهة معه حتى لا تسجل عليه المشاركة في اهدار الدم الشيعي، بدأ بسحب البساط من تحت أقدام “حزب الله” الذي يبقى عليه قراءة الرسالة جيداً.
بري: اتفاق الإطار طار
وكان الرئيس بري قد أعرب في حديث لجريدة “الجمهورية” عن تشاؤمه من المرحلة المقبلة، واصفاً الوضع بأنه خطير جداً. وأشار الى أن الحلول بعيدة، وإتفاق الإطار “طار”. واعتبر بري أن الجيش هو العمود الأساس والركن الأساس في لبنان، مؤكداً أنه ليس متفائلاً، وأن التحرك الذي يقومون به بلا قيمة، في إشارة الى مفاوضات روما التي يبدو أنها متوقفة بطلب من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الذي يريد من اطالة أمد الحرب ضد لبنان، تعزيز موقعه في انتخابات الكنيست الشهر المقبل.
الحكومة: ضرائب تنهش الجيوب؟
وفيما يعيش الجنوب والجنوبيون أسوأ أيامهم، والخوف من موجة تهجير جديدة بدأت تظهر معالمها نتيجة الغارات المتتالية على مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، وعلى قرى المنصوري وحداثا في قضاء صور، يعكف مجلس الوزراء على تغطية “السموات بالقبوات” من خلال فرض ضرائب جديدة وكأنه لا يكفيه ما يعانيه الناس من زيادات يومية على المحروقات تجاوزت فيها أسعار صفيحتي البنزين والمازوت عتبة 30 دولاراً. وبعدما أمّنت الحكومات المتعاقبة الحماية لأصحاب المولدات الكهربائية طوال السنوات الماضية، تعكف الحكومة الحالية في سابقة غير متوقعة على فرض ضرائب جديدة على سلع ضرورية وخصوصاً ربطة الخبز، التي يتوقع أن يتجاوز سعرها مئة ألف ليرة بعد أن وصل سعر برميل المازوت الى 300 دولار أميركي. وفي هذا السياق، يتوقع أن يشهد لبنان اعتصامات احتجاجية من قبل القطاعين العام والخاص، قد تصل الى حد الإضراب العام المفتوح، كما أشار الى ذلك رئيس اتحادات النقل البري في لبنان بسام طليس، ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، واللجنة العليا للمتعاقدين العسكريين، الذين لوحُوا بالعودة الى الشارع ما لم تبادر الحكومة الى الإعلان عن وقف هذه الزيادات.
وكان مجلس الوزراء عقد أمس جلسة برئاسة الرئيس سلام، لاستكمال البحث في مشروع الموازنة العامة، استهلها نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري باطلاع المجلس على المقترحات التي لا تزال قيد التداول في ضوء الرؤية المشتركة التي يجري التوصل اليها في قراءة أرقام الموازنة والبحث عن الحلول المناسبة.
وأوضح وزير الاتصالات شارل الحاج أنه لم يصدر أي قرار بتغيير الوضع الراهن فيما يتعلق بتشريج الخلوي.
- صحيفة النهار عنونت: “المنطقة الأمنيّة” تتّسع وتضيق… بعد تفجيرات علي الطّاهر!
وكتبت تقول: بعد ليلة تفجيرات زلزلت الجنوب، ظلت التفجيرات الإسرائيلية التي استهدفت أنفاق تلال علي الطاهر تتصدر واجهة الحدث اللبناني، حيث تبيّن وجود أكثر من 5 فجوات كبيرة بنتيجتها، وسط دمار واسع وتغيّر واضح في تضاريس التلة ومعالمها الجغرافية.
لم تكفِ أضخم التفجيرات التي نفذتها إسرائيل في تلال علي الطاهر منذ اندلاع المواجهات الميدانية في الجنوب في 2 آذار الماضي، للإجابة عن السؤال المحوري الأساسي الذي يثار منذ مدة ولا جواب عليه: ماذا بعد “تتويج” إسرائيل احتلالها للمنطقة الأمنية بتفجير مرتفعات علي الطاهر؟ وإلى أين مسار التطورات في الجنوب لاحقاً؟ حتى مع ما يسرّبه الإعلام الإسرائيلي حيال بدء تراجعات ميدانية للجيش الإسرائيلي وإعادة انتشار وحداته في ظل اعتبار القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل أن تفجير أنفاق علي الطاهر يعتبر ذروة إتمام الخط الميداني للمنطقة الأمنية بما لا يوجب بقاء الانتشار العسكري للقوات الإسرائيلية على امتداد المناطق من الحدود حتى علي الطاهر، فإن ذلك لم يبد بمثابة معطيات نهائية حاسمة ورسمية بل أقرب إلى تسريبات تجريبية لم تقترن بعد بقرار حاسم لحكومة بنيامين نتنياهو. يضاف إلى ذلك أن استئناف الغارات الجوية الإسرائيلية في الليل الفائت على نطاق واسع، أبرز الوضع كأنه ماض في دوامة تصعيدية مفتوحة أقله إلى حين جلاء ذاك الغموض المستمر المحير حيال تحديد الموعد النهائي للجولة الثامنة من المفاوضات في روما. فهذا الأمر بات أشبه بلعبة الرهانات لفرط ما ترددت معطيات متناقضة حياله ولا يزال الموعد هائماً من دون تثبيت رسمي بعد.
إذاً وبعد ليلة تفجيرات زلزلت الجنوب، ظلت التفجيرات الإسرائيلية التي استهدفت أنفاق تلال علي الطاهر، تتصدر واجهة الحدث اللبناني، حيث تبيّن وجود أكثر من 5 فجوات كبيرة بنتيجتها، وسط دمار واسع وتغيّر واضح في تضاريس التلة ومعالمها الجغرافية. واحتفت إسرائيل على طريقتها بالحدث، إذ بعد نشر صور كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية: “قائد الفرقة 36 لمقاتليه قبيل تدمير المسارات في مرتفعات علي الطاهر أعلن: “لواء الكوماندوز ووحدة يهلوم، إلى جانب قوات لواء النيران ولواء غولاني واللواء 7، قادوا واحدة من أكثر العمليات تعقيداً التي نفذناها على الإطلاق، بقيادة قيادة المنطقة الشمالية. عملنا فوق الأرض وتحتها، في مواجهة تهديدات قريبة وبعيدة، بعزم مع الحرص الشديد على سلامة قواتنا. وعلى طول الطريق واجهنا عقبات وانهيارات، لكننا واصلنا السعي لاستكمال المهمة: تدمير الأنفاق تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر والبنى التحتية للعدو في المنطقة”.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة لمعسكر في المطلة بالجليل الأعلى: “أخرجنا من منشأة علي الطاهر كميات كبيرة من الأسلحة التي مولتها إيران”. ونشر عبر حسابه على منصة “إكس” مقطع فيديو من عملية تدمير المنشأة، وكتب: “دمرنا أكبر موقع إيراني خارج إيران: أنفاق علي الطاهر في لبنان… إنجاز المهمة. عام سعيد!”.
من جهته، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أنفاق علي الطاهر بُنيت بدعم وتمويل إيراني على مدى 15 عاماً، وكانت تشكل معقلاً قوياً لـ”حزب الله”. وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي انسحاب قواتها من المرتفعات وتمركزها في خطوط خلفية قرب قلعة شقيف، مؤكدة أنّ السيطرة ستستمر “عن بُعد” عبر النيران والمراقبة الجوية.
بدوره، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير: “أي اعتداء على بلدات الشمال أو على قوات الجيش التي تحمي البلدات سيقابل برد فوري وقوي”. وأكد أن “الخط الأصفر سيبقى تحت سيطرتنا الكاملة من دون أي تغيير”. وفي موازاة ذلك، كشف مصدر إسرائيلي لـ”سكاي نيوز عربية” أنّ نحو خمسين عنصراً من حزب الله كانوا داخل الموقع، قُتل معظمهم خلال عملية التفجير.
وصباح أمس، أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة المنصوري، بالتزامن مع عملية تفجير ضخمة، طالت المدرسة الرسمية في البلدة. ثم نفذ أيضاً بعد الظهر تفجيرات عنيفة بالتزامن مع قصف مدفعي للبلدة. واستهدفت التفجيرات البنى التحتية والأحياء السكنية ونجم عنها ارتجاجات قوية وشديدة وصلت إلى صور والقرى المحيطة. كذلك، استهدف قصف مدفعي عنيف ومركّز مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا. وأفيد بتحرك للقوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية لمدينة ميس الجبل منطقة وادي الجمل، ترافق مع قصف مدفعي استهدف أحد المنازل وتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. ومساء أمس أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن شن غارات إسرائيلية جديدة على لبنان.
أما في ما يتعلق بالمفاوضات، وفي وقت أفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية “كان” بأن جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد يومي الثلاثاء والأربعاء في العاصمة الإيطالية روما وستبحث تشكيل قوة تتحقق من خلو المناطق التجريبية من وجود “حزب الله”، أكد مصدر رسمي لبناني أن لبنان لم يتبلغ رسمياً موعد جولة المفاوضات الجديدة بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل، كما تردد، موضحاً أن لبنان أبلغ الجانب الأميركي تفضيله عقد الجولة المقبلة بعد المؤتمر التحضيري لدعم الجيش الذي يعقد في باريس في 17 الجاري حيث سيتوجه رئيس الجمهورية يرافقه قائد الجيش إلى باريس الخميس المقبل لحضوره. وقال المصدر: لبنان ليس جاهزاً، وتبعاً لذلك، لا جولة مفاوضات جديدة الأسبوع المقبل.



