قالت الصحف: مجلس الوزراء يفتح اليوم الشأن المعيشي ..وطعن رئاسي بقانون إصلاح المصارف يفتح مشكلة مع صندوق النقد

الحوارنيوز – صحف
مع عودة رئيس الحكومة نواف سلام من الولايات المتحدة يستأنف النشاط الداخلي بجلسة لمجلس الوزراء اليوم تتناول الأوضاع المعيشية ،في وقت طعن رئيس الجمهورية جوزف عون بقانون إصلاح المصارف ما يفتح مشكلة مع صندوق النقد الدولي.
الأخبار عنونت :عون يطعن في قانون إعادة الهيكلة: توقيع اتفاق مع صندوق النقد لم يعد ممكناً
وكتبت الأخبار: قدّم رئيس الجمهورية جوزف عون طعناً في قانون تسوية أوضاع المصارف وإعادة هيكلتها. وبحسب المُعطيات، فإن الطعن مبنيّ بشكل أساسي على أن النص الذي أقرّه مجلس النواب أخيراً لم يُراعَ فيه قانون النقد والتسليف الذي يمثّل أساس القوانين المالية والمصرفية في لبنان. والطعن يرتّب نتائج كبيرة، ولا سيما أن إقرار القانون كان إحدى ركائز العلاقة مع صندوق النقد الدولي، وموادّه كلّها صاغها الصندوق، كما أن الطعن يأتي مباشرة بعد مشاركة رئيس الحكومة في اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والتي كان يتوقّع من خلالها أن تكون مفتاح توقيع اتفاق على مستوى الموظفين مع الصندوق.
في الزيارة الأخيرة التي قام بها فريق صندوق النقد الدولي إلى لبنان، كان موضوع توقيع على مستوى الموظفين جزءاً أساسياً من النقاش الدائر مع المسؤولين اللبنانيين. رئيس الحكومة نواف سلام كان مهتماً بشكل أساسي بهذا الأمر، لأنه يريد أن يقدّم الاتفاق باعتباره إنجازاً له ولحكومته التي توصف اليوم على نطاق واسع بأنها حكومة فاشلة.
وكانت ذريعة سلام أن الركائز الأساسية التي طلبها صندوق النقد الدولي حقّقتها الحكومة، ولا سيما لجهة إقرار التعديلات على قانون إعادة هيكلة المصارف، ثم إقرار قانون الانتظام المالي، وإقرار قوانين أخرى مثل التعديلات على قانون السرية المصرفية وسواها. يُنقل عن سلام أنه كان يحاجج بأن إقرار هذه القوانين في مجلس الوزراء كافٍ لتوقيع اتفاق على مستوى الموظفين، وهو ما حصل سابقاً أيام الرئيس نجيب ميقاتي، لكنّ ممثّلي صندوق النقد أبدوا تحفّظاً على ذلك. وبالتالي كانت الحجّة متماسكة نسبياً مع إقرار التعديلات التي طلبها الصندوق على قانون إعادة هيكلة المصارف، وهي تعديلات واسعة تشمل غالبية البنود التي أُقرّت سابقاً. ولم يكن يتوقّع أحد أن تحصل خطوة كالتي فعلها رئيس الجمهورية جوزف عون بتقديم طعن في قانون إعادة الهيكلة فقط من أجل عبارة رفض الصندوق تضمينها في المادة الثالثة، وهي: مع مراعاة المادة 70 من قانون النقد والتسليف».
لا يمكن إلّا أن يُنظر إلى خطوة عون بأنها ستعرقل العلاقة مع الصندوق، سواء قصد ذلك أم لم يقصد. ولا يمكن حصر نتائج الطعن بذلك، إذ إن هذه الخطوة تعني أن رئيس الجمهورية يعمل وفق ما هو سائد في لبنان، بأنه لا يمكن مشاركة صلاحيات حاكم مصرف لبنان مع أحد. فالحاكم، كما هو معروف يكون مارونياً، ولا يمكن إلّا أن يكون هناك تشدّد في هذه المسألة لتكون واضحة خلافاً لما أراد صندوق النقد الدولي الذي انتزع عبارة «مع مراعاة قانون النقد والتسليف» من المادة الثالثة في القانون أثناء مناقشتها في لجنة المال والموازنة. كان العرّاب في انتزاع هذه العبارة هو وزير المال ياسين جابر بشكل مباشر، ورئيس الحكومة نواف سلام بشكل غير مباشر.
لم يُقدّم الطعن بوجه صندوق النقد فقط بل هو طعن بوجه رئيس الحكومة أيضاً
أيضاً، هذا الطعن يعني أنه لم يعد ممكناً التوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين سريعاً. ويتماهى الطعن مع ورقة الحاكم كريم سعيد التي قدّمها لصندوق النقد الدولي بشأن صلاحياته الحصرية في تطبيق القوانين المتعلقة بالمصارف. فهو أبلغهم بشكل مباشر وواضح، أنه الوحيد صاحب الصلاحية، وأن خطّته لتوزيع الخسائر يجب أن تُقبل كما هي من دون نقاش ولا قيد أو شرط. إذاً، الطعن هو مقدّمة لهذا النقاش المتعلق بتوزيع الخسائر أيضاً. وتوزيع الخسائر لا يتعلق بالمحاسبة لأن أسس المحاسبة والمُساءلة «أُلغيت» من قانون إعادة هيكلة المصارف. والحاكم يسعى كما هو واضح من خطته التي قدّمها لصندوق النقد، إلى أنه لا يريد أي تغيير في بنية ملكية المصارف التي يصدف أن غالبيتها مملوكة من جهة طائفية واحدة.
على أي حال، إن عقدة تضمين المادة 70 من قانون النقد والتسليف في المادة 3 من قانون إعادة هيكلة المصارف تعود إلى أشهر مضت. فلم يكد يصدر قانون إعادة الهيكلة في السنة الماضية، حتى تلقّت وزارة المال رسالة من صندوق النقد الدولي تشير إلى أن الصندوق يقترح تعديلات لأن القانون كما أُقرّ لا يلبّي المعايير. وفي حينه أُعدّت التعديلات، وبعد نقاش أُقرّت في مجلس الوزراء ثم أحيلت إلى مجلس النواب حيث بدأت لجنة المال والموازنة تناقشها.
يومها قرّر الحاكم توجيه اعتراضات إلى اللجنة بشأن المادتين 3 و13، وطلب الحاكم إدراج عبارة «مع مراعاة أحكام المادة 70 من قانون النقد والتسليف» في المادة 3، موضحاً أن الهدف هو منع الالتباس بين صلاحيات المجلس المركزي لمصرف لبنان وصلاحيات الهيئة المصرفية العليا. أي إنه لن يكون بإمكان الهيئة المصرفية العليا أن تقوم بأي أمر يتعارض مع صلاحيات الحاكم المنصوص عنها في المادة 70 من قانون النقد والتسليف والتي تُعدّ صلاحيات مرجعية أو عليا. واللافت أن هذه الصلاحيات تتيح له القيام بكل ما يريده بحجّة «المحافظة على سلامة النقد والاستقرار الاقتصادي وسلامة النظام المصرفي». وهذه الصلاحيات استخدمها في كثير من الأحيان حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة للقيام بالكثير من المسائل التي يعترض عليها الآخرون الآن أو يعتبرونها هدراً وسرقة للمال العام.
المهم، حصل نقاش واسع في لجنة المال، واعترض النواب على التدخّلات الفائقة من صندوق النقد، لكنهم أذعنوا جماعياً لمطلبه بوجه مطلب الحاكم، فانتُزعت العبارة المطلوبة من النص، باعتبار أن قانون إعادة الهيكلة لا يلغي ولا يتعارض مع قانون النقد والتسليف. ثم أقرّت الهيئة العامة التعديلات، وصولاً إلى الطعن المُقدّم من رئيس الجمهورية. وهو ليس الطعن الأول، إذ سبق أن قُدّمت طعون في القانون عندما أُقرّ في عام 2025 وقرّر المجلس الدستوري إبطال بعض أحكامه، فهل يوافق المجلس على طعن الرئيس ويفرض الصلاحيات لمصرف لبنان؟
النهار عنونت: سلام والجانب الأميركي اتّفقا على محورية “الإطار”… “جولة تامبا” في 20 تشرين تتناول ملفات الأرض
وكتبت صحيفة “النهار”: مع عودة رئيس الحكومة نواف سلام من واشنطن أمس وانعقاد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في السرايا تطغى عليها المواضيع والملفات المعيشية والاجتماعية، تبقى المعطيات التي أسفرت عنها لقاءات سلام في كل من نيويورك وواشنطن في صدارة الاهتمامات الرسمية، خصوصاً أن هذه اللقاءات، وكما علم، اتّسمت بجدية كبيرة في مقاربة المرحلة المقبلة من كل جوانبها واحتمالاتها، سواء في ما يتعلق بملف المفاوضات والمضي في تنفيذ الاتفاق الإطار أو في ما يتعلق بالوجود الأممي في جنوب لبنان بعد انتهاء انتداب قوة “اليونيفيل”.
وإذ بدا الرئيس سلام حاسماً في تأكيداته أن البيانات والمواقف الرسمية العلنية التي صدرت عنه وعن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هي وحدها التي عبّرت عن الوقائع والحقائق عن مجريات المحادثات، فإن ذلك عكس معالم ارتياح ضمنية إلى الالتزامات المتبادلة، اللبنانية والأميركية، للمضي قدماً في تنفيذ الاتفاق الإطار، ولو أن العدّ العكسي للانتخابات الإسرائيلية يؤثر بشكل واضح على مجريات التنفيذ المتدرّج للاتفاق.
في أي حال، طرأ تطوّر جديد في هذا السياق، تمثّل في المعلومات التي أفادت بأنّ لبنان تبلّغ استئناف المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية في تامبا- فلوريدا قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية، أي أنها ستكون عسكرية لا سياسية، حيث يرجّح تحديد يوم 20 تشرين الأول لعقد الجولة الجديدة من التفاوض، في حضور السفير سيمون كرم الذي سيترأس الوفد اللبناني والسفيرة ندى حمادة معوض. وتكتسب الجولة إذا عقدت فعلاً دلالات مهمة لجهة أن تتناول، كما يقدّر معنيون، مسائل تتصل بالواقع الميداني على الأرض، انطلاقاً مما نُفّذ في المرحلة الأولى من المناطق التجريبية، فضلاً عن الاحتكاكات الميدانية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي.
وكان سلام أعلن قبيل عودته إلى بيروت عبر “أكس”، “في اليوم الأخير من زيارتي الولايات المتحدة، التقيت مع وزير المال ياسين جابر ووزير الطاقة جو صدي، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وبحثنا التقدم المحقّق في مسار الإصلاحات المالية والمصرفية والمفاوضات مع الصندوق. واتفقنا على أن يزور وفد من الصندوق لبنان بعد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لاستئناف المفاوضات، بهدف إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق. كما التقيت في مجلس الشيوخ الأميركي رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور جيم ريش، والسيناتورة جين شاهين، والسيناتور كريس كونز، والسيناتور تيم كين، وبحثنا العلاقات اللبنانية- الأميركية والتطورات في لبنان والمنطقة، ودعم مسار بسط سلطة الدولة واستعادة لبنان سيادته، إلى جانب الإصلاح والتعافي الاقتصادي. واختتمت زيارتي بلقاء فريق عمل سفارتنا في واشنطن، وأتوجه بالشكر إليهم، وإلى فريق بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة وقنصليتنا العامة في نيويورك، على جهودهم ومواكبتهم خلال الزيارة”.
تفعيل الإطار الثلاثي
إلى ذلك، نفى المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة تصريحات نسبت إليه وإلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، زعما أنها وردت في محضر اجتماعهما في واشنطن. وأوضح أن الرئيس سلام شدّد خلال الاجتماع على ضرورة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها. كما أكد ضرورة وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، وإنشاء آلية موثوقة للتحقّق كما نص عليه الإطار. كذلك جدّد الوزير روبيو التزام الولايات المتحدة القوي بدعم لبنان في تنفيذ الإطار، وأشاد بجهود حكومة الرئيس سلام لبسط سلطة الدولة.
كما أن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، التقى مساء الثلاثاء في البيت الأبيض، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم، بحضور السفيرين ندى معوض وميشال عيسى. وشدّد رجي على أن “قرار حصر السلاح بيد الدولة قرار سيادي لبناني ليس تلبية لأحد، لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة، وإنما يهدف إلى تمكين اللبنانيين من العيش في كنف دولة طبيعية”. وإذ أشار إلى ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية واستكمال تنفيذ حصر السلاح، اعتبر “أن الدور الإيراني غير مسهِّل بل معطِّل. وشدد على أهمية دعم الجيش اللبناني، ومساعدته لتنفيذ ما هو مطلوب منه”.
وأفيد أن نيدهم “جدّد دعم الولايات المتحدة الأميركية للدولة اللبنانية، مثنياً على الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للتوصل إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها والنهوض باقتصادها. وأكد أن إسرائيل لا أطماع لها في لبنان، وأن وجودها يقتصر على تثبيت أمن مناطق الشمال، مشدداً على ضرورة التزام “حزب الله” بتسليم سلاحه مقابل انسحاب إسرائيل. وشدّد على ضرورة إنجاح اتفاق الإطار وتحديد الجهة المناسبة للتحقق من التنفيذ. وجدّد تعهد الإدارة الأميركية بتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني ودعم اقتصادي للبنان”.
أما في الداخل، فبرز موقف لوزير العدل عادل نصار أعلن فيه “أننا أصبحنا مقتنعين أنه سيتم تسليم سلاح “حزب الله” للدولة وبالمنطق وبأقل ضرر ممكن، ولكن الوقت يداهمنا لأن مصلحة الدولة تكمن بحصر السلاح”.
وفي مؤتمر صحافي عدّد فيه إنجازات الوزارة، اعتبر نصار “أن السلاح لم يجرّ إلا كوارث ومغامرات عبثية ونتيجته الدمار والموت دون أفق”، مشيراً إلى أن استمرار وجوده، إما هدفه تعطيل المفاوضات لاستعادة الأرض ووقف الاعتداءات، أو الهدف منه حرب إسناد جديدة، ومعنى ذلك التضحية بلبنان لمصلحة الخارج. وأضاف: “القول إن الأمر يؤثر على الطائفة الشيعية مخالف للحقيقة وهدفنا ضمان أمن جميع اللبنانيين واستعادة الأرض وحماية جميع المناطق وإعادة الإعمار، وبناء الدولة ليس موجهاً ضد أي طائفة إنما أن يختبئ فريق وراء طائفته للحفاظ على السلاح موقف غير مقبول”.
الوضع الميداني
وفي الجنوب، أعلنت قيادة الجيش أمس أن عسكريا أصيب و3 مدنيين بجروح في منطقة النبطية الفوقا نتيجة وقوع انفجار أثناء مواكبة الجيش للأهالي لتفقُّد ممتلكاتهم في المنطقة. ونتيجة التحقيقات والكشف الهندسي، تبيّن أنّ الحادثة ناجمة عن انفجار جسم مشبوه. وتجري المتابعة لكشف ملابسات الحادثة. كما أعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني في بيان، أن غارة استهدفت منطقة النبطية الفوقا أسفرت عن سقوط خمسة جرحى. وكان القصف المدفعي استهدف فجراً المنصوري، فيما مشّط طيران مروحي من نوع آباتشي مجدل زون والمنصوري. وفجراً، أطلقت دبابة ميركافا قذيفتين باتجاه منزل في منطقة الدير في بلدة برعشيت.
اللواء عنونت: عودة سلام: استئناف الجهود لحصر السلاح وقانون الفجوة المالية
وكتبت صحيفة “اللواء”: تستأنف الحركة السياسية بدءاً من اليوم 1 ت1، وسط استحقاقات اساسية، تتعلق بتسيير شؤون الدولة واستئناف حركة التشريع المالي، بما في ذلك اغلاق الفجوة المالية والاستعدادات للعودة الى المفاوضات وبرنامج حصر السلاح.
وحسب مصدر دبلوماسي لبناني فإن البلد لن يكون بمعزل عن هذا المخاض الاقليمي، البالغ التعقيد، وسط متغيرات تتجاوز خروج آخر جندي اميركي من قوات التحالف من العراق والصمت الاميركي المطبق على ما اعلنته طهران من انها تسلمت الجواب الاميركي على مقترحات الايام السبعة لوزير الخارجية الايراني عباس عرقجي.
في هذا الوقت، تفاعل المشهد في اسرائيل، في ضوء ما يرشح عن «عمل ارهابي» حسب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في ما خص حادثة الطائرة الاماراتية التي هبطت اضطرارياً في مطار تبوك السعودي، وهي في طريقها الى تل ابيب وعلى متنها 174 راكباً اسرائيلياً..
وبانتظار ما عاد به الرئيس نواف سلام من لقاءاته مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو والخزانة الاميركية والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور جيم ريش، فإن المشهد سيتبلور أكثر فأكثر، في ضوء انجلاء المشهد الاقليمي، لا سيما بين الولايات المتحدة وايران وجدية الاستعدادات الجارية لاستئناف المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية.
وفور عودته الى بيروت، اجرى الرئيس سلام اتصالاً بالرئيس جوزاف عون، وآخر بالرئيس نبيه بري، واطلعهما على آخر مستجدات زيارته الى نيويورك وواشنطن.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الحديث عن عودة التفاوض بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية ينتظر تأكيدا رسميا وهو ما قد يتظهَّر في اللقاء المنتظر بين رئيس الجمهورية والسفير الأميركي ميشال عيسى، وكذلك بين الرئيس عون والرئيس نواف سلام الذي اتصل به.
ولفتت المصادر الى انه في حال عقدت جولة جديدة من المفاوضات فإن لا شيء جديدا قد يخرج عنها لاسيما ان اسرائيل لن تقدّم اية ضمانات في حين ان الجانب اللبناني سيثير موضوع خرق اتفاق الإطار دون ان يحصل على الأرجح على موافقة بمنطقة تجريبية جديدة، في حين يبقى ملف حصرية السلاح متعثرا.
واليوم يرأس الرئيس سلام جلسة لمجلس الوزراء في السراي الكبير، يطغي عليها الجانب المعيشي، حيث سيقترح الوزير جو صدي إلغاء الضريبة الـ3 آلاف ل.ل. على المحروقات، فضلاً عن رفع بدل النقل للموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص.
ومع انتهاء زيارة الرئيس سلام الى الولايات المتحدة الاميركية وعودته الى بيروت لترؤس جلسة للحكومة اليوم، أفيد بأنّ لبنان تبلّغ استئناف المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية في تامبا – فلوريدا قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية، اي انها ستكون عسكرية لا سياسية، حيث يرجّح تحديد يوم ٢٠ او 22 تشرين الأول لعقد الجولة الجديدة من التفاوض، في حضور السفير سيمون كرم الذي سيترأس الوفد اللبناني والسفيرة ندى حمادة معوض، مع وعد اميركي للوزير يوسف رجي حسب قناة الجديد- بأن المفاوضات السياسية ستستمر بدعم وزخم اميركي لكن على الارجح بعد الانتخابات الاسرائيلية.وان الخطوات التنفيذية مرهونة بما سيقوم به لبنان.
وفي السياق، عاد الرئيس سلام بكثير من التعهدات الاميركية بالدعم السياسي والعسكري والمالي – الاقتصادي مشروطة على لسان وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو ووزير الخزانة ونائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم « بأن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، على أهميته، لا يكفي وحده من دون خطوات فعلية تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة والخلاص من نفوذ الحزب وايران».وهي امور افادت المعلومات ان عبئها سيُلقى على عاتق الجيش اللبناني لمطالبته بخطوات اكثر لتنفيذ المطلوب اميركياً وبالتالي اسرائيلياً
وذكرت معلومات اخرى : إن جولة مفاوضات «تامبا» ستتناول الشق العسكري والترتيبات الأمنية والميدانية لاستكمال تثبيت وقف النار وصيغة الإطار. ولكن لم يصدر اي تأكيد رسمي لا لبناني ولا اميركي لهذه المعلومات.
وكان سلام قد اعلن عبر أكس انه «في اليوم الأخير من زيارتي الولايات المتحدة، التقيت مع وزير المالية ياسين جابر ووزير الطاقة جو صدي المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وبحثنا التقدم المحقق في مسار الإصلاحات المالية والمصرفية والمفاوضات مع الصندوق. واتفقنا على أن يزور وفد من الصندوق لبنان بعد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لاستئناف المفاوضات، بهدف إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق. كما التقيت في مجلس الشيوخ الأميركي رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور جيم ريش، والسيناتورة جين شاهين، والسيناتور كريس كونز، والسيناتور تيم كين، وبحثنا العلاقات اللبنانية–الأميركية والتطورات في لبنان والمنطقة، ودعم مسار بسط سلطة الدولة واستعادة لبنان سيادته، إلى جانب الإصلاح والتعافي الاقتصادي. واختتمت زيارتي بلقاء فريق عمل سفارتنا في واشنطن، وأتوجه بالشكر إليهم، وإلى فريق بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة وقنصليتنا العامة في نيويورك، على جهودهم ومواكبتهم خلال الزيارة».
وبعد ان تداولت وسائل إعلام لبنانية تصريحات نُسبت إلى الرئيس سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، زعمت أنها وردت في محضر اجتماعهما في واشنطن، أكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن هذه التصريحات من نسج الخيال ولم ترد خلال الاجتماع إطلاقاً، ويدعو وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والعودة إلى المصادر الرسمية في ما يتعلق بمضمون اللقاء.
وفي واشنطن ايضا، التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، في البيت الأبيض، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم، بحضور السفيرين معوض وعيسى. وبعد استعراض مفصل لحقيقة الواقع الحالي في لبنان أكد رجي أن اللبنانيين يريدون العيش في بلد طبيعي، وشدد على أن قرار حصر السلاح بيد الدولة قرار سيادي لبناني ليس تلبية لأحد، لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة، وإنما يهدف إلى تمكين اللبنانيين من العيش في كنف دولة طبيعية. وإذ أشار إلى ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية واستكمال تنفيذ حصر السلاح اعتبر أن الدور الإيراني غير مسهِّل بل معطِّل. وشدد رجي على أهمية دعم الجيش اللبناني، ومساعدته لتنفيذ ما هو مطلوب منه.
من جهته، رحّب نيدهم بوزير الخارجية، وجدّد دعم الولايات المتحدة الاميركية للدولة اللبنانية، مثنيًا على الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للتوصل إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها والنهوض باقتصادها. وأكد أن إسرائيل لا أطماع لها في لبنان، وأن وجودها يقتصر على تثبيت أمن مناطق الشمال، مشددا على ضرورة التزام حزب الله بتسليم سلاحه مقابل انسحاب إسرائيل. وشدد على ضرورة إنجاح اتفاق الإطار وتحديد الجهة المناسبة للتحقق من التنفيذ. وجدّد تعهد الإدارة الأميركية بتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني ودعم اقتصادي للبنان.
عودة سلام وجلسة للحكومة اليوم
بعد عودة رئيس الحكومة من الولايات المتحدة الاميركية، يعقد مجلس الوزراء، برئاسته عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الخميس، جلسة في السراي الكبير لمتابعة البحث في جدول اعمال يتضمن البنود الاتية:
1- مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2027.
2- طلب وزارة العمل الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل قيمة بدل النقل اليومي المحدد بموجب المرسوم رقم 12966 تاريخ 12/2/2024.
3- عرض رئيس مجلس الوزراء مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي (FSRU) في منطقة دير عمار على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
4- عرض رئيس مجلس الوزراء مشروع مرسوم إنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة المنصوص عنه في القانون رقم 2 تاريخ 9/5/2025. إنشاء مناطق اقتصادية خاصة للصناعات التكنولوجية
5- عرض وزارة البيئة للخلاف الحاصل مع ديوان المحاسبة حول المساهمة المالية الثالثة لمشروع الحد من الملوثات العضوية الثابتة غير المقصودة من خلال إدارة النفايات في اقتصاد دائري، وطلبها الموافقة على تحويل تلك المساهمة وإجازة صرفها خلافاً لرأي الديوان.
مؤجل من جلسة 7/8/2026
6- بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية.(مرفق جدول من 16 بندا ضمنها).
وافادت معلومات غير رسمية ان رئيس الحكومة نواف سلام سيتوجه الى النبطية فور عودته من اميركا الى بيروت، لإطلاق رزمة من المشاريع الداعمة لاهالي الجنوب، وربما دعيت الحكومة لعقد جلسة هناك.
قانون الانتخاب الى الواجهة
ومن مجلس النواب، اعلن نائب رئيس المجلس الياس ابو صعب عن انطلاق قطار مناقشة قانون الانتخاب الجديد بدءاً من الاثنين المقبل.
وكان ابو صعب ترأس جلسة للجان المشتركة ناقشت اقتراحات ومشاريع قوانين، منها انشاء وزارة للذكاء الاصطناعي.
تفجيرات ضخمة في حولا والمنطقة الحدودية
وفي مسلسل التفجيرات داخل البلدات والقرى هزَّ انفجار ضخم بلدة حولا الحدودية.
وخلافاً لما جرى تداوله صباح أمس، اوضحت قيادة الجيش ان حادث الانفجار، الذي ادى الى اصابة عسكري و3 مدنيين في جروح، كان نتيجة انفجار اثناء مواكبة الجيش للاهالي لتفقد ممتلكاتهم.
كما اعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني في بيان ان غارة استهدفت منطقة النبطية الفوقا اسفرت عن سقوط خمسة جرحى. وعملت عناصر الدفاع المدني على إسعاف ونقل أربعة جرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما تولّت جهة أخرى نقل الجريح الخامس.
وكان القصف المدفعي استهدف فجرًا المنصوري، فيما مشط طيران مروحي من نوع اباتشي مجدلزون والمنصوري. . كما أطلقت دبابة ميركافا قذيفتين باتجاه منزل في منطقة الدير في بلدة برعشيت.
بالتزامن، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرين في حرجي بيت ياحون وعيتا الجبل.



