قالت الصحف: إنعقاد الداخلي على الإقليمي… والعدو يصعّد ويفجر علي الطاهر

الحوارنيوز – خاص
فيما تزداد الأوضاع الداخلية تعقيدا وسط اشتداد الكباش الأميركي – الإيراني، وبإنتظار تطور ما إقليمي يضع لبنان ضمن دائرة الحلول، واصل العدو استباحته للسيادة اللبنانية ونفذ العديد من الجرائم بتغطية أميركية، وآخرها تفجير تلة علي الطاهر بقوة نارية تسببت بزلزال تجاوزت قوته 4 درجات على مقياس ريختر.
- صحيفة الديار عنونت: لبنان «والزلزال» في الإقليم… المرحلة مُعقدة وخطيرة!
تفجير «علي الطاهر» يهز الجنوب… ولا ضمانات أميركيّة
وكتبت تقول: عــلى وقع «زلـــــزال» التفـجيـرات الاسرائيلية في «علي الطاهر»، واعلان رئيس حكــــومة العدو بنيامين نتانياهو ووزير حربه عدم الانسحاب من القرى المحتلة في الجنوب، تعمد كافة الاطراف في لبنان الى محاولات لملء الفراغ في الفترة الفاصلة عن الاستحقاقين الانتخابيين في «اسرائيل» والولايات المتحدة الاميركية.
ووفق مصادر رسمية لم تكن الدولة قد تبلغت موعد انعقاد جولة التفاوض الجديدة في روما حتى مساء امس، على الرغم من اعلان «هيئة البث الاسرائيلية» انها ستعقد يومي الثلاثاء والاربعاء. وفي الانتظار تعمل على تثبيت حضورها في النبطية ومحيطها، وسط مبالغات في تظهير هذه الخطوة، التي عملت قيادة الجيش على وضعها في سياقها الطبيعي والواقعي، في ظل استباحة اسرائيلية يومية للجنوب، وغياب اي ضغط اميركي جدي لوقف التصعيد الممنهج.
في المقابل، لا يبدو حزب الله بعيدا عن الانخراط في اجواء الانتظار للتطورات الاقليمية والاستحقاقات الانتخابية ، ويراقب الاحداث ويتجنب الانجرار الى تصعيد شامل تسعى اليه «اسرائيل»، تتخوف منه مصادر ديبلوماسية غربية، وتخشى من تطورات متسارعة مطلع الشهر المقبل، كمقدمة لاعلان حالة الطوارىء وتأجيل الانتخابات الاسرائيلية.
مخاوف من التطورات الاقليمية
ولأن الساحة اللبنانية غير منفصلة عن التطورات في الاقليم، تزداد المخاوف من ازدياد تعقيدات المشهد السياسي والامني، في ظل اتساع رقعة الاشتباك في المنطقة، حيث احتل المشهد «الدراماتيكي» في اليمن صدارة المتابعات يوم امس، بعد التقدم السريع للحوثيين على الساحل الغربي، ووصولهم الى تخوم «باب المندب»، في تحرك ترى فيه المصادر الديبلوماسية الغربية رفع ايراني لسقف المواجهة، ونقلها الى مرحلة جديدة وخطيرة، ما قد ينعكس سلبا على كافة الجبهات المشتركة مع السعودية والاميركيين.
وتعتقد المصادر ان لبنان لن يكون بمنأى عن هذه التطورات، في ظل ارتفاع منسوب الضغط العسكري الاسرائيلي جنوبا، تزامنا مع ضغوط سياسية اميركية عنوانها ضرورة نزع سلاح حزب الله ،قبل الحديث عن اي ترتيبات جدية او تقدم في المفاوضات المعلقة، فيما ستكون العلاقة الايرانية- السعودية على الساحة اللبنانية موضع متابعة حثيثة، ربطا بالاحداث والتطورات المتسارعة.
الوضع «خطير»!
وتنقل تلك المصادر عن مسؤول عربي رفيع المستوى قوله، ان الوضع خطير جدا، وثمة «زلزال» ضرب منطقة الخليج العربي، بعد «الرسالة» الايرانية القاسية في اليمن، والامر يحتاج الى تحرك عاجل لمحاولة تدارك الموقف.
وحسمت المصادر قوله، «فان ما خسرته ايران في سوريا ولبنان نجحت في تعويضه في اليمن، الذي يتجاوز بموقعه الاستراتيجي اهمية كل الجبهات الاخرى.
ماذا تفعل الدولة؟
في هذا الوقت، تتحرك الدولة اللبنانية في «حقل من الالغام»، حسب تعبير مصادر سياسية بارزة، فاذا كان السفير الاميركي ميشال عيسى لم ينقل اي تهديدات اسرائيلية مباشرة بالتصعيد الشامل، الا ان المسؤولين اللبنانيين لم يتلقوا اي ضمانة اميركية بامكانية لجم آلة التدمير الاسرائيلية في موسم الانتخابات، حيث تتقدم المصالح الانتخابية على ما عداها، ويخوض رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو معركة وجود سياسة وشخصية. ولا يبدو ان واشنطن في وارد ممارسة ضغوط كافية تضع «خطوطا حمراء» على تحركاته.
وكان عيسى واضحا بالقول امام الجميع، ان احدا لا يتوقع حصول تقدم سياسي على مسار التفاوض قبل انتهاء الانتخابات، لكنه لم يقدم اجابات واضحة حيال حجم التصعيد المتوقع في الفترة الفاصلة، ويكرر لازمة «ان على حزب الله نزع سلاحه»، كي توقف «اسرائيل» ممارسة حق الدفاع عن نفسها»..هو كلام قاله صراحة خلال زيارته الاخيرة الى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، عندما اكد للعلامة علي الخطيب انها «رسالتنا الوحيدة للشيعة وحزب الله». وفق مصادر مطلعة على اجواء اللقاء!
اتصالات ديبلوماسية
وفي هذا السياق، اتخذ القرار بتعزيز وجود القوى الامنية والعسكرية في مدينة النبطية ومحيطها، في «رسالة» من الدولة الى كل من يعنيهم الامر، انها مستعدة للوفاء بالتزاماتها وبسط سلطتها على الارض، اذا توافرت الظروف الامنية والسياسية المؤاتية.
ووفق مصادر مطلعة، ثمة تعويل من قبل الدولة على اتصالات تجريها السعودية مع واشنطن، لابقاء التصعيد جنوبا تحت السيطرة، وسط بحث عن صيغة لتجاوز المرحلة الراهنة باقل الخسائر الممكنة، لكن اللغة السعودية – الاميركية تبدو واحدة في النظرة الى سلاح حزب الله، والتشدد السعودي في هذا المجال يزداد يوما بعد يوم، وباتت المقاربة حول هذا الملف واحدة، ما قد يزيد الموقف تعقيدا.
جولة تفاوض صعبة
وفي هذا السياق، لم يحسم فصل المسارين العسكري والسياسي في المفاوضات، وتتوقع مصادر مطلعة ان تكون جولة التفاوض المقبلة صعبة، لان «اسرائيل» على الارض تضغط لتحسين شروطها التفاوضية، ولا تزال الخلافات على حالها حول الاحتلال العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، وآليات الانسحاب، وآلية التحقق، ودور الجيش اللبناني، وآلية التعامل مع سلاح حزب الله. ويرتقب استمرار الضغط العسكري، بهدف دفع الدولة اللبنانية لقبول شروط سياسية وأمنية أكثر صرامة، وفي مقدمتها دور أكبر للجيش اللبناني في التعامل مع ملف سلاح حزب الله.
بيان غير واقعي
وتعليقا على بيان الخارجية الاميركية، وآخر للسفارة الاميركية على وقع تعزيز انتشار الجيش في النبطية، حيث أكدا «أن الشعب اللبناني يُبدي يوميا تفضيله لمؤسسات الدولة اللبنانية على سلاح حزب الله، لفتت مصادر نيابية جنوبية الى ان بيان السفارة منعزل عن الواقع، ويحاول الترويج لاوهام لا علاقة لها بالواقع، لان وجود الجيش بين اهله ، لا يلغي قناعات الجنوبيين بخيار المقاومة والتمسك به طالما ان الاحتلال موجود. واكدت المصادر ان محاولة «دق اسفين» بين المؤسسة العسكرية وشعبها لن تنتطلي على احد، ولا تناقض بين وجود الدولة بمؤسساتها، وارادة المقاومة عن ابناء الجنوب.
عمليات التدمير مستمرة
ميدانيا، اهتز الجنوب مساء على وقع تفجيرات هائلة احدثت اهتزازات كبيرة، تبين انها ناتجة عن تفجير جيش الاحتلال لما اسماه بنى تحتية لحزب الله في تلال«علي الطاهر»، واعلن «الجيش الاسرائيلي» انه استخدم 1100 طن من المتفجرات في عملية التفجير. وقد صدر بيان مشترك عن نتانياهو وكاتس اعلنا فيه عن انجاز التفجيرات وتوعدا بالمزيد.
كما أغار الطيران الحربي المعادي على بلدة المنصوري، ونفذ جيش الاحتلال منذ يوم السبت 120 تفجيرا ممنهجا للمنازل والبنى التحتية في البلدة الواقعة جنوب صور، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدفها.
وعمد العدو أخيراً إلى استخدام أساليب جديدة لتفجير المنازل والأحياء السكنية من دون الوصول إليها، عبر إنزال مسيّرات براميل تحتوي على متفجرات شديدة الانفجار، وإلقائها من الجو فوق أسطح المنازل قبل تفجيرها. ونفذ جيش الاحتلال ايضا تفجيرات ضخمة في بلدة بني حيان، وفي منطقة الدبش، غربي مدينة ميس الجبل، ودمّر معملا لفرز النفايات وعدداً من المنازل والمنشآت الصناعية والزراعية. كما نفذ عملية تفجير جديدة في بلدة حولا وآخر في ميس الجبل، ودير سريان، وحداثا..
تعليق قانون العفو
قضائيا، وبعد طعن قدمه نواب من «تكتل لبنان القوي»، أصدر المجلس الدستوري قراراً رقم 10/2026 ، يفيد بوقف مفعول القانون رقم 70/2026 المتعلق بمنح عفو عام، وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
ووفق مصادر قانونية فان وقف مفاعيله على سبيل الاحتياط، لان دخوله حيز التنفيذ ثم التراجع عن القانون، سيخلق وقائع قانونية معقدة، خصوصا اذا تم الافراج عن المحكومين، ويفترض ان يصدر قرار المجلس بعد 35 يوما.
- صحيفة الاخبار عنونت: تفجير علي الطاهر يتسبب بهزة أرضية | أميركا تفضح عون: يريد السلام مع إسرائيل
وكتبت تقول: لم يكد رئيس الجمهورية جوزيف عون ينهي توضيحه بأن دعوته إلى «إنهاء حال العداء» مع إسرائيل لا تعني أكثر من وقف الحروب، حتى جاء الكلام من واشنطن وتل أبيب ليضع هذا التفسير أمام اختبار سياسي مباشر. فالسفير الأميركي السابق لدى لبنان ديفيد هيل، الذي التقى عون في بعبدا، تحدث عن انطباعه بوجود استعداد لبناني للذهاب أبعد من الترتيبات الأمنية، وصولاً إلى «السلام وإقامة علاقات كاملة مع إسرائيل». وبعده، خرج الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ليطرح علناً عقد لقاء ثلاثي يجمعه برئيسي لبنان وقبرص. وبين التصريح الرئاسي اللبناني والتوصيف الأميركي والطرح الإسرائيلي، بات السؤال أكثر تحديداً: هل تتحدث الأطراف الثلاثة عن المسار نفسه، وكل طرف يقدمه بلغة مختلفة؟
هيل، الذي التقى عون، لم يتحدث فقط عن ترتيبات أمنية أو عن تطبيق اتفاق الإطار. بل قال إن انطباعه هو أن عون والمحيطين به ملتزمون إنهاء ملف سلاح حزب الله، وإن التحولات العسكرية التي شهدتها المنطقة أوجدت فرصة أمام الدولة اللبنانية لتكريس احتكار الجيش للسلاح والقرار الأمني. وذهب السفير الأميركي السابق في لبنان أبعد من ذلك حين تحدث عن «رغبة» استشفّها من لقائه مع رئيس الجمهورية، نحو «المضي قدماً وبسرعة أكبر نحو السلام وإقامة علاقات كاملة مع إسرائيل».
إذا كان «إنهاء العداء» محصوراً، كما يقول الرئيس، في وقف الحروب، فلماذا يأتي مسؤول أميركي سابق، ليتحدث بعد الاجتماع به، عن انتقال يتجاوز الترتيبات الأمنية إلى السلام والعلاقات الكاملة؟ وإذا كان هذا التفسير خاطئاً أو ملتبساً، فهل المشكلة في هيل، أم في الرسائل التي خرج بها من قصر بعبدا وعدم صدور نفي أو توضيح عن القصر؟
لكن المسألة لم تقف هنا، فرئيس كيان العدو إسحاق هرتسوغ ذهب إلى طرح أكثر وضوحاً، حين تحدث من قبرص عن «حلمه» بعقد اجتماع مع رئيسي لبنان وقبرص. وبذلك انتقلت المسألة من تسريبات وانطباعات دبلوماسية إلى طرح أميركي – إسرائيلي علني لجعل التواصل مباشراً وعلى مستوى الرؤساء. صحيح أن لا موقف لبنانياً معلناً بالموافقة على هذا اللقاء، لكن مجرد انتقال إسرائيل إلى طرحه علناً يكشف أن النقاش لم يكن يدور فقط حول وقف إطلاق النار أو ترتيبات الجنوب. وهو ما سبق لمصادر لبنانية رسمية أن تحدثت عنه بعد زيارات إلى واشنطن وباريس.
بري طالب رئيس الجمهورية بما فعله رجي والسعودية تقف خلف الإجماع العربي على إدانة حزب الله
وتزامنت حفلة العلاقات العامة مع بيانات رسمية أميركية تتحدث عن «أن المطلوب هو أن تكون قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصراً وإن الجنوب لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات، وإن الجيش اللبناني يجب أن يكون صاحب القرار الأمني». وهو موقف يضع السلطة أمام استحقاق أن تثبت أن ما تقوله عن «السيادة ليس مجرد شعار، وأن احتكار الدولة للسلاح ليس عنواناً سياسياً للاستهلاك الداخلي، بل مسار فعلي له أثمانه وتداعياته»، على أن الأمر لا يقتصر على الجانب الأميركي فقط، بعدما تبين لجهات سياسية ورسمية أن قرار الجامعة العربية الأخير الذي تضمن إدانة علنية لحزب الله وتحميل المقاومة مسؤولية الحرب مع إسرائيل، كان محل عمل دؤوب قادته السعودية بالتعاون مع الولايات المتحدة، وتم التنسيق محلياً مع الرئيس عون نفسه، لكن الإخراج تم عبر «القوات اللبنانية» ممثلة بوزير الخارحية يوسف رجي.
وبعدما صدر القرار عن اجتماع القاهرة، راجع الرئيس نبيه بري رئيس الجمهورية في ما حصل، تحت عنوان أن ما يحصل يمثل تصعيداً ضد حزب الله ولا يساعد على فتح الحوار، فرد عون بأنه لا يعرف عن الأمر شيئاً وأن القصة كلها من مسؤولية وزير الخارجية. وهو ما لم يفعله رئيس الحكومة نواف سلام الذي كرر ما قاله وزير الخارجية من أن المذكرة التي رفعت إلى اجتماع الجامعة العربية ما هي إلا تطبيق لقرارات الحكومة التي تعتبر أن المقاومة منظمة خارجة عن القانون وأنها مسؤولة عما يجري في الجنوب. علماً أن أوساط عين التينة نفت ما روج له عن أن مذكرة رجي كانت محل تشاور مسبق مع مستشار رئيس المجلس علي حمدان.
وقال مصدر دبلوماسي إن الهدف الفعلي من قرارات الجامعة العربية، هو توفير غطاء «الشرعية العربية» لما تقوم به السلطة في لبنان، سواء لجهة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل أو للموقف من المقاومة وحزب الله.
وليل أمس، شعر ابناء الجنوب بهزة أرضية كبيرة، توازي 4 درجات على مقياس ريختر، وهي ناجمة عن استخدام العدو 1100 طن من المتفجرات في تدمير انفاق تابعة للمقاومة في تلال علي الطاهر، ولاحقا اعلن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ان العملية «تسمح بالاعلان عن انجاز المنطقة الامنية في الجنوب».
- صحيفة النهار عنونت: أميركا مجدداً على خط تشجيع المطالبات بالجيش… عمليات التفجير تتكثف جنوباً ولا إنذار من نتنياهو
وكتبت تقول: بدا واضحاً وسط المراوحة التي تطبع تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، فيما حماوة التصعيد الميداني لا تتراجع عبر المزيد من عمليات التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في البلدات والقرى التي تحتلها على نطاق واسع وشمولي، أن موضوع تحصين النبطية ومنطقتها وحمايتها من مصير مماثل للبلدات التي أصابها التدمير صار الأولوية المطلقة التي تتقدم كل الاولويات العاجلة.
ولليوم الرابع توالياً، تحوّل موضوع الانتشار العسكري والأمني في النبطية ومنطقتها حجر الرحى في المشهد الداخلي، إن عبر تعزيز انتشار الجيش في النبطية وإن عبر المواقف الرسمية، والتي زاد توهّجها دخول قوي مباشر للسفارة الأميركية في بيروت على خط إعلانها دعم وتشجيع وتحفيز الإرادات الشعبية المتمسّكة بالجيش ومؤسسات الدولة، في ما بدا واضحاً أنه تلقّف أميركي للنداءات والتحرّكات الأهلية الجنوبية الداعية إلى بسط مظلة الجيش على مناطق الجنوب تجنّباً لاحتلالها وتدميرها. هذه المواقف اكتسبت دلالات بارزة، إذ أحدثت واقعاً ضاغطاً بقوة لم يعد ممكناً تجاوزه، خصوصا بعدما تكرّرت المواقف الرئاسية والحكومية وموقف قيادة الجيش من اعتبار الانتشار العسكري في النبطية خطوة إلزامية أيضاً في إطار التزام لبنان تعهداته في المفاوضات.
قضية النبطية
في هذا السياق، أفاد مصدر رسمي لبناني أن لبنان لم يتبلّغ عبر السفير الأميركي ميشال عيسى أي رسائل إسرائيلية حول نيّات تصعيدية. ووفق المصدر فإن التقديرات تشير إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتّجه إلى مزيد من التصعيد ربطاً بحساباته الانتخابية واقتراب استحقاق 27 تشرين الأول، والواضح أنه يخوض انتخاباته بدماء وأحجار اللبنانيين، ولذا كان الموقف دائماً أن أيّ تعنّت من قبل أي طرف برفض مشروع الدولة اللبنانية سيؤدي إلى التلاقي مع حسابات نتنياهو. وتابع المصدر أن الاجتماعات الأمنية والعسكرية والاتصالات الديبلوماسية والدولية تجري لمحاولة تدارك أي حالة تدمير أو تهجير قد تحصل لمنطقة النبطية، خصوصاً بعد ما حصل في علي الطاهر نتيجة المكابرة التي مورست على مدى أسابيع ورفض العروض التي قُدمت بتسلم الجيش اللبناني المنطقة.
أما جديد المواقف البارزة المتصلة بالنبطية، فجاء على لسان رئيس الجمهورية جوزف عون في مداخلته الافتتاحية لجلسة مجلس الوزراء أمس، إذ قال: “لقد وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم. وأريد أن أتوجه إليهم بالقول: لقد أصغينا إلى نداءاتكم، ونحن إلى جانبكم، ولا يمكننا قطعاً أن نكون بعيدين عنكم. كما لا يمكننا إلا أن نبذل أقصى الجهود لنبقى إلى جانبكم ومساعدتكم، وتأمين كل مقومات صمودكم قدر المستطاع. لقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب. هذه مسؤوليتنا جميعاً وهذا واجبنا تجاه أهلنا، فالجنوب هو الجزء الأساس من لبنان، وعلى كل وزارة أن تقدم ما لديها لنؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا من دون أي تقصير”.
سبق ذلك بيان لافت أصدرته السفارة الأميركية، وأكدت فيه “أن الشعب اللبناني يُبدي يومياً تفضيله لمؤسسات الدولة اللبنانية على سلاح حزب الله”، مشيرةً إلى أن “جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات”. وقالت السفارة “إن الولايات المتحدة تشيد بهذه المجتمعات، وتدعم الحكومة اللبنانية في هدفها المعلن المتمثل في فرض السيادة، التي يتولى الجيش اللبناني إنفاذها، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصراً”.
وفي إطار الاجراءات الآيلة إلى تحصين أمن المدينة، أجرى وزير الداخلية أحمد الحجار اتصالاً هاتفياً برئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين، اطّلع خلاله على أوضاع المدينة وشؤونها ووضع الأهالي فيها. وأكد الحجار “أن الدولة لن تتخلى عن أبنائها، وأنه سيتم تعزيز حضور مؤسساتها وأجهزتها في المدينة، وفي مقدمها قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الإدارات التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، وذلك فور الانتهاء من أعمال ترميم السرايا الحكومية”.



