تقريرسياسة

تقارير إسرائيلية تتحدث عن “تقدم” في محادثات واشنطن

 

 الحوارنيوز – تقرير

 

تحدثت تقارير إسرائيلية عن تقدم في المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، وسط مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات بشأن وقف الحرب الإسرائيلية المتصاعدة إضافة إلى ترتيبات أمنية جديدة في المناطق الحدودية.

 

وبحسب ما أوردت القناة 13 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، فإن الأسابيع الأخيرة شهدت تقدما وصفته مصادر مطلعة على المحادثات بـ”الإيجابي”، مشيرة إلى أن الوفد اللبناني أبدى موافقة مبدئية على مجموعة من التفاهمات التي يجري بحثها برعاية أميركية.

ووفقا للتقرير، فإن التفاهمات المتداولة تنص على بقاء الجيش الإسرائيلي في المواقع التي يسيطر عليها حاليا في الجنوب اللبناني خلال المرحلة الأولى، مقابل إعلان وقف إطلاق نار كامل ومتبادل بين الجانبين.

كما تتضمن المقترحات أن تتولى الولايات المتحدة تدريب وتجهيز قوات خاصة تتسلم المسؤولية الميدانية في المناطق التي يقول الجيش الإسرائيلي إنه سيطر عليها خلال عملياته الأخيرة في لبنان.

 

وأشارت القناة إلى أن هذه البنود لم تتحول بعد إلى اتفاق رسمي مكتوب، لكنها تشكل أساس التفاهمات التي نوقشت خلال الجولات السابقة من المحادثات، فيما من المقرر عقد جولة جديدة في واشنطن في 22 حزيران/ يونيو الجاري.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد قال، عقب انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات الشهر الماضي، إن المباحثات كانت “إيجابية ومثمرة”، فيما تتحدث تقديرات عن بحث تمديد وقف إطلاق النار لفترة لم تُحدد مدتها بعد.

وفي المقابل، تتمسك إسرائيل، بحسب القناة 13، بمواصلة عملياتها العسكرية في جنوب لبنان خلال المرحلة المقبلة، كما تصر على الإبقاء على المنطقة العازلة التي أنشأتها داخل الأراضي اللبنانية.

وأضافت القناة أن إسرائيل تسعى إلى توسيع عمق هذه المنطقة إلى أكثر من عشرة كيلومترات، بهدف الحد من تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، كما تربط أي انسحاب مستقبلي من جنوب لبنان بمسألة نزع سلاح الحزب.

 

هذا وأطلع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، سيمون كرم، الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على مداولات الجولة الرابعة من المفاوضات مع إسرائيل التي عقدت يومي الخميس والجمعة الماضيين بمقل الخارجية الأميركية.

 

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن البحث تطرق أيضا إلى “التحضيرات الجارية للجلسة المقبلة المقررة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران/ يونيو الحالي”.

كما أفادت رئاسة الحكومة في بيان، بأن سلام استقبل كرم، حيث تم تقييم الجولة الرابعة (الأخيرة) من المفاوضات ونتائجها، والبحث في التحضير للجولة المقبلة.

وأضافت أنه “جرى البحث في ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، والانطلاق إلى المناطق التجريبية وانتشار الجيش اللبناني فيها وعودة الأهالي (النازحين)، في سياق تحقيق انسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية المعترف بها”.

ويأتي الحديث عن هذا التقدم في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على لبنان، وبعد أيام من جولة تصعيد بين إسرائيل وإيران اندلعت إثر غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، أعقبها رد صاروخي إيراني على إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار الذي أُعلن في نيسان/ أبريل الماضي.

وتتمسك طهران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءا من أي تفاهم أوسع تسعى إلى التوصل إليه مع الولايات المتحدة، فيما ترفض إسرائيل الربط بين المسارين اللبناني والإيراني.

وفي هذا السياق، دعا حزب الله، الثلاثاء، السلطات اللبنانية إلى “تصحيح” علاقاتها مع إيران والاستفادة من دعمها، معتبرا أن الرد الصاروخي الإيراني الأخير على إسرائيل شكّل “رسالة التزام أخلاقي وسياسي وميداني” تجاه لبنان.

كما طالب الحزب الدولة اللبنانية بالاستفادة مما وصفه بـ”المظلة الإقليمية الجديدة” الناتجة عن الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، في وقت يواصل فيه رفض المفاوضات المباشرة التي تجريها السلطات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية.

وتأتي هذه المواقف في ظل تباين متزايد بين بيروت وطهران بشأن دور إيران في الملف اللبناني؛ إذ كان الرئيس اللبناني، جوزاف عون، قد طالب إيران أخيرا بعدم التدخل في شؤون بلاده، معتبرا أن لبنان لا يجب أن يتحول إلى ورقة تفاوضية في المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى