الاستملاك العقاري في المؤسسات العامة ودوره في التنمية المحلية (عباس خليفة)

كتب المهندس عباس خليفة – الحوارنيوز
يأتي هذا الطرح في سياق تسليط الضؤ على اهمية الاستملاك العقاري من قبل البلديات والتعاونيات السكنية والجمعيات الاهلية ذات المنفعة العامة.
في البلدان ذات النظام الاقتصادي الحر ولبنان ذي المساحة الصغيرة، وفي الجنوب حيث المزيد من المعاناة في تأمين الإيجارات والمسكن جراء النزوح القسري، يشكل الاستملاك العقاري للمنفعة العامة اهمية كبيرة لتشييد المباني العامة والمساكن الشعبية لذوي الدخل المحدود، وذلك لحماية المواطنين العاديين من مشاكل التضخم العقاري ، ما يشكل عاملا حاسما من عوامل التنمية المستدامة في تأمين الاراضي للسكن الموجه للطبقات الشعبية، كذلك للحفاظ على النسيج الاجتماعي وتأمين احتياجات المواطنين من المرافق الصحية والمجتمعية المختلفة.
خلافا لذلك يؤدي التفلت في الأسعار إلى إحداث ضرر كبير لدى الفئات المحدودة الدخل من خلال التضخم العقاري الذي يهدد بتفاقم ازمة السكن وارتفاع الاسعار .
من هنا تبرز اهمية الاستملاك العقاري من قبل الجهات المعنية، وذلك لرعاية تلك الفئات ذات الحاجة للتدخل الحكومي من اجل تحقيق العدالة المجتمعية والانماء المتوازن .
وفي سياق البحث عن مصادر التمويل يمكن الاستفادة من الهبات العقارية والمالية او استحداث ضرائب خاصة لقاء التحسين العقاري، تمنح للبلديات من المشاريع والافرازات الكبرى، الى جانب ايرادات استثمارية للكثير من الموارد البلدية والاملاك العامة .
وهنا لا بد من الاشارة الى ضرورة رفد المجالس البلدية بلجان تخطيط من الاخصائيين في مجال الاستثمار والهندسة، واعداد الموازنات والهيكليات الادارية وتأسيس التعاونيات السكنية وتعزيز الشفافية.
على امل ان تنجح تلك المؤسسات في البيئة الجنوبية الحاضنة بتلك المهام الاستثنائية، ويمكن ان تسير المصلحة العامة والاستثمارات الخاصة في مسارات متوازية جنبا الى جنب. وهذا ما يعبر عن رؤية انمائية متكاملة تتويجا لنضال استمر لاكثر من اربعين عاما في التنمية ومحاربة الحرمان. ونأمل ان يلتقي المسؤولون في العمل البلدي والمهن الحرة للمضي قدما نحو الافضل .



