سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: جلسة المناقشة تجدد الثقة وتبرز الإنقسامات .. والمتوقع من مؤتمر دعم الجيش في باريس اليوم

 

الحوارنيوز – صحف

تناولت الصحف الصادرة اليوم جلسة المناقشة العامة للحكومة وما أظهرته من إنقسامات ومناكفات ،إضافة إلى مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سينعقد اليوم في باريس وما هو متوقع منه

 

 

النهار عنونت: الثقة المتجدّدة للحكومة في نهاية جلسة المساءلة… باريس تحشد مجدداً الدعم الدولي للبنان وجيشه

 

 

وكتبت صحيفة “النهار”: إذا كانت جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب على مدى اليومين السابقين انتهت إلى حصول حكومة الرئيس نواف سلام على رقم قياسي بنيلها الثقة للمرة الثالثة، وسط مشهد سياسي داخلي مأزوم بما أظهر ثبات الحكومة وازدواجية أو عجز معارضيها عن هزّ غالبيتها، وتالياً العجز عن إسقاطها، فإن العوامل الخارجية المؤثرة في الأزمات اللبنانية الراهنة تعود بقوة إلى الواجهة اليوم مع انعقاد الاجتماع التحضيري في باريس لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة في لبنان.

اجتماع باريس

هذا الحدث يشدّ الأنظار تكراراً إلى الإصرار الذي يطبع سياسات فرنسا بعدم التخلي إطلاقاً عن الاضطلاع بدورها ومبادراتها المتواصلة تجاه لبنان، رغم المحاولات المكشوفة لإزاحتها وتهميش دورها. ولذا، ومع أن الاجتماع التحضيري اليوم لن يكون إطاراً لجمع المساعدات للجيش وحشدها وبرمجتها بل لوضع خطة تفصيلية بالحاجات الأساسية، فإن الدلالات السياسية والديبلوماسية كما العسكرية للاجتماع ستكون على جانب كبير من الأهمية، بدليل أن الولايات المتحدة الأميركية والسعودية خصوصاً ستتمثلان فيه بشخصيات عسكرية وديبلوماسية بارزة.

وإذ خصّ رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فابيان ماندون مراسلة “النهار” رندة تقي الدين بحديث مسهب عن اجتماع باريس اليوم (راجع الحديث ص 4)، تبدأ اجتماعات باريس بلقاءين ثنائيين بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكل من الرئيس اللبناني جوزف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين، ومن ثم يعقد لقاء ثلاثي قبل أن يفتتح الزعماء الثلاثة اجتماع قادة الأركان وممثلي الدول الـ17 المشاركة وعدد من المنظمات الدولية في الانفاليد. وتكتسب لقاءات باريس هذه أهمية خاصة، ليس فقط لأنها مخصصة لدعم الجيش اللبناني، بل لأنها تنعقد في مرحلة مفصلية تتداخل فيها ثلاثة ملفات أساسية: تعزيز قدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها على كامل أراضيها، وتحديد مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان “اليونيفيل” نهاية العام، وتوفير الشروط الأمنية والسياسية لتثبيت الاستقرار على جانبي الحدود اللبنانية- الإسرائيلية.

والهدف الأساسي، وفق الرئاسة الفرنسية، هو وضع خطة واضحة وقابلة للتنفيذ لانتشار الجيش اللبناني، وتحديد احتياجاته من تدريب وتجهيز وتمويل واستخبارات ومواكبة دولية. وبالتالي، لا تريد باريس أن يكون الاجتماع مؤتمراً جديداً للتعهدات المالية، بل اجتماعاً تحضيرياً يضع الأسس التقنية والعسكرية لدعم الجيش في المرحلة المقبلة.

رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الذي وصل أمس إلى باريس استعداداً لمشاركته في اجتماعات اليوم، أعرب عن “تقديره العميق لفرنسا، رئيساً وحكومة وشعباً، على مواصلة دعمها للبنان ومؤسساته الدستورية والعسكرية والأمنية، مؤكداً أن هذه الشراكة التاريخية بين البلدين تكتسب اليوم أهمية استثنائية في ظل التحديات التي يواجهها لبنان”. وشدّد على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يشكّلان، مع الأجهزة الأمنية الأخرى، الضمانة الوحيدة لحماية الوطن وسيادته وأمن مواطنيه، وأن تعزيز قدراتهما البشرية واللوجستية بات أولوية وطنية قصوى تتطلب تضافر الجهود الدولية الصديقة للبنان.

وختم الرئيس عون بالتأكيد أن مشاركته في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي الذي تستضيفه فرنسا لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، تندرج في إطار التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها وحصر السلاح بيد الشرعية، وبناء دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها وصون استقرار المنطقة.

وزار عون بعيد وصوله الملك عبدالله في مقر إقامته وشكره على الدعم الذي قدمه الأردن للجيش اللبناني وعرضا العلاقات الثنائية.

جلسة مناقشة الحكومة

وسط هذه الأجواء، انتهت جلسة مناقشة الحكومة مساء أمس، بعدما تحدث فيها 59 نائباً وشكّلت مداخلات اليوم الثاني امتداداً سياسياً لليوم الأول مع تسجيل جولات عدة من السجالات والشجارات، خصوصاً بين نواب “حزب الله” والنواب في الكتل المناهضة للحزب حول موضوع السلاح والحرب، إذ أظهر نواب الحزب منسوباً مرتفعاً من التوتر. فعند مداخلة النائب ميشال معوض، اندلع سجال حاد بينه وبين نواب “حزب الله”، ولا سيما إيهاب حمادة، قبل أن يدخل زياد حواط على خطه. وارتفعت حدّة الكلام بعدما اتّهم حمادة خصومه بالكذب، فيما ردّ حواط معتبراً أن الكلام يطال الجميع، وطالباً من نواب الحزب وقف العنتريات ليتطور الأمر إلى تبادل اتهامات داخل القاعة وتدخلات نيابية حالت دون استمرار السجال.

كما احتدم النقاش لاحقاً بين النائب وضاح الصادق والنائب حسين الحاج حسن على خلفية كلام عن الجهة التي “تقدم الهدايا لإسرائيل”. وتبادل الطرفان عبارات حادة، واتهامات متبادلة بالعمالة قبل أن يتدخل بري لحسم السجال. كما نشب سجال حاد للغاية بين النائبين حسين الحاج حسن وأشرف ريفي.

وردّ رئيس الحكومة نواف سلام في نهاية المداخلات على كلمات النواب، فشدّد على العمل لتجنّب الخيبات من الحكومة، وتناول الاتفاق الإطار الثلاثي وكرّر أنه اتفاق إطاري وليس اتفاقاً أو معاهدة بالمعنى القانوني، ونفى خروج لبنان عن القرارات الدولية وعن ثوابت لبنان منذ عقود. وقال إن الحكومة تمضي في توثيق الاعتداءات الإسرائيلية، وشدّد على بسط سلطة الدولة وحدها على أراضينا لحشد المزيد من الدعم العربي والدولي.

وأكد سلام أن الحكومة ترفض أن يكون لبنان ساحة لصراعات المحاور ورفض زجّ البلاد تكراراً في الحروب ووضع حد لمنطق التبعية، وفنّد المساعدات والاستجابة الإنسانية خلال الحرب. وردّ على الانتقادات في ملفات الكهرباء والاتصالات وسواها، مشدداً على التزامات الحكومة.

وفي النهاية قدّم النائب جبران باسيل مداخلة طلب فيها طرح الثقة بالحكومة، فطلب بري التصويت وكانت الحصيلة نيل الحكومة ثقة متجددة بغالبية 68 نائباً و12 نائباً لا ثقة وامتناع صوتين، بما كرّس فوز الحكومة للمرة الثالثة.

ملف المرفأ

في سياق داخلي آخر، تردّدت أصداء المعلومات عن اتّجاه إلى توجيه اتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون في مطالعة النيابة العامة في ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت. وفي أول ردّ فعل له، كتب الرئيس ميشال عون على حسابه على منصة “أكس”:”احتراماً لدماء الشهداء، وصوناً للحقيقة والعدالة، تقدّمت اليوم بشكوى جزائية بجرائم “اختلاق الأضاليل والافتراء وإفشاء سرّية التحقيق…”، على خلفية نشر أخبار تضمّنت مزاعم بشأن مضمون مطالعة النائب العام التمييزي في قضية انفجار مرفأ بيروت”.

 

 

 

الديار عنونت: الانظار الى مؤتمر باريس اليوم… فهل تحصل المفاجأة؟ سجالات نهارا وثقة ليلا … وعون: لـ«إتفاق امني» ينهي العداء

 

 

وكتبت صحيفة “الديار”: بين ساحة النجمة وباريس وواشنطن والجنوب، توزّع المشهد اللبناني أمس على أكثر من جبهة سياسية ودبلوماسية وأمنية، في يوم بدا واضحاً فيه أن الملفات التي كانت تتحرك خلال الأسابيع الماضية كلٌّ على مسار منفصل، بدأت تتقاطع عند نقطة واحدة: ما هي الخطوة التالية في لبنان، وكيف ستُترجم الضغوط والاتصالات الدولية إلى وقائع فعلية على الأرض، وتحديداً في الجنوب؟

ففي بيروت، حضرت الحكومة أمام مجلس النواب في جلسة مناقشة اتسمت بسجالات سياسية حادة، وكان ملف السلاح وحصرية القرار بيد الدولة وأداء الحكومة في صلب جانب أساسي من المداخلات. وفي باريس، حمل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون معه ملف دعم الجيش والقوى الأمنية، عشية الاجتماع الدولي المخصص لهذه الغاية. أما في واشنطن، فاستمرت قناة التواصل اللبنانية ـ الإسرائيلية من خلال لقاء السفيرة اللبنانية ندى معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، فيما كان السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يتحرك ميدانياً في الجنوب، في جولة أوصلته إلى مناطق قريبة من نقاط الاحتلال الإسرائيلي.

هذه الحركة المتزامنة لا تعني أن تسوية باتت جاهزة، ولا أن اختراقاً حصل في ملف الجنوب. إلا أنها تكشف أن الأسابيع المقبلة ستكون محكومة بمسارين متوازيين: الأول داخلي يتعلق بحصر السلاح وتعزيز دور الدولة والجيش، والثاني خارجي يتعلق بالضغط على «إسرائيل» لتنفيذ الانسحاب ووقف الاعتداءات، وبالمفاوضات التي يُراد لها أن تنتج ترتيبات أمنية أكثر ثباتاً على الحدود.

عون: «خطوة خطوة»… ولا قفزة مباشرة إلى السلام

وفي قلب هذه الحركة، برزت المواقف التي أطلقها الرئيس عون قبيل محطة باريس، والتي رسم فيها للمرة الأولى بهذا الوضوح تسلسلاً للمراحل التي يرى لبنان أنها ضرورية للوصول إلى استقرار دائم.

فالرئيس عون أكد أن لبنان يسعى في المرحلة الأولى إلى اتفاق أمني ينهي حالة العداء، على أن يكون ذلك، في حال نجاحه وتوافر الظروف السياسية، مقدمة لمسار آخر قد يصل لاحقاً إلى اتفاق سلام.

لكن رئيس الجمهورية كان واضحاً في رفض القفز فوق المراحل. فبالنسبة إلى لبنان، ثمة وقائع يجب أن تتغير أولاً: انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، انتشار الجيش، عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم، ومعالجة ملف الأسرى، إضافة إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية.

ومن هنا جاءت عبارة «خطوة خطوة» لتختصر المقاربة التي يحملها عون إلى الخارج: لا يمكن مطالبة لبنان بالانتقال إلى المرحلة الأخيرة فيما لم تُنفذ بعد استحقاقات المرحلة الأولى.

وفي المقابل، لم يفصل رئيس الجمهورية هذا المسار عن الملف الداخلي، إذ جدد التأكيد على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم عبر صدام داخلي أو مواجهة بين اللبنانيين.

وبذلك يصبح الجيش نقطة الالتقاء بين المسارين: المؤسسة المطلوب منها توسيع انتشارها وتثبيت سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية، هي نفسها التي يحتاج لبنان إلى تعزيز قدراتها قبل تحميلها مسؤوليات أمنية إضافية.

حصر السلاح

الى ذلك، اكدت مصادر مقربة من بعبدا، أن كلام رئيس الجمهورية لوكالة الصحافية الفرنسية، حول سعي لبنان إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، بالتوازي مع تأكيده حصرية السلاح بيد الدولة ورفض أي فراغ أمني في الجنوب، لا يمكن فصله عن المسار الدولي الجاري لإعادة رسم المشهد الأمني جنوباً، والذي يشكل مؤتمر باريس لدعم الجيش إحدى محطاته الأساسية، مشيرة، إلى أن الرئاسة أرادت، توجيه رسالة مزدوجة إلى الداخل والخارج مفادها ان لبنان مستعد للانخراط في مسار أمني جديد، لكن عبر الدولة ومؤسساتها، وليس عبر ترتيبات تتجاوزها أو تفرض عليها من الخارج، في المقابل، فإن حصرية السلاح، لم تعد تُطرح كعنوان نظري، وإنما كجزء من مسار تدريجي يفترض أن يترافق مع تعزيز قدرات الجيش وانتشاره، بما يمنع تحويل الجنوب إلى ساحة فراغ أو صدام داخلي.

اوساط سياسية اعتبرت أن الأهم في الكلام الرئاسي هو ربطه المباشر بين مستقبل القوة الدولية في الجنوب وبين دور الجيش، إذ إن بيروت لا تريد تكرار تجربة انتهاء ولاية «اليونيفيل» والدخول في مرحلة ضبابية، بل تسعى إلى صيغة تضمن استمرار المظلة الأمنية الدولية، ولكن تحت سقف سيادة الدولة، وبوظيفة مساندة للجيش لا بديلة عنه، لافتتا إلى أن مؤتمر باريس قد يشكل الاختبار الأول لهذه المعادلة.

وتابعت الاوساط، بان الرسالة الأميركية والأوروبية والعربية ستُقرأ من خلال حجم الدعم ونوعيته، فيما ستقرأ إسرائيل الموقف اللبناني من زاوية أخرى، عنوانها مدى قدرة الدولة على فرض التزاماتها على الأرض، فإما أن تُمنح المؤسسة العسكرية القدرة على ملء المساحة التي ستخليها «اليونيفيل» تدريجياً، بما يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية أوسع، وإما أن يبقى الجنوب عالقاً بين قوة دولية يتراجع دورها، وقوة لبنانية محدودة الإمكانات، ومسار تفاوضي لم تنضج شروطه بعد.

باريس اليوم… ماذا سيحصل عليه الجيش؟

في غضون ذلك، تشكّل فرنسا، التي وصلها رئيس الجمهورية على راس وفد من مستشاريه الامنيين والعسكريين، تزامنا مع وصول قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، والسفيرين الفرنسي والاميركي، على متن رحلة طيران الشرق الاوسط المتجهة من بيروت الى باريس، عنوان الحدث اللبناني اليوم، على خطين: المحادثات السياسية التي سيعقدها رئيس الجمهورية، والمؤتمر التحضيري لدعم الجيش، الذي ينعقد اليوم.

اللقاءات الرئاسية

مصادر مواكبة للزيارة اشارت إلى أن اللقاءات التي سيعقدها رئيس الجمهورية، سواء على المستوى الثنائي أم خلال القمة الثلاثية الفرنسية – اللبنانية – الاردنية، لن تقتصر على البحث في ملف دعم الجيش اللبناني واحتياجاته، رغم الأهمية التي يكتسبها هذا الملف في هذه المرحلة، بل ستتخطى ذلك إلى سلة واسعة من الملفات اللبنانية السياسية والأمنية والاقتصادية، وما يرتبط منها بالاستحقاقات المقبلة، لافتتا إلى أن البحث سيتناول التطورات الإقليمية المتسارعة وانعكاساتها المباشرة على الوضع اللبناني، لا سيما في ضوء التصعيد القائم في المنطقة، وما يفرضه من تحديات على الاستقرار الداخلي، فضلا عن استعراض الموقف اللبناني من ترتيبات الجنوب ومستقبل القوة الدولية، وسبل حشد دعم دولي وعربي للدولة ومؤسساتها.

عون – عبدالله

وكان باشر رئيس الجمهورية لقاءاته بعيد وصوله إلى العاصمة الفرنسية بعد ظهر اليوم»امس»، فزار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين في مقر إقامته في الفندق، وخلال اللقاء دان الرئيس عون الاعتداءات التي استهدفت الأردن مؤخراً، وشكره على الدعم الذي قدمه الأردن للجيش اللبناني ومساعيه لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، كما أعرب عن شكره للجسر البري للمساعدات التي وفره الأردن للبنان بعد الاعتداءات الاسرائيلية.

وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين بعد توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم على اثر انعقاد اللجنة المشتركة العليا في كانون الثاني الماضي داعيا إلى العمل على تطبيق مضمونها.

من جهته، اكد العاهل الأردني على استمرار دعم لبنان وإدانته للاعتداءات الاسرائيلية على أراضيه وتأييده للمواقف اللبنانية الآيلة إلى تحقيق الامن والاستقرار في لبنان ولاسيما المفاوضات الجارية لإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل.

واتفق الرئيس عون والعاهل الأردني على استمرار التواصل لتنسيق المواقف بين البلدين.

المؤتمر التحضيري

وفيما يتوقع ان يكون لقائد الجيش مداخلة يقدم خلالها تقييما امنيا للوضع جنوبا، مدعما بالوثائق والصور والمستندات والاحصاءات والخرائط، حول الانجازات التي حققها الجيش في المناطق النموذجية التي انتشر فيها، والمهام التي يقوم بها، عارضا حاجات المؤسسة الاساسية لاستكمال القيام بمهامها، فضلا الى مداخلة لمدير عام قوى الامن الداخلي، الذي سيعرض بدوره لحاجات مؤسسته، اكدت اوساط دبلوماسية، ان الالتزام الدولي بدعم المؤسسات الامنية اللبنانية، باعتباره إحدى الركائز الأساسية للاستقرار الداخلي وحفظ الأمن على الحدود، لن يترجم تخصيصا مساعدات جديدة أو الإعلان عن التزامات مالية جديدة خلال المؤتمر، مشيرة إلى أن «النقاش الدولي سيتركز في هذه المرحلة على تحديد الاحتياجات وبناء تصور مشترك للدعم المطلوب، من دون توقع صدور تعهدات مالية فورية»، مضيفة ان «أي مساعدات مستقبلية قد تبقى مرتبطة بتطورات الوضع الأمني والسياسي وبمدى قدرة الدولة على التقدم في الملفات التي يعتبرها المجتمع الدولي أساسية لتعزيز سلطتها».

طرح اميركي؟

هذا وكشفت الاوساط، ان السفير الاميركي، ميشال عيسى، سيُطرح مقترحا أميركيا موازٍيا للخطوة الفرنسية، يقضي بالعمل على عقد مؤتمر موسع لدعم لبنان، بمشاركة عدد من الدول العربية والغربية، على أن يتولى الجانب الأميركي بلورة الإطار السياسي والدولي لهذا المسار بالتنسيق مع الشركاء المعنيين، رغم ان تفاصيل المؤتمر المقترح، سواء لناحية مستوى التمثيل، جدول الأعمال، أو حجم ونوعية المساعدات التي يمكن أن يوفرها، لم تحدد بعد، وكذلك، الموعد النهائي لانعقاده، في اطار الاتجاه لعدم حصر الدعم الخارجي بالشق العسكري، بحيث يشمل مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية. علما ان واشنطن ستشهد مؤتمرا لرجال الاعمال والمستثمرين لبحث مجالات الاستثمار في بيروت، وفقا لما كان وعد به الرئيس ترامب خلال زيارة عون لواشنطن.

واشنطن… قناة مفتوحة ولكن أين الاختراق؟

وفي الوقت الذي يتحرك فيه عون في باريس، بقي المسار الآخر مفتوحاً في واشنطن، حيث التقت السفيرة اللبنانية ندى معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر في اجتماع استمر نحو ساعتين.

وتركز البحث، وفق المعلومات المعلنة، على التطورات وآلية تنفيذ «الإطار»، في استمرار لقناة اتصال باتت تشكل جزءاً من المشهد التفاوضي المتعلق بالجنوب. إلا أن أهمية اللقاء لا تعني أن اختراقاً قد تحقق.

فحتى مساء أمس، لم يصدر ما يشير إلى تفاهم جديد حول الانسحاب الإسرائيلي، كما لم يُعلن عن تقدم حاسم في الملفات العالقة. كذلك أُرجئت جولة روما الرسمية إلى تشرين الأول، ما يؤكد أن المفاوضات مستمرة، ولكنها لا تزال بحاجة إلى وقت وإلى قرارات سياسية تتجاوز مجرد استمرار اللقاءات.

وهنا تكمن العقدة الأساسية: لبنان يقول إن المسار يجب أن يبدأ بخطوات إسرائيلية على الأرض، فيما تركز الضغوط الخارجية أيضاً على ما يجب أن تقوم به الدولة اللبنانية في ملف السلاح.

البنك الدولي

اقتصاديا، زار وفد رفيع المستوى من البنك الدولي، مصرف الإسكان حيث عُقد اجتماع عمل مع الإدارة العليا للمصرف. وبحسب بيان صادر عن «دائرة الإعلام والتواصل» في المصرف، جرى خلال الاجتماع عرض لرسالة مصرف الإسكان ونشاطاته ودوره الفاعل في تسهيل الحصول على قروض السكن في لبنان، ولا سيّما لذوي الدخل المحدود والمتوسط. كما تناولت المناقشات «أبرز التحديات التي يواجهها قطاع الإسكان في لبنان، وأهمية تأمين آليات تمويل مستدامة من شأنها دعم العائلات اللبنانية خلال مرحلة التعافي التي يمرّ بها البلد».

 

 

 

الجمهورية عنونت: جلسة المناقشة: أبشع صور الحقد والانقسام… مؤتمر دعم الجيش: المطلوب إمكانات لا وعود

 

 

وكتبت صحيفة “الجمهورية”: الحدث في باريس، حيث ينعقد المؤتمر التحضيري لدعم الجيش، الذي يؤمل ألّا يكون محطة جديدة عابرة، وتكراراً مستنسخاً لمحطات مشابهة له طفحت بوعود بلا تطبيق، بل محطة نوعية تشكّل اختباراً للدول الصديقة، في التأسيس لخطوات ومبادرات ملموسة بلا تعقيدات أو عقبات أو تحفظات، توفّر للجيش، وبصورة عاجلة، ما يحتاجه من قدرات وإمكانات تمكّنه من التصدّي للمهمّات الكبرى الملقاة على عاتقه، ولاسيما حفظ الأمن والاستقرار وحماية سيادة لبنان وبسط سيادة الدولة وحدها على كامل الأراضي اللبنانية.

على الخط الداخلي، تتزايد سخونة الجبهة الأمنية مع تفاقم العمليات العدوانية الإسرائيلية، واستهداف قرى وبلدات الجنوب بالقصف والتدمير والإحراق والتجريف، بالتزامن مع إعلان رئيس الأركان الإسرائيلي بأنّ الجيش الإسرائيلي مصمّم على تجريد المنطقة الواقعة جنوب الليطاني من الوجود العسكري لـ«حزب الله». وأما على الجبهة السياسية، فجلسة المناقشة النيابية العامة للحكومة، التي استمرت على مدى اليومين الماضيين، كادت تخلو من جملة مفيدة، بل جاءت انعكاساً واضحاً للبلد كما هو، بأبشع صور الانقسام والافتراق الداخلي السياسي وغير السياسي، والحقد المتبادل بين مَن يُفترض انّها مكونات تعمل للبلد وللصالح العام. هذا الانحدار بما استُعرض فيه من مزايدات، وتهريج، ورؤى متصادمة، وعداوات لا قعر لها، وشتائم وإهانات «وقلّة أدب وقلّة أخلاق»، استحق جملة قاسية من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بثلاث كلمات، تعليقاً على مجرياته المهينة سياسياً ووطنياً وأخلاقياً: «يا عيب الشوم». وصاغ في الوقت نفسه سؤالاً، بالتأكيد انّه يتردّد على ألسنة الأغلبية الساحقة من اللبنانيين: كيف يمكن ان يُبنى بلد، بل أي مصير للبلد وأي مستقبل له مع مكونات سياسية ونيابية من هذا النوع؟

مؤتمر باريس

تنظّم فرنسا اليوم تظاهرة دولية دعماً للبنان، عبر المؤتمر التحضيري لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي ينعقد بمبادرة منها في العاصمة الفرنسية، ويشارك فيه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى جانب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وملك الاردن عبدالله الثاني، ووفود من عدد كبير من الدول الاوروبية (ألمانيا، إيطاليا، بريطانيا، إيرلندا، وبعثة تمثل الاتحاد الأوروبي)، ووفود عربية (السعودية، مصر، الكويت، دولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر)، ووفود دولية على رأسها الولايات المتحدة، وتضمّ (كندا وتركيا وباكستان). إضافة إلى بعثة تمثل الأمم المتحدة، ربطاً بالملف الأساس المتعلق بانتهاء مهمّة «اليونيفيل» الحالية نهاية العام الجاري في جنوب لبنان، والبحث الجاري حول توفّر البديل عنها، الذي يضمن عدم خلو جنوب لبنان من أي حضور دولي.

والغاية من هذا المؤتمر، وفق مصادر متابعة، هي تقييم المتطلبات للمؤسسة العسكرية وسائر القوى الأمنية اللبنانية وحشد وتنسيق الدعم الدولي والمالي والميداني بشكل مستدام، لتعزيز قدرة الجيش على بسط سلطته.

وفيما أعدّ لبنان جدولاً بحاجات الجيش والقوى الأمنية، لفتت المصادر عينها إلى انّه «لا يُنتظر من هذا المؤتمر إقرارٌ لمساعدات، الّا انّ أهمية هذا المؤتمر تتجلّى في كونه يمهّد لتوفير دعم للجيش في المدى القريب، ولوضع الآلية التطبيقية لذلك، لاسيما وانّ الدول المشاركة تتقاطع جميعها على ضرورة توفير المساعدات للجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية، لتمكينها من القيام بمهامها كاملة لجهة حفظ الاستقرار في الساحة اللبنانية الداخلية بصورة عامة وجنوب لبنان بصورة خاصة».

عون

وقد وصل الرئيس عون إلى باريس أمس، وفور وصوله إلى مطار لوبورجيه، أعرب عن تقديره العميق لفرنسا، رئيساً وحكومة وشعباً، على مواصلة دعمها للبنان ومؤسساته الدستورية والعسكرية والأمنية، مؤكّداً أنّ «هذه الشراكة التاريخية بين البلدين، تكتسب اليوم أهمية استثنائية في ظل التحدّيات التي يواجهها لبنان».

وشدّد على أنّ الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يشكّلان، مع الأجهزة الامنية الأخرى، الضمانة الوحيدة لحماية الوطن وسيادته وأمن مواطنيه، وأنّ تعزيز قدراتهما البشرية واللوجستية بات أولوية وطنية قصوى تتطلّب تضافر الجهود الدولية الصديقة للبنان.

ولفت إلى أنّ مشاركته في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي تندرج في إطار التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها وحصر السلاح بيد الشرعية، وبناء دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها وصون استقرار المنطقة.

ورداً على سؤال حول موقف لبنان من محاولة استهداف مكة المكرمة، أدان الرئيس عون استهداف مكّة المكرمة، داعياً الى موقف عربي وإسلامي موحّد، يضع حداً لمثل هذه الممارسات التي تهدّد أمن المنطقة واستقرارها.

وقبل مغادرته إلى باريس قال عون في حديث إلى وكالة «فرانس برس»، «إنّ لبنان يسعى إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، من شأنه أن يُنهي حالة العداء». وأكّد أنّ «الدولة عازمة على حصر السلاح بيدها»، مشدّداً في الوقت نفسه على «ضرورة تحقيق ذلك من دون الدخول في صدام داخلي». وأشار إلى أنّ «لبنان يريد إيجاد قوة بديلة لقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «اليونيفيل»، تجنّباً لأي فراغ بعد انتهاء ولايتها». وقال: «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمّى، ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفاً أنّ «الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان، هو أن تساعد الجيش وتقوّي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة». 

ملف «اليونيفيل»

إلى ذلك، أكّدت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية»، انّ ملف «اليونيفيل» وانتهاء مهمتها في الجنوب آخر كانون الاول المقبل، سيكون بنداً حاضراً في جدول أعمال المؤتمر.

وكما هو معلوم إزاء هذا الملف، فإنّ فرنسا – المشاركة تاريخياً في عداد «اليونيفيل» منذ بدايات انتدابها أواخر السبعينات – تُعدّ من أكثر الدول حماسة لاستمرار عمل «اليونيفيل»، ومبعث هذه الحماسة كما تقول مصادر فرنسية لـ«الجمهورية»، «هو الخشية من تعرّض منطقة الجنوب لفراغ أمني مجهول التداعيات بعد انتهاء مهمّة القوات الدولية في هذه الفترة، ولا سيما في ظلّ التطورات والمتغيّرات التي شهدتها المنطقة الجنوبية من مواجهات وعمليات عسكرية في السنوات الثلاث الأخيرة».

ويؤكّد مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، أنّ «لبنان يعوّل من خلال مؤتمر دعم الجيش في باريس، على توفير الدعم الجدّي من أصدقاء لبنان، للجيش اللبناني، وتوفير ما يحتاجه من قدرات وإمكانات في هذه المرحلة، التي تتجلّى فيها تحدّيات كبرى أمام المؤسسة العسكرية، ولا سيما على صعيد حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، إضافة إلى المسألة المركزية التي تتجلّى في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة الجنوبية، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والتنفيذ الكامل للقرار 1701، وإخضاع منطقة سريانه لسلطة الدولة اللبنانية بقواها الشرعية وحدها دون وجود لأي جهات او منظمات غير شرعية، او أي سلاح خارج إطار الدولة».

وإذ اكّد المصدر الرسمي «انّ توفير الدعم اللازم للجيش يتسمّ في هذه المرحلة بالضرورة والإلحاح»، قال: «انّ توفير الدعم للجيش يحصّن المؤسسة العسكرية، ويسهّل تنفيذ المهمّات الملقاة على عاتقها على مستوى كل لبنان. الّا انّ نجاح مهمّته في الجنوب بصورة خاصة، مرتبط بالحفاظ على القرار 1701، وتنفيذه بصورة جدّية، كونه يوفّر حصانة للأمن في المنطقة الجنوبية في هذه المرحلة. وعلى هذا الأساس يتمسك لبنان بالقرار الأممي وتنفيذه بالكامل، وببقاء «اليونيفيل»، التي يشكّل وجودها في الجنوب، العصب الأساس للقرار 1701، باعتباره الناظم لعمل «اليونيفيل» ولمهمتها الأساس في التعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني، ومواكبة انتشار وحداته حتى الحدود الدولية، وبالتالي فإنّ مغادرتها، إن حصلت آخر كانون الاول المقبل، تستبطن مخاطر جدّية، حيث انّها تمسّ القرار 1701 بالصميم، أو بمعنى أدق تشلّ هذا القرار، وتلقي بالمنطقة الجنوبية في مهبّ الضياع». 

واكّد المصدر، انّ لبنان يرى ضرورة كبرى وحاجة أكبر لاستمرار بقاء «اليونيفيل» في الجنوب، كضامن للأمن وعامل مساند لانتشار الجيش اللبناني في منطقة عملها وحتى الحدود الدولية. وسبق للجهات الرسمية في لبنان أن تلقّت من قبل فرنسا ودول أخرى مشاركة في «اليونيفيل» ايضاً، رغبتها في الإبقاء على قوات لها في الجنوب، سواء عبر تمديد جديد لمهمة «اليونيفيل» من قبل مجلس الأمن الدولي، او عبر إطار جديد، يتفق ذلك بشكل كلّي مع موقف الدولة اللبنانية، المتمسك ببقاء هذه القوات، سواء تحت علم الامم المتحدة، او ضمن إطار قانوني آخر، المهمّ تُلبَّى الحاجة الى بقاء قوات دولية في الجنوب».

تقدير ديبلوماسي

في سياق متصل، كشف تقدير ديبلوماسي غربي، انّ الاتصالات المرتبطة بمهمّة «اليونيفيل» وانتهاء فترة تفويضها آخر السنة الجارية، تشوبها تعقيدات. مشيرة في هذا السياق إلى «المعارضة الشديدة لبقاء هذه القوات من قبل إسرائيل، التي تعتبر انّ هذه القوات قد فشلت في مهامها»، وإلى «الموقف الأميركي الذي كان الدافع الأساس في جلسة التمديد السابقة في آب 2025 إلى إنهاء مهمّة «اليونيفيل». واعلنت آنذاك الولايات المتحدة تخفيض تمويل اليونيفيل باعتباره هدراً للمال».

ووفق التقدير الديبلوماسي، فإنّه على الرغم من أنّ الموقف الأميركي لا يزال ثابتاً حتى الآن في دائرة رفض تمديد فترة انتداب «اليونيفيل»، إلّا انّ الأمور قد لا تبدو مقفلة بالكامل، حيث مجال النقاش حول هذا الامر ما زال قائماً، ومعظم أعضاء مجلس الأمن الدولي يدعمون طلب لبنان تمديد مهمّة «اليونيفيل». على انّ التقدير الديبلوماسي عينه لا يستبعد بروز تطور إيجابي في وقت لاحق من فترة الأشهر الثلاثة الفاصلة عن انتهاء مهمّة «اليونيفيل»، وذلك ربطاً بالنقاشات التي جرت في الامم المتحدة، وبين بعض الدول، والتي أوحت وكأنّ واشنطن، وبناءً على التطورات العسكرية التي برزت بعد الحرب الأخيرة في جنوب لبنان، بدأت تدرك ضرورة استمرار عمل «اليونيفيل»، في بعض مهامها. ولا يملك التقدير الديبلوماسي توضيحات إضافية إزاء هذا الامر. 

جلسة السقوط

وكان المجلس النيابي قد استأنف أمس جلسة المناقشة العامة للحكومة، وشهدت في جولتيها النهارية والمسائية سجالات حادة بين نواب «حزب الله»، ونواب «القوات اللبنانية» و«الكتائب» والتغييريين، إلى جانب سجالات مماثلة بين نواب «التيار الوطني الحر»، ونواب من «القوات» وآخرين من الخط التغييري، إضافة إلى مجادلات وتنميرات بين اتجاهات نيابية مختلفة. والنتيجة الموضوعية لهذه الجلسة، انّها كانت جلسة «السقوط المدّوي» لمكونات سياسية، في بلد مهدّد بحاضره ومستقبله، فيما هي لا تتقن سوى التلّهي بالصغائر والمزايدات وبناء متاريس المواجهة والاشتباك، ولا ترقى ولو إلى الحدّ الأدنى من المسؤولية الوطنية التي تتطلّبها ظروف البلد وما يلوح في أفقه من تعقيدات وتحدّيات صعبة على كل المستويات.

وفي ردّه على مداخلات النواب في ختام الجلسة قال رئيس الحكومة نواف سلام: «المواطن المُطالب بوجود الدولة محق في مطلبه، والشاكي من غياب الدولة محق في شكواه. والحكومة تعي أنّ عدداً من التوقعات ارتفعت عند تأليفها، لكنها اصطدمت بالواقع الصعب، والذي زادته الحرب صعوبة. وطبعاً سنعمل كل ما بوسعنا لكي لا يتحول الاعتراف بالصعوبات التي تحيط بعملنا إلى خيبات».

وأشار إلى انّ «الإتفاق الإطاري يتضمن انسحاباً إسرائيلياً على مراحل. كما يدعو إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية دون سواها على أراضيها، وقيل إنّ هذا المسار أبعد لبنان عن مرجعياته وثوابته وهذا غير صحيح».

وقال: «أن نزجّ البلاد مرّةً بعد مرّة في حروب لم نخترها، بل حذّرنا من عواقبها، ثم نحمّل الدولة مسؤولية النتائج عندما تحاول إخراج لبنان منها، فهذا ليس بديلاً مقنعاً عن خيار الديبلوماسية والتفاوض الذي اعتمدناه، ومن لديه طريق آخر يوقف الاعتداءات ويعيد الأسرى ويعيد أهلنا إلى قراهم بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين، فنحن معه شرط ان يدلّنا إليه».

وفي ما خصّ «انتهاء ولاية «اليونيفيل» قال: «نعمل جاهدين مع شركائنا من أجل ضمان استمرار حضور دولي فاعل في الجنوب بعد انتهاء هذه الولاية». 

وفي نهاية الجلسة تمّ التصويت على الثقة بالحكومة، فنالت 68 صوتاً مقابل 12 حجبوها وامتناع نائبين عن التصويت.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى