سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف : بين جلسة المساءلة الحكومية وأهدافها.. وزيارة السفير الأميركي للجنوب وأبعادها

 

الحوارنيوز – صحف

 

ركزت الصحف في افتتاحياتها اليوم على جلسة المساءلة الحكومية وأهدافها ،وزيارة السفير الأميركي للجنوب وا بعادها

 

 

 

النهار عنونت : مداخلات “المساءلة” لا تخرج عن الضبط السياسي… اقتراب ساعة الحسم في إنجاز الملف الاتّهامي للمرفأ

   وكتبت صحيفة “النهار”: لم تخرج وقائع اليوم الأول من جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب عن التوقعات، بل رسّخت واقعاً لم تبدّله الشجارات الصاخبة في بعض الفترات ولا اتّساع الاعتراضات والشكاوى، سواء من الشركاء الحكوميين أو من المعارضين، وهو أن الغالبية التي لا تزال تمحض الحكومة ثقتها لم تتبدل، وتالياً سيكون أي إقدام محتمل على طرح الثقة بها سيؤدي إلى جعلها تسجّل رقماً قياسياً في الحصول ثلاث مرات على الثقة منذ تاليفها. 

ومع ذلك، فإن ما لا يمكن تجاهله في الجلسة التي ستستكمل اليوم هو أنها عكست بمقدار كبير السخونة السياسية الكامنة في الداخل السياسي، على خلفية اتّساع الرفض لحروب “حزب الله” التي استدرجت الاحتلال الإسرائيلي التدميري لأجزاء واسعة من الجنوب، كما حالت دون تحقيق جزء كبير من خطط الحكومة وساهمت في تعميق الازمات المعيشية والمالية والاقتصادية، وفق ما أوضح رئيس الحكومة نواف سلام. كما أن مصير سلاح الحزب ومفاوضاتُ الدولة اللبنانية مع إسرائيل، شكّلا عنوانين أساسيين للانقسام النيابي بين غالبية تؤيد المفاوضات وأقلية ترفضها، فيما “تلاعب” التيار الوطني الحر” بين الفريقين “متباهياً” بوصفه لنفسه بأنه المعارضة الوحيدة في المجلس. ونجح رئيس مجلس النواب نبيه بري على ما يبدو في ضبط إيقاع الكلام، رغم أن الجلسة طبعت بطابع منبري شعبوي نظراً للنقل المباشر تلفزيونياً لوقائعها تصفحالخرائط الجغرافية

الجلسة النيابية

وبكلمة مسهبة شكّلت مرافعة دفاعية عن الحكومة تحدث رئيس الحكومة عما تمكّنت الحكومة من إنجازه رغم حرب الإسناد والظروف الصعبة التي تحوط بعملها، حيث أن “كلفة الحرب التي بدأت في 2 آذار تتراوح في تقدير أوليّ للبنك الدولي، بين 3 و4 مليارات دولار، وهذا الرقم لا يشمل الكلفة الاقتصادية التي تتجاوز الدمار المادي المباشر لتصل، في أقل تقدير حتى الآن، إلى ما بين 4 و5 مليارات دولار”، وأكد أن “الحكومة عملت على تثبيت موقع لبنان في الخريطة الإقليمية”، مشيراً إلى أنها “نجحت في إعادة وصل الاقتصاد اللبناني بعمقه العربي، لا سيما مع المملكة العربية السعودية وسائر الدول الخليجية”. وشدد على أن “لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها”. وقال: “لست هاوياً للتفاوض لمجرّد التفاوض، لكن مسؤولية الدولة أن تختار الطريق الأقل كلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها”، معتبراً أن “التفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الديبلوماسية”. 

كلمة سلام أثارت حفيظة “حزب الله” وأشعلت سجالاً نيابياً. فقد هاجمها عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب علي عمار، فقاطعته النائبة بولا يعقوبيان متهمة اياه بمخالفة النظام فردّ بكلام عنيف قائلا “تهذّبي وتأدّبي” ليندلع سجال حادّ بين عمار الذي قال ان “المقاومة باقية باقية”، وأشرف ريفي الذي قال “إنتو سلّمتوا البلد لإيران، روحوا بالمقاومة عا إيران”، ليردّ عمّار عليه “صافحت إسرائيل”.

أما في النماذج البارزة لمداخلات النواب، فتحدث رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل بصفته “رئيس المعارضة”. وقال في كلمته “وجودنا في السلطة السابقة لا ينزع عنّا حق المعارضة، وإذا كان لديكم دليل ضدنا في الفساد فقدّموه للقضاء وأنتم شركاء لـلحزب إذ تتقاسمون معه السلطة، ما بقا فيكن تقولوا ما خلونا”. وأعلن، “نحن مع التفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب لأن سلاح “حزب الله” لم يعد بإمكانه حماية لبنان ونحن مع السلام وليس الاستسلام. نحن مع حصرية السلاح بالكامل لكن لن ينجح نزع السلاح بالاستقواء بالخارج وندعو لتعديل المسار”. وتوجه إلى “حزب الله” بالقول “ألم تكن تلال علي الطاهر كافية لوقف إطلاق النار؟”. تصفحالخرائط الجغرافية

بدوره، هاجم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين السلطة، معتبراً أنها “وقّعت اتفاق الإطار بحبر إسرائيلي من دون أن تملك أي ورقة رابحة”.

في المقابل، وجّه رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان باسم “تكتل الجمهورية القوية”، أسئلة إلى سلام في معرض تاييد الحكومة، فقال لسلام: “كيف تتجرأ أنت وحكومتك على حصر السلاح؟ هذا غير مقبول، ويجب مساءلتك عن هذا الموضوع، لأن من سبقك لم يقم بذلك. كيف تتجرّأ على السكوت عما حصل مع وزير الخارجية؟”. وقال: “يمكن أن يكون حسابك عند البعض عسيراً، لكن اللبنانيين يطالبونك بالاستمرار بما تقوم به”.

واعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن “الحكومة أمام خيارين، إما القبول بالأمر الواقع والخضوع للعراقيل والمزايدات والاعتبارات التي لم تسمح لنا بأن نقوم، وإما أن تفعل”. وقال، “55 سنة ولم نتمكن من بناء دولة، وهذه الحكومة هي الأولى التي لديها موقف واضح وصحيح في ظل سيطرة الدولة على الجزء الأكبر من الأراضي اللبنانية”. ودعا الحكومة إلى “اتخاذ خطوات حاسمة في سبيل بناء الدولة”.

زيارة السفير الأميركي 

وسط هذه الاجواء كان السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى يزور فجأة بلدة زوطر الغربية للمرة الأولى يرافقه وفد من مجلس الانماء والاعمار، في دلالة على انخراط أميركي في إعادة إعمار الجنوب. وكانت محطته الأولى في كنيسة البشارة، وعاين عيسى مع موظفين من شركة “تاتش” المحطة التي وضعتها الشركة قرب الكنيسة في زوطر. وبعد جولة في زوطر الغربية، انتقل السفير الأميركي الى قعقعية الجسر ومنها عاد موكبه الى بيروت .

اما التطور القضائي الابرز الذي سجل أمس، فتمثل في أنه بعد تعقيدات طويلة تخللتها عرقلة ومحاولات شل قاضي التحقيق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، دخل الملف مرحلة الحسم. وأعلن رسمياً أن المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، التقى القاضي البيطار، وسلّمه المطالعة بالأساس التي أنجزها. وتقع المطالعة في 270 صفحة “فولسكاب”، أبدى فيها صعب مطالب النيابة العامة التمييزية بشأن التحقيقات التي أُجريت في ملف المرفأ.

وثمة معلومات أن البيطار سيدرس مطالب النيابة العامة ثم ينتقل إلى استكمال الإجراءات التي يراها ضرورية قبل إصدار القرار الإتهامي. وبحسب المعلومات المتداولة هناك أكثر من سبعين مدعى عليهم تتفاوت المسؤوليات المنسوبة إليهم بين القصد الاحتمالي، والإهمال والتقصير، والإخلال بواجبات الوظيفة، مع احتمال منع المحاكمة عن بعض من لا تتوافر بحقهم أدلة كافية. ومن المحتمل أن يعاود البيطار استدعاء عدد من المدعى عليهم الذين سبق استجوابهم وتركهم رهن التحقيق من دون اتخاذ قرار نهائي بحقهم، على أن يحدد موقفه من كل منهم وفقاً للأدلة والمعطيات الموجودة في الملف.

واللافت في هذا السياق، أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر قضائي، أن النيابة العامة طلبت توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون بجرم الإهمال في إطار التحقيقات المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت.

 

 

الأخبار عنونت :هل أراد برّي تعويم الحكومة… وتنفيس الاحتقان النيابي؟

 وكتبت رلى إبراهيم في الأخبار:

كان يُفترض بجلسة مجلس النواب أمس أن تكون جلسة لمُساءلة الحكومة حول كل المواضيع الاقتصادية المُلِحّة ولا سيما مع ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب، وسط توقّعات بأن تكون المداخلات حامية بين فريق يحاسب الوزراء على عملهم، وفريق يتطوّع للدفاع عن رئيسهم نواف سلام. غير أن الرئيس نبيه بري أنهى الجلسة حتى قبل أن تبدأ، وساهم في حماية حكومة سلام من المضبطة التي كانت تنتظرها. فأعطى الكلام لرئيس الحكومة في بداية الجلسة ليتحدّث عن إنجازات حكومته والصعوبات التي واجهتها في خطاب تجاوز العشرين دقيقة، ثم حدّد 5 دقائق فقط لكل نائب وحرص على تنفيس الاحتقان.

فتحوّلت الجلسة سريعاً إلى اجتماع مُملّ ولا يحمل أي جديد، ما دفع غالبية النواب إلى المغادرة بعد إلقاء كلماتهم، حتى باتت القاعة شبه فارغة وليس فيها من يستمع إلى الآخر، قبل أن يغادر الوزراء تباعاً أيضاً ليقتصر الحضور على رئيس الحكومة ووزيرين أو ثلاثة على الأكثر، فيما يتوقع أن تكون جلسة اليوم امتداداً لملل الأمس.

وبينما كان الجميع يسأل عن سبب دعوة الرئيس بري المجلس إلى مناقشة سياسات الحكومة، تبيّن أن ما بدأه المجلس أمس، سينتهي إلى تجديد الثقة بالحكومة وتوفير الغطاء لها للقيام بمزيد من الأمور المُدمِّرة للبلاد في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن القوى السياسية الرئيسية لا تُظهِر جدّية في تعديل الواقع القائم، علماً أن كثيرين كانوا أعربوا عن اعتقادهم بأن الجلسة لم يكن هدفها «تنفيس» الاحتقان النيابي، بل رسالة مشتركة من بري ومن رئيس الجمهورية بأنهما يدعمان تغييراً حكومياً كبيراً. وهو أمر يتناقض مع التوجّهات التي تفرضها سلطة الوصاية الأميركية – السعودية على لبنان.

ومع ذلك، سجّلت الجلسة التي تُستكمل اليوم، مجموعة من المواقف التي تبقى عامة من دون اللجوء إلى طرح الثقة، وسط توقّعات بأن لا يصار إلى التمييز بين أيّ وزير والحكومة، خصوصاً عندما جرت الإشارة إلى نية بعض الكتل طرح الثقة بوزير الخارجية يوسف رجّي.
ومع أن رئيس المجلس أعطى رئيس الحكومة مساحة وقت طويلة نسبياً، فإن الأخير لجأ إلى «النق» والتحسّر على الوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي، وإعلانه ضمنياً أن الوضع لن يتحسّن بل يتجه إلى الأسوأ. وكما كل رؤساء الحكومات السابقين، حمّل مسؤولية عدم القدرة على الإنجاز خلال ما يقارب العامين للتراكمات الموروثة والوضع الصعب. وعندما وصل إلى موضوع حزب الله، بدأ سلام يقرأ كلمة مكتوبة، وتجاهل ذكر ما تقوم به إسرائيل من قصف وقتل وتهجير وتجريف، وأنكر وجود أي التزامات على لبنان في اتفاق الإطار، قبل أن يذكّره بعض النواب بتخلّيه ورئيس الجمهورية عن حق تقديم المراجعات بالجرائم الإسرائيلية أمام المحافل الدولية وهو ما صرّح به نائبه طارق متري مرات عديدة.

ركّزت الكلمات على انتقاد «الحكم الرئاسي» وتجاهل مجلس النواب عند عقد الاتفاقات، سواء مع إسرائيل أو تلك المتعلّقة بالحدود البحرية، بينما دافعت «القوات» عن الحكومة ورئيسها

وكانت لافتة الكلمة التي ألقاها النائب هادي أبو الحسن باسم الحزب التقدمي الاشتراكي، حيث تعمّد الموازنة بين التشديد على ضرورة حصر السلاح والقرار بيد الدولة، ورفض ما وصل إليه التفاوض المباشر من إبعاد لبنان عن القرارات الدولية واتفاقية الهدنة وإغراقه في مناطق تجريبية وهمية. وطالب بإعادة النظر في الاتفاق خصوصاً أن التفاوض يحصل في ظل إمعان إسرائيل في القضم والقتل والتهجير. وبدا لافتاً تشديده على «عدم التنكّر لتضحيات المقاومة التي واجهت الاحتلال دفاعاً عن الأرض ولا المسّ بكرامة أحد»، مذكّراً بأن انطلاقة المقاومة الوطنية كانت من منزل كمال ووليد جنبلاط في عام 1982.

أمّا النائب جميل السيد فقد انتقد «خضوع الحكومة» لصندوق النقد الدولي، في ظل غياب الخدمات وتفاقم الأوضاع المعيشية. كما انتقد عدم عرض «اتفاق الإطار» على البرلمان، مؤكّداً أن الاتفاقيات التي لا يجوز فسخها سنوياً تستوجب حتماً موافقة مجلس النواب، معتبراً الإجراء الحالي مخالِفاً للدستور. وقال إن إقرار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص أو أي ترتيبات تنفيذية ناتجة منها بشكل منفرد من قِبل الحكومة، يُعد مخالفة صريحة للمادة 52 من الدستور اللبناني. ووصف السيد الحكم الحالي في لبنان بأنه «حكم رئاسي»، ولا سيما في ملف التعيينات الإدارية.

أمّا الكلمة التي أخذت «طابعاً وجدانياً»، فكانت للنائب الياس جرادة الذي ركّز على تخلّي الحكومة الكامل عن المواطن والإذعان لإملاءات الخارج. وصحّح كلام سلام بالقول إن «الحرب فُرضت علينا نعم، فنحن المُعتدى عليهم منذ عقود وليس فقط اليوم، وهذا لا يفرض علينا الحياد». كذلك اتّهم الحكومة بالتبرير للعدو بضرب الشعب اللبناني وبإبادة الجنوبيين وبعدم احتضان النازحين، واصفاً الاتفاق بـ«اتفاق العار».
وبينما فوجئ النواب جميعاً بتطوع النائب جورج عدوان للدفاع عن الحكومة ورئيسها، في مشهد كوميدي، جاءت المفاجأة الثانية من النائب مارك ضو الذي طالب الحكومة بالتحرك بشكل أسرع وليس الطلب من المواطن أن يصبر أكثر، متهماً شركة «الميدل إيست» بعدم دفع الضرائب.

باسيل: أنا رئيس المعارضة

قبل افتتاح الجلسة، كان الجميع يتوقّع مطالعات كبيرة لنواب التيار الوطني الحر بشأن كل ما تقوم به الحكومة. ومع أن الجلسة شهدت سجالاً عندما حاول الرئيس بري منح النائب جبران باسيل للكلام خمس دقائق فقط، ما دفع الأخير إلى التهديد بالخروج من الجلسة، ثم قدّم مطالعة من موقعه «كرئيس وحيد للمعارضة» فكانت كلمته الأكثر وضوحاً في نقد الحكومة وأركان الحكم، متهماً إياهم بـ«العجز». واستغل المناسبة للرد على كل من اتهم التيار بالفساد مؤكداً عدم قدرتهم على إمساك ولو ملف واحد على أي نائب أو وزير. وسأل الحكومة عما فعلته مع سلاح حزب الله، قبل أن ينتقل إلى انتقاد تهميش وزير الخارجية محمّلاً «القوات اللبنانية» مسؤولية القبول بالوضع القائم.

وسأل باسيل عن التدقيق الجنائي وأموال المودعين وفتح ملف الكهرباء، واصفاً ما يشيعه البعض بـ«الكذب». وسخر من الذي لا يعرف الفارق بين استئجار البواخر واستئجار الكهرباء من البواخر، ومن ادّعائه بأن أسعار النفط العالمية تسبّبت بارتفاع سعر البنزين مذكّراً إياه بأن سعر النفط العالمي وصل إلى 150 دولاراً منذ بضع سنوات ولم يصل سعر البنزين أو الكهرباء إلى ما هو اليوم. وختم بالحديث عن التنازل المجاني في ملف النفط لمدة 6 سنوات عبر منح البلوك الأساسي لشركة أجنبية من دون التزام منها بالحفر في إطار الرضوخ للأوامر الخارجية.

 

 

 

اللواء عنونت: عيسى يراقب الإحتلال في زوطر الشرقية: إبعاد الحزب شرط الإعمار والمناطق التجريبية

   وكتبت صحيفة “اللواء”: من «المناطق التجريبية» تفقد سفير الولايات المتحدة الاميركية ميشال عيسى ما تحقق من مفاوضات الاطار، قبل ان تتوقف، وتُرفع الى الشهر المقبل..

وفي ساحة النجمة، بدأت امس وتنتهي اليوم جلسات مناقشة الحكومة في سياستها وأدائها، وسط انكشاف المشهد على انقسام معروف بين كتل نيابية تعبر عن احزاب وتيارات، تلتقي تحت قبة البرلمان، ولا تتفق على شيء، حتى ولو كان من البديهيات.

وعلى الرغم من اهمية انعقاد مؤتمر باريس غداً لدعم الجيش والمؤسسات الامنية اللبنانية، فإن المعلومات المحيطة به، تتحدث عن انه مؤتمر «تقني» ليس إلا، في ظل ظروف اقليمية ودولية غير مشجعة، لكن مجرد انعقاده يشي باهتمام متزايد بالبلد، ويشكل حصانة قوية له.

إذاً، وعلى الرغم من انشغال لبنان امس بجلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب والاشكالات والسجالات الحادة التي حصلت خلالها، استمر الاهتمام ولو من بعيد بمستجدات الوضع بالجنوب والمؤتمر التحضيري لدعم الجيش الذي يعقد غدا الخميس ليوم واحد في باريس برئاسة الرئيسين الفرنسي ماكرون واللبناني جوزاف عون والملك الاردني عبد الله الثاني. فيما ذكر إعلام إسرائيلي: «أن لبنان طلب تأجيل جولة مفاوضات روما المقررة هذا الأسبوع مع إسرائيل بسبب التصعيد في مرتفعات علي الطاهر». بينما كانت معلومات قد ذكرت ان لبنان طلب تاخير المؤتمر بضعة ايام لحين انتهاء المؤتمر التحضيري لدعم الجيش، لكن الوسيط الاميركي ارتأى عقد المفاوضات في تشرين اول المقبل..

وفي الحراك المتعلق بالوضع الجنوبي، قام السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى صباح أمس بزيارة مفاجئة وقصيرة الى بلدة زوطر الغربية، ورافقه وفد من مجلس الانماء والاعمار،بمواكبة أمنية مشددة من الجيش اللبناني، ووصل البلدة عبر حاجز الجيش اللبناني في محلة الصوان، المدخل الغربي لـ زوطر الغربية من جهة بلدة قعقعية الجسر. لكن مصار اعلامية وضعت الزيارة في إطار جولته على ما يُعرف بالمناطق التجريبية. وبحسب مصادر واكبت الزيارة، ركّز عيسى في لقاءاته على الربط بين نزع سلاح حزب الله، وبدء مسار الإعمار والإنماء، والانسحاب الإسرائيلي، مع التشديد على أن يتولى الجيش اللبناني دوره كاملاً، بما يتيح الانتقال إلى منطقة تجريبية جديدة.

وكانت محطته الاولى في كنيسة دير سيدة البشارة حيث التقى خوري البلدة، فترة قصيرة ولم يلتقِ احداً من اهالي البلدة، ما اثار احتجاجهم.

وسجل خلال الزيارة تحرك للاليات العسكرية الاسرائيلية داخل زوطر الشرقية على بُعد امتار قليلة من السفير، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية في محيط الكنيسة.

وعاين عيسى مع موظفين من شركة «تاتش» محطة الارسال التي وضعتها الشركة قرب الكنيسة في زوطر.

وبعد تفقده أرجاء الدير وقاعة الكنيسة التي تعرّضت لأضرار مادية جسيمة نتيجة القصف الإسرائيلي على زوطر الغربية خلال اقتحام القوات الإسرائيلية البلدة، ويتخذها الجيش اللبناني حالياً نقطة عسكرية. استمع عيسى من قائد الفوج العميد الركن سامر مراد إلى عرض عن واقع زوطر الشرقية المحتلة، ووضع زوطر الغربية الخاضعة لسيطرة الجيش اللبناني.

بعد ذلك، انتقل السفير إلى عبارة جسر القعقعية، الذي أنجزت وزارة الأشغال العامة الأعمال فيه، وفتح الطريق بين قرى النبطية وقرى قضاءي بنت جبيل ومرجعيون، بدلاً من الطريق القديم والجسر الذي دمّره الجيش الإسرائيلي في حربه الأخيرة على الجنوب. حيث التقى ممثلين عن مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الأشغال والشركة المنفذة «SDR». ووفق المعلومات، تناول اللقاء المناطق التي قد تُدرج ضمن المناطق التجريبية، إضافة إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

ونُقل عن عيسى قوله حوله الانتقال إلى منطقة تجريبية جديدة: «حين يقوم الجيش اللبناني بكامل دوره، يتم الانتقال نحو منطقة تجريبية جديدة. وانه لا بد من إبعاد حزب الله عن المنطقة لتبدأ عملية الاعمار والانماء، فكل شيء مرتبط بنزع سلاح الحزب».

والتقى عيسى رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين، ومدير مكتب مجلس الجنوب في النبطية يوسف مهدي، وممثلاً عن مجلس الإنماء والإعمار.

وحسب المعلومات المتداولة قال عز الدين: إنه عرض أمام السفير مجمل الوضع في زوطر من النواحي الأمنية والاجتماعية، والحاجات الملحّة والمطلوبة لعودة جميع الأهالي، وضرورة إعادة الإعمار.

ونوّه بدور الجيش ووقوفه إلى جانب الأهالي، موضحاً أن السفير كان يجيب عن أسئلته بعبارات: «إن شاء الله خير، والأيام المقبلة تكون أفضل، وأن الوضع الأمني راح يكون أفضل».

وبحسب ما نُقل عن عز الدين، «لم يكن هناك جواب قاطع. أخذنا تفاؤلاً، لكن لا شيء كان مقنعاً في حديثه». وأوضح أن هدف الزيارة كان «تفقّد المنطقة التجريبية ورؤية الواقع عن كثب، مشيراً إلى أن الأهالي عرضوا أمام السفير «الكثير من مقومات الحياة التي نحتاج إليها».

وفي خلاصة ما خرج به من اللقاء، يقول عز الدين إن «الملفات باتت جاهزة للإنجاز، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت».

ولاحقا اصدرت السفارة الاميركية في بيروت بيانا اعلنت فيه: ان «السفير ميشال عيسى زار جنوب لبنان لتقييم الأوضاع على الأرض والاطلاع مباشرةً على التقدم المحرز والتحديات القائمة في المناطق التجريبية».

اضافت: ان «الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في تعزيز سلطة الدولة، وحماية المدنيين، وتوفير الخدمات، وتهيئة الظروف التي تسهم في تحقيق سلام واستقرار دائمين.وسنواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية لدعم مزيد من الأمن والاستقرار في جنوب لبنان».

وقال السفير عيسى: «أتاحت لي زيارتي إلى جنوب لبنان الاطلاع مباشرةً على التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية هناك. أتعاطف بشدة مع السكان الذين عانوا من النزوح وحالة عدم اليقين، وأتفهم رغبتهم الملحّة في العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة».

وفي مبنى الخارجية الاميركية بدأ اللقاء بين سفيري لبنان واسرائيل في اطار السعي لإحياء التفاوض المباشر.

وفي بعبدا، استقبل الرئيس جوزاف عون بعد ظهر أمس في قصر بعبدا في حضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وزير الدفاع الفنلندي انتي هاكانين، مع الوفد المرافق والسفيرة الفنلندية في لبنان آن ميسكانين ، وذلك في إطار الزيارة التي قد قام بها الوزير الفنلندي لتفقد قوات بلاده العاملة في الجنوب ضمن قوات «اليونيفيل»، ولإجراء محادثات مع نظيره اللبناني تتناول التعاون بين البلدين. 

وقال الوزير: إن فنلندا تقف إلى جانب لبنان وتتطلع إلى تعزيز العلاقات معه في مختلف المجالات، لا سيما في المجال العسكري. ولذا فهي تنظر بإيجابية إلى تحقيق ما يريده لبنان في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» مع نهاية السنة الجارية، وهي تلتقي مع دول الاتحاد الأوروبي على أي قرار تتخذه هذه الدول في هذا الصدد. 

وشكر الرئيس عون الوزير هاكانين على زيارته للبنان في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها الجنوب نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من القرى والبلدات الجنوبية، شاكراً مساهمة فنلندا في «اليونيفيل» منذ العام 1982، محيياً التضحيات التي قدمها العسكريون الفنلنديون في لبنان خلال عملهم لحفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية. وشرح الرئيس عون للوزير الفنلندي الوضع القائم حالياً في الجنوب، والدمار الذي أحدثته الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وأكد رئيس الجمهورية أن الجيش الذي عزز انتشاره في القرى غير المحتلة خصوصاً وفي المناطق الجنوبية الأخرى، يقوم بواجباته كاملة في حفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة ومساعدة الأهالي للعودة إلى قراهم، ولا صحة إطلاقاً للإدعاءات الإسرائيلية بأن الجيش مقصر في أداء مهامه، لافتاً إلى أن العسكريين يقومون بمهامهم في كل لبنان مثل ضبط الحدود الشرقية والشمالية ومكافحة الإرهاب والحفاظ على السلم الأهلي، على رغم الإمكانات المحدودة التي في حوزتهم، الامر الذي جعل لبنان يطالب الدول الشقيقة والصديقة ولا سيما الدول الأوروبية بدعم المؤسسة العسكرية عدة وعتاداً لتتمكن من القيام بالمهام المطلوبة منها، وهذا الامر سيكون موضع بحث في الاجتماع الذي سيعقد يوم الخميس المقبل في باريس، تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي.

وشدد الرئيس عون على ان عملية إعادة الاعمار في الجنوب أساسية لضمان عودة الأهالي الى قراهم، داعياً الاتحاد الأوروبي الى المساهمة في هذه العملية التي لا يمكن للبنان وحده ان يقوم بها، وعرض رئيس الجمهورية للوزير الفنلندي الأسباب التي دفعته إلى اعتماد خيار المفاوضات المباشرة لوقف الأعمال الإسرائيلية العدائية ضد لبنان، وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بمندرجات صيغة الإطار التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن، مؤكدا أن أهداف المفاوضات تندرج ضمنها انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة ونشر الجيش وعودة الأسرى والبدء بالإعمار، وصولا إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل. 

وأكد الرئيس عون ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهلة «اليونيفيل»، مرحباً بالمبادرة الفرنسية- الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تساعد الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود الدولية، على أن يصار إلى إيجاد الصيغة القانونية الملائمة لهذه المشاركة.

برِّي – عراقجي

وفي المستجدات السياسية، تلقى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري إتصالا هاتفياً جديداً من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، تداولا خلاله حسب بيان لمكتب بري: بآخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والجهود الرامية لتثبيت الامن والاستقرار الاقليميين ، لا سيما في منطقة الخليج بما يعزز أواصر الاخوة والتعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجوارها العربي والإسلامي وفي المقدمة دول مجلس التعاون الخليجي ، وأيضا بما يحفظ ويصون سيادة واستقلال دول المنطقة ومصالحها المشتركة.

الرئيس بري عرض للوزير عراقجي الوضع في الجنوب جراء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها وعدم تنفيذها لاتفاق وقف إطلاق النار واستمرارها في سياسة التدمير الممنهج للقرى والمدن في الجنوب اللبناني ، محذراً من التداعيات الخطيرة جراء عدم التحرك والصمت على المستويات الإقليمية والدولية لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان إنطلاقا من جنوبه.

وجدّد الرئيس بري الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوفها إلى جانب لبنان وتمسكها بضرورة وقف الحرب الاسرائيلية على لبنان كبند أول في تنفيذ مذكرة التفاهم بينها وبين والولايات المتحدة الأميركية.

جلسة مناقشة ساخنة وسجالية

نيابياً، خضعت حكومة الرئيس سلام لجلسة مساءلة تحت عنوان مناقشة سياستها العامة، وهي المرة الثانية بعد جلسة سابقة في تموز 2025 حيث جدد لها المجلس النيابي الثقة، هو ما سيندرج على هذه الجلسة في حال وصلت الامور الى حد طرح الثقة بالحكومة مجتمعة او باحد الوزراء، لان المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد، لا تحتمل اي دعسات ناقصة اولا والدخول في الفراغ او تصريف الاعمال، وثانيا لان الحكومة تملك الاكثرية من اصوات النواب، وإن كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري حاول تدوير الزوايا من خلال الاستناد الى قاعدة «لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم»، بمعنى امتصاص المطالبات النيابية لدى البعض بمساءلة الحكومة، من جهة، وإبقاء النقاش تحت قبة البرلمان بدلا من الشارع، وهو استنادا لذلك وعد بجلسة للأسئلة والإستجوابات الشهر المقبل، في اطار تطبيق الدستور والنظام الداخلي، وقيام المجلس بدوره الرقابي. الا ان هذا الامر لم يمنع السجالات والاتهامات المتبادلة بين النواب، وان كانت متوقعة في ظل الانقسام السياسي والنيابي الحاد، على مختلف الملفات والثوابت الوطنية.

وفي حين استبق رئيس الحكومة الكلام النيابي بكلمة صارح من خلالها اللبنانيين «لان الوضع صعب جدا ولكن ليس مستحيلا»، وهو جدد التزام الحكومة ببيانها الوزاري وقراراتها المتعلقة بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها رافضا في الوقت نفسه ان يفاوض احد عن لبنان، فان هذا الامر اثار حفيظة نواب «حزب الله»، ما ادى الى سجال عالي النبرة لاكثر من مرة بدءا مع النائب بولا يعقوبيان التي اتهمت النائب علي عمار بالخروج عن النظام» فردّ بكلام عنيف قائلا «تهذّبي وتأدّبي» ليندلع سجال حادّ بين النائبين عمار الذي قال ان المقاومة باقية باقية، وأشرف ريفي الذي قال «إنتو سلّمتوا البلد لإيران، روحوا بالمقاومة عا إيران»، ليردّ عمّار عليه «انتو صافحتو إسرائيل واميركا، وثم سجال آخر بين النائب زياد حواط الذي تحدث عن «ان الاسرائيلي يتقدم من تلة الى تلة والاخرين يتراجعون» وبين نواب الحزب الذين رفضوا هذه العبارة، فكان الرد «نحن اهل الارض وحميناكم»، فرد حواط قائلا «انا شريك اساسي وانتم سلمتم البلد»، اما السجال الثالث فجاء عندما تحدث النائب سامي الجميل عن حروب «اسناد بشار والسنوار وخامنئي»، كما اعترض النائب جبران باسيل على عدم اعطاء كتلته الوقت الكافي كما حصل مع رئيس الحكومة لانه «رئيس المعارضة»، فشرح له رئيس المجلس اصول جلسات المناقشة والمساءلة.

واشار النائب الياس جرادة الى ان المواطن الجنوبي تعرَّض لاشكال الإبادة كافة، والمواطن النازح لم يحظَ بأي احتضان حتى على المستوى المعنوي، وعليكم ان تخجلوا مما حصل في ظل نظام اقتصادي حر كما كنتم تقولون.

اضاف: بررتم للعدو ضرب الشعب اللبناني باتفاقيات عار، ومن لا يريد تحمل مسؤولية المواجهة لا يجب ان يكون في الحكم..

إذاً، اليوم تُستكمل المناقاشات، وتحدث بالامس 20 نائبا من اصل قرابة 80، في ظل مساع لحصر الكلمات بنائب عن كل كتلة بنصف ساعة او خمس دقائق فقط لكل نائب، منعا لتمديد الجلسة، وبدأت بالوقوف دقيقة صمت عن روح النائب السابق دوري شمعون.

وتستأنف الجلسة عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم.

طرابلس: مستقبل استثماري وتنمية مستدامة

وفي السراي الكبير عُقد احتفال بعنوان «طرابلس: شراكات استراتيجية، مستقبل استثماري وتنمية مستدامة»، برعاية الرئيس سلام، تخالله توقيع عقود مشاريع ومذكرات تفاهم، بتنظيم من المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ومصلحة استثمار مرفأ طرابلس، والمؤسسة العامة للسكك الحديد والنقل المشترك، بهدف وضع أسس متكاملة لتطوير البنية الاقتصادية واللوجستية في طرابلس والشمال وعكار.

حضر الاحتفال نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزراء الثقافة غسان سلامة، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الطاقة والمياه جوزف صدي، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، التنمية الإدارية فادي مكي، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، إلى جانب عدد من النواب والسفراء العرب والأجانب وشخصيات اقتصادية ومعنيين.

وأكد الرئيس سلام أن المناسبة تمثل «خطوة عملية» للانتقال بطرابلس والشمال من مرحلة الوعود والمشاريع المتأخرة إلى بناء فرص جديدة للنمو والاستثمار، مشيراً إلى أن المدينة عانت طويلاً من الفرص الضائعة، فيما بقي موقعها الجغرافي الاستراتيجي ثابتاً رغم الحروب والأزمات والإهمال.

وقال سلام إن التحدي لم يعد في إثبات قدرة طرابلس على استعادة دورها، بل في كيفية تحويل موقعها ومرفئها وطاقاتها البشرية والمنطقة الاقتصادية ومطار القليعات وشبكات النقل إلى قوة اقتصادية فعلية، معتبراً أن الجواب يبدأ من الشراكة والتكامل بين المرفأ والمنطقة الاقتصادية والسكك الحديدية

وشدد على ضرورة أن تعمل هذه المرافق كمنظومة واحدة، بحيث يفتح المرفأ الطريق أمام الأسواق، وتحول المنطقة الاقتصادية التجارة إلى استثمار وإنتاج وقيمة مضافة، فيما تخفض السكك وشبكات النقل كلفة حركة البضائع وتوسع نطاقها. وقال إن المطلوب تقديم «فرصة استثمارية متكاملة» للمستثمر، بدلاً من ملفات متفرقة، ضمن رؤية واضحة ومؤسسات منسقة.

الاجتماع مع صندوق النقد

مالياً، بدأت بعثة صندوق النقد الدولي سلسلة اجتماعات مع وزارة المالية والادارات والجهات المعنية بالملفات الاقتصادية والاصلاحية، الذي افتتحه وزير المال ياسين جابر بحضور وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط وممثلين عن رئاستي الجمهورية والحكومة وعن مصرف لبنان، ورئيس بعثة الصندوق الى لبنان ارنستو ريغو وممثل الصندوق في لبنان يحيى سعيد وفريق البعثة، والمدير العام للمالية جورج معراوي، وعدد من المسؤولين والمستشارين والمعنيين في وزارة المالية.

وتركز البحث على الإطار المالي متوسط الأجل (MTFF) وربطه بالموازنة، إلى جانب تطوير استراتيجية الإيرادات متوسطة الأجل، والعمل على زيادة الإيرادات من خلال تحسين الجباية وتعزيز الامتثال الضريبي، وليس فقط من خلال زيادة الأعباء الضريبية. كما استعرض الاجتماع ما تحقق في هذا المجال والخطوات التي يجري العمل عليها للانتقال تدريجياً نحو إدارة مالية أكثر قدرة على التخطيط وتحقيق الاستدامة.

وتناول البحث كذلك الإجراءات الجبائية والإصلاحات التي اتخذتها وزارة المالية أو يجري إعدادها، بما يساهم في تعزيز الإيرادات وتحسين الإدارة الضريبية والحد من فجوات التحصيل، ضمن رؤية مالية متوسطة الأجل مرتبطة بأولويات الموازنة.

وفي الشق المصرفي، كان البحث مباشراً حول ما تحقق مع صدور قانون إصلاح وإعادة هيكلة المصارف (BRL)، والخطوات التي ينبغي استكمالها في مسار الإصلاح المصرفي، إضافة إلى التطورات المرتبطة بـ قانون معالجة الفجوة المالية (Gap Law)، بما يهدف إلى معالجة إرث الأزمة المالية وإعادة بناء قطاع مصرفي سليم ومتين وقادر على استعادة دوره في تمويل الاقتصاد.

قضائياً،التقى المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، المحققَ العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، لتسليمه المطالعة بالأساس التي أنجزها القاضي صعب.

وتقع المطالعة في 270 صفحة «فولسكاب»، أبدى فيها مطالب النيابة العامة التمييزية بشأن التحقيقات التي أُجريت في ملف المرفأ.

ولاحقاً أفاد مصدر قضائي لوكالة «فرانس برس» بأن النيابة العامة طلبت توجيه الاتهام إلى الرئيس اللبناني السابق ميشال عون «بجرم الإهمال»، في إطار التحقيقات المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت.

ويأتي هذا الطلب ضمن المسار القضائي المستمر في قضية الانفجار، التي لا تزال تشهد تطورات متلاحقة على مستوى تحديد المسؤوليات.

التصعيد الإسرائيلي استمرار العدوانية المكشوفة

ميدانياً، واصل العدو الاسرائيلي جرائمه بحق القرى الجنوبية لا سيما تفجير عدد من المدارس منها مدرسة كفر تبنيت اضافة الى المنازل والمنشآت في بني حيان لجهة وادي السلوقي، والمنصوري وبرعشيت. اضافة الى غارات وقصف لتلال علي الطاهر.

وهزت تفجيرات إسرائيلية عنيفة مجدل زون وصلت ارتجاجاتها إلى صور والقرى المجاورة. ونُفذت تفجيرات عنيفة في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل.واقدمت القوات الاسرائيلية على احراق ما تبقى من منازل في بلدة البياضة جنوب مدينة صور وقد شوهدت سحب الدخان ترتفع في البلدة.

وقصفت المدفعية الاسرائيلية منطقة «حي غزالة» في بلدة المنصوري في قضاء صور، بعدد من القذائف الثقيلة من عيار 155 ملم .كما شوهدت طائرات درون في اجواء البلدة تحمل براميل متفجرة مفخخة تضعها على اسطح المنازل لتفجيرها لاحقا.

واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي تلال علي الطاهر في النبطية.واستهدفت قذيفتان من مدفعية محيط بلدة كفرشوبا في قصاء حاصبيا بالتزامن مع استمرار القصف في المنطقة. وقصف مدفعي استهدف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.وزبقين بقضاء صور.ومساء شن العدو غارة على المنصوري وتعرضت حاريص وميس الجبل وبرعشيت لقصف مدفعي معادٍ.

من جهة ثانية زعم جيش العدو : ان «لواء الجبل 810 التابع للفرقة 210 في تلال شبعا – كفرشوبا جنوب لبنان عثر على منصة اطلاق صواريخ وبعض الذخيرة وتم اتلافها».

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى