سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف :موقف الرئاسة اللبنانية من المفوضات في الميزان السياسي

 

 

 

الحوارنيوز – صحف

ركزت الصحف الصادرة اليوم على موقف رئيس الجمعورية جوزف عون من التحركات الجارية لاستئناف المفاوضات لترجمة بنود إتفاق الإطار.

 

 

الأخبار عنونت: عون ينتقل إلى «الإطار التنفيذي» دون مناقشة الاتفاق في الحكومة

 

قرى لـ«اختبار الجيش»: فرون والغندورية وصريفا وقلاويه وبرج قلاويه والزوطران

 

 

 

وكتبت “الأخبار” تقول:

 

وقاحة سلطة الوصاية ما بعدها وقاحة. لكنّ الأنكى، أنها تسير بوعي وإدراك وتصميم، نحو إدخال البلاد في مشكلة كبيرة، فقط لأجل إرضاء غرور رئيس الجمهورية جوزيف عون، ونزولاً عند عناد رئيس الحكومة نواف سلام. حيث برزت في الساعات الأخيرة مجموعة من التطورات، التي تشير إلى احتمال حصول مشكلة كبيرة، مع تبلّغ لبنان مقترحاً نقله الأميركيون عن الجانب الإسرائيلي، حول إطلاق العمل بـ«اختبار قدرة الجيش اللبناني على تحقيق مستلزمات تثبيت السلطة الحصرية في مناطق تجريبية، وُزّعت على عدد من القرى الواقعة شمال أو جنوب نهر الليطاني».

 

لكنّ الخطوة التي تتطلّب إجراءات عسكرية من الجيش، تحتاج إلى تنسيق كبير مع المقاومة على الأرض، وهو أمر لا يهتم له عون وسلام، بينما تحاول الولايات المتحدة الضغط ليس على السلطة فقط، بل على قيادة الجيش من أجل السير في خطوات يعرف الجانب العسكري في الولايات المتحدة أنها غير قابلة للصرف. وهو ما يتسبّب بمشكلة، ستكون محور مناقشات بين وفد من القيادة الوسطى الأميركية (السنتكوم) والجهات العسكرية والأمنية والسياسية في لبنان.

 

وبينما كان عون وسلام، يعوّلان على توفير غطاء سياسي داخلي للسير في «اتفاق العار»، كشف مرجع سياسي لـ«الأخبار» أن عون وبعد التشاور مع الأميركيين، قرّر عدم إحالة اتفاق – الإطار إلى مجلس الوزراء، معتبراً أنه لم يصل بعد إلى مستوى الاتفاق، وبالتالي فهو لا يزال يخضع لصلاحياته كمفاوض بحسب المادة 52 من الدستور. وقد وافقه سلام الرأي، معتبراً أن الحملة على الاتفاق لا أساس لها طالما لا يزال في إطار التفاهمات.

 

لكنّ حقيقة الأمر، لا تتعلق بوجهة التصويت في الحكومة، حيث يُفترض بعون وسلام أنهما يضمنان أغلبية الأصوات في مواجهة أي اعتراض من جانب الثنائي أمل وحزب الله، لكن تبيّن لهما مع الوقت، أن الوزير فادي مكي قد لا يشارك في الجلسة، وأن الوزيرين طارق متري وغسان سلامة أبلغا رئيس الحكومة اعتراضهما على صيغة الاتفاق، فيما وصلت إلى عون معلومات عن أن وزيرَي الأشغال والزراعة اللذين يمثّلان النائب السابق وليد جنبلاط قد يلجآن إلى التصويت ضد الاتفاق ربطاً بموقف جنبلاط، أو أن يغيبا عن جلسة الحكومة.

 

وإلى جانب جهود عون المُكثّفة من الجانبين الأميركي والسعودي من أجل منع بروز معارضة كبيرة للاتفاق في الحكومة، فهو وجد أنه من الأفضل له، عدم إحالة الملف من أصله إلى نقاش خارج الإطار الضيق الذي يخصّه وحده، حيث يعلم الجميع أن سلام ليس مشاركاً في الاتصالات ولا في المفاوضات. لكنّ الخطير في ما يقوم به عون، هو أنه قرّر الذهاب إلى روما من أجل المشاركة في اجتماعات تهدف إلى وضع الإطار التنفيذي للاتفاق قبل إقراره من الحكومة، علماً أن عون، الذي سمع أن قيادة الجيش تحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء يصادق على الاتفاق حتى تشرع في تنفيذه، قرّر أن الجيش ليس معنياً بمصدر الجهة التي تصدر القرار، مكرّراً أن مُقرّرات مجلس الوزراء الصادرة طوال الفترة الماضية، توجب على الجيش تنفيذ الخطوات بمعزل عن اتفاق واشنطن.

 

وفي السياق، علمت «الأخبار» أن آخر عرض قدّمه العدو إلى لبنان بواسطة الجانب الأميركي، تضمّن أن تكون المناطق التجريبية مؤلّفة في المرحلة الأولى من منطقتين. الأولى تخصّ زوطر الغربية وزوطر الشرقية شمال نهر الليطاني، وقرى الغندورية وفرون وقلاويه وبرج قلاويه الواقعة جنوب نهر الليطاني. وبحسب المُقترح الإسرائيلي، فإن على الجيش اللبناني الدخول إلى هذه المناطق والشروع في عملية نزع وتفكيك كل البنى العسكرية للمقاومة، وضمان عدم بقاء أي عنصر من حزب الله فيها. وبعد قيام فريق أميركي (بالتنسيق المباشر ومن خلال تقنية الفيديو) بالتثبّت من تنفيذ الجيش للأمر، تعمد قوات الاحتلال إلى إعلانها مناطق «آمنة خالية من أي وجود عسكري إسرائيلي وخارج أي سيطرة نارية إسرائيلية».

 

عملياً، يعرف الجيش كما سلطة الوصاية، بأن المناطق التي يعرضها العدو، يوجد في قسم صغير منها قوة احتلال محدودة العدد والعُدّة، فيما بقيت المساحة مناطق مُحرّرة. ولكنّ العدو اختار عملياً المناطق التي فشل في احتلالها خلال الحرب، وهو يريد في المقابل من الجيش إزالة كل ما له علاقة بالمقاومة في تلك المنطقة، من مُنشأة علي الطاهر وكل المواقع أو المنازل أو البنى التحتية التي يقول العدو إن المقاومة تتواجد فيها أو استخدمتها في هذه البلدات وفي الأودية المحيطة أو القريبة منها.

وكان عون واصل أمس استقبال القوى والشخصيات بناءً على طلب الموفد السعودي يزيد بن فرحان، وقام قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع على رأس وفد ضمّ نواب حزبه بزيارة إلى القصر الجمهوري، لإظهار الدعم لما يقوم به عون في ملف التفاوض، وقد ردّ الأخير بأنه مستمر في مساره وأنه يتوقع أن تتحقّق نتائج قريبا مستنداً إلى دعم أميركي.

 

 

 

«تضييق الخناق» على بعلبكي

 

كشفت مصادر مطّلعة على التدخلات الأميركية – السعودية في تفاصيل عمل إدارات الدولة العسكرية والأمنية والقضائية، أن واشنطن أبلغت جهات نافذة في بيروت، أنها في صدد مراجعة لائحة بأسماء شخصيات شيعية تعمل ضمن المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية، من أجل فرض عقوبات على كل من يشتبه في أنه يقيم علاقات سياسية أو حتى اجتماعية مع أي شخصية تمّ وضعها على لائحة العقوبات. وقالت المصادر إن الجانب الأميركي سوف يتقدّم خطوة في سياسة الحصار المفروضة على الثنائي أمل وحزب الله، من خلال قرار سيتم إبلاغه بطرق مختلفة إلى «من يعنيهم الأمر» بالإجراءات الجديدة.

 

وبحسب المعلومات فإن آخر التعليمات التي أعطيت لمسؤولين في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، أن يعتذروا عن عدم الاجتماع بأي مسوؤل أمني أو عسكري من حزب الله، وكذلك التوقف عن التواصل مع مساعد الرئيس نبيه بري الحاج أحمد بعلبكي، وأن يتم إبلاغ الضباط في الجيش بضرورة الالتزام بهذه التوجيهات. وتكفّلت جهات أمنية في السفارة الأميركية في بيروت، بأن تتواصل مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من أجل إبلاغ فرع المعلومات في قوى الأمن والمديرية العامة للأمن العام بالتوجيهات نفسها، على أن يتم إبلاغ قيادة جهاز أمن الدولة بذلك أيضاً.

 

وتركّز السفارة الأميركية على عزل بعلبكي عن أي اتصال ليس بالضباط والأمنيين فقط، بل حتى بالقضاء والموظفين في وزراتي الدفاع والداخلية. ونُقل عن مسؤول في عوكر قوله إنه «يوجد إلى جانب رئيس المجلس، مستشارون يمكن التواصل معهم في حال اقتضت الحاجة، لكن لا يمكن التواصل مع مستشارين أو سياسيين في حركة أمل من الذين تمّ وضعهم على لائحة العقوبات». وقال الأميركيون إن خطوتهم هذه مُنسّقة مع سفارات أخرى في لبنان، خصوصاً مع السفارة السعودية.

 

 

النهار عنونت: تصعيد النبرة الرئاسية والسيادية عشية محطتي روما وواشنطن… أولى خطوات المناطق التجريبية تبدأ خلال الأيام المقبلة

 

 

وكتبت “النهار” تقول:

 

يقترب الوضع في لبنان من تحديد مسار خياره التفاوضي في الأيام القليلة المقبلة في ظل تطورات ميدانية وديبلوماسية وسياسية لا تساعد كثيرا على اتضاح صورة المرحلة الاتية نظرا إلى التعقيدات التي تحوط بمحطات الاستحقاقات المتعاقبة المتصلة بلبنان . ولكن الغموض الذي يكتنف ما ستنقضي اليه المحطات المقبلة ، ولا سيما منها الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما في ١٥ و١٦ تموز الحالي وزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لواشنطن في ٢١ تموز ، لا تحجب اشتداد الاجتذاب السياسي الداخلي في لبنان حول الخيار المصيري الذي اتخذته السلطة الرسمية مقترنا بدعم الغالبية السياسية والشعبية الأخذ بالتبلور على نحو واضح . وهو الأمر الذي اتخذ دلالات مهمة للغاية في الساعات الأخيرة التي شهدت رفعا قويا لسقف التمسك بالخيار التفاوضي وتنفيذ الاتفاق الإطاري المنبثق عنه حتى الان ، اذ جاء التعبير القوي بلسان رأس الدولة كما بلسان ابرز زعماء القوى السيادية سمير جعجع ، بما رسم خطا بيانيا مهما عشية جولة روما التفاوضية وزيارة الرئيس عون للبيت الأبيض حيث ستكون الزيارة الأولى لرئيس لبناني منذ عقود . وستسبق الزيارة كما هو متوقع انطلاقة متوقعة للخطوة الميدانية الأولى في اطار الاتفاق الإطاري عبر تنفيذ إخلاء منطقتين تجريبيتين عسكريا تمهيدا لانتشار الجيش  اللبناني وحده فيهما .

 

وأوضح المسؤول أن اجتماعات روما المرتقبة ستكون مغلقة، و”ستمثل بداية الانتقال من التفاهمات السياسية إلى التنفيذ الميداني”.

 

وأضاف المسؤول الأميركي أن “اجتماعات روما ستتيح للحكومتين إحالة الملفات إلى الفرق الفنية، التي ستتولى معالجة جميع القضايا الواردة في الإطار العام، تمهيدا لتنفيذ بنوده على الأرض”.واوضح أن أول “منطقة تجريبية” سيبدأ تنفيذها خلال أيام، حيث ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ويحل محله الجيش اللبناني، بينما تتواصل حاليا أعمال التخطيط وتحديد مناطق تجريبية إضافية. 

 

وأشار المسؤول إلى أن القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) تنسق مع كل من لبنان وإسرائيل، لدفع خطوات تنفيذ الاتفاق قدما.

 

وفي اطار التحركات الديبلوماسية البارزة بدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارة لتركيا وينتظر ان يكون لقاءه مع رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان إلى عشاء خاص قد تناول كل جوانب الملف اللبناني وتعقيداته، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به تركيا في المنطقة . 

 

واتخذ كلام جديد للرئيس عون عشية زيارته لواشنطن مزيدا من الدلالات البارزة اذ اشار امام وفد اعلامي الى انه سيطرح خلال زيارته الرسمية إلى واشنطن مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب، على أن يطلب تمديد بقائها لفترة إضافية أو إيجاد بديل عنها. وطالب الجميع بـ “إعطاء فرصة لاتفاق الإطار”، محذراً من أن “رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو دائماً يريد أن يخربط الأمور” وكذلك تفعل ايران.ووجه الرئيس عون رسالة مباشرة حول مستقبل السلاح، قائلاً: “طالما أن خيار الحزب هو إيراني فلن يكون هناك جدوى، فالأمور تحل عندما يصبح خيار الحزب لبنانياً وليس إيرانياً”.وأكد أنه “لا يمكن مقاربة موضوع الحزب بالقوة”، وشرح أن “الحزب ليس فقط سلاح، بل هو بيئة ايضا”، لذلك “لا يمكن حل الأمور بهذه السهولة كما يتصور البعض”.وردا على سؤال، اكد عون أكد أنه إذا لم يتجاوب حزب الله مع الجهد المبذول لإنهاء الحرب في الجنوب فسيتحمّل مسؤولية قراره ويثبت أن خياره إيراني وليس لبنانياً، مشيرا في هذا الاطار الى انه سوف يبلغ ترامب أن معالجة سلاح حرب الله تتم في الداخل اللبناني . واذ نفى وجود اي حالة فرار، قال: “بلا شرف من يجيب سيرة الجيش”، مضيفا: “من يحب لبنان يجب أن يحب جيشه”، مؤكداً أن “الرئيس بري لا يدق اسفينا بين قائد الجيش ورئيس الجمهورية”.وقال عون إن “هناك نَفَس في البيئة الشيعية يقول نريد أن ننتهي، نريد أن نخلص، نريد أن نرتاح”. 

 

اما في سياق الدعم السياسي الداخلي الأساسي لخيار الرئيس عون والدولة اكتسبت زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على رأس وفد من تكتل “الجمهورية القوية” رئيس الجمهورية في قصر بعبدا دلالات بارزة لجهة الدعم القوي لخيار المفاوضات وما ينجم عنها في مواجهة رافضي هذا الخيار والحملة المتصاعدة منهم على السلطة . عون اعلن امام الوفد أنّ “الانتقادات حول التفاوض المباشر مع إسرائيل، لا تستحق الرد عليها، لأن لبنان دخل اكثر من مرة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بدءًا من العام 1949”.وقال الرئيس عون: “أؤكد لكم انني لن اتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع اصراري على ان تتضمن كل مواقفي توضيحات للشعب اللبناني حول أهمية المسار الذي نسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في كل الخطوات التي نقوم بها”، مضيفًا: “اتخذت خياراً صعباً، والطريق ليس معبدا، بسبب موازين القوى، والحسابات الإسرائيلية، والوضع الإيراني – الأميركي، وغيرها من التعقيدات، وهذا الخيار يثبت سيادة الدولة اللبنانية وحقها في التفاوض بنفسها عن نفسها، ويخرجها من مفاعيل الحرب التي فرضت عليها”.وقال: “الأمور في طور الحلحلة تباعاً، وكل الانتقادات التي تستهدف هذا المسار، تنطلق من رغبة إعادة الملف اللبناني ورقة في يد ايران”.

 

واكد جعجع بعد اللقاء أنه “لا يمكن أن يبقى لبنان في المجهول ويجب أن تنسحب إسرائيل من الجنوب وأن تحصل إعادة الإعمار، ولكن لا بدّ من قيام دولة ليتحقق ذلك كله”.وقال جعجع إنه “لا يمكننا القيام بأي شيء من دون قيام دولة فعلية في لبنان وهذا يتطلّب أن يكون هناك جيش وسلاح واحد”، مضيفاً: “يفترض أن نمتثل جميعاً للقرارات التي تصدر عن الدولة اللبنانية، والميثاقية تتجسّد بتكوين المجلس النيابي والحكومة ويجب ألا نستخدم هكذا مفاهيم في غير محلّها”.أضاف: “طبعاً علينا طرد إسرائيل وترميم الجنوب ولكن لن يحصل أي شيء منهما إلا إذا أقمنا دولة فعلية”. وأشار إلى ان “هناك دولة لبنانية ممثلة برئيسَي الجمهورية والحكومة نواف سلام هي من تقرّر ماذا تفعل في المواضيع المصيريّة وما يتعلق بالوجود الإسرائيلي، وليس أيّ حزب آخر”، موضحاً اننا “تمنّينا على الرئيس عون الاستمرار بدفي اتفاق الإطار و”ما حدا منّا مغروم بالاتفاق”، ولكن لا حلّ آخر لدينا في الوقت الحاضر إلا المفاوضات”.وردا على سؤال عن أن “الدولة تتخذ قرارات أحاديّة”، قال: “هيك لازم تعمل” فليس “الحزب” من يقرّر ما يجب أن تفعله الدولة”.

 

في غضون ذلك استمرت الخروقات الميدانية جنوبا حيث استهدفت مسيرة سيارة في بلدة كفررمان قضاء النبطية ما ادى الى سقوط ضحية، بعدما استهدفت اخرى قرابة السادسة صباحاً، شاحنة “بيك أب” خلال قيامها بإفراغ كمية من النفايات عند أطراف بلدتي شوكين – كفردجال في قضاء النبطية، ما أدّى إلى وقوع إصابتين.كمااستهدف قصف مدفعي اسرائيلي ظهراً بلدة دير سريان قضاء مرجعيون.

 

من جهتها ، كتبت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إيلا واوية عبر منصة “أكس”: “في نشاط نُفّذ في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، عثرت قوات فريق القتال التابع للواء غولاني، بقيادة الفرقة 36، خلال الأيام الأخيرة على مستودعات لوسائل قتالية ضمّت منصات إطلاق، ورشاشات، وعبوات ناسفة، وقذائف صاروخية، وأسلحة تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية.”وأضافت: “دمّرت القوات المستودعات ووسائل القتال التي عُثر عليها داخلها، والتي كانت معدّة لاستهداف قواتنا ومواطني دولة إسرائيل.” وختمت: “سيواصل جيش الدفاع العمل على إزالة كل تهديد لقواته، ولن يسمح لمنظمة حزب الله الإرهابية بالمساس بمواطني دولة إسرائيل.

 

 

الأنباء عنونت: الوقائع تُنصف قراءة “التقدمي”… ونقل المفاوضات إلى روما يُضعف موقف لبنان

 

 

وكتبت “الأنباء” تقول:

 

تتراكم الوقائع السياسية والميدانية منذ توقيع “اتفاق الإطار” بما يعيد الاعتبار إلى القراءة التي قدّمها الرئيس وليد جنبلاط منذ اللحظة الأولى. فهي لم تكن موقفًا سياسيًا عابرًا، بل مقاربة قانونية ودستورية متكاملة، حذّرت من الثغرات التي ينطوي عليها الاتفاق، ومن المخاطر المترتبة على تجاوز المرجعيات الوطنية والدولية التي تحمي حقوق لبنان، وفي مقدّمها اتفاقية الهدنة، ودستور الطائف، والقرار 1701، فضلًا عن خطاب القسم والبيان الوزاري. وقد شدّد جنبلاط، في الوقت نفسه، على أنه لا يدعو إلى إسقاط الاتفاق، بل إلى تصويب مساره إذا ارتأت الدولة ذلك. واليوم، ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وإصرار المسؤولين في تل أبيب على ربط أي انسحاب بما يسمّونه “اعتبارات أمنية”، والتمسّك ببقاء الاحتلال في ما يُعرف بالحزام الأمني، فيما لا تزال الوعود المرتبطة بـ”المناطق التجريبية” معلّقة، يتبيّن أكثر فأكثر أن التحذيرات التي أطلقها لم تكن مبالغة سياسية، بل قراءة استشرفت مسارًا تفاوضيًا يهدّد بتحويل الاحتلال من انتهاكٍ للقانون الدولي إلى ورقة تفاوضية خاضعة للمساومة والشروط الإسرائيلية.

 

وفي مقابل هذا المسار، تتواصل محاولات صرف الأنظار عن جوهر هذه الملاحظات عبر إلباسها خلفيات داخلية لا تمتّ إليها بصلة، في محاولة لتسخيف نقاش يستند أساسًا إلى مرتكزات دستورية وقانونية وسيادية واضحة. غير أن الحزب التقدمي الاشتراكي لن ينجرّ إلى سجالات جانبية أو إلى الرد على الروايات التي لا تغيّر من حقيقة الوقائع شيئًا، لأن القضية المطروحة أكبر من أي استحقاق إداري أو حساب سياسي ضيق، وتتصل بموقع لبنان التفاوضي وحقوقه الوطنية. وما تؤكده التطورات يومًا بعد يوم هو أن النقاش الحقيقي يجب أن يبقى منصبًا على مضمون “اتفاق الإطار” وانعكاساته، لا على محاولات الالتفاف عليه أو تشويه دوافع بعض المعترضين عليه، فالدول تُبنى بحوار مسؤول حول الخيارات الوطنية، لا بتسخيف الآراء أو تحويل الأنظار عن جوهرها.

 

 

 

إلى ذلك، مجموعة عناوين رئيسية استأثرت بالمشهد السياسي المحلي مع نهاية الأسبوع، البارز فيها: نقل المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل من واشنطن الى روما، الزيارة المفاجئة لرئيس الحكومة نواف سلام الى تركيا، التحضيرات التي تسبق زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى واشنطن، حملات التضليل التي تستهدف الرئيس وليد جنبلاط، الوضع الميداني ودعم الجيش.

 

بانتظار أن تحقق الجهود الدبلوماسية والاتصالات التي تجريها القيادات السياسية أهدافها، يستمر شد الحبال على حاله في الداخل اللبناني. فبين المؤيدين لإتفاق الإطار والمهللين له، والمعترضين والمشككين به يبقى موقف الثناني “أمل” و”حزب الله” على حاله، والداعي الى إسقاطه. وبانتظار جلاء الأمور حوله، تبدو اسرائيل ماضية  في حربها المفتوحة على جنوب لبنان، إذ لا مؤشر يجعلها تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه في واشنطن خلال مفاوضاتها مع لبنان، وهي تحاول توتير الأجواء في محيط مدينة النبطية، بهدف السيطرة على تلة علي الطاهر. في هذا الوقت  يكثف رئيسا الجمهورية والحكومة اتصالاتهما مع الجهات المعنية والدول الصديقة المؤثرة للضغط على اسرائيل واجبارها على احترام وقف إطلاق النار.

 

في هذا السياق، شكّل القرار الأميركي بنقل المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل من واشنطن إلى روما خطوةً تراجعيةً تجاه لبنان، تؤكد مجددًا أن “اتفاق الإطار” أُحادي، تنفرد فيه إسرائيل بفرض إملاءاتها على لبنان، وهو ما حذّر منه الرئيس وليد جنبلاط في الوثيقة التي قدّمها إلى المجلس المذهبي لطائفة الموحّدين الدروز.

 

 

 

سلام في تركيا

 

 وفيما يستعد الرئيس عون للتوجه الى واشنطن في الحادي والعشرين من الجاري للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حطّ الرئيس سلام في إسطنبول بصورة مفاجئة، وعقد محادثات بنّاءة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. ووصفت مصادر مطلعة لجريدة “الأنباء الالكترونية” زيارة الرئيس سلام الى تركيا بـ “المهمة”، مشيرة الى أنها تأتي على خلفية المواقف الأخيرة التي أعلنها إردوغان في ختام اجتماع دول حلف شمال الأطلسي الذي عقد في العاصمة التركية، وفيها أن أمن تركيا يمر بثلاث عواصم هي أنقرة ودمشق وبيروت. وبناء عليه يدفع الرئيس سلام باتجاه أن يصب هذا الموقف للرئيس التركي في مصلحة لبنان، ما قد يؤدي الى قيام تحالف دولي  يتألف من تركيا الى جانب السعودية وفرنسا وعدد من الدول الصديقة من شأنه أن يعزز موقف لبنان في صراعه مع اسرائيل. 

 

في أعقاب اللقاء أكد إردوغان وقوف تركيا الى جانب لبنان ودعم مساعيه لتأمين إنسحاب إسرائيل من كامل أراضيه، والحفاظ على استقلالية قراره وأمنه ووحدة أراضيه، مشدداً على إهتمام بلاده بتعزيز التعاون الثنائي وتطويره.

 

 

 

عون

 

في إطار إستعداداته للزيارة التي سيقوم بها الى واشنطن تلبية لدعوة الرئيس الأميركي،  أكد رئيس الجمهورية أنه يعوّل كثيراً على هذه الزيارة ولقائه المرتقب مع ترامب. وقال في حديث إعلامي إن خيار الحرب أثبت أن لا فائدة منه، وأن المفاوضات برعاية أميركية واتفاق الإطار الذي نتج عن المفاوضات هو أفضل الممكن حالياً، في ظل واقع الإحتلال. وأوضح أن الأهداف التي يضعها “حزب الله” هي ذاتها التي طرحها لبنان، في المفاوضات مع اسرائيل برعاية واشنطن، محدداً هذه الأهداف بالإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب، واستعادة الأسرى، واسترداد الجثامين، واعادة الإعمار. وحدد نسبة نجاح المفاوضات بـ 50 في المئة، معتبراً أن قرار الحرب لن يعيد الأرض المحتلة والناس الى بيوتهم. ورأى أنه اذا لم يتجاوب “حزب ال”له مع الجهد المبذول لإنهاء الحرب في الجنوب فليتحمل مسؤولية قراره ويثبت أن خياره هو ايراني وليس لبنانياً.

 

 

 

دعم الجيش

 

مع تزايد الحديث عن التلويح بالفتنة الداخلية والتشكيك بعدم قدرة الجيش  اللبناني على حفظ الأمن في لبنان، يحظى الجيش اللبناني بدعم مطلق من الحزب التقدمي الإشتراكي ومن نواب “اللقاء الديمقراطي”. فبعد الزيارة التي قام بها الرئيس وليد جنبلاط الى اليرزة ولقائه قائد الجيش العماد رودولف هيكل وتأكيد الدعم لقيادة الجيش والمؤسسة العسكرية، التقى قائد الجيش أمس، الوزير السابق غازي العريضي الذي نوّه بدور الجيش في حماية السلم الاهلي، والعمل على حماية العائدين الى مدنهم وقراهم في الجنوب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى