قالت الصحف :حركة إتصالات ناشطة لتفعيل الإجتماعات للحؤول دون تدهور عسكري

الحوارنيوز – صحف
رصدت الصحف الصادرة اليوم حركة الاتصالات الناشطة لإعادة تفعيل الإجتماعات على كل المستويات للحؤول دون تدهور عسكري على الساحة اللبنانية .
النهار عنونت: وفد عسكري أميركي إلى بيروت لمتابعة “الاتفاق الإطار”… سلام إلى تركيا اليوم وعون للقاء إردوغان في 30 تموز
وكتبت “النهار”: على رغم التطورات العسكرية المستجدة على المحور الأميركي – الإيراني، وفيما كان لبنان يطالب ببعض مؤشرات قبول إسرائيل باتفاق الإطار، واستعدادها الجديّ للبدء بتطبيق بنوده، كشرط للمشاركة في جولة المفاوضات المقبلة في روما، أبلغ السفير الأميركي ميشال عيسى على هامش زيارته قصر بعبدا، وتأكيده الدعوة الأميركية للرئيس جوزف عون لزيارة واشنطن، أنّ وفداً عسكرياً اميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية تنفيذ اتفاق الإطار ميدانياً، إذ من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحدّدة كمناطق “تجريبية”، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض.
وأكّد عيسى أنّ ما سيجري في روما، التي انتقل التفاوض إليها لأسباب تقنية، هو استكمال ما اتفق عليه في واشنطن، مشيرًا إلى أنّ اجتماعات عدّة ستعقد في العاصمة الإيطالية أو غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها، علماً أن اجتماع روما في 14 و15 تموز الجاري ذا طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الإطار، لا سيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين تبعا للمواضيع المطروحة
قبرص وتركيا
سياسياً أيضاً، وعلى ضفاف أخرى، يوحي توزّع المشهد اللبناني من أمس ما بين بلدين جارين، ولكن متخاصمين، هما قبرص وتركيا، بأن السلطة اللبنانية تجهد للإفادة من كل أوراق القوة التي قد تملكها، وأيضاً في ترميم علاقاتها لحشد الطاقات والمواقف الداعمة لمسيرتها الحالية والمستقبلية. مراجعجغرافية
وفيما ينهي وزير الخارجية يوسف رجي زيارة رسمية إلى قبرص، سمع خلالها من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس كلاماً يعبر عن اهتمام بتشكيل خلية تعاون مع لبنان بمشاركة فرنسا، للبحث في مرحلة ما بعد اليونيفيل، مع تأكيد الرئيس القبرصي أن نيقوسيا ستدعم أي قرار يتوصل إليه لبنان في هذا الشأن، يصل إلى تركيا اليوم رئيس الحكومة نواف سلام، ويلتقي الرئيس التركيّ رجب طيب اردوغان بعد صلاة الجمعة، في حضور وزير الخارجيّة التركيّ هاكان فيدان ومدير جهاز الاستخبارات التركيّ إبراهيم قالن. والزيارة اللبنانية لتركيا لن تكون يتيمة بعد طول انقطاع، إذ سيحلّ رئيس الجمهورية جوزف عون ضيفاً على أنقرة في 29 أو 30 من الجاري، ليكمل ما بدأه سلام في إعادة ترتيب العلاقة بين البلدين.
ويقول ديبلوماسي تركي ناشط أن بلاده تريد أفضل العلاقات وأمتنها مع لبنان وشعبه من دون حواجز. وما يستغربه أن أردوغان أطلق كلاماً خطيراً لا يمكن الهروب منه، عندما قال على مسمع اعضاء كتلته النيابية: إن “أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت”. وكانت المفارقة أن أياً من المسؤولين اللبنانيين في الحكومة أو خارجها لم يتواصل مع السفارة التركية للحصول على استفسار من القيادة في أنقرة عن الاسباب التي دفعت أردوغان إلى اطلاق هذا الموقف. وتعلّق مرجعية لبنانية أنه “من حق الاتراك إبداء كل هذا الحذر من إسرائيل حيال تركيا التي لم تكتف بإضعاف ايران”. مراجعجغرافية
بري والسفراء
ولحشد الدعم الخارجي أيضاً، التقى الرئيس نبيه بري أمس سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى لبنان، وركّز معهم على مواضيع الإصلاحات المالية والاقتصادية وإعادة الإعمار.
وأكد بري أمام السفراء على توجّه المجلس النيابي لإنجاز التشريعات والقوانين المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف بعد إعادة القانون من قبل الحكومة بصيغته الجديدة المتوافقة مع ملاحظات صندوق النقد الدولي
وفد إيراني
من جهة ثانية، وبعد الكلام عن زيارة لوزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي إلى بيروت، وعدم تحديد موعد لها في ظل برودة رسمية في التعامل مع الموضوع، بدت طهران مصرّة على تفعيل حركتها في لبنان، إذ أوفدت مساعد وزير الخارجية وحيد جلال زادة للقاء عدد من المسؤولين، في طليعتهم بري، وأيضاً نائب رئيس الحكومة طارق متري، مع وفد تمت فيه مراعاة القرار اللبناني باستبعاد المسمى سفيراً لبلاده في بيروت، والذي لم يقبل اعتماده رسمياً، محمد رضا شيباني. وحضر بدلاً منه القائم بأعمال السفارة الإيرانية توفيق الصمدي. وجرى خلال اللقائين عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. ونقل زادة للرئيس بري رسالة شفهية من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عرقجي، فيها تأكيد التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقوف إلى جانب لبنان.
الأخبار عنونت: مساعٍ باكستانية – قطرية لإحياء المفاوضات: طهران وواشنطن تتبادلان الضربات… وتل أبيب تتحفّز
وكتبت “الأخبار”: استمرّ تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة، أمس، وإن بوتيرة محدودة، بالتزامن مع محادثات إقليمية أجرتها طهران شملت عدداً من العواصم، ولا سيما إسلام آباد، الوسيط بينها وبين واشنطن، والدوحة ومسقط وأنقرة. وفي الوقت نفسه، واصلت إسرائيل تأهّبها لاحتمال الانضمام إلى «جولة ثالثة» من الحرب، وفق توقّعاتها.
وأعلن «الحرس الثوري الإيراني» استهداف «مراكز قيادة للعدو في غرب آسيا»، وقاعدة «الأزرق» الأميركية في الأردن، بـ10 صواريخ، مهدّداً بأنه «إذا كرّر الجيش الأميركي عدوانه على إيران، فلن تكون قواعده الأخرى في المنطقة آمنة من نيراننا الكثيفة». كما حذّر «الحرس» من أن «أيّ مغامرات أميركية أو تدخّل في تحديد مسارات الملاحة في مضيق هرمز، ستواجَه برد حاسم، وستعرقل بشكل خطير عملية إعادة الفتح التدريجي للمضيق، وستعرّض مصالح الدول المستفيدة لخطر جسيم». وفي المقابل، زعمت القوات المسلحة الأردنية أنها أسقطت 8 صواريخ أُطلقت من إيران في اتجاه المملكة، في حين قالت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين» إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت عدداً من المقذوفات التي أُطلقت من الجمهورية الإسلامية في اتجاه البحرين، صباح أمس.
وكانت أكدت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية سماع دويّ انفجارات في المناطق الساحلية من مدينة بندر عباس، حيث تمّ قصف رصيف للصيد في قرية بنود التابعة لمدينة عسلوية في محافظة بوشهر، فيما أفاد «التلفزيون الإيراني» بأن قذيفة أميركية استهدفت محيط محطة بوشهر النووية. كما تحدّثت وكالة أنباء «فارس» عن سماع دويّ عدة انفجارات في مدينة جغادك في المحافظة نفسها، مشيرة إلى أن هجوماً أميركياً استهدف جسراً للسكك الحديدية يُستخدم في مسارات تجارية مع الصين وروسيا، وهو ما اعتبرته وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، «جريمة حرب».
وفيما لوحظ تراجع التصريحات الأميركية، وخاصة من الرئيس دونالد ترامب، الذي وجد نفسه في قلب المأزق من جديد، ذكرت محطة «سي إن إن» الأميركية أن باكستان وقطر تحاولان إعادة الطرفَين الإيراني والأميركي إلى طاولة المفاوضات. كما أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، محادثات هاتفية مع قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، وهو الوسيط الرئيس بين واشنطن وطهران، وأكد له أن «هجمات أميركا على إيران انتهاك لبنود مذكرة التفاهم»، محذّراً من «أيّ مغامرة قد يقدم عليها الجيش الأميركي». كذلك، بحث عراقجي التطورات الأخيرة، في اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه السعودي، فيصل بن فرحان، والقطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والعماني، بدر البوسعيدي، والتركي، حاقان فيدان.
ومن جهتها، سعت إسرائيل إلى ملء الفراغ الأميركي بالتحريض على العودة إلى الحرب. واعتبر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن «الحرب لم تنتهِ بعد وأن تحدّيات جديدة تبرز أمامنا»، مضيفاً أن «سياستنا واضحة بأن إيران لن تمتلك أسلحة نووية سواء باتفاق أو من دونه». أمّا وزير حربه، يسرائيل كاتس، فأكد «أننا مستعدون لجولة قتال ثالثة في إيران»، بينما قال رئيس الأركان، إيال زامير «إننا نراقب عن كثب ما يحدث في إيران ولبنان ونحن على أهبة الاستعداد للتحرك الفوري».
وتأتي تلك التطورات في وقت شهدت فيه مدينة مشهد شرقي إيران، ظهر أمس، المراسم الختامية لتشييع جثمان المرشد الأعلى الراحل، الشهيد علي خامنئي، وعدد من أفراد عائلته، الذين ووروا في الثرى في جوار مقام الإمام الرضا. وأكد قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، بالمناسبة، أن القوات المسلحة الإيرانية عازمة على ملاحقة المسؤولين عن اغتيال المرشد ومحاسبتهم، مشدداً على أن العقاب سيطاول الجناة «عاجلاً أم آجلاً».
الديار عنونت: رسائل بالنار… وحراك دبلوماسي في بيروت
مصير لبنان رهن مسارات متعددة… ورهان الدولة على روما
وكتبت “الديار”: تـبـــــادل «الرسائل» بالنار بيـن طهران وواشنـــــطن يستمر حتى الان، تحت سقف عدم انهيار مذكرة التفاهم. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار نتائج حراك الوسيطين القطري والباكستاني اللذين يعملان على اعادة الطرفين الى طاولة الحوار وخفض التصعيد. هذا في الخليج، اما في بيروت فتشهد تزاحما دبلوماسيا للمسارين الاميركي – والايراني مع تزامن زيارات السفير الاميركي ميشال عيسى العائد من واشنطن على المقرات الرئاسية مع جولة معاون وزير الخارجية الايراني الذي التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس الحكومة طارق متري، وحزب الله. الاول عمل على التسويق لجولة روما التفاوضية، والثاني جدد التاكيد على اولوية الملف اللبناني في مسار جنيف، في وقت تبدو المنطقة امام مخاض عسير، وخلط للاوراق، تحكمه سلسلة من المواعيد في واشنطن، وتناقض في الاهداف والمصالح بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي كرر التاكيد على التزامات من قبل الرئيس السوري «للتعامل» مع حزب الله، واذا كان يريد شخصيا انهاء الحرب في المنطقة للنجاح في الانتخابات النصفية، فان نتانياهو الذي ينتظر تحديد موعد له في البيت الابيض يريد العودة الى الحرب للنجاح بالانتخابات التشريعية. ولبنان يقبع على «رصيف الانتظار»؟!
محطة مفصلية
في المقابل، تشير اوساط مطلعة على اجواء بعبدا، ان لبنان الرسمي يراهن بصورة شبه كاملة على المسار الذي تقوده واشنطن، خصوصًا مع اقتراب الزيارة الأولى المرتقبة في 21 الجاري للرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي يُنتظر أن تشكل محطة مفصلية لتوفير الغطاء السياسي للمرحلة التنفيذية، وترجمة ما أُنجز على طاولة التفاوض إلى خطوات ميدانية قابلة للتطبيق.!
جولة روما واختبار النوايا
وفي هذا السياق، تشير المصادر بان التعويل الرئاسي على الجولة الجديدة من المحادثات المقررة يومي 15 و16 تموز، والعمل جار على «قدم وساق» كي تتحول من مجرد اختبار جدي للنوايا، الى الانتقال العملي من مرحلة تثبيت المبادئ إلى البحث في آليات التنفيذ. الاولوية لن تمنح لاستكمال التفاوض حول الملفات التي بقيت عالقة خلال جولات واشنطن، والتركيز سيكون على ضرورة الانتقال إلى مناقشة الإجراءات التنفيذية، ولا سيما ما يعرف بـتطبيق»المناطق التجريبية»، التي يُفترض أن تشكل النموذج الأول لتطبيق التفاهمات الميدانية.
وعود عيسى بخطوات عملية؟
وفي هذا السياق، شرح السفير الاميركي ميشال عيسى امام الرئيس وعون وكذلك رئيس الحكومة نواف سلام اسباب اختيار العاصمة الإيطالية، لافتا الى ان الامر شكلي ولا تغيير في التزامات واشنطن، فروما تشكل نقطة وسط بين لبنان وإسرائيل، وهو امر يسهّل حركة الوفود، ولفت الى ان السفارة الأميركية هناك من أكبر البعثات الدبلوماسية الأميركية في أوروبا، وتملك بنية أمنية واستخباراتية متقدمة. ووعد عيسى بتسريع وصول الجنرال الأميركي المكلف بالإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية جوزيف كليرفيلد الى بيروت للانتقال للإقامة فيها مع فريق عمله نهاية الشهر الجاري، في خطوة اميركية تعكس الرغبة بالانتقال الى الشق العملي من المذكرة. وقد اكد مسؤول اميركي لوكالة «رويترز» ان اول منطقة تجريبية ستحدد خلال ايام، والعمل جار لتحديد مناطق تجريبية اخرى.
ماذا جرى في عين التينة؟
وفي عين التينة، لم يتراجع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن مواقفه الرافضة لاتفاق الاطار، وكرر امام عيسى تعداد الثغرات التي تجعله غير قابل للحياة. ووفق اوساط مطلعة، لا يزال الخلاف في وجهات النظر كبيرا بين بري والاميركيين، وهو ما عكسه اللقاء مع عيسى، وبعد ان لفت بري نظر السفير الاميركي بانه استقبل قبل حضوره الى عين التينة 22 سفيرا من الاتحاد الاوروربي، ورد عليه بالقول «انا جايي وحدي»، جدد بري رفضه لما ورد في اتفاق الاطار خصوصا دور الجيش والمناطق التجريبية، مجددا التاكيد على ان الحل بانسحاب اسرائيلي من الاقضية وتسليمها الى القوى العسكرية دون شروط مسبقة تزامنا مع عودة الاهالي وانسحاب حزب الله من جنوب الليطاني. في المقابل تمسك عيسى بموقف بلاده حيال الانسحاب التدريجي، وشدد على ان انتشار الجيش لن يحصل الا تحت رقابة اميركية، ووفق المعايير الواردة في المذكرة. وقد لفت بري الى ان واشنطن متمسكة بمسار معقد لن ينتهي بتحرير لبنان بل الى الفتنة الداخلية !
السفير الاميركي.. واسلام اباد
ووفق مصادر مطلعة، حضر مسار اسلام اباد خلال جولة عيسى الذي لم يخف اهمية هذا المسار التفاوضي، كما لم ينف وجود اتصالات جدية لتشكيل اللجنة الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وإيران وقطر، لكنه اشار الى توقف الامور راهنا بسبب التصعيد المستجد في مضيق هرمز، مجددا رؤية بلاده على ضرورة استكمال لبنان لمساره المستقل.
ماذا تبلغ حزب الله؟
في هذا الوقت، تعتبر مصادر حزب الله ان السلطة باتت محاصرة وطنيا بعد المعارضة الواسعة لاتفاق الاطار الذي تجاوز الانتماءات الطائفية، بعد ان اكتشف كثيرون انه يتعارض مع الدستور والميثاق الوطني ويضر بالمصالح الاستراتيجية للبنان خصوصا لما يتضمنه الملحق الامني من بنود خطيرة. وفي هذا السياق، تبلغ الحزب من الوفد الايراني الرسمي الموجود في بيروت برئاسة معاون وزير الخارجية للشؤون القنصلية والبرلمانية وشؤون الإيرانيين في الخارج وحيد جلال زاده، ان طهران تستخدم القوة في مضيق هرمز لحماية مذكرة التفاهم واجبار الولايات المتحدة على التقييد بتنفيذها بعد محاولات فاضحة للتنصل منها في مسالتين رئيسيتين، الاموال المجمدة، والملف اللبناني. وقد تم تجديد التعهد بعدم التوقيع على اي اتفاق نهائي اذا لم يحصل الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب.
التطمينات الايرانية؟
وهو امر تم ابلاغه ايضا بالامس الى كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري بعد لقاءين منفصلين مع الوفد الايراني حيث تم البحث بالمستجدات الدولية والاقليمية الاخيرة، ومستقبل التفاهم الاميركي الايراني وانعكاساته الإقليمية، على لبنان. ووفقا للمعلومات، تبلغ بري ان ايران تعمل على سحب «اسرائيل» من الاراضي اللبنانية دون قيد او شرط ودون تقديم اي تنازلات. وفي اللقاء مع متري جدد الوفد الايراني مطالبة الحكومة بتسمية ممثلها في اللجنة الثلاثية المنبثقة عن مذكرة التفاهم في جنيف لمراقبة خفض التصعيد. ولم يتم التطرق لملف السفير الايراني في بيروت.
حملة ضغوط على جنبلاط؟
وفي ظل استياء سياسي يطال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط،علمت «الديار» من مصادر مطلعة ان الاستياء من انتقاداته الحادة الاخيرة لاتفاق الاطار الموقع بين الدولة اللبنانية و«اسرائيل»، لم يقتصر على الرئاسة الاولى، والجانب الاميركي، فبعد تجاوز الاستياء الرئاسي مرحلة العتب وابلاغ جنبلاط عبر قنوات الاتصال المعتادة ان كلامه لم يعد مجرد ملاحظات على الاتفاق وانما اصطفاف واضح وراء «الثنائي»، وهو ما سيترك انعكاسات سلبية على العلاقة مع بعبدا. وبعد ان تبلغ ايضا موقفا مشابها من السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى الذي طالبه بالتراجع عن مواقفه السلبية، «المعادية للسلام»، برز دخول سعودي على خط الاعتراض على مواقفه، ووصلت «الرسالة» قاسية الى «كليمونصو» تتهم جنبلاط بانه اختار الوقوف في وجه مساعي الدولة للامساك مجددا بقرارها «وتحريره» من يد طهران.! ووفق مصادر مقربة من جنبلاط رد الاخير برفض الاتهامات التي تسوق ضده وتزعم انه اتخذ مواقفه بناء على خلافات حول مصالح شخصية مع رئيسي الجمهورية والحكومة تتعلق بالتعيينات، ووصفها بالسخيفة، وتمسك بموقفه النابع من رفض بنود اتفاق الاطار غير المتوازنة والتي تهدد بأخذ لبنان الى الفوضى والحرب الاهلية.
ترامب يصر على توريط دمشق!
في هذا الوقت، اثار الرئيس الاميركي دونالد ترامب مجددا القلق في بيروت، بعد تاكيده اثر لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع في انقرة انه قدّم له التزاماً بشأن حزب الله. وردًّا على سؤال حوال ما إذا كان «قدّم الشرع أي التزامات بخصوص المساعدة في التعامل مع «الحزب»، قال ترامب: «نعم، فعل ذلك ولن أفصح عمّا قاله لي، لكن نعم، لقد قدّم تعهّدات. لقد كان رائعاً الليلة». وفي هذا السياق، لفتت مصادر مطلعة ان ترامب يصر على توريط دمشق بملف شائك قد يفجر المنطقة، وهو امر نفته مجددا مصادر سورية بعد اتصال مع جهات لبنانية رسمية.



