سياسةصحفمحليات لبنانية

مصادر عسكرية: الجيش لا يعمل في خدمة العدو (رلى إبراهيم)

 

 

الحوارنيوز – صحافة

 

كتبت رلى إبراهيم في صحيفة الأخبار:


بعد مرور أسبوعين على توقيع اتفاق – الإطار، ما زالت قوات الاحتلال تمارس خرقها لوقف إطلاق النار، وتقتل وتقصف، بينما تحاول التوسّع في بعض المناطق، في وقت يستمر فيه تدمير البيوت وتجريف الأراضي في المناطق المحتلة، تحت إطار «شرعنة الاتفاق للوجود الإسرائيلي في لبنان» كما قال بنيامين نتنياهو.

وتشير مصادر عسكرية رفيعة لـ «الأخبار» إلى أن «لا اتفاق حول أي مناطق نموذجية، وما اقترحه الإسرائيلي سابقاً قوبل برفض تام من الجيش». فكل ما جرى الحديث عنه في واشنطن تمحور حول مناطق غير محتلة ولم يتمكّن جيش العدو من الوصول إليها وبالتالي «لن يعمل الجيش تحت إمرة أحد، وإن الجيش ليست مهمته تنظيف الأرض للعدو، من أجل تسهيل دخوله إلى المناطق التي لم يتمكّن من الوصول إليها بفعل المواجهات الكبيرة مع المقاومة، ولن يكون الجيش سبباً في احتلال المزيد من الأراضي».

وقالت المصادر إن الجيش «يدخل إلى المناطق المُحرّرة لتعزيز الأمن فيها مع التزامه بفرض سيطرته عليها. ولكنه يدخل إلى الأراضي المحتلة لأجل إعادة بسط سلطة الدولة فيها، وتوفير العودة الآمنة لأهاليها». وبحسب المصادر فإن «الوفد العسكري شدّد أمام الأميركيين والإسرائيليين على حدّ سواء خلال جولة المفاوضات الأخيرة على عدم قبوله تلقّي تعليمات من جيش العدو، ولا التنسيق المباشر معه، ورفضه لأي آلية تتسبب بالإخلال بالسلم الأهلي أو يكون هدفها الأساسي وضع الجيش في مواجهة الأهالي. وهو ما أدّى إلى اصطدام الوفد العسكري اللبناني بالوفد السياسي آنذاك».

هيكل يعتبر وحدة الجيش ودوره أولوية حتى ولو كلفه الأمر إقالته من منصبه

وبحسب المعلومات فإن الاتفاق الذي حصل بغياب ممثّلين عن الجيش، لم يتضمّن أي تفاصيل حول آلية الانسحاب، وحتى الساعة لم يتلقَّ الجيش جدولاً زمنياً مع خارطة واضحة، لكن هناك رسائل ومعلومات تُرسل بطرق غير رسمية، تتعلق بالمناطق التجريبية».

غير أن رئيس الجمهورية جوزيف عون وفق ما أبلغ زواره ينتظر وصول رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد المُكلّف بإدارة «مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان»، وبحسب الزوار فإن عون «يأمل في تحديد منطقة أو منطقتين لانسحاب الإسرائيليين منهما بضغط أميركي». لكنّ المعطيات تشير إلى عدم وجود آلية واضحة حتى الآن، برغم إبلاغ الجيش الأميركيين، كما السلطة في لبنان جهوزيته الكاملة، وقد وضع أيضاً خططاً تفصيلية حول الوضع في الجنوب مُرفقة بخريطة انتشار واضحة ما إن يتم الانسحاب من المناطق المحتلة. فالجيش لن يوافق على دخول أي منطقة يكون فيها جندي إسرائيلي واحد ولن يقبل التنسيق مع العدو في أي تفصيل.

أبلغ قائد الجيش رئيس الجمهورية ما يعرفه الأخير جيداً بحكم منصبه السابق: «لا يمكن التلاعب بالجيش أو إقحامه في الخلافات السياسية لأن ثمن عمل مماثل لن يكون أقل من انقسامه وسقوط المؤسسة بأكملها». ليست المرة الأولى التي يولي فيها هيكل مصالح مؤسسته فوق كل اعتبار. سبق أن وقف في وجه ما حاول بعض النواب تمريره في قانون العفو العام. يومها زاروا القصر الجمهوري واقترحوا تعديلات تتناسب وإخلاء سبيل «أبو طاقية» وأحمد الأسير وغيرهما ممن استهدفوا عناصر الجيش، من دون أن يكشفوا عن نيتهم. إلا أن قائد الجيش سرعان ما كشف مخططهم ووضع فيتو على تلك التعديلات وأوقفها مؤكداً أن «الجيش خط أحمر». لذلك لن يتهاون هيكل مع أي مشروع يحبط من معنويات الجيش أو يمسّ عناصره وشهداءه، ويقول بوضوح لزواره: «الحرص على وحدة الجيش ودوره يأتي أولاً حتى لو كلّفه ذلك إقالته من منصبه».

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى