قالت الصحف: لبنان بين تنازلات السلطة ومذكرة سويسرا.. قراءات ومواقف

الحوارنيوز – خاص
تابعت صحف اليوم آخر المواقف والتطورات المتصلة بإتفاق الإطار الذي رضخت بموجبه السلطة التنفيذية للشروط الإسرائيلية والاملاءات الأميركية، كذلك للمستجدات السياسية والأمنية على صعيد الحرب الأميركية على ايران ومحاولات واشنطن لتعديل الاتفاق بالنار!
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الديار عنونت: الضربات العسكريّة تجمّد مُباحثات واشنطن-طهران
حزب الله يُؤجّل التصعيد ويُعوّل على مسار سويسرا لفرض الإنسحاب
وكتبت تقول: تتأرجح المنطقة، وضمنا لبنان، بين موجات التصعيد العسكري، ومحاولات تثبيت الهدن وإحياء مسارات التفاوض، بحيث إن تبادل واشنطن وطهران الضربات العسكرية خلال اليومين الماضيين، يهدد فعلياً التفاهم الذي تم التوصل إليه بينهما، لا سيما بعد تجميد مسار التفاوض، الذي كان من المقرر أن يستأنف هذا الأسبوع في سويسرا.
وقد انعكس ذلك تلقائياً على الواقع اللبناني، إذ إن كل المحاولات الرامية إلى فصل لبنان عن التطورات الإقليمية تبدو محدودة الجدوى، في ظل الترابط العضوي بين ساحات المنطقة، وتشابك المسارات السياسية والأمنية، ما يجعل تأثره بما يجري أمراً يصعب تجاوزه.
ويترقب لبنان في الأيام القليلة المقبلة، كيفية انعكاس «اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه في واشنطن بين الطرفين اللبناني و»الإسرائيلي» على الواقع الميداني، لا سيما في الجنوب، في ظل اتساع الهوة بين السلطة اللبنانية وحزب الله، كما في ظل تنامي الانقسامات الداخلية، وهو ما دفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى التحذير من الفتنة.
وقد واصل حزب الله يوم أمس الأحد حملته التصعيدية ضد اتفاق واشنطن، معتبراً أن ما جرى يشكل «خيانة كبرى»، ومؤكداً أن التفاهم الذي تم التوصل إليه «لن يكون قابلاً للتطبيق».
علما أن عدة معلومات تقاطعت في الساعات الماضية، عن توجه لبدء العمل بالمناطق التجريبية التي لحظها الاتفاق هذا الأسبوع.
التصعيد مؤجل
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الديار»، أن هناك توجهاً لدى حزب الله لتأجيل أي تصعيد، سواء عبر تحركات شعبية أو من خلال خطوات ميدانية أخرى في المرحلة الراهنة، بانتظار ما ستسفر عنه المساعي الإيرانية، الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، وفرض انسحاب إسرائيلي كامل من أراضيه.
وبحسب المصادر، يصرّ الحزب على اعتبار أن ما جرى في واشنطن «غير قائم بالنسبة إليه» وغير معني به، وأن المرجعية الوحيدة التي يلتزم بها تتمثل في التفاهمات الإيرانية – الأميركية المرتقبة، انطلاقاً من قناعته بأن هذه التفاهمات وحدها قادرة على تأمين ما يراه مصلحة للبنان، وهو ما تقول أوساطه إن الوقائع أظهرته، من خلال الثغرات التي شابت «اتفاق الإطار» مع «إسرائيل».
وتضيف المعلومات أن طهران كثّفت اتصالاتها خلال الساعات الماضية، سواء عبر وسطاء إقليميين ودوليين، أو بشكل مباشر مع الولايات المتحدة، للضغط في ما يتعلق بالملف اللبناني. كما أبلغت المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنها لن تبرم أي اتفاق نهائي مع واشنطن، ما لم يتضمن نصاً واضحاً يلحظ انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي اللبنانية، خلافاً لما ورد في «اتفاق الإطار» الذي أبقى مسألة الانسحاب ملتبسة، وربطها بملف نزع سلاح حزب الله.
مسار واشنطن- طهران
وتبقى الخشية قائمة من أن يؤدي تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين، إلى انهيار التفاهم القائم بينهما، بما يهدد بنسف المسار التفاوضي برمّته، وإعادة المنطقة إلى مربع المواجهة المفتوحة. بحيث نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر أنه تم وقف محادثات كانت مقرّرة هذا الأسبوع بين واشنطن وطهران في سويسرا، بسبب تجدُّد القتال.
فالجيش الأميركي قصف امس الأحد أهدافا داخل ايران، بعد ساعات من استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، وردت طهران مستهدفة مواقع في الكويت والبحرين. وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من اضطرار الولايات المتحدة لإكمال المهمة عسكرياً، مشيراً إلى أن إيران «ستزول من الوجود»، في حال قررت الولايات المتحدة التصعيد.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان، أن الضربات على ايران جاءت «في رد مباشر على العدوان الإيراني المتواصل على الملاحة التجارية».
بالمقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي تجاوزات لترتيبات مذكرة التفاهم بشأن مضيق هرمز «ستزيد التوتر» إقليمياً.
واستبعدت مصادر واسعة الاطلاع أن تؤدي الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين، إلى انهيار الاتفاق بينهما، معتبرة أن ما يجري حالياً يندرج في إطار «محاولات متبادلة لتحسين شروط التفاوض، وتعزيز أوراق القوة قبل العودة مجدداً إلى طاولة المباحثات».
ولفتت المصادر إلى أن «المرحلة المقبلة ستتركز على البحث في الملفات الخلافية الكبرى والحساسة، والتي لا تزال تشكل العقبة الأساسية أمام تثبيت تفاهم نهائي ومستدام بين الطرفين». وأضافت المصادر لـ«الديار» أن «الطرفين يمتلكان مصلحة مشتركة في الحفاظ على هذا التفاهم، ولذلك لن يغامرا باتخاذ خطوات أو ردود فعل، من شأنها الإطاحة به بشكل نهائي». وأشارت إلى أنه «وإن كان من الممكن أن تشهد المرحلة المقبلة جولات إضافية من التصعيد العسكري، أو تبادل الرسائل الميدانية، فإن العودة إلى طاولة التفاوض تبقى أمراً حتمياً».
ويبقى الملف اللبناني أحد الملفات الأساسية العالقة على طاولة التفاوض، إذ لا يبدو حتى الآن أن هناك معالم تفاهم واضحة بشأنه بين الأميركيين والإيرانيين. وبحسب المصادر، سارعت طهران في الساعات التي أعقبت توقيع اتفاق الإطار بين لبنان و»إسرائيل» في واشنطن، إلى تفعيل حركتها السياسية والديبلوماسية، في محاولة لاستعادة الورقة اللبنانية، وإعادة إدراجها ضمن سلة التفاوض مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من قناعتها بأنها قادرة على انتزاع مكاسب للبنان، تتجاوز تلك التي حققها لنفسه عبر «اتفاق الإطار»، لا سيما في ما يتعلق بضمان انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، وعدم ربط هذا الملف حصراً بمسألة نزع سلاح حزب الله.
مواقف وحركة بري
ولهذا الغرض، تواصل رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد باقر قاليباف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأكد لبري «حرص ايران على مواصلة مساعيها، وتكثيف جهودها مع الجهات الإقليمية والدولية الضامنة لمذكرة التفاهم، لإلزام «إسرائيل» بإنهاء حربها على لبنان تنفيذا لما هو وارد في الاتفاق»، مشيرا إلى أن «اللجنة الفنية المكلفة متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم التي تشارك فيها ايران والولايات المتحدة الاميركية ولبنان، يجب ان تباشر عملها لبحث ومتابعة التفاهمات المتصلة بالوضع الميداني وخاصة في لبنان».
وشكر بري لقاليباف وللجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما سائر الدول الشقيقة والصديقة «وقوفهم وسعيهم الحثيث لإنهاء الحرب العدوانية الإسرائيلية على لبنان وتحرير ارضه وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم».
وفي مواقف لاحقة، اعتبر بري أن الاتفاق الذي وقّع في واشنطن «هو ضد نفسه، ولا يمكن أن يُطبق» معتبرا أن «الغالبية من اللبنانيين وغير اللبنانيين هم ضد هذا الاتفاق، فلا مقومات نجاحه قائمة، ولا تطبيقه ممكن».
وشدد بري على أن «لبنان لا يزال يلتزم مقررات الجامعة العربية، ولا يمكنه أن يذهب إلى أي اتفاق من هذا النوع قبل الدول العربية الأخرى، كما أن هناك الكثير من الاتفاقيات السابقة التي لا يمكن الخروج منها».
من جهته، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على «أن أحد الشروط الأساسية لاستمرارية التفاهم هو الحفاظ على السيادة الوطنية للبنان وسلامة أراضيه». وقال بقائي إن «الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان، يجب أن يكون جزءاً من اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة». وأضاف:»انسحاب المحتلين من جميع المناطق اللبنانية المحتلة أمر ضروري، للتوصل إلى اتفاق نهائي ودائم لإرساء الاستقرار الإقليمي».
تصاعد السجالات الداخلية
وتصاعدت السجالات الداخلية على خلفية توقيع «اتفاق الاطار» في واشنطن. فرأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن هذا الاتفاق «هو أهم خطوة سياسية قامت بها الدولة اللبنانية منذ نصف قرن، لإخراج لبنان واللبنانيين من المأزق المأسوي وتداعياته، بسبب المقاومات المتعاقبة على أرض الجنوب».
وأضاف: «يصرخون: إنها الفتنة، فليتهم تذكروا أن الفتنة كانت عندما طُبِّق اتفاق الطائف في المجال الأمني والعسكري على أناس ولم يُطبَّق على آخرين، بحجج واهية لم تنطلِ على أحد، والذين استفاقوا اليوم أيضا على اتفاق الهدنة، فيا ليتهم حرّكوا ساكناً عندما بدأ العبث باتفاقية الهدنة منذ العام 1964، بدلا من البكاء الآن على أطلالها».
ورد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل على جعجع، معتبرا أنه «من المؤسف أن يقابل التحذير من الفتنة بالمزيد من خطاب الانقسام». وقال:»رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يحذر من وهم، بل من خطر يعرف اللبنانيون جميعاً كلفته». وشدد خليل على أن «حماية السلم الأهلي ليست مادة للمزايدة، ومن يستخف بالفتنة، لا يدرك أن نارها إذا اشتعلت لن تستثني أحداً».
من جهته، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنَّ «ما أقدمت عليه السُلطة هو الفتنة، من أجل دفع البلد إلى الفوضى ونقل الصراع من كونه مع العدو إلى صراع داخلي، وهذه أبشع وظيفة لسلطة حاكمة»، مشددا على أن «أي إتفاق أميركي – إيراني تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية، معبره البند الأول الذي هو لبنان، وإيران ملتزمة مع لبنان، ولن توقع أي اتفاق لا يضمن انسحاباً إسرائيلياً من لبنان، وصار لدينا معادلة اقليمية تمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب، وصولًا إلى علي الطاهر إلى قرانا الأمامية، وكلّها تصب في مصلحة بلدنا، فيما هذه السلطة الخائبة والخاسرة، هي التي ستخرج من كل هذا المسار الذي يتكوّن في المنطقة».
أما النائب ابراهيم الموسوي فاعتبر أن «ما سمي اتفاق الإطار ساقط قانونا ودستوريا، ولا شرعية له، ومن وقع عليه ارتكب خيانة عظمى موصوفة بحق لبنان وشعبه تاريخاً وجغرافيا وسيادة». وقال «اتفاق جوزاف عون ونتانياهو لا يعني لبنان ولا يعنينا أبدا، ولا يعني كل مواطن لبناني حر شريف مستقل».
- صحيفة الأنباء الإلكترونية عنونت: اتفاق الإطار يعقّد المشهد الداخلي… وقائع وأسئلة قبل صدور الملحق الأمني
وكتبت تقول: يتوقف متابعون عند موقف الرئيس وليد جنبلاط من اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن، إذ إن الكلمات القليلة التي استخدمها اختزلت الكثير من التفاصيل عندما وصف الاتفاق بأنه “ثلاثي الشكل، أحادي المضمون”.
ولفهم خلفية هذا الموقف، لا بد من التوقف عند تغييب اتفاقية الهدنة لعام 1949 عن الاتفاق، رغم أنها شكّلت مرجعية أساسية في عدد من القرارات الدولية والاتفاقات المفصلية الخاصة بلبنان، وفي مقدّمتها وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف)، التي نصت صراحة، في المحور المتعلق بتحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، على “الالتزام باتفاقية الهدنة الموقعة في 23 آذار 1949”.
من هنا، فإن استحضار اتفاقية الهدنة ليس أمرًا مستغربًا أو خارج السياق، كما يحاول البعض تصويره عبر حصر الاتفاقية ببعض الترتيبات العسكرية الواردة في ملحقها الأمني. فهذا الطرح يتجاهل أن الاتفاقية الأممية كرّست أيضًا مبادئ سيادية وقانونية أساسية، أبرزها تثبيت الحدود الدولية، وفرض التزامات متبادلة على لبنان وإسرائيل، وهي مبادئ أُعيد التأكيد عليها لاحقًا في قرارات مجلس الأمن وفي وثيقة الوفاق الوطني، باعتبارها تشكل جزءًا من الإطار القانوني الناظم للعلاقة بين الطرفين.
في المقابل، خلا اتفاق الإطار من أي إشارة إلى هذه المرجعية القانونية. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أصرت إسرائيل، وفق المعلومات، على استبدال مصطلح “الانسحاب الإسرائيلي” بمفهوم “إعادة الانتشار التدريجي”، كما رفضت إدراج أي إشارة إلى الحدود الدولية، رغم اعتراض الوفد اللبناني خلال الجولتين الرابعة والخامسة من المفاوضات. ويبدو أن هذا الإصرار لم يكن تفصيلاً شكليًا، بل يعكس رغبة إسرائيلية في تجنب أي نص يمكن أن يمنح لبنان سندًا قانونيًا إضافيًا للاستناد إلى اتفاقية الهدنة والقانون الدولي في مواجهة أي خرق أو توغل مستقبلي.
وعليه، يمكن فهم توصيف جنبلاط للاتفاق بأنه “ثلاثي الشكل، أحادي المضمون”، باعتبار أن الاتفاق جاء برعاية ثلاثة أطراف، لكنه، في نظر منتقديه، أسقط مرجعيات قانونية كانت تفرض التزامات متبادلة، واستعاض عنها بصياغات تمنح إسرائيل هامشًا أوسع في تفسير التزاماتها، فيما تُلقي القسم الأكبر من الالتزامات على الجانب اللبناني. وفي انتظار صدور الملحق الأمني، يجب أن تقال هذه الخفايا وتُبيّن هذه الوقائع.
رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حذر من الفتنة، اعتبر أن: “الاتفاق هو ضد نفسه ولا يمكن أن يُطبق”، مؤكداً أن لبنان لا يزال يلتزم مقررات الجامعة العربية، ولا يمكنه أن يذهب إلى أي اتفاق من هذا النوع قبل الدول العربية الأخرى. وإذ شدد على الوحدة الداخلية ومنع أي انقسام أو شرذمة أو فتنة، أكد العمل في الإطار المؤسساتي لإعادة الأمور إلى نصابها. فما يهمه أيضاً هو أن لا يدفع لبنان ثمن صراعات خارجية على أراضيه.
وأثنى بري على موقف جنبلاط، معتبراً أنه صاحب الموقف الأكثر وضوحاً، ففي كلمات قليلة قال ما يلزم لوصف الاتفاق بالأحادي. ورأى أن جنبلاط لا يضيّع البوصلة، وقد اتخذ مواقف ممتازة في هذه المحنة، من احتضان المهجرين إلى التعبير السياسي عن مواقفه الساعية لتقريب وجهات النظر وتقديم الاقتراحات والمبادرات من لبنان إلى سوريا بما يحفظ أمن البلدين.
وتلقى بري اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف، تناولا فيه تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة. وأكد قاليباف “حرص ايران على مواصلة مساعيها مع الجهات الإقليمية والدولية الضامنة لمذكرة التفاهم لإلزام إسرائيل بإنهاء حربها على لبنان”.
كما جرى اتصال هاتفي بين الرئيس بري ووزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، الذي أكد أن “الانسحاب الإسرائيلي الكامل هو مفتاح الاستقرار في لبنان”.
وفي تطور مهم، جرت مباحثات هاتفية بين الرئيس بري ورئيس الحكومة نواف سلام، أكّدا فيه رفض أي فتنة بين اللبنانيين، والعمل على التصدي لها، ورفض تحويل أي خلاف سياسي إلى مادة للانقسام الوطني والتفرقة.
وعلى خط “حزب الله” وبعد بيان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أمس الأول، كان موقف لرئيس كتلة الحزب النائب محمد رعد الذي رأى في اتفاق الإطار خضوعاً من السلطة اللبنانية لمنطق الوصاية الأميركية، وتواطؤاً مع العدو الصهيوني ضد شعبها، واصفاً الاتفاق بالشيطاني الخبيث والمشؤوم، ويمثّل نعيق بومٍ في لبنان والمنطقة.
صحيفة اللواء عنونت: «إتفاق الإطار»: إسقاط المطامع الاسرائيلية.. والفتنة منبوذة وطنياً
نتنياهو يعلن الانسحاب من زوطر الغربية.. وفرون خارج الاحتلال وتلقت غارة ليلاً!
وكتبت تقول: قبل أن يجف حبر النص المبدئي لاتفاق الإطار بين لبنان واسرائيل، والذي يهدف بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية الى تحقيق سلام وأمن دائمين.. واتفاقيات مستقبلية والإعلان عن طموحهما لإنهاء النزاع القائم بينهما، حتى اكفهرت الأجواء في الداخل، وتقدم الإنقسام الداخلي على ما عداه، وحمل حزب الله عبر قيادته ونوابه راية المواجهة مع الحكم ممثلاً الرئيس جوزاف عون، وبدرجة أقل بحكومة الرئيس نواف سلام، التي يشارك فيها وايران من الحزب، خرجا ببيان يحمل في طياته أكثر من توجّه ورسالة..
ومما زاد الوضع بلبلة ما نشر مساء أمس الأول عن منطقتين تجريبيتين: احداهما قرية ملاصقة لمناطق تواجد الاحتلال في قضاء النبطية، هي زوطر ، وهي تقع في الجهة الغربية المفتوحة على قاعقعية الجسر، وميفدون غرباً، وهاتان القريتان خاليتان من جنود الاحتلال الاسرائيلي..
أما المنطقة التجريبية الثانية، فهناك ما يمكن وصفه «بالكمين الاسرائيلي» في الإشارة إلى بلدة فرون- قضاء بنت جبيل، وتقع أول قرية جنوب الليطاني، وهي خالية كلياً من أي تواجد عسكري لجنود الاحتلال، أو حتى لحزب الله وهي تقع ضمن عمليات اليونيفيل، وتبعد ما لا يقل عن 2 كلم عن حاجز الجيش اللبناني على جسر الليطاني، حيث ما يزال هذا الجسر مقطوعاً، ولا مرور للسيارات من هناك الى قرى جنوب النهر..
وبعد انفضاح امر الانسحاب من قرية فرون، حيث لا احتلال ولا وجود عسكري لأي جهة، في ضوء بيان بلدية القرية التي استنكرت ما حصل، ورفضت هذا التصنيف، تراجع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، وتحدث فقط عن الإنسحاب من زوطر الغربية، الملاصقة لزوطر الشرقية، والقريبة من قلعة الشقيف حيث يؤكد وزير دفاعه يسرائيل كاتس أن لا انسحاب منها.
واعتبر رئيس أركان الجيش الاسرائيلي إيال زامير أن الإتفاق الذي وقع مع الحكومة اللبنانية تاريخي ومهم، حيث خلقت الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش الاسرائيي خلال الأشهر الأخيرة الظروف لإبرامه.
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة اللواء ان اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل ما يزال في بدايته وقد يمر بفترات متأرجحة الا انه في اعتقاد السلطة السياسية يكرس مبدأ الشرعية وحضور مؤسسات الدولة ورأت ان هذا الإتفاق ليس معاهدة.
وقالت المصادر ان رفض مضمونه والتحرك لصده سيتكرر ومن هنا فإن الوضع يستدعي المراقبة خشية من اي انزلاق نحو اشكالات كبرى.
الى ذلك، أوضح الخبير الدستوري المحامي الأستاذ سعيد مالك لـ «اللواء» الى ان هذا الإتفاق يفترض ان يعرض على الحكومة وينال موافقة ثلثي اعضاء الحكومة، وأكد ان المادة ٦٥ من الدستور لا تتكلم فقط عن المعاهدات انما عن الاتفاقيات الدولية.
وذكرت القناة 24 العبرية أن «الملحق الأمني لـ «الإتفاق الإطاري» يسمح للجيش الاسرائيي بالدخول مجدداً الى المناطق التجريبية في جنوب لبنان..
أما القناة 15، فقالت الإتفاق يعطي الحق لإسرائيل بالدخول الى المواقع المبلغ عنها للتأكد بنفسها من أنها أصبحت خالية من السلاح.
وقالت القناة 13 العبرية أن الجيش الاسرائيلي يرحب بالاتفاق، فهو ممتاز من حيث الصياغة، لكنه غير عملي من ناحية التنفيذ، والمشكلة الأساسية أنه يقيد اسرائيل بالبقاء داخل لبنان لفترة طويلة حتى نزع سلاح الحزب، وهذا لن يتم.
وقالت «يديعوت أحرنوت» أيضاً أن الاتفاق مع لبنان لا يتحدث عن نزع سلاح «حزب الله» بشكل مباشر، بل يستخدم مصطلحات مثل «ملحق زمني» و «مناطق تجريبية» و «محطات مرحلية» و «إعادة إعمار» وهي بحسب التقرير، تعبيرات دبلوماسية لا تغير جوهر المشكلة.
وقال مصدر لبناني متابع للمفاوضات: علينا أن نستفيد من الظرف الراهن للبدء بالتنفيذ، وعندما يبدأ تطبيق الإنسحابات ستخفض وتيرة انتقاد الإتفاق، لأن الأولوية عندها ستكون لعودة الناس الى قراهم، والبدء بعملية إعادة الإعمار.
بري: الإتفاق لن يمرّ!
ونقل عن الرئيس بري قوله أن هذا الإتفاق سيقط كما سقط اتفاق 17 آيار، والاتفاق ضد نفسه، وهو خطر على سوريا.
واعتبر أن الاصرار على المضي بهذا الاتفاق، هو محاولة لقطع الطريق على ما كان يمكن للبنان الاستفادة منه في مسار إسلام آباد. والاتفاق لن يمر فهو خارج حدود المنطق وخارج سياق المواقف العربية والدولية.
ويؤكد بري انسجامه مع النائب السابق وليد جنبلاط الذي لا يضيع البوصلة.
وتلقى الرئيس بري اتصالاً من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف وأكد خلاله المسؤول الإيراني حرص إيران على مواصلة مساعيها وتكثيف جهودها مع الجهات الإقليمية والدولية الضامنة لمذكرة التفاهم، والتي تشارك فيها إيران والولايات المتحدة ولبنان ويجب أن تباشر عملها لبحث ومتابعة التفاهمات المتصلة بالوضع الميداني.
كما جرى اتصال بين الرئيس بري ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناول خلاله تطورات الوضع في لبنان، وجدد الرئيس بري تأكيده على تجنب الفتنة، والحرص على بذل كل جهد من أجل صون وحفظ الاستقرار والسلم الأهلي، وأكد الوزير المصري بأن الانسحاب الاسرائيلي الكامل هو مفتاح الاستقرار في لبنان.
وجرى إحراق يافطات على طريق المطار، كتب عليها لبنان أولاً.
وليلاً، أجرى الرئيس نواف سلام اتصالاً بالرئيس بري، تشاركا خلاله برفض أي فتنة بين اللبنانيين والعمل على التصدي لها ورفض تحويل أي خلاف سياسي إلى مادة للانقسام الوطني والتفرقة.
الخارجية الأميركية لدعم الجيش
وأعلنت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة عازمة على تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من ترسيخ سيادة الدولة بفعالية أكبر، مؤكدة تقديم مساعدات إنسانية فورية للبنان بقيمة 100 مليون دولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة، إلى جانب مواصلة انخراطها الكامل في تنفيذ الاتفاق الإطاري وتخصيص موارد كبيرة لدعمه. وأوضحت أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل يوفر مسارًا حقيقيًا للخروج من أزمة طال أمدها، وينص على تشكيل مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية خاصة بلبنان بتيسير من الولايات المتحدة، بما يتيح لإسرائيل التحقق من إزالة التهديد على حدودها الشمالية والعودة إلى حدودها فور زواله. وأضافت أن الاتفاق يؤسس لعملية منظمة تهدف إلى استعادة سيادة الدولة اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، معتبرة أن لبنان وإسرائيل اتخذا «قرارًا شجاعًا» بالموافقة على إطار العمل الذي يمهد للخروج من دوامة الصراع. وأكدت واشنطن أنها ستواصل العمل مع شركائها لتنفيذ الاتفاق الإطاري وتحقيق مستقبل أكثر أمنًا لكل من لبنان وإسرائيل والمنطقة، فيما أعلن البنتاغون استعداده لتقديم أكثر من 30 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني في إطار جهود ترسيخ السلام الدائم.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية كشفت ان الجيش الإسرائيلي سينسحب من قريتي زوطر الغربية وفرون كمناطق تجريبية في جنوب لبنان. كما أشارت إلى أنه سيتم فتح قناة اتصال مباشرة بين إسرائيل ولبنان ضمن الاتفاق الإطاري . ونقلت عن مصادر ان الاتفاق يشمل ملحقا امنيا سريا لم يكشف عن بنوده وان التفاهمات الأمنية مع لبنان تنص على تشكيل لجنة عمل مشتركة على غرار ما اعقب اتفاق ٢٠٢٤.
وكان من المفترض ان يتم الانسحاب امس، لكن هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصادر: «ان تأخير الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين بسبب عدم اكتمال الاستعدادات».
كما ذكرت ذكرت القناة 12 العبرية أن “اتفاق الإطار، والذي نُشر كاملاً بما في ذلك على موقع وزارة الخارجية الأميركية، أُرفق بملحق أمني ظل مصنفاً على أنه سري، مشيرة إلى أن السبب الرئيسي لذلك يعود إلى طلب صريح من الحكومة اللبنانية”.
وأضافت القناة أن “الاتفاق ينص على التزام واضح من الطرفين، إسرائيل ولبنان، بأن أي خطوات تنفيذية لن تتم وفق جداول زمنية، بل بناءً على تحقق شروط محددة على الأرض، ما يعني أن الانسحابات لن تكون تلقائية وإنما مرتبطة بنتائج ميدانية”.
وأشارت إلى أنه “لن يتم توسيع المشاريع التجريبية في المستقبل المنظور إلا بموافقة إسرائيل، لافتة إلى أن المشروعين التجريبيين المتفق عليهما هما الوحيدان المعتمدان حالياً”.
كما نقلت القناة أن “لبنان الرسمي أعطى إسرائيل موافقة على حرية العمل داخل ما يُعرف بـالخط الأصفر.
من جهة ثانية، ذكرت معلومات أن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر سيزور لبنان يوم غد الاثنين، آتياً من شمال إسرائيل، وذلك في إطار تقديم توضيحات حول آلية تطبيق “اتفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل، والذي يجري تنفيذه بإشراف أميركي.
وبحسب المعلومات، فإن الجانب الأميركي يتهيأ لحراك جديد خلال الأسبوع الأول من تموز، مرجّحاً في السادس أو السابع منه، وقد يتمثل في اجتماع يهدف إلى دفع مسار تطبيق الاتفاق بين لبنان وإسرائيل قدماً.
- صحيفة النهار عنونت: لبنان أمام مرحلة مفصلية لتنفيذ “الاتفاق الإطاري”… “فريق الفتنة” يسعى إلى التعطيل من الداخل
وكتبت تقول: وصلت الدولة اللبنانية إلى ذروة اختباراتها الحاسمة المتّصلة بفرض خيارها الاستراتيجي الذي أدى إلى توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل في واشنطن ليل الجمعة الماضي، إذ ارتسمت بعد ثلاثة أيام فقط من توقيعه وإعلانه رزمة تحديات تواجه عملية التزام تنفيذه، يمكن تلخيصها بالاتي:
أولاً: التحديات التي يلقيها على الدولة التزام الجزء الأصعب والأدق الذي يترجم جوهر معادلة المناطق التجريبية، بالتحقق من نزع السلاح غير الشرعي أي سلاح “حزب الله”، في مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني تدريجاً وتباعاً حتى الانسحاب الإسرائيلي الكامل في مقابل النزع الشامل لسلاح “حزب الله”.
ثانياً : تأمين الغطاء الدولي والداخلي الكافيين للدفع قدماً في هذا المسار، بما يضمن الأهداف اللبنانية الخالصة للاتفاق الإطاري لا الغلو الإسرائيلي في استثمارها انتخابياً، ولا الغزوة الإيرانية المتجددة في التشويش والتشويه عليه لتعطيله في مهده.
ثالثاً: مواجهة “فريق إيران” الداخلي الممثَل بالثنائي الشيعي، وخصوصاً “حزب الله” الذي يشنّ هجمة فتنوية بذاتها عبر تخوين السلطة اللبنانية وكل القوى والاتجاهات التي تؤيدها في خيارها التفاوضي، علماً أن هذه الحملة تهدف إلى خلق واقع داخلي مضطرب يهوّل باستحضار مصير مماثل لاتفاق 17 أيار 1983، رغم الاختلاف الجذري في الظروف والوقائع التي تحول تماماً دون إسقاط رغبات حلفاء إيران على اللحظة الراهنة. يضاف إلى ذلك أن الاندفاع الاعمى في هجمة التخوين هذه كشف فريق إيران، إذ صار عنوان الهجمة اعتبار الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل اتفاق إذعان، فيما يطالب هذا الفريق بالتسليم تماماً لمذكرة تفاهم إيران مع الولايات المتحدة الأميركية. وبين هذا وذاك، لا يقرن فريق التخوين موقفه من الاتفاق الإطاري باستقالة وزرائه على الأقل لاكتساب صدقية تفصل ما بين خدمة الأهداف الإيرانية والتمايز اللبناني بالحد الأدنى.
على رغم أن هذا الاتفاق لا يزال في مرحلة انطلاق لرحلة اختبارية شديدة الدقة، شكّلت الأصداء الصاخبة لحلفاء إيران في لبنان آخر وأحدث وأكثر الدلائل القاطعة، على مدى التبعية للإرادة الإيرانية. ولم يكن الأمر ليحتاج إلى دليل، لأن ارتفاع نبرة التهويل والتهديد والتخوين على ألسنة قادة وسياسيي ونواب “حزب الله”، إنما حصل فيما كانت إيران تخرّب على تفاهمها مع الإدارة الأميركية في أكثر من موقع، ولا سيما في مضيق هرمز كما تعاود اعتداءاتها السافرة على دول الخليج العربي، في حين كان ذراعها في لبنان يتولّى التصعيد الإعلامي والسياسي.
وفي انتظار اتّضاح المعالم التنفيذية للخطوة الأولى في الاتفاق المتّصلة بالمنطقتين التجريبيتين، كشفت “هيئة البث الإسرائيلية” أن الجيش الإسرائيلي سينسحب من قريتي زوطر الغربية وفرون كمناطق تجريبية في جنوب لبنان. ونقلت عن مصادر أن الاتفاق يشمل ملحقاً أمنياً سرّياً لم يكشف عن بنوده.
ولاقى الاتفاق ترحيباً واسعاً من سائر قوى وشخصيات الفريق السيادي والقوى المستقلة في لبنان. كما أن العواصم الكبرى رحّبت به على ما كشف الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس جوزف عون. وكان ابرز المواقف الداعمة للاتفاق داخلياً لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي اعتبر “أن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، والذي أشرف على إنجازه الرئيس جوزف عون بالتفاهم والتشاور مع رئيس الحكومة نواف سلام، هو أهم خطوة سياسية قامت بها الدولة اللبنانية منذ نصف قرن، لإخراج لبنان واللبنانيين من المأزق المأسوي وتداعياته بسبب “المقاومات” المتعاقبة على أرض الجنوب”. وقال: “أما الذين استفاقوا اليوم ويصرخون: “إنها الفتنة”، فليتهم تذكروا أن الفتنة كانت عندما طُبِّق اتفاق الطائف في المجال الأمني والعسكري على أناس ولم يُطبَّق على آخرين، بحجج واهية لم تنطلِ على أحد، والدليل الأكبر هو ما آلت إليه أوضاعنا في الوقت الحاضر. والذين استفاقوا اليوم أيضاً على اتفاق الهدنة، فيا ليتهم حرّكوا ساكناً عندما بدأ العبث باتفاقية الهدنة منذ العام 1964، بدلاً من البكاء الآن على أطلالها”.
كما أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أعلن من روما: “نريد أن نشكر ربنا بنوع خاص على الاتفاق الذي وافق عليه لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، نحن نريد أن نضعه في هذا القداس في قلب ربنا، محبّ السلام، لأنه حامل كل السلام الذي اشتقنا إليه في لبنان، منذ سنة 1975 ونحن نعيش من حرب إلى حرب إلى حرب. بالتأكيد هذا لا يعني أن الجميع رضوا به، أو أن الجميع سيوافقون، ولكن طريق السلام صعب”.
أما في الاصداء المعارضة، فبرزت معالم مزايدات تصاعدية بين “حزب الله” ورئيس مجلس النواب نبيه بري في هجاء الاتفاق واستهدافه تحت رعاية إيرانية مكشوفة. وبعد بيان عكس موقفاً سلبياً من الاتفاق حذّر فيه بري: “أهلي في كل لبنان من الفتنة”، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية أمس أن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أجرى اتصالاً هاتفياً مع بري، الذي أبلغه “أن تفاهم واشنطن بين لبنان وإسرائيل هو مؤامرة وفتنة، وأن مخرجات سويسرا تصبّ في مصلحة الشعب اللبناني، غير أن العدو الإسرائيلي يحاول الالتفاف على مسألة استعادة سيادة لبنان”. واتفق قاليباف وبري على ضرورة “عقد اجتماع وحدة ضبط النزاع التي نصت عليها مخرجات سويسرا في أسرع وقت لضبط الحرب في لبنان وإنهائها”.



