سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: رفض أميركي للورقة الإيرانية واسرائيلي لوقف النار.. والخيارات مفتوحة

 

 

 

الحوارنيوز – صحف

 

عكست صحف اليوم مناخات متشائمة نتيجة إصرار أميركي على فرض شروطها على ايران، ورفض إسرائيلي مماثل للهدنة الشاملة في لبنان…

كيف قرأت صحف اليوم آخر التطورات؟

 

  •      صحيفة الديار عنونت: تصعيد يُسابق مساعي تثبيت هدنة شاملة

أكثر من 100 إصابة خلال أسبوع في صفوف «الجيش الإسرائيلي» جنوباً

 

وكتبت تقول: ساعات حاسمة يعيشها لبنان، يفترض أن يتضح بعدها مصير الاتصالات المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية، لتثبيت هدنة شاملة بين حزب الله و«اسرائيل»، بمسعى للتركيز على المسارين الأمني والسياسي، اللذين أعلن عنهما بعيد الاجتماعات التفاوضية بين لبنان و«اسرائيل» في واشنطن الأسبوع الماضي. وحتى ساعات ما بعد ظهر الأحد، لم يحسم مصير هذه الاتصالات.

 

هدنة شاملة خلال ساعات؟

 

وقالت مصادر مطلعة إن «الحزب الذي يتولى حصرا رئيس المجلس النيابي نبيه بري التنسيق والتواصل المباشر معه، كان حاسما برفضه العودة الى الوضعية التي كانت قائمة قبل الثاني من آذار، بحيث أكد أنه سيرد على أي اعتداء أيا كان حجمه، كما طالب بامتناع «اسرائيل» عن مواصلة تفجير وجرف القرى خلال الهدنة، ووقف عمليات الاغتيال». وتضيف المصادر لـ«الديار»:«من جهتها، أصرت «اسرائيل» على ما تدعي إنه حقها بالدفاع عن النفس، في حال استشعرت خطرا داهما، وهو عنوان لطالما تظللت فيه لتنفيذ عمليات الاغتيال، وتفجير قرى الحافة الحدودية».

 

وتعتبر المصادر أن «الوضعية الاسرائيلية الصعبة ميدانيا، نتيجة العدد الكبير من القتلى والجرحى الذين يسقطون في صفوف جنودها في الجنوب، جعل القيادة في «اسرائيل» تبدي انفتاحا على احتمال وقف تام للنار، بعدما كانت ترفضه جملة وتفصيلا. أضف أنه من غير المستبعد أن يكون احتمال استعداد واشنطن لشن جولة حرب جديدة على ايران، تجعلها و«اسرائيل» تسعيان لوقف النار في لبنان، لحصر اهتمامها وعملياتها ضد طهران».

 

مأزق «اسرائيلي»

 

وبما يؤكد المأزق الذي تعيشه «اسرائيل»، أعلن جيش الاحتلال في بيان امس عن إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الأخير. ولفت الى ارتفاع عدد الإصابات منذ بدء المناورة في جنوب لبنان إلى 1015 إصابة، بينهم 52 بحالة خطيرة و122 بحالة متوسطة.

 

وفيما نُقل عن بنيامين نتنياهو أن «التعامل مع مسيّرات الألياف التي يستخدمها حزب الله بحاجة إلى صبر». ونقلت «الإذاعة الرسمية الإسرائيلية» عن الوزير زئيف إلكين تأكيده أن «ليس لدى «إسرائيل» حل لوضع حد للمحلقات المتفجرة التي يستخدمها حزب الله في جنوب لبنان».

 

كذلك أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» نقلا عن مصدر أمني قوله، إن نشر شبكة حماية في جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيرات «غير كاف»، مؤكدا أنه «لن نتمكن من وقف هجمات المسيرات والصواريخ، حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بكامله».

 

وبدا واضحا مما ورد في الساعات الماضية في وسائل إعلام عبرية من تسريبات من جيش الاحتلال تشير إلى أنه يطالب حكومة نتنياهو بإحداث اختراق سياسي، بسبب إتساع الهوة بين الفريقين السياسي والعسكري في «اسرائيل». اذ وبحسب التسريبات، يعتبر جيش الاحتلال أنه لا يوجد حل عسكري لنزع سلاح حزب الله، وحتى لو قام باحتلال لبنان كله، فإنه لا يضمن أن يقضي على آخر طائرة مسيّرة لدى الحزب.

 

تصعيد ميداني

 

وتزامنت مساعي وقف النار، مع ارتفاع حدة التصعيد الميداني الاسرائيلي، والذي لم ينحصر جنوبا امس الأحد، انما طال مناطق في البقاع الغربي. ما دفع حزب الله بالمقابل لتكثيف عملياته كما ونوعا.

 

فقد شنّت الطائرات الحربية المعادية ثلاث غارات متتالية استهدفت أطراف بلدة يحمر البقاعية، حيث طالت مزارع لتربية الدواجن. كذلك تعرّضت بلدة سحمر لغارتين جويتين نفذتهما طائرات حربية ومسيّرة بأربعة صواريخ استهدفتا منزلا ومعملا للألبان والأجبان. أما جنوبا فاستهدفت عشرات الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، كما قرى قريبة من صيدا، بعد انذارات متتالية بالاخلاء.

 

بالمقابل، أعلن حزب الله تفجير عبوة ناسفة بقوة من جيش العدوّ حاولت التقدم إلى منطقة صافيتا، واستهدف تجمّعين في دير سريان والناقورة، كما استهداف آلية وتجمعات للجنود في البياضة والعديسة ورشاف.

 

مواقف حزب الله

 

أما في المواقف السياسية، فقد طالب عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب ابراهيم الموسوي السلطة السياسية بوقف «انحرافها وتنازلاتها امام العدو، لان من أسقط اتفاق 17 ايار في الماضي، سيسقط أي اتفاق خياني».

 

فيما رأى رئيس «تكتل نواب بعلبك الهرمل» عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الدكتور حسين الحاج حسن، أن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي، أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة». وأكد أن «المقاومة ثابتة رغم التضحيات الكبيرة، وعازمة على إكمال الطريق، وعلى إسداء النصح إذا أراد البعض ذلك، وعلى الحفاظ على الاستقرار في البلد ، إن كان البعض حريصين عليه»، معتبراً أن «الأميركي غير حريص على الاستقرار، ويحرّض البعض على جزء كبير من اللبنانيين».

 

جولة جديدة من الحرب أو التفاوض؟

 

أما على خط التطورات بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «الوقت ينفد ومن الأفضل أن يتحرّكوا بسرعة ، أو لن يبقى منهم أيّ شيء»، فيما تحدث نتنياهو عن «الكثير من الاحتمالات بشأن إيران، ونحن مستعدون لكل سيناريو».

 

وبحسب معلومات «الديار» ، فإن «ترامب حتى الساعة لم يحسم قراره بشن جولة حرب جديدة على ايران، خشية أن تكون نتيجتها مماثلة للجولة السابقة، لذلك يدرس خياراته جيدا، فإذا لم يبلّغ من المعنيين بالقدرة على تحقيق خرق كبير في هذه الجولة، فهو لن يغامر باعلان الحرب مجددا، وسيبقي نافذة التفاوض مفتوحة على مصرعيها مهما تطلب الأمر».

 

وفي تفاصيل عملية التفاوض غير المباشرة الحاصلة بين واشنطن وطهران، ذكرت وكالة «فارس» الايرانية أن «الشروط الأميركية التي أتت ردا الى الورقة الايرانية، تشمل عدم دفع أي تعويضات من جانب الولايات المتحدة، وخروج 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني وتسليمها إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية إيرانية واحدة فقط عاملة، وعدم الإفراج حتى عن 25 في المائة من الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب على جميع الجبهات بإجراء مفاوضات»

 

بدورها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية في تقرير أن «الحكومة الإسرائيلية» تنتظر قرار ترمب، مشيرة إلى أن هناك «مؤشرات متزايدة» على أن ترامب قد خلص إلى أن طهران غير مستعدة لقبول شروطه لإنهاء الحرب، وأن الولايات المتحدة و»إسرائيل» تستعدان بقوة لاستئناف الأعمال العدائية. فيما أكد رئيس مجلس النواب الاميركي مايك جونسون في حديث لـ «فوكس نيوز»، بان عملية «الغضب الملحمي» انتهت، ونحن بصدد مشروع يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز .

 

هذا واعتبر «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة «تل أبيب» أن «استئناف الحرب يلزم بتوغل عسكري بري في إيران».

 

  •      صحيفة النهار عنونت: لبنان يسابق التصعيد بمسعى تثبيت الهدنة… خطوط وشروط ساخنة و”فترة تجريبية”؟

 

وكتبت تقول: على “عدّاد” رقمي تراكمي بات معه عدد الضحايا من دون المقاتلين يناهز الثلاثة آلاف قتيل والجرحى بحدود 9215، دخل لبنان أمس منعطفاً اختبارياً جديداً يجمع النار والديبلوماسية، الحرب المقنعة بهدنة لفظية اسمية مع السباق الساخن الذي تخوضه المفاوضات الديبلوماسية تحت الضغط الميداني، وذلك بعد يومين من انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن إلى اعلان التمديد لوقف النار لمدة 45 يوماً. وإذا كان “المكتوب يُقرأ من عنوانه” أو إذا كان استشراف المرحلة يجري عبر مقدماتها، فإن الاشتعال المخيف الذي سجّلته الجبهة الجنوبية في الساعات الـ48 التي أعقبت جولة واشنطن الثالثة يكفي لإثبات التقديرات الأشدّ تشاؤماً التي أعقبت الجولة لجهة توقّع بقاء الميدان على سخونته في سباق تصاعدي مع الأجندة الزمنية المحددة للمسارين السياسي والأمني التي أقرّت في الجولة الثالثة. ويترقب لبنان الذي لم يستكن وواصل محاولاته الجاهدة بين واشنطن وبيروت طوال الساعات الأخيرة لثبيت الهدنة الممددة، فترة تجريبية جديدة علّها تعكس قوة ضغط أميركية إضافية على إسرائيل واستجابة واضحة من “حزب الله” لوقف نار يوقف توسيع المناطق المحتلة دماراً وناراً وتهجيرا ،علماً أن التجربة هذه تحمل الرقم ثلاثة منذ 2 آذار الماضي. وقف النار الأول أُعلن بعد الجولة الأولى من مفاوضات واشنطن في 14 نيسان لمدة عشرة أيام، والتمديد له حصل في الجولة الثانية في 24 نيسان على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه لمدة ثلاثة أسابيع، والتمديد الثاني أُعلن بعد الجولة الثالثة في 14 و15 أيار الحالي لمدة 45 يوماً.

 

وقف نار شامل

 

وتحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت – الأحد بين “حزب الله” وإسرائيل. وأشارت إلى أنّ الاتصالات تكثّفت بين لبنان وأميركا وتالياً إسرائيل، وبين لبنان الرسمي و”حزب الله” عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأبلغ رئيس الجمهوريّة جوزف عون رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن فكرة وقف النار جدية، وكرّر برّي تاكيده أن “إحصلوا على وقف اطلاق نار تام والباقي عليّ”. وبحسب هذه المعلومات فإن الهدنة المعلنة لن تتحقق عملياً بشكل فوري بل يرجّح تخفيف وتيرة التصعيد تدريجاً، وهذا يشترط معطيين غير واضحين بعد:

 

الأول: التزام إسرائيل بوقف النار، ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت ستشترط “الاحتفاظ بحقها” في استهداف أي تهديد ترصده، أم أن الضغط الأميركي سينجح في لجمها كلياً.

 

الشرط الثاني: أن يعطي “حزب الله” فرصة لتخفيف الضربات الإسرائيلية وصولاً الى وقفها إذا ما حصل ذلك.

 

ولكن “هيئة البث الإسرائيلية” نقلت عن مصدر أمني قوله: “لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله”، مشيراً إلى أنّه “يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان”.

 

توسيع إسرائيلي للحرب

 

من جهتها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنّ “الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البريّة جنوب لبنان في ظل غياب حلّ إسرائيلي لمسيّرات حزب الله”. وأفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي. كما أشارت معلومات إلى أنّه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران المقبل ويُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً.

 

وكشفت مصادر أمنية في تل أبيب شروط إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان، مشيرة إلى إدراج الوفد الإسرائيلي المفاوض في واشنطن 5 بنود ضمن أي اتفاق لبناني وشيك مع إسرائيل؛ وقالت إن الشروط الإسرائيلية خلقت فجوة واسعة في المحادثات بين الطرفين.

 

ووفق مواقع اخبارية إسرائيلية نص البند الأول على: رفض إسرائيلي قاطع لوعود الجيش اللبناني، أو قوات اليونيفيل، وإصرار على ضرورة ترسيخ تدخلها العسكري ضد أي “تهديد ناشئ”. فيما تضمّن البند الثاني، مطالبة إسرائيلية بإنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني؛ وحظر عودة سكان القرى اللبنانية الواقعة على خط التماس مع إسرائيل. وينصّ الشرط الثالث على مطالبة إسرائيل بآلية مراقبة أكثر صرامة من اليونيفيل، بما في ذلك مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة وفرنسا. وينص البند الرابع على المطالبة بفرض رقابة مشدّدة على جميع طرق دخول الأسلحة إلى لبنان. ولا تتنازل إسرائيل في البند الخامس عن انسحابها من النقاط العسكرية الخمس التي تحتلها في جنوب لبنان لضمان المراقبة والإنذار المبكر.

 

تصعيد أمني جنوباً

 

في غضون ذلك، سجّل تصعيد ميداني واسع وعنيف في الساعات الأخيرة بحيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على مناطق الجنوب بعدما وجّه إنذاراً بإخلاء بلدات وقرى أرزي (صيدا) المروانية، البابلية والبيسارية، وأفيد عن 5 غارات استهدفت محيط بلدة يحمر في البقاع الغربي. ووجّه إنذار آخر استهدف بلدات في البقاع الغربي والنبطية.

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من الصواريخ التي أطلقها “حزب الله” نحو قواته في جنوب لبنان، فيما سُجلت عمليات كثيفة لـ”حزب الله” بالمسيّرات الانقضاضية والصواريخ على تجمّعات الجيش الإسرائيلي في الجنوب، ووزعت معلومات عن أربعة جرحى أمس بين الجنود الإسرائيليين وإصابة أربعة آخرين مساء السبت بينهم ضابطان وجنديان.

 

 

اللواء عنونت :إنتظار وقف النار على النار في بعبدا وعين التينة

نتنياهو يعترف بمشكلة المحلّقات.. وجيش الاحتلال يقرّ بالعجز عن وقف الهجمات ولو احتل كل الجنوب!

 

وكتبت اللواء:التوقيت الجديد الذي ينتظره اللبنانيون لوقف النار هو عند الساعة صفر (أي منتصف الليل) وبدء يوم الإثنين في 18 أيار الجاري، وفقاً لما يعمل عليه الرئيس جوزاف عون مع الإدارة الأميركية، التي تتفهم الرغبة اللبنانية، وتحاول مع حكومة بنيامين نتنياهو إقناعه السير بهذا الخيار، على الرغم من يوم حافل بالغارات والشهداء والإنذارات التي توسعت من جنوب الليطاني وشماله وصولاً الى سحمر وغيرها من بلدات البقاع الغربي، وسط تحليق الطيران التجسسي ولم يتوقف طوال يوم أمس الأحد في سماء بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب.

ولهذه الغاية أجرى الرئيس عون اتصالاً مع الرئيس نبيه بري يسأله خلاله: هل إذا التزمت اسرائيل بوقف النار يلتزم حزب االله، فأجابه رئيس المجلس على الفور: أعطوني وقف للنار، والباقي عليّ، وخذو منا ما يدهش المفاوضين.

على أن حزب الله متريث بإعلان موافقته المباشرة على وقف النار، لحسابات دقيقة، بعضها سياسي، في ضوء رفضه للمفاوضات المباشرة وما ينجم عنها، وبعضها يتصل بالإستناد الى التجارب السابقة، عندما أعلن التزامه بعدم إطلاق النار، ولم يلتزم الجانب الاسرائيلي.

وحسب مقربين من الحزب، فإن مصادره تتحدث عن وجوب أن يكون وقف النار شاملاً، وكاملاً، مع وقف التدمير والتجريف، واستهداف عناصر الحزب، وسوى ذلك..

وفي ذكرى مرور 43 عاماً على اتفاق 17 أيار، دعت  حركة «أمل» إلى عدم التفريط بأيٍّ من الثوابت الوطنية، وفي مقدمها وقف العدوان الاسرائيي فوراً، والانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها اسرائيل، والعودة غير المشروطة للأهالي الى قراهم وإعادة الإعمار، وإطلاق سراح الأسرى.

في هذه الأجواء، خرج رئيس وزراء اسرائيل الى الساحة، مشيراً إلى أن جيشه يسيطر على ساحات شاسعة ويطهرها، وأنه أعطى التوجيهات لجيشه بإيجاد حل لمشكلة المحلقات الانقضاضية مهما كلف الأمر من أثمان..

وتحدث نتنياهو عن خطر مسيَّرات حزب الله بالألياف، معلناً أن لا ميزانية تقف أمام أي حل لهذا السلاح.

مع الإشارة إلى أن الجيش الاسرائيلي اعترف بـ إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان، خلال الاسبوع الأخير.

ونقل عن وزير الدفاع الاسرائيي يسرائيل كاتس قوله: لن نسمح لعناصر حزب الله بالعودة الى القرى الحدودية.

ومع ذلك، لم يكن اليوم الذي سبق دخول الهدنة المحددة اختبار وقف النار، سوى يوم ساخن، لا يحمل في طياته مؤشرات على برودة الوضع، وسط مخاوف من غياب الرغبة عند قوات الاحتلال في  تخفيف حدة هجماتهاالجوية على مناطق الجنوب والبقاع الغربي وأرتكاب مزيد من المجازر بحق المدنيين، ذلك ان بيان الخارجية الاميركية ولا بيان الوفد اللبناني عن اجتماعي الخميس والجمعة بين الوفود المفاوضة الثلاثة، لم يتطرقا الى اي اجراء يوقف او يخفف على الاقل من حدة وكثافة الغارات على القرى، بل احال البحث التفصيلي في آليات تنفيذ وقف الاعمال العدائية الى اجتماع العسكريين يوم 29 ايار.

ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مصادر إسرائيلية مطلعة، «بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي.كما أشارت إلى أنّه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران المقبل، ويُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً غير أن هذا التنسيق ما يزال بعيدًا جدًا عن التحقق.»

اضافت:أنه عمليًا، يدور الحديث عن استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع ، مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف حزب الله في جنوب لبنان.

وقد نقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مصدر أمني قوله: «لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتلينا جنوب لبنان بأكمله». وأضاف المصدر الأمني: « إن نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ، يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان».

من جهتها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت « بأنّ «الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب االله».

لكن مصدراً أمنياً، نقلت عنه هيئة البث الإسرائيلي تشديده على أن الجيش الاسرائيلي ليس بإمكانه أن يوقف هجمات مسيَّرات وصواريخ حزب االله، حتى وإن احتل جنوب لبنان بكامله.

 

غارات وإنذارات في كل الجنوب

 

وفي الميدان، لم يوقف العدو الاسرائيلي عدوانه المتواصل على قرى اقضية الجنوب كافة وبعض مناطق البقاع، مرتكبا مزيدا من المجازر بحق عائلات باكملها، حيث ذكرت المعلومات عن ارتقاء ستة شهداء بينهم امرأة وطفل جراء غارة استهدفت منزلاً لعائلة في بلدة طيرفلسيه جنوب لبنان. وأدت غارتان على طيردبا الى اصابة مسعفين من كشافة الرسالة للإسعاف الصحي، اما الغارة على سيارة في بلدة الزرارية فأدت الى سقوط ضحية. 

وكان قد ارتقى ثلاثة مسعفين ليل امس الاول، جراء الغارة على بلدة دبعال  هم: علي مصطفى الفاعور. هادي علي كمال،  موسى محمد مقداد.

وافادت المعلومات الميدانية ان قوة من جيش الاحتلال تحركت  من عين عرب باتجاه حاجز للجيش اللبناني في بلدة الماري، وحصلت حالة من التشنج بين الجانبين، فوصلت قوة تعزيز من الجيش اللبناني فتراجع العدو الذي كان يحاول ازالة الحاجز.

بالتوازي مع العدوان، واصلت المقاومة الاسلامية» تصديها لقوات الاحتلال في مناطق الجنوب، وكشف الجيش الإسرائيلي امس، عن  إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الأخير. 

واعلنت المقاومة انها  فجّرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة ثالثة تابعة  للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا.كما فجرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة رابعة تابعة للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا. واستهدف المقاتلون تجمعًا لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ عند أطراف بلدة حداثا بصلية صاروخية.

 واستهدفت المقاومة صباحا جرّافة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة، وقبل الظهر تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ في بلدة رشاف بصلية صاروخيّة. و استهدفت بمسيّرة تجمعًا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، مضيفًا أن فرق الإخلاء شوهدت تنقل الإصابات.

كما استهدفت بمحلقات انقضاضية آلية عسكرية تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة وقد شوهدت تحترق، وتجمّعًا لجنود العدوّ داخل خيمة في بلدة البياضة وقد شوهدت فرق الإخلاء تنقل الإصابات، ومربض مدفعية في بلدة العديسة محققة إصابة مؤكّدة.وتفجير عبوة ناسفة بقوة اسرائيلية تقدّمت باتجاه منطقة قلعة صافيتا عند محيط بلدة يحمر الشقيف وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح.وقصفت المقاومة تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند خلّة راج في بلدة دير سريان بقذائف المدّفعية. وتجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند المرفأ في بلدة الناقورة بمسيّرتين انقضاضيتين.

واكد الاعلام العبري مجدداً حصول حدث صعب في جنوب لبنان أمس، وهبوط مروحيات إنقاذ وإجلاء اثنين من الجنود المصابين في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. و نقل اصابات من الجيش تجاه مستشفى صفد.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، وبسبب التهديد المفاجئ للطائرات المسيّرة الانقضاضية الموجهة بدقة، يدرس جيش العدو حالياً توسيع نطاق مناوراته البرية في جنوب لبنان لتتجاوز «الخط الأصفر» بعمق 10 كيلومترات، وهو الخط الذي حددته عملية «زئير الأسد» كهدف أولي لإبعاد خطر الصواريخ المضادة للدبابات التي تسببت في نزوح 65 ألف مستوطن؛ ورغم فرض قيادة جيش العدو الشمالية إغلاقاً عسكرياً من ساحل «بيتزيت» إلى «أخزيف»، إلا أن الخلافات تفجرت مع المستوطنين جراء إصرار جيش العدو على إبقاء موقع «حانكروت» السياحي بـ «روش هانيكرا» مفتوحاً كمنطقة مدنية، رغم تعرضه لقصف مباشر بطائرة مسيّرة أسفر عن إصابة ثلاثة موظفين، وسط اتهامات لجيش العدو بالمخاطرة بأرواح الزوار وتبني قرارات ذات أبعاد سياسية وليست أمنية.

ومساء أمس استهدفت المقاومة أجهزة تشويش تابعة لجيش العدو الاسرائيلي في بلدة رشاف بمحلقة انقضاضية، وحققت اصابات مؤكدة.

وليلاً سجلت غارات اسرائيلية على بلدة سحمر، وعلى سنتر تجاري في محلة المرج في بلدة حاروف دمرته بالكامل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى