قالت الصحف : نتائج مفاوضات واشنطن وآفاق المرحلة المقبلة

الحوارنيوز – صحف
ركزت الصحف الصادرة اليوم على نتائج المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي انتهت أمس في واشنطن ،وعلى آفاق المرحلة المقبلة بعد إعلان تمديد وقف النار لمدة 45 يوما.
الأخبار عنونت :مفاوضات واشنطن: السلطة تريد التنسيق الأمني مع الاحتلال |
أميركا تطلب إلغاء قانون مقاطعة العدو وإنشاء لواء خاص بالجيش لقتال حزب الله
وكتبت الأخبار: اندفعت سلطة الاحتلال في لبنان إلى الارتماء في حضن الوصي الأميركي، حيث نجحت واشنطن في دفع لبنان الرسمي تدريجياً إلى موقع الشريك الأمني للعدو الإسرائيلي في المواجهة المفتوحة ضد المقاومة، من دون أن تحصل سلطة الاحتلال في بيروت، في المقابل، على أي ضمانة فعلية تتعلق بوقف العدوان أو الانسحاب أو حتى تثبيت الاستقرار. فالمفاوضات الجارية لا توحي بأن لبنان يتجه نحو حماية سيادته، بقدر ما تشير إلى انخراطه في ترتيبات أمنية تخدم أولويات إسرائيل أولاً، تحت عناوين «التهدئة» و«منع التصعيد».
والأخطر أن كل ذلك يجري فيما يبقى الجنوب تحت النار، وتُمنح تل أبيب هامشاً واسعاً لمواصلة عملياتها العسكرية تحت المظلّة الأميركية نفسها. وهذا ما عكسته وزارة الخارجية الأميركية بإعلانها «تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 45 يوماً، في أعقاب الجولة الأخيرة من المحادثات المثمرة للغاية بين لبنان وإسرائيل»، كاشفة في الوقت نفسه عن «إطلاق مسار أمني في مقر وزارة الحرب في 29 أيار، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل».
لكن الواضح ان لبنان قبل بالاطار الجديد للتنسيق الأمني مع العدو بواسطة الولايا المتحدة، على نفس الطريقة المعمول بها في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي انتهت لان تكون سلطة رام الله شريكة لقوات الاحتلال في ملاحقة المقاومة واعتقال وقتل المقاومين.
وفيما تكثّفت التسريبات في بيروت حول «إحراز تقدّم»، وهو ما روّج له مسؤولون أميركيون، تبيّن أن الحديث يدور عملياً حول خلاصات النقاش الأميركي – الإسرائيلي الذي سبق جلستي الخميس والجمعة، والذي تُرجم في ورقة مقترحات عُرضت على الوفد اللبناني. ووفق المعطيات المتوافرة حتى الآن، فإن المقترح الإسرائيلي يقوم على مجموعة بنود أساسية، أبرزها:
أولاً، دفع لبنان إلى تبنّي مفهوم إنهاء حال العداء مع إسرائيل، وترجمة ذلك سريعاً عبر إصدار قانون من مجلس النواب يُلغي قانون المقاطعة، ويوقف تجريم التواصل مع الإسرائيليين.
ثانياً، التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ قرارها الصادر في 2 آذار الماضي، لجهة اعتبار الجناحين العسكري والأمني في حزب الله «منظمتين غير قانونيتين»، والعمل على حلّهما عبر المؤسسات العسكرية والقضائية والأمنية اللبنانية.
ثالثاً، تقديم لبنان ضمانات واضحة بشأن تنفيذ خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح في كامل الأراضي اللبنانية، ضمن آلية تُناقش تفاصيلها مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي، وبإشراف مباشر من لجنة «الميكانيزم» التي ستتولى متابعة التنفيذ والتحقق من الالتزام بالإجراءات المطلوبة.
رابعاً، تعهّد الولايات المتحدة بتمويل وتجهيز لواء جديد في الجيش اللبناني، مع مشاركة أميركية في اختيار ضباطه وعناصره، على أن يُستبعد أي شخص يُشتبه بقربه أو تأييده لحزب الله. وتتولى واشنطن تدريب هذا اللواء عسكرياً وأمنياً ليكون القوة الأساسية المكلّفة بتنفيذ الشقّ العسكري من عملية نزع السلاح، بما يشمل الدخول إلى أي منشأة أو موقع، عامّاً كان أم خاصاً، وإلى منشآت موجودة في أراضٍ مفتوحة، من أجل نزع السلاح.
خامساً، موافقة الحكومة اللبنانية على آلية تنسيق مباشرة مع الجيش الإسرائيلي عبر الوسيط الأميركي، بما يضمن حسن تنفيذ أي اتفاق، ويمنح إسرائيل ضمانات بأن حزب الله لن يبقى موجوداً كقوة عسكرية.
وبحسب ما تبيّن، فإن اجتماعي الخميس والجمعة لم يكونا سوى جولة إضافية من المحادثات التمهيدية، على أن يتضمّن «إعلان النوايا» الذي ستعلنه الولايات المتحدة إشارة إلى موافقة الطرفين عليه، بما يشمل إطلاق مسار تفاوض سياسي وعسكري – تنفيذي في مرحلة لاحقة. وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تعتزم رفع مستوى تمثيلها عبر تولّي الوزير السابق رون ديرمر إدارة التفاوض، على أمل أن يرفع لبنان بدوره مستوى تمثيله عبر ضم وزير بارز إلى الوفد الرسمي.
لكنّ الأهم في كل ما يجري، هو أن إسرائيل تربط أي التزام بوقف شامل لإطلاق النار أو بجدولة انسحاب قواتها من الأراضي اللبنانية، بمدى التزام لبنان تنفيذ ما يُتفق عليه في ملف نزع السلاح والترتيبات الأمنية. وفي هذا السياق، يكرر الإسرائيليون صراحة أنهم لا يثقون بالتجارب السابقة، ولذلك يقترحون آليات تشرف عليها الولايات المتحدة، لكنها تؤسس عملياً لشكل من أشكال التعاون المباشر بين السلطات اللبنانية الرسمية وسلطات الاحتلال في مواجهة المقاومة.
وفي موازاة ذلك، حاول رئيس الجمهورية جوزيف عون تسويق ما يجري على أنه إنجاز كبير، معتبراً أمام زواره أن اجتماعات واشنطن «تفتح الباب أمام اتفاق لوقف إطلاق النار». إلا أنّ النقاشات التي جرت كشفت تعقيدات أعمق. فعندما أبلغه رئيس الوفد في واشنطن السفير السابق سيمون كرم أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي سألا عمن يضمن أن يلتزم حزب الله الاتفاق في حال حصوله، بادر عون إلى التواصل مع الرئيس نبيه بري وسأله مباشرة: في حال توصلنا إلى اتفاق على وقف إطلاق النار، هل يلتزم حزب الله به.
ورد بري «احصلْ أولاً على وقف شامل لإطلاق النار، بحيث لا يكون هناك أي شكل من العمليات العسكرية أو القصف أو الغارات أو الاغتيال والاستهدافات في كل لبنان، وضمان وقف عمليات التدمير والتجريف في المناطق المحتلة، وآتني بجدول زمني لانسحاب كامل لقوات الاحتلال من كل الأراضي المحتلة، وبعدها أنا قادر على ضمان التزام حزب الله وقف إطلاق النار».
النهار عنونت :تمديد الهدنة 45 يوماً وإطلاق مسارين سياسي وأمني…
الوفد اللبناني للمرة الأولى: ترحيب والتزام كامل نحو اتفاق
وكتبت النهار: أفادت معطيات من قصر بعبدا ان مسودة بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك أبلغت مساء إلى قصر بعبدا وقد وضع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ملاحظاته عليها وأرسلها إلى الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن .
عملياً شكل البيان المقتضب الذي صدر عن وزارة الخارجية الأميركية في ختام يومين من الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي عقدت في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن ، اثباتا لعدم حصول اختراق كبير كما سادت التوقعات الأكثر واقعية ، ولكن في الوقت نفسه تسجيلا لتقدم لا يمكن تجاهله في نقطتين على الأقل : التمديد ٤٥ يوما لوقف النار ولم يتم تعبير تثبيت كما كان يطالب لبنان ، وتحديد موعدين جديدين لجولة تفاوضية رابعة في ٢ و٣ حزيران في واشنطن وكذلك إطلاق مسار امني في البنتاغون في ٢٩ أيار بين وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل . بذلك تكون النتايج حمالة أوجه بعدما تكاثرت التقديرات المتعجلة في الساعات التي سبقت انتهاء الجولة الثالثة ولكن تحديد موعد لمسار امني شكل خطوة دافعة إضافية من الجانب الأميركي نحو تطوير المحادثات في وقت تزامنت نهاية الجولة مع تطور خطير تمثل في تمدد الإنذارات الإسرائيلية إلى قلب مدينة صور وتهديد مبنيين في المدينة الأمر الذي استتبعته موجة نزوح من المدينة . واللافت ان الجلسة الثانية من اليوم الثاني انتهت قبل ساعة من موعدها المحدد اذ غادر الوفد الإسرائيلي بسرعة مبنى الخارجية فيما غادر الوفد اللبناني بعده بفترة غير قصيرة.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية البيان الاتي : “في نهاية يومين من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، تقرر تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا للسماح بمزيد من التقدم. وستعقد جولة أخرى من المحادثات في واشنطن يومي 2 و 3 يونيو حزيران . بالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 مايو أيار بمشاركة وفود عسكرية من البلدين. ونأمل أن تؤدي هذه المناقشات إلى تعزيز السلام المستدام بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامته الإقليمية، وإنشاء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة”.
وفي خطوة بارزة جديدة اصدر الوفد اللبناني لاحقا بيانا تفصيليا ضمنه نتائج الجولة التفاوضية كما تفسيرات أساسية لوجهة نظر الوفد من مجريات المفاوضات . وجاء في البيان :”اختتم الوفد اللبناني يومين من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. وأسفرت المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن تقدم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان. واتفق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوماً إضافية، لإفساح المجال أمام انطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيار/مايو، ولتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الماضية.
النتائج الأساسية
تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية بالتوازي مع التقدم في المسارين الأمني والسياسي.
تم إطلاق مسار سياسي رسمي يعكس انخراط لبنان البنّاء، ويعزز فرص التوصل إلى حل سلمي دائم. وستُعقد الجولة المقبلة من الاجتماعات يومي 2 و3 حزيران/يونيو 2026 في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.
ستتولى الولايات المتحدة تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري المباشر بين لبنان وإسرائيل، عبر مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 أيار/مايو في البنتاغون بواشنطن.
التزم الأطراف بمراجعة التقدم المحرز بهدف تمديد وقف إطلاق النار مجدداً في حال أحرزت مسارات التفاوض نتائج إيجابية.
يرحب الوفد اللبناني بنتائج اليوم. إن تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني برعاية أميركية يوفران مساحة حيوية لمواطنينا، ويعززان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو استقرار دائم. وسيواصل لبنان انخراطه البنّاء في المفاوضات، مع الحفاظ على سيادته وحماية أمن شعبه.
ويؤكد الوفد التزامه الكامل والثابت بالتوصل إلى اتفاق يعيد للبنان سيادته الوطنية الكاملة، ويضمن سلامة وعودة جميع مواطنيه. ويتمثل هدفنا في تحويل الزخم الحالي لوقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل ودائم يحفظ كرامة اللبنانيين وأمنهم ومستقبلهم.
المرتكزات الأساسية للموقف اللبناني
استعادة السيادة: تبقى الأولوية القصوى للبنان هي استعادة سلطة الدولة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما يضمن حماية الحدود، وصون السيادة الوطنية، وتأمين سلامة المواطنين.
عودة النازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بعودة المدنيين النازحين إلى الجنوب بشكل آمن وكريم، بدعم من مساعدات اقتصادية فعّالة وجهود إعادة إعمار مستدامة.
إطلاق المحتجزين واستعادة الرفات: يواصل لبنان العمل من أجل إعادة جميع المحتجزين اللبنانيين واستعادة رفات المتوفين.
آلية تحقق مستقلة: لتجنب إخفاقات الترتيبات السابقة، يصر لبنان على اعتماد آلية تنفيذ تدريجية وقابلة للتحقق، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية.
إن لبنان يتفاوض من أجل مستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصراً عبر الجيش اللبناني، ويتمكن شعبه من العيش بسلام وأمن دائمين”.
وكانت التقارير والمعطيات التي واكبت انعقاد الجلستين اللتين عقدتا امس وقبل انتهاء الجولة الثالثة مساء أكدت ان المحادثات كانت تدور حول صيغة جديدة للتمديد لوقف النار ولبنان سعى إلى وقف النار ووقف استهداف القرى والبلدات والمنازل . وتحدثت عن ان رسالة “حزب الله” إلى بعبدا عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن وقف العمليات العسكرية في حال التوصل إلى وقف نار ثابت وكامل منحت الوفد اللبناني زخما في المحادثات . وأشارت المعلومات الى أنّ المفاوضات حصلت على مسارين أمني وسياسي وجرى العمل على اتفاق ذات صيغة أمنية – عسكرية فإما وقف نهائي للنار أو وقف نهائي للحرب أو اتفاق أمني يحفظ أمن الحدود . واكدت ، وأفادت أنّ موقف لبنان موحّد لجهة وقف إطلاق نار جدّي وشامل يفتح الباب كاملاً أمام التزام لبنان بما عليه الالتزام به لجهة سلاح حزب الله، كما أنّ لبنان يعمل على التزامن والتوازي بين خطوات لبنان وإسرائيل، فيما لم يطرح الجانب الإسرائيلي أي تعاون عسكري أو أمني مع لبنان وأصر الجانب الإسرائيلي على ان يلغي لبنان قوانين تجريم التعامل مع إسرائيل . وفي وقت لاحق نقلت تقارير عن مسؤول في الخارجية الاميركية ان أجواء اليوم الثاني من المحادثات بين لبنان وإسرائيل إيجابية للغاية وتجاوزت التوقعات . كما أفاد مصدر أميركي أن أجواء المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية تبدو إيجابية ومثمرة، لكنها لم تحقق حتى الآن أي اتفاق نهائي. واوضح أن الإدارة الأميركية تعتبر أن التقدم المسجل بالمفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية “مهم”، مشيرًا إلى أن التقدم المسجل لا يزال ضمن “التفاهمات التدريجية”، وليس ضمن “مرحلة الحسم”.
أضاف المصدر: “المفاوضات لم تعد تقتصر على تثبيت وقف النار، وهي تحاول التوصل إلى “اتفاق أمني” وتبحث في ترتيبات أمنية طويلة الأمد، ولاسيما “وقف إطلاق نار فعلي” مقابل التزام “حقيقي” من حزب الله.
واكد المصدر أن تثبيت “وقف النار ” الذي تبحثه المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية غير مرتبط بالانسحاب أو الاتفاق الشامل، مضيفة: “ملف السلاح حاضر في المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية لكن بعيداً عن “الطروحات القصوى”.
وأفادت معطيات من قصر بعبدا ان مسودة بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك أبلغت مساء إلى قصر بعبدا وقد وضع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ملاحظاته عليها وأرسلها إلى الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن .
وكانت الجلسة الأولى من اليوم الثاني استمرت ساعتين وحصل بعدها اتصال بين رئيس الجمهورية جوزف عون والوفد اللبناني المفاوض في واشنطن برئاسة السفير السابق سيمون كرم قبل استئناف الجلسة الثانية . وفي وقت لاحق صرح السفير الإسرائيلي في واشنطن رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض يحيئيل ليتر ان “فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة ومحادثات السلام معه كانت صريحة وبناءة”.
وأفادت المعلومات قبيل انطلاق ثاني جلسة مفاوضات في واشنطن، ان الرئيس نبيه بري وخلال اتصال أجراه به رئيس الجمهورية جوزف عون ابلغه التزام حزب الله بوقف كامل لاطلاق النار اذا التزمت اسرائيل بذلك وكان ملف المحادثات وسواه من الملفات محور زيارة رئيس الحكومة نواف سلام امس للرئيس بري .
وفي الجانب اللبناني صعد عضو المجلس السياسي في “حزب الله” الوزير السابق محمود قماطي هجماته على الرئيس جوزف عون مستعملا تعابير مقذعة واعتبر “أن ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته، فهذا يأتي في سياق مستمر”، مشيراً إلى أن “بعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم فيما قالوه عن المفاوضات المباشرة، حيث أنهم أعلنوا مراراً أنهم لن يذهبوا إليها قبل وقف إطلاق نار كامل وشامل، إلا أنهم ذهبوا ومازالوا يذهبون إليها زحفاً على أقدامهم وأياديهم، في الوقت الذي يدمر فيه الجنوب ويرتقي الشهداء يومياً،”. وقال قماطي : “شبعنا كذباً وخداعاً ونفاقاً ووعوداً لا تنفذ، حيث أنه وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، أعطيت خمس وعود للثنائي الوطني في البرلمان اللبناني وبرعاية عربية انتخب على أساسها رئيساً للجمهورية، إلّا أنهم نقضوها بأجمعها، ولم ينفذوا بنداً وحداً منها، مع العلم أنه خلال الفترة الأولى، كان رئيس الجمهورية يحاول أن يوازن بين تعهداته لنا وتعهداته للأميركي والأوروبي وبعض العرب، ولكنهم رفضوا هذا التوازن، فما كان من رئيس الجمهورية بعد سنة على انتخابه، إلّا أن خلع محاولة التوازن، فنقض في تعهداته معنا، وذهب في تعهداته أمام الأميركي والأوروبي وبعض العرب المنحازين لجانب الفريق الآخر”.وحذر قماطي من “الفتنة التي تحيكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، بعدما يأسوا من إمكانية سحب سلاح المقاومة، معتبراً أن بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية للسلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها، فضلاً عن تصريح السفير الأميركي في لبنان الذي عبّر فيه “أنه من لا يرغب بالبقاء في لبنان فليرحل عنه” بكل وقاحة وصلافة وتناقض مع الدبلوماسية والحنكة السياسية”.
ولكن في وقت لاحق مساء برز موقف متقدم جديد لرئيس الحكومة نواف سلام في كلمة له في احتفال لجمعية المقاصد فأكد ان “بلدنا يمرّ بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية التي تم التعامل معها طوال السنوات الماضية كأنها غنيمة وأي إنقاذ للبنان لا يتم من دون العودة إلى منطق الدولة”. وقال انه “بعد كل هذا مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسي يطلع علينا من يحاول ان يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات” وشدد على انه “لا تقوم دولة إلا بسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني وكفانا مغامرات عبثية لخدمة مصالح أجنبية وآخرها الحرب التي لم نخترها”.
الديار عنونت :بين التصعيد والتفاوض… لبنان يطالب بتثبيت وقف النار
إلغاء «البروفيه» واعتماد تقييم مدرسي بديل
وكتبت الديار:المشهد على حاله، لن يتبدل، قبل المفاوضات في واشنطن وبعدها، طالما إسرائيل لا تقيم وزنا للاعراف الدولية ولديها الحرية الكاملة للتحرك برا وبحرا وجوا لاستكمال حرب الابادة ضد اهالي الجنوب والبقاع بغطاء أميركي شامل وتحويل الجنوب الى ارض محروقة وخالية من السكان حتى نهر الاولي اي مسافة 40 كيلومترا، فيما رفض نتنياهو الطروحات والمحاولات الجدية من قبل السعودية ومصر مع الاميركيين لالزام «اسرائيل» وقف الاغتيالات والغارات خلال عيد الأضحى لـ 5 ايام، وجاء الرد الاسرائيلي بالرفض حتى الان رغم استمرار المحاولات لتحقيق هذا المطلب.
وفي المعلومات، ان «اسرائيل» تريد فرض واقع ميداني جديد على الارض في الجنوب وتوسيع عملياتها للوصول الى قلعة الشقيف وبعض التلال الاستراتيجية في منطقة شمال الليطاني والسيطرة بالنار على مدينة النبطية والقرى الواقعة بين النهرين «الليطاني ـ الاولي» وعلى الطريق الدولية بين صيدا وصور، مع القيام بدوريات وتنفيذ غارات ما بين النهرين دون الاحتلال المباشر خشية من المسيرات الانقضاضية.
وبالتزامن مع المفاوضات المباشرة في واشنطن واصلت اسرائيل تطويق الجنوبيين بزنار ناري وتوجيه إنذارات بالاخلاء لأكثر من 15 قرية وتنفيذ المزيد من الاغتيالات واستخدام القنابل الحارقة، ونفذ طيرانها الحربي مجزرة في بلدة حاروف ادت الى سقوط 10 شهداء بالاضافة الى عدد من المفقودين و15 جريحا، كما سقط شهيدان في النبطية وادت الغارات على مدينة صور الى سقوط 37 جريحا، وردت المقاومة بأكثر من 20 عملية نوعية عبر عشرات المسيرات الانقضاضية على الداخل الفلسطيني بالاضافة الى استهداف الآليات بالقذائف الصاروخية مما ادى الى مقتل جندي اسرائيلي باعتراف اعلامه.
المفاوضات في واشنطن
وفيما يتعلق بالمفاوضات في واشنطن «فالقديم على قدمه» نتيجة تباعد المواقف والهوة الواسعة بين الطرفين وتمسك اسرائيل بالقضاء على حزب الله اولا وقبل البحث في وقف اطلاق النار وضرورة إزالة خطره عن المستوطنات الشمالية، والموقف الاسرائيلي يتبناه الجانب الاميركي المتمسك بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بموجب قرار وقف النار الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، فيما الموقف اللبناني ثابت لجهة الوصول الى اتفاق جدي لوقف النار قبل الانتقال الى الملفات الاخرى، وهذا ما رفضته اسرائيل.
المفاوضات بدأت صباح امس بتوقيت واشنطن وراء أبواب مغلقة وبعيدة عن الاعلام كما طالب الوفد اللبناني المتمسك ليس بتمديد وقف النار فحسب بل بتثبيته فورا عبر وقف الاعتداءات، وعلى هذا الاساس يدور النقاش المعقد دون اي نتائج «مكانك راوح» رغم التسريبات الايجابية من واشنطن عن التوصل الى تمديد وقف النار وليس تثبيته، وهذا يعني حسب مصادر في بيروت تحييد العاصمة بيروت عن الغارات واستمرار الاعتداءات على الجنوب والبقاع وتنفيذ الاغتيالات في الضاحية.
في المقابل، بقيت خطوط التواصل بين الرئيس عون ورئيس الوفد سيمون كرم مفتوحة، وكان الى جانب عون في بعبدا فريق عمل يتولى تزويد اعضاء الوفد اللبناني بالمعلومات، من جهته، اجرى الرئيس عون اتصالا بالرئيس بري الذي عاد واتصل بالرئيس عون وتم البحث في تفاصيل المفاوضات وتاكيد لبنان على تثبيت وقف اطلاق النار بشكل نهائي.
الورقة الاميركية
وكان لافتا ما سرب عن ورقة حسن النوايا الاميركية الى المفاوضات، و ابرز ما تضمنت:
1 – تمديد وقف اطلاق النار وفق ترتيبات امنية وعسكرية مجدولة
2 – انسحاب اسرائيلي تدريجي من لبنان خلال فترة قد تصل الى عامين بالتوازي مع تنفيذ الدولة اللبنانية التزاماتها لجهة سحب سلاح حزب الله
3 – تشكيل قوة داخل الجيش اللبناني مهمتها نزع سلاح الحزب بمساعدة واشنطن
4 – اعادة تفعيل لجنة الميكانيزم لمراقبة تنفيذ الدولة اللبنانية للالتزامات الامنية
5 – استخدام الأقمار الصناعية واليات رقابة اميركية لمتابعة المنشآت التابعة لحزب الله
6 – تؤيد واشنطن حق اسرائيل في مواصلة العمليات ضد الحزب حتى خلال تنفيذ الترتيبات الامنية
7 – لا تضمن واشنطن وقفا كاملا للحرب قبل نزع سلاح حزب الله
8 – تؤكد الإدارة الأميركية دعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها.
الغاء البروفية
اعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي الغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة البروفية لهذا العام، وأوضحت كرامي انه سيتم اعتماد العلامات المدرسية الى جانب امتحان يجري داخل المدرسة كبديل عن الامتحانات الرسمية، مشيرة الى ان الامتحان النهائي سينطلق اعتبارا من 15 حزيران وفقا لكل مدرسة، وفيما يتعلق بالامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية اوضحت كرامي انه تقرر اعتماد ثلاث دورات على ان يتاح لكل طالب التقدم لدورتين متتاليتين منها، ووعدت المعلمين بتحقيق مطالبهم فور تأمين السيولة المالية.



