سياسةصحفمحليات لبنانية

بري أبلغ عون بموقف الثنائي: المطلوب مظلة ضمانات سعودية – إيرانية – أميركية

 

الحوارنيوز – محليات

 

كرر الرئيس نبيه بري لصحيفة «الأخبار» أن «موقفنا هو مع التفاوض غير المباشر للتوصل أولاً إلى اتفاق حقيقي لوقف إطلاق النار، متسائلاً: «هل هناك وقف لإطلاق النار حالياً؟»، لافتاً إلى عدم التزام العدو بأي اتفاق منذ تشرين الأول 2024». وفي إشارة إلى عدم توقعه الكثير من جولة التفاوض الحالية في واشنطن، قال بري: «أنا متشائل… لست مع التفاوض المباشر، لكنني لن أتكلم حالياً، وعندما ننتهي سيكون لي كلام». وشدّد على أن أي اتفاق يجب أن يحظى بـ«مظلة ضمانات سعودية – إيرانية – أميركية».

 

إلى ذلك، علمت «الأخبار» أن رئيس الجمهورية جوزيف عون، المهتم بمعرفة كيف سيتعاطى الثنائي الشيعي، وخصوصاً حزب الله، مع ما يمكن أن ينتج عن مفاوضات واشنطن، تواصل صباح أمس مع رئيس مجلس النواب. وبحسب المعطيات، فقد أكّد بري لعون أنه لا يمكن القبول بوقف لإطلاق النار من جانب واحد، والعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الثاني من آذار الماضي. وأضاف أن المطلوب وقف حقيقي لإطلاق النار وتوقف العدو عن سياسة الاغتيالات وتجريف القرى الجنوبية وتدميرها، مع جدولة انسحاب إسرائيلي عاجل وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى قراهم.

إلى ذلك، جدّدت كتلة «​الوفاء للمقاومة»، بعد اجتماعها أمس، «دعوتنا للسلطة كي تخرج من هذا المسار السياسي المخزي، وتعود إلى جوهر الدستور والميثاق لتعزيز الوحدة الداخلية والتفاهمات الوطنية، ورسم معادلة وطنية تحصِّن موقع لبنان ودوره في التصدي للعدوان».

ولفتت إلى أن «المفاوضات المباشرة​ التي يجريها فريق السلطة مع الكيان الصهيوني تترافق مع مواصلة العدو لارتكاب جرائمه ومحاولة توسيع احتلاله لأرضنا في الجنوب، وهذا يؤكد من جديد استغلال الاحتلال لجلسات التفاوض، وتوظيفها لمصلحة احتلاله، بينما السلطة تقدِّم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتّى على وقف لإطلاق النار الأمر الذي يسهم في زيادة حدّة الانقسامات الدَّاخليَّة والشرخ في المجتمع وفي مؤسَّسات الدّولة نفسها».

إسرائيل تفاوض تحت النار: نزع السلاح وتوسيع المنطقة العازلة

فيما يبدي المسؤولون في سلطة الوصاية والاحتلال في لبنان قدراً كبيراً من الاستخفاف بعقول اللبنانيين، ويكثرون من الحديث عن أن المفاوضات المباشرة هي الحل الوحيد المتاح، ركّز كل ما نشر في كيان الاحتلال من تقارير إعلامية ودراسات على «خفض سقف التوقعات، والتشكيك في إمكانية نزع سلاح حزب الله، مع فرض شروط سياسية وأمنية قاسية».
وبحسب الصحف العبرية، فإن أبرز النقاط تشير إلى أن إسرائيل التي تشارك في المفاوضات نزولاً عند طلب الولايات المتحدة لديها توقعات واضحة حيال الملفات العالقة، ومنها:

– التشكيك في الجدوى ونزع السلاح. فقد أشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية أو حتى احتمال «احتلال أجزاء من جنوب لبنان»، قد لا يكون كافياً لإجبار حزب الله على التخلي عن سلاحه.

– التفاوض تحت النار، حيث تعتمد إسرائيل استراتيجية إبقاء لبنان تحت الضغط العسكري المكثف خلال المفاوضات، من دون التزام مسبق بوقف حقيقي لإطلاق النار لدفع الدولة اللبنانية إلى تقديم تنازلات.

– مأزق الطائرات المسيّرة، وهو ما تقر به المصادر العسكرية، نتيجة منظومة مسيّرات عالية الكفاءة تشكل التهديد الأكبر لقوات الاحتلال، مما يحول عامل الوقت إلى عبء على تل أبيب.
أما لجهة مطالب إسرائيل، فقد أورد الإعلام الإسرائيلي مجموعة من العناوين أبرزها:

– إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل. فقد كشفت «جيروزاليم بوست» أن وفد العدو يضغط، بدعم من إدارة ترامب وأعضاء في الكونغرس، لإلغاء قانون عام 1955 اللبناني الذي يحظر التطبيع.

– تريد إسرائيل «ضمانات صارمة» بنزع السلاح، وذلك ربطاً بكون رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطاً من الرأي العام (يدعم 69% استمرار الحرب) لعدم قبول أي حل دبلوماسي لا يمنح ضمانات حاسمة بالنزع الكامل لسلاح حزب الله.

– توسيع المنطقة العازلة، وهو ما ورد في توصيات لمعاهد أبحاث أمنية إسرائيلية (مثل معهد القدس للاستراتيجية والأمنJISS) الذي اقترح توسيع المنطقة العازلة من أجل «حماية أفضل» لمستوطنات الشمال.
إلى جانب ذلك، أشارت صحيفة «معاريف» إلى «انتقادات كبيرة في كيان الاحتلال للحكومة، لأن إسرائيل لم تعد وحدها صاحبة القرار الاستراتيجي في وقف إطلاق النار، بل هي رهن ما يريده الرئيس دونالد ترامب». ونقلت عن خبراء ومسؤولين إسرائيليين أن أي اتفاق مع لبنان، ومدى التزام حزب الله، سيبقيان رهن مسار الحوار بين واشنطن وطهران.

 (عن صحيفة الأخبار)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى