سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: الخميس جولة 2 من المفاوضات.. والسلطة تراهن على الدور الأميركي..

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

فيما يواصل العدو تدمير القرى الامامية تدميرا كاملا، تستمر السلطة في رهانها على الدور الأميركي في وقف العدوان واستعادة الأراضي المحتلة، وهي في سبيل ذلك تواصل محاولات حصار المقاومة سياسيا وأمنيا الأمر الذي عمق الانقسامات الداخلية وسهل للعدو جرائمه..

خلاصة عكستها صحف اليوم، فماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة الديار عنونت: جولة تفاوض جديدة… والإنقسام الداخلي يتعمّق

واشنطن تغطي انتهاك وقف النار… والمقاومة نحو التصعيد!

وكتبت تقول: تظـلل الهبات «البـــــاردة والسـاخنة» جولة التفاوض المفترضة بين الولايات المتحدة وايـــران فــي اسلام اباد، عشية انتهاء الموعد المحدد لوقف النار.

في هذا الوقت، لبنان المنقسم على نفسه، والذاهب على المستوى الرسمي لخوض جولة جديدة من التفاوض، على مستوى السفراء مع العدو الاسرائيلي الخميس المقبل، لتمديد الهدنة الهشة، في الوت الذي تستمر به الاعتداءات الإسرائيلية الفاضحة للهدنة الهشة، حيث تستباح الاجواء اللبنانية، وتدمر عشرات القرى بشكل ممنهج، وتستمر الغارات بالمسيرات، فيما لم يقدم السفير الاميركي ميشال عيسى، الذي جال على كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، اي اشارة الى نية واشنطن التدخل لدى حكومة الاحتلال، لالزامها بوقف اعمالها العدائية.

ولم يعد خافيا على احد ان ما يجري جزء من تفاهم اميركي- «اسرائيلي» على ابقاء الضغط الامني والعسكري على حاله، ليكون عامل ابتزاز مسلط فوق «راس» المفاوض اللبناني.

ماذا تريد واشنطن؟

ووفق مصادر مطلعة، فان نغمة واشنطن الجديدة التذرع بالمذكرة التي نشرتها وزارة الخارجية الاميركية، باعتبارها جزءا من تفاهم لبناني-»اسرائيلي» يسمح لجيش الاحتلال بحرية الحركة، ضد ما يعتبره تهديدا ضد قواته! وهو امر اكد عليه السفير الاميركي ميشال عيسى بالأمس خلال زيارته الى عين التينة.

وعلمت «الديار» ان السفير الاميركي عاد وكرر امام بري، اصرار بلاده على محاولة فصل المسار التفاوضي اللبناني –«الاسرائيلي» عن المسار الايراني، ولم يتوان مجددا عن محاولة فرض المعايير الاميركية، لجهة اولوية العمل على نزع سلاح حزب الله، باعتباره المشكلة المشتركة بين لبنان «واسرائيل»، وهي مقاربة رفضها بري، مجددا التأكيد ان المشكلة تبقى في الاحتلال وليس اي شيء اخر.

لا لقاء مع نتانياهو راهنا!

في هذ الوقت، لا يزال رئيس الجمهورية جوزاف عون على موقفه، مؤكدا ان لبنان امام خيارين: استمرار الحرب او التفاوض، وهو اختار الخيار الثاني..

واكدت مصادر رسمية ان اي لقاء بين الرئيس عون ورئيس حكومة العدو سابق لأوانه، ما لم يتحقق تثبيت وقف النار، وبدء الانسحاب الاسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق المحتلة.

ووفق مصادر ديبلوماسية طلب الجانب اللبناني رسميا موعدا في البيت الابيض، لكن حتى الآن لم تبدأ التحضيرات بعد، مع ابلاغ مسبق للجانب الاميركي برفض اللقاء الثلاثي راهنا. ولم يصدر اي تعليق من ترامب حول الطلب اللبناني، الا ان السفير الاميركي تحدث امام الرئيس في بعبدا، عن وجود تفهم لدى الادارة الاميركية للأوضاع الخاصة والمعقدة في لبنان.

الرئيس و«ما كتب قد كتب»

في غضون ذلك، يتعمق الانقسام الداخلي اكثر، في ظل قطيعة مستمرة بين حزب الله والرئاسة الاولى، لكن هذا لم يمنع الاستمرار في محاولة ايجاد ثغرة في حالة المراوحة الميدانية القاتلة، كما يقول زوار بعبدا، ولهذا يؤكد الرئيس بان «ما كتب قد كتب»، ولا مجال ابدا للتراجع عن خيار التفاوض المباشر مع «اسرائيل»، في ظل عملية خلط الاوراق السائدة في المنطقة.

فثمة رهان رئاسي على اندفاعة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، واهتمامه بالملف اللبناني، لمحاولة ايجاد صيغة ترتيبات تخرج لبنان من دائرة الصراع «العبثي» الدائر منذ سنوات.

عون والرهان على بري؟!

ووفق حسابات الرئيس، اذا كان ثمة توازنات اقليمية جديدة سيعاد تشكيلها في المنطقة، فالأفضل ان سيكون لبنان جزءا من الترتيبات التي يقودها الاميركيون، لان التجارب السابقة اثبتت فشلها، ولبنان يحتاج الى فرصة جديدة، تحت شعار ان التفاوض لا يجري الا مع الاعداء. ويرفض عون اي نقاش في خياره، لان اخضاعه للمساومة مضيعة لوقت غير متاح اليوم امام لبنان.

لكن هذا لا يمنع من مواصلة بذل الجهود للحصول على تأييد وطني واسع لخيارته، مع الادارك مسبقا ان تأمين الاجماع غير وارد، لكن ثمة رهان مستمر على استمالة رئيس مجلس النواب نبيه بري، المستمر بالتعامل بهدوء وصمت مع الموقف، لكن دون مساومة بحسب معاونه السياسي علي حسن خليل، الذي اعاد التأكيد بالامس على مسلمات رئيس المجلس، برفض التفاوض المباشر، والتمسك بمرجعية وقف الاعمال العدائية الذي لم تنفذه «اسرائيل»…

حزب الله نحو التصعيد

وفي هذا السياق، تلفت مصادر مطلعة الى ان موقف خليل يتقاطع مع رفع حزب الله لمستوى خطابه السياسي، المرجح ان يرتقي اكثر في الايام المقبلة، خصوصا ان السلطات الرسمية لم تتعامل بايجابية مع طرح الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي ابدى انفتاحه للتعاون مع السلطة لتحصين الموقف الوطني.

وفي هذا السياق، يتجه الحزب الى التصعيد على مسارين: الاول رفع مستوى المواجهة السياسية لوقف ما يعتبره مسار «الاستسلام» الرسمي للشروط الاسرائيلية. المسار الثاني خلق وقائع ميدانية جديدة لمواجهة الخروقات الاسرائيلية.

وفي هذا السياق، جاء كلام النائب حسن فضل الله حول نية المقاومة اسقاط «الخط الاصفر»، مجددا التأكيد ان احدا لا يستطيع نزع سلاح حزب الله.

تصعيد فرنسي؟

واليوم، يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في اول اتصال رفيع المستوى بين البلدين، بعد استبعاد الاميركيين للفرنسيين عن الملف اللبناني. وعلى الرغم من انعدام وزن باريس الديبلوماسي، الا ان المقاربة الفرنسية باتت تطرح اكثر من علامة استفهام، بعد تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بالأمس، الذي دعا الحكومة اللبنانية و«الاسرائيلية» للتعاون في سبيل التخلص من خطر حزب الله.

ووفق مصادر مطلعة، فان الموقف الفرنسي محاولة من قبل باريس لمحاولة العودة الى الساحة اللبنانية، لكن «الفيتو الاسرائيلي – الاميركي» يبدو غير قابل للمناقشة.

المقاومة تتجاوز «الخط الاصفر»

ميدانيا، كشفت المقاومة في بيانها الرقم «واحد» عن اولى عملياتها داخل «الخط الاصفر» ، عبر استهداف دبابات «ميركافا» حاولت التقدم من بلدة الطيبة الى دير سريان، ما ادى الى اخراج 4 دبابات عن الخدمة.

وقد اقر الاعلام الاسرائيلي بان «الخط الاصفر» يبدو على ارض الواقع مختلفا عما هو على خرائط الجيش، فهو عمليا هش، وثمة معطيات ميدانية بان حزب الله يتحين الفرصة للانقضاض عليه.

وفي هذا السياق، تستمر التحقيقات في كيفية تفجير عبوات ناسفة زرعها حزب الله في المناطق التي يحتلها في الجنوب. ونقلت وسائل اعلام العدو عن مسؤولين عسكريين تأكيدهم ان حزب الله انتقل الى اسلوب لامركزي وسري، يتيح لمقاتليه البقاء في الميدان حتى في ظل الوجود الكثيف للقوات الاسرائيلية، والعبوات في دير سريان اكبر دليل على ذلك.

في هذا الوقت، استمرت خروقات جيش الاحتلال لوقف النار، وتعرض محيط مدينة بنت جبيل لقصف مدفعي، وجرى تنفيذ تفجيرات عنيفة للمنازل في بلدات القصير، القنطرة، بنت جبيل، دير سريان، شمع، ميس الجبل، والطيبة، واعتدى بالمسيرات على الطيري وقلاوية، وبلدة قعقعية الجسر حيث سقط 6 جرحى، فيما احرقت قوات الاحتلال سيارات اسعاف لكشافة الرسالة الاسلامية قرب ميس الجبل.

 

  • صحيفة النهار عنونت: جولة ثانية في واشنطن الخميس… وتمديد الهدنة؟ إجراءات إسرائيلية توسّع الاحتلال والسيطرة النارية

وكتبت تقول: مع أن المعطيات والمعلومات التي أسفرت عنها حركة سياسية وديبلوماسية ناشطة في مطلع الأسبوع، رجّحت الاتّجاه إلى تمديد تفاهم اتفاق وقف النار الموقت بين لبنان وإسرائيل بعد انتهاء مهلة العشرة أيام التي تحدده، كما ترجح المضي إلى إنجاز الترتيبات لمفاوضات لبنانية إسرائيلية برعاية أميركية بعد الاتفاق على صيغة الوفود والمفاوضة ومستواها ومكان التفاوض، فإن الوقائع الميدانية التي تطبع الهدنة الهشّة والمعرّضة للانهيار في أي لحظة دفعت إلى صدارة الأولويات الواقع الذي يحدثه احتلال إسرائيل لأكثر من 55 بلدة وقرية جنوبية، والذي من شأنه أن يشكّل الدافع الأشدّ الحاحاً للدولة اللبنانية للمضي في خيار المفاوضات وإسقاط السردية العبثية لـ”حزب الله” وعدّة الترويج لها عبر منظومة التخوين والتهديد، بعدما استدرجت حرب إسناده لإيران ما سيشكّل أسوأ التجارب الاحتلالية للجنوب إطلاقاً. ذلك إن أربعة أيام من مهلة الهدنة أسفرت عن انكشاف المخطّط الإسرائيلي للمنطقة العازلة أو منطقة الخط الأصفر بحيث يواجه لبنان عبرها أخطر تفريغ منهجي للبلدات المحتلة من السكان، كما تتعرّض لتدمير شامل للمنازل لا يبقي إلا على جبال ركام. بذلك يتنامى يوماً بعد يوم استنساخ الإجراءات الإسرائيلية في غزة، الأمر الذي يعني إقامة منطقة عازلة بلا أفق زمني محدّد لأن انسحاب اسرائيل من هذه المنطقة لن يكون مضموناً قبل نهاية المفاوضات المزمع إجراؤها وتعرّضها الحتمي لأفخاخ رحلة التفاوض. كما أن التدمير المنهجي للمنازل يثير معضلة كارثية تتصل باستحالة عودة أبناء البلدات المدمرة قبل سنين طويلة. وإذ عمدت إسرائيل إلى تصنيف المنطقة الحدودية بين ثلاث فئات، اتّخذت إجراءات التفريغ السكاني وتدمير البلدات دلالاتها الخطيرة الجديدة مع توجيه الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً للجنوبيين من شأنه أن يفرغ ويشلّ البلدات الخاضعة للاحتلال المباشر وبلدات أخرى ليست محتلة لكنها تحت سيطرة نار الجيش الإسرائيلي. وقد أدرجت ما بين نحو 55 بلدة تخضع للاحتلال المباشر وعشرات سواها تعتبر تحت السيطرة النارية للجيش الإسرائيلي في خريطة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وهي إجراءات لم يعتمد مثلها في الاجتياحات الإسرائيلية السابقة لجهة التفريغ السكاني والتدمير العمراني وجعل المناطق المحتلة خاوية تماماً وأرضاً محروقة.

ويشير العميد المتقاعد خليل الجميل لـ”النهار” إلى أنّ خط الدفاع الأمامي الذي تحدث عنه الجيش الإسرائيلي كخط دفاع أمامي هي بلدات تقع تحت النار الإسرائيلية، لكن لا وجود للقوات الإسرائيلية فيها، وبالتالي، فإنّ أدرعي طالب المواطنين بـعدم التحرك جنوب خط هذه القرى ومحيطها، وهي، مزرعة بيوت السياد، مجدل زون، زبقين، ياطر، صربين، حداثا، بيت حانون، شقرا، مجدل سلم، قبريخا، فرون، زوطر الغربية، يحمر الشقيف، أرنون، دير ميماس، مرجعيون، أبل السقي، الماري، كفرشوبا، عين قنيا، وعين عطا.

وإلى عمليات تفجير المنازل ظلّت الهدنة تتعرض لاختراقات متواصلة، فأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف في بلدة القنطرة – قضاء مرجعيون، كما نفذ تفجيراً في بلدة الطيبة، وأفيد عن عمليات تفخيخ وتفجير مستمرة للمنازل في مدينة بنت جييل، وعصر أمس أفيد عن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على قعقعية الجسر وسقوط 3 إصابات.

وإذ برزت مخاوف جدية على اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي أبرمه لبنان وإسرائيل، أوضح وزير الطاقة جو صدي أن “الخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي والتي تُظهر “منطقة ‌الدفاع البحري المتقدم” ‌الممتدة من الساحل اللبناني إلى ⁠البحر لا تؤثر على الحدود البحرية المتفق عليها بين الجانبين في 2022. وأضاف في حديث لـ”رويترز” أن الخريطة ⁠من وجهة نظر قانونية لا ⁠تغيّر أي ⁠شيء من الحقائق التي ⁠أرساها اتفاق ترسيم الحدود البحرية، مؤكداً ⁠أن الاتفاق لا ‌يزال سارياً ولا ‌يوجد أي تغيير.

أما على المسار الديبلوماسي، فبرزت أمس معطيات تستبعد عقد أي لقاء في المدى المنظور يجمع في البيت الابيض رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ يبدو أن الاتصالات التي استؤنفت أمس مع عودة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى بيروت تنحو في اتجاه ترتيب زيارة للرئيس عون إلى واشنطن قريباً ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب منفرداً بعد إقناع الجانب الأميركي بوجهة نظر الحكم المتحفّظة عن لقاء نتنياهو في هذه المرحلة وقبل إنجاز المفاوضات المباشرة. كما أن وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أن لقاءً جديداً بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن سيعقد الخميس المقبل، فيما برز إعلان الرئيس عون على نحو حاسم أن وفد لبنان المفاوض سيكون برئاسة السفير السابق سيمون كرم. والتقى عون أمس السفير عيسى وعرض معه الاتصالات بينه وبين الرئيس ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو. كما تناول البحث مرحلة ما بعد الاجتماع الذي عقد في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي والسبل الآيلة للمحافظة على وقف إطلاق النار. وأفاد مصدر رسمي أن البحث في الجولة الثانية بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن ستتركز حصراً على وقف النار.

وأبلغ عون وفد “جبهة السيادة” أن “المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحلّ مكانه”، مشيراً إلى أن خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً. وأكد أنه عرض على الرئيس الأميركي حقيقة الوضع الذي كان سائداً نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، إضافة إلى مناطق عدة في الجنوب والبقاع، و”أن الرئيس الأميركي أبدى كل تفهّم وتجاوب وتدخّل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب”. وأشار الرئيس عون إلى أن الاتصالات ستتواصل بينه وبين الرئيس ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو “للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكَب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف”. وقال “إن المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان”.

وعلى وقع رفض الثنائي الشيعي خيار المفاوضات المباشرة، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري أيضاً السفير الأميركي. وفي السياق، كشف بري وجود مسعى تقوم به واشنطن لتمديد وقف النار، رافضاً الإفصاح عن موقفه من عملية التفاوض المباشر مع إسرائيل التي يخطط لها رئيس الجمهورية.

وسط هذه الأجواء، غادر رئيس الحكومة نواف سلام بيروت متوجهاً إلى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم بدعوة من الممثلة السامية للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، حيث سيطلعهم على تفاصيل الوضع اللبناني. ويزور سلام لاحقاً قصر الاليزيه حيث يستقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الخامسة والنصف عصر اليوم ويعقد معه لقاءً ثنائياً يليه مؤتمر صحافي.

وبرز على الصعيد السياسي موقف لافت لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي شدّد على “أن لبنان بحاجة إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وليس الاكتفاء بمجرد وقف إطلاق النار”، معتبراً أن “المرحلة الراهنة تتطلب خطوات سياسية مباشرة لمعالجة الأزمة”. وأعلن جعجع أن لقاء الرئيس عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ضروري” رافضاً أي توجّه لتأجيل مثل هذا اللقاء ومؤكداً أن المفاوضات مع إسرائيل “ليست خياراً، بل ضرورة”. وأضاف أن هذه الضرورة فرضها “الحزب” على لبنان بفعل التطورات التي شهدتها البلاد. وأشار إلى أن المطلوب لا يقتصر على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بل الوصول إلى إنهاء شامل لحالة الحرب “لأننا سئمنا وضعية وقف النار والهدن بما يفتح المجال أمام معالجة أوسع للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان”.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: ترامب يجترّ تكتيكاته | إيران لأميركا: لا مفاوضات بشروطكم

وكتبت تقول: مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، تتصاعد الضغوط الأميركية على إيران بين التلويح بالتفاوض والتهديد بالقوة، فيما تتمسك طهران بشروطها، وسط تضارب المؤشرات حول مصير المحادثات واحتمالات التصعيد.

قبل ساعات من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، واصلت واشنطن محاولات الضغط على طهران لدفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، بالشروط الأميركية. واعتمد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في سيل تصريحاته اليومية، مسارَين: الأول، إبداء الرغبة في التفاوض؛ والثاني، التهديد بالقوة إن لم تؤدِّ المفاوضات إلى اتفاق. لكن إيران حافظت، في المقابل، على موقفها القائل إنه لا عودة إلى المفاوضات إلا بعد تخلّي الولايات المتحدة عن شروطها، وأكدت عزمها الاستمرار في الدفاع عن نفسها في وجه أيّ هجوم أميركي جديد.

ورغم التقارير التي نشرتها وسائل إعلام أميركية، أبرزها صحيفتا «نيويورك تايمز» و»وول ستريت جورنال»، ونقلت فيها عن مسؤولين إيرانيين أن طهران أبلغت الوسطاء بأنها سترسل وفداً إلى إسلام آباد اليوم للمشاركة في المفاوضات، فإن وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت، نقلاً عن مصادرها، بأن «قرار إيران عدم المشاركة في المفاوضات لم يتغيّر. ومشاركتها منوطة بتحقّق شروط معينة»، وأن الحصار البحري يعدّ «عقبة جوهرية» أمام المفاوضات، وهو ما جرى إبلاغ الوسيط الباكستاني به. وأضاف المصدر أنه «ما لم يتشكّل أفق واضح للوصول إلى اتفاق مقبول، فلا نية لإيران للمشاركة في المسرحية الأميركية»، مؤكداً أن إيران تضع في الحسبان احتمال أن تكون العروض الإعلامية بشأن المفاوضات خداعاً.

وقبل ذلك، ذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصدر مطلع، أن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، لا يزال في الولايات المتحدة ولم يغادر إلى باكستان، بينما نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه من المتوقّع أن يغادر فانس واشنطن إلى إسلام آباد اليوم. وفي الاتجاه نفسه، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن نائبه، مع المبعوث الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، في الطريق إلى إسلام آباد، وسيصلونها خلال ساعات.

وفي خصوص مآل المفاوضات، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن ترامب قوله إنه «مستعد لمقابلة كبار القادة الإيرانيين في حال تحقيق انفراجة»، وإن «جوهر المفاوضات هو مطلب واحد غير قابل للتفاوض، وهو تخلّي إيران عن امتلاك أسلحة نووية». واستبعد ترامب أن يُمدَّد وقف إطلاق النار مع إيران إذا لم يتمّ التوصل إلى صفقة قبل انتهاء الهدنة مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن، رافضاً إنهاء الحصار على الموانئ الإيرانية قبل إبرام اتفاق نهائي. ورأى، في تصريح آخر إلى وكالة «بلومبرغ»، أن الساعات المقبلة هي الأكثر أهمية منذ بدء الحرب.

وفي تصريحات إضافية، زعم الرئيس الأميركي أن «الاتفاق الذي نعمل عليه حالياً مع إيران سيكون أفضل بكثير من الاتفاق النووي الذي وقّع عليه (الرئيس الأسبق، باراك) أوباما. ولو لا إنهائي الاتفاق النووي لكانت الأسلحة النووية استُخدمت ضدّ إسرائيل وفي الشرق الأوسط، بما في ذلك قواعدنا»، مضيفاً أنه «إذا توصّلنا إلى اتفاق مع إيران، فسيضمن السلام والأمن لإسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا وسائر العالم».

وفيما لم يصدر عن الوسيط الباكستاني، حتى مساء أمس، ما يؤكد أن جولة مفاوضات ستُعقد اليوم، شدد وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، في اتصال مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، على أهمية التواصل لتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. كما أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية أن وزير الداخلية، طلال تشودري، بحث مع السفير الإيراني، رضا أميري مقدّم، ترتيبات المرحلة الثانية من محادثات إسلام آباد، ودعا إلى التوصل إلى حلّ مُستدام عبر القنوات الدبلوماسية. وبدوره، أكد مصدر أمني باكستاني، أن قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، تحدث هاتفياً مع ترامب، وأبلغه بأن حصار الموانئ الإيرانية يشكل عقبة أمام المحادثات، مضيفاً أن ترامب أخبر منير أنه «سيأخذ نصيحته بعين الاعتبار»، وفقاً لـ»رويترز».

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت «القيادة المركزية الأميركية» أنها «جاهزة لمهاجمة إيران بعد وقف إطلاق النار إذا قرّر ترامب ذلك»، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي القول إن ترامب «لم يصل بعد إلى مرحلة يُحسم فيها الخيار النهائي بين الاتفاق واستئناف القتال»، مضيفاً أن «الرئيس وفريقه يناقشون حالياً شكل الحملة العسكرية في حال تجدّدها».

وكانت أطلقت مدمّرة أميركية النار على السفينة الإيرانية «توسكا» قرب مضيق هرمز، قبل أن تصعد عناصر مشاة البحرية الأميركية على متنها لتفتيشها، وفق إعلان «القيادة المركزية». وردّ مقرّ «خاتم الأنبياء» على الحادث ببيان أكد فيه أن «قواتنا ستتصدى بحزم للقوات الأميركية التي اعتدت على إحدى سفننا، لكن ثمة قيوداً بشأن ردّنا لوجود أفراد طاقم السفينة وعائلاتهم على متنها. وسنردّ على الهجوم الأميركي بعد ضمان سلامة الطاقم».

على أيّ حال، يبدو أن إسرائيل وحدها من تستعجل العودة إلى القتال (الأميركي) ضدّ إيران؛ إذ نقلت القناة «12» عن مصدر القول إن «إسرائيل تستعدّ للعودة إلى القتال مع إيران في أيّ لحظة، وسلاح الجو يواصل استعداداته ومناوراته، وطيّاروه على أهبة الاستعداد في قواعدهم». كذلك، قال رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، إن «سلاح الجو يسيطر على أجواء المنطقة كدليل حاسم على التفوق مقابل المحور الإيراني»، مضيفاً «أننا لم ننهِ المعركة بعد. ومصمّمون على الدفاع عن أنفسنا».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى