سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف :آفاق المفاوضات والهدنة بين لبنان وإيران

 

 

الحوارنيوز – صحف

تناولت الصحف الصادرة اليوم آفاق المفاوضات المرتقبة سواء في إسلام أباد أم في واشنطن،واحتمالات تمديد وقف النار على الجبهتين الإيرانية واللبنانية.

 

النهار عنونت: “نزوحات متعاكسة” وتكريس لـ”شريط حدودي”… نواف سلام إلى لقاء ماكرون والاتحاد الأوروبي

  وكتبت “النهار”: إذا كان التحرّك الأوروبي- الفرنسي المفاجئ لرئيس الحكومة نواف سلام غداً نحو بروكسل وباريس سيرسم علامات أوّلية حيال دور رابع محتمل في أفق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية “حصرية” مبدئياً للولايات المتحدة الأميركية، فإنه يمكن الاستخلاص أن تسبّب “حزب الله” مباشرة أو مداورة بقتل جندي فرنسي وجرح أربعة عاملين ضمن قوة “اليونيفيل” غداة سريان هدنة العشرة أيام، استدرج أيضاً مزيداً من خلط الأوراق. وبذلك بعد ثلاثة أيام فقط من سريان الهدنة تبدّت معادلة قاسية للغاية يواجهها لبنان الدولة، وتتمثّل في استحقاقين لا يقلّ الواحد منهما خطورة عن الآخر: استحقاق الاستعداد للخطوات العملية للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، والتي لم تتّضح بعد تماماً وما إذا كانت ستنطلق على مستوى وفود مفاوضة في واشنطن أو في مكان آخر، وما مصير الطرح الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تحقيق لقاء غير مسبوق بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الابيض. وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن الاتصالات بين بعبدا وواشنطن عبر السفيرة اللبنانية ندى حماده معوض والسفير ميشال عيسى تكثفت بقوة بعد سريان الهدنة، تحضيراً لانطلاق المسار الديبلوماسي وتجنّب انهيار الهدنة أو نفاد مهلتها قبل تحديد خريطة الطريق للخيار التفاوضي المقبل وتوظيف الدفع الأميركي القوي للملف اللبناني بعدما وضعه الرئيس ترامب على الطاولة. غير أن موضوع جمع الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي مرشّح لإعادة النظر في هذه الآونة على قاعدة أن لقاءً “تاريخيا” مماثلاً يجب أن يتوّج اتفاقاً تاريخياً بين لبنان وإسرائيل لا أن يفتتح المفاوضات للتوصل إليه.

 

أما الاستحقاق الثاني الملازم للأول، فيتمثل في مواجهة داخلية ذات خلفية إيرانية مكشوفة، تتمثّل في احتواء التفلّت الخطر الذي يطبع سلوكيات “حزب الله” وإظهار القدرة الحاسمة للدولة على منع عبثه بالأمن والتهويل بالفتنة وإثبات صدقية قرار استعادة الدولة لقرار السلم والحرب وحصرية السلاح. إذ أن الحزب انبرى عقب صدمته الجديدة من خطاب رئيس الجمهورية إلى تصعيد حملته المقذعة وتهديداته وتهويله ضد رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها من جهة، فهدّد نواف الموسوي الرئيس عون بمصير ماثل لمصير الرئيس المصري الراحل أنور السادات، كما هدّد محمود قماطي بإسقاط الحكومة في الشارع. ثم عمد إلى الأخطر، فارتكب في عزّ النهار جريمة قتل جندي فرنسي وجرح أربعة جنود آخرين ضمن قوات اليونيفيل في الجنوب محدثاً صدمة ونقزة لدى اللبنانيين والجنوبيين، ولم يمر نفيه لمسؤوليته عن الحادث المدبر. كما أن الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم تجاهل لاحقاً كل إجراءات تفاهم وقف النار وطرح شروط الحزب ليوحي أن الكلمة الحاسمة ستبقى للحزب وليس للدولة.

 

وسط هذه التحديات أعلن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة نواف سلام أمس، أنه بدعوة من الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، يتوجّه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد يوم غد الثلاثاء. وبعد ذلك، سوف يجتمع في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

ونقلت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين عن الرئاسة الفرنسية تأكيدها أن الرئيس ماكرون سيستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام يوم الثلاثاء. وأكدت مصادر ديبلوماسية فرنسية أن مقتل الجندي الفرنسي وإصابة زميليه الاثنين اللذين هما في حالة مستقرة في المستشفى، واستهداف اليونيفيل منذ فترة مع مقتل الجندي الإندونيسي هي كلها أعمال عدائية ينفّذها “حزب الله” إزاء جنود اليونيفيل ومرتبطة بتصريحات الحزب حول ادّعائه النصر وتهديداته إزاء الحكومة ورئيسها ورئيس الجمهورية، وأن عناصر الحزب المقاتلة على الأرض في الجنوب التي تسمع تصريحات قيادات الحزب تشعر بأن لديها حرية التحرك بما أنهم العناصر الذين يتولون القتال على الأرض. فتهديدات قيادات الحزب تنشئ جوّاً لمقاتلي “حزب الله” على الأرض في الجنوب بأن كل شيء مسموح لهم وتحوّل الأوضاع على الأرض خارج السيطرة. وتقول المصادر الفرنسية أنه إذا لم تجر مخابرات الجيش اللبناني التحقيق وتوقف المسؤولين عن مقتل الجندي وإصابة الاثنين، فيعني ذلك أنها تؤكد أن “حزب الله” قام بهذا العمل، ولكن الفرع المسؤول عن التحقيق في الجيش أكد للجانب الفرنسي أن الجيش سيقوم بالتحقيق واعتقال المسؤولين عن الجريمة.

 

إلى ذلك، ذكرت المصادر بأن الرئيس الفرنسي قام بجهود جبارة إزاء الرئيس ترامب يوم 8 نيسان/ أبريل عندما كان القصف الإسرائيلي ينهال على لبنان واتصل به لافتاً إلى الوضع الخطير في لبنان، كما أنه اتصل بالرئيس الإيراني بزكشيان. وترامب لم يكن مهتماً بلبنان حتى 8 نيسان عندما حاوره ماكرون حول الوضع الكارثي للهجوم الإسرائيلي على لبنان، كما أن قلق ترامب من عرقلة إيران المفاوضات مع اميركا إذا استمرّ القصف الاسرائيلي على لبنان كانا عاملين أساسيين لضغط ترامب على رئيس الحكومة الإسرائيلي ليوقف الحرب على لبنان. والانطباع السائد في أوساط فرنسية عدة أن الضغط الأميركي على إسرائيل ووقف النار في لبنان مرتبطان بقبول لبنان بالتفاوض الرسمي مع الإسرائيليين وأيضاً بمطالبة إيران به كي لا تعرقل المفاوضات مع الولايات المتحدة.

 

أما على الصعيد الميداني، فطبعت اليومين الأخيرين من الهدنة الهشّة حركة معاكسة للنازحين بين عودة إلى ممتلكاتهم في الجنوب ومن ثم عودة أخرى معاكسة إلى مراكز الإيواء وأماكن النزوح. وتظهّر واقع الاحتلال الكامل للشريط الحدودي المستعاد مع نشر الجيش الإسرائيلي نطاق الخط الذي يعمل فيه جنوب لبنان “لمنع التهديد على الشمال” غداة إبرازه استعادة معادلة “الخط الاصفر” في غزة في جنوب لبنان. وأعلن أن “5 فرق عسكرية وقوات بحرية تعمل جنوب لبنان ضد حزب الله لمنع تهديد بلدات الشمال”.

 

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه “أصدر تعليماته للجيش بالتحرك بكل قوة براً وجواً لحماية الجنود الإسرائيليين في لبنان من أي تهديد”. وتابع: “يجب أن يمتدّ الخط الأصفر حتى منطقة مضادات الدروع في لبنان”. وهدّد كاتس، الحكومة اللبنانيّة قائلاً: “إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها، فالجيش الإسرائيلي سيتحرك”.

 

وعلى رغم إعلان وقف اطلاق النار، مضى الجيش الإسرائيلي في تدمير ما تبقى من منازل في مدينة بنت جبيل، كما أعلن، من ضمن خطة سمّاها “تطهير المنطقة الأمنية”، وتتجوّل الدبابات الإسرائيلية في المدينة المدمرة.

 

وفي وقت سابق من الأحد، سجل قصف مدفعي عنيف في محيط النبطية، كما حلّقت طائرات مسيرة في أجواء جسر برج رحال الرئيسي الذي تم افتتاحه أمام حركة المرور الذي يشهد حركة عادية للسيارات إلى جنوب الليطاني وشماله.

 

وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن قائد قطاع بنت جبيل في “حزب الله”، علي رضا عباس، قد تمّ اغتياله. ونشرت حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لـ”حزب الله”، بأنه جرى خلال الساعات الـ24 الماضية تداول صور لقائد بارز في الحزب قُتل خلال الحرب، ويدعى علي رضا عباس، ويُعرف بلقبه العملياتي “أبو حسين بارِيش” ووُصف بأنه “القائد الجهادي الكبير”. وفي انعكاس لهشاشة الهدنة كشف الجيش الإسرائيلي أن 37 عسكرياً أصيبوا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

 

وأبرزت وسائل إعلام إسرائيلية تقسيم إسرائيل الجزء الذي تسيطر عليه من جنوب لبنان إلى 3 مناطق، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين الحكومة اللبنانية.

 

 

 

الأخبار عنونت: إيران تستعرض مدنها الصاروخية آخر ساعات الهدنة: عودة إلى حافة الحرب

 و كتبت صحيفة “الأخبار”: مع اقتراب انتهاء هدنة هشّة بين طهران وواشنطن، تتصاعد التوترات مجدداً في مضيق هرمز، وسط مؤشرات متناقضة بين الانفراج والتصعيد، ما يضع المنطقة على حافة عودة سريعة إلى المواجهة.

 

 قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، عادت التوترات بين الجانبَين إلى التصاعد، في ظلّ استمرار الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على طهران، وكذلك إعادة إغلاق مضيق هرمز من قِبل الأخيرة. وفي الوقت نفسه، تتواصل المساعي الباكستانية لتهيئة الأجواء لعقد الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين في إسلام آباد. وكانت شهدت المنطقة، الجمعة الماضي، سلسلة من التطورات الإيجابية والمبشّرة تباعاً، ما أدى إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى التفاؤل بإمكانية انتهاء الحرب في المنطقة بعد نحو شهرين من التوتر. فمن جهة، دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ؛ ومن جهة أخرى، وفي أعقاب المشاورات التي أجراها قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، مع المسؤولين الإيرانيين خلال زيارته التي استمرّت ثلاثة أيام إلى طهران، تردّدت أنباء عن تراجع الفجوات بين أميركا وإيران، واقتراب الطرفين من التوصّل إلى اتفاق. كما شكّل إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إعادة فتح مضيق هرمز مؤشراً مهماً آخر على انخفاض مستوى السخونة في المنطقة.

 

لكن بعد يوم واحد فقط، تبدّل المشهد بالكامل؛ إذ حلّ القلق من عودة القتال محل أجواء التفاؤل، في مؤشر واضح على مدى هشاشة الأوضاع وتقلّبها. فمن جهة، أظهرت مواصلة إسرائيل هجماتها في لبنان، وإعلانها «منطقة صفراء» في جنوب البلاد، ووقوع بعض الاشتباكات هناك، قابلية وقف إطلاق النار للانهيار سريعاً؛ ومن جهة أخرى، قرّرت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة، مع فتح المضيق، أنها ستواصل الحصار البحري المفروض على الجمهورية الإسلامية. وإثر تجديد إغلاق «هرمز»، وردت أيضاً تقارير عن إصابة عدّة مقذوفات لسفن في تلك المنطقة، في مشهد أعاد إلى الأذهان أيام الحرب، وأنبأ بارتفاع مستوى التوتر في الممر البحري الاستراتيجي مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار.

 

وكان من الطبيعي أن يثير الإجراء الإيراني في «هرمز» غضب المسؤولين الأميركيين واستياءهم؛ إذ اتهم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طهران بـ«الابتزاز»، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام أميركية عن تشديد الحصار البحري على إيران، واحتمال استئناف الحرب بين الطرفين خلال الأيام المقبلة. وفي المقابل، حذر رئيس البرلمان ورئيس فريق التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، من أنه إذا لم ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري، فإن حركة المرور في المضيق ستظلّ محدودة.

 

وفي الوقت الذي تنتهي فيه، مساء غد، مهلة وقف إطلاق النار الذي استمرّ أسبوعين بوساطة باكستان، لا تزال الصورة غير واضحة بشأن ما إذا كان هذا الهدوء الهش سيمتدّ، أم أن المواجهات البحرية الأخيرة بين الجانبين ستشعل من جديد حرباً واسعة النطاق. ويبدو أن كلا الطرفين، إيران والولايات المتحدة، يسعيان إلى استخدام ما يجري في الميدان كورقة ضغط على طاولة التفاوض. فإيران تراهن على إغلاق مضيق هرمز وتأثيره المحتمل على الاقتصاد العالمي، بينما تعتمد الولايات المتحدة على الحصار وما يمكن أن يخلّفه من ضغوط اقتصادية داخلية على الإيرانيين. ويبدو هذا الواقع أشبه بالسير على حافة الهاوية، الذي يضع الطرفين على مشارف عودة سريعة إلى حال الحرب.

 

وفي هذا السياق، نشرت وكالات مقرّبة من المؤسستين العسكرية والأمنية في إيران، أمس، مقاطع فيديو لما قالت إنها مدن صواريخ ومسيّرات وخطوط إطلاق تحت الأرض، ظهر فيها قائد القوة الجوفضائية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، خلال تفقده أحد هذه المواقع؛ في ما عُدّ مؤشراً إلى أن طهران تعتبر استئناف الحرب أمراً وارداً للغاية. وبموازاة هذه المقاطع، نشرت الوسائل ذاتها رسالة مكتوبة من موسوي جاء فيها أن «العدو، خلافاً لإيران، لم يتمكّن خلال مدة وقف إطلاق النار من إعادة ملء مخزوناته من الذخائر»، وأنه «في مدة توقف النار، ازدادت سرعتنا في تحديث وملء منصّات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة مقارنة بمدة ما قبل الحرب، ونعلم أن العدو عاجز عن خلق ظروف مماثلة ويضطرّ إلى جلب الذخيرة من مناطق بعيدة وبكميات محدودة».

 

وسط هذا التصعيد المتزايد، تتحدّث مصادر مطلعة عن استمرار الجهود الباكستانية لعقد الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين. وكانت أشارت تقارير، في الأيام الماضية، إلى احتمال إطلاق الجولة الجديدة أواخر الأسبوع الماضي أو مطلع الأسبوع الجاري بهدف التوصّل إلى تفاهم أولي يليه بحث التفاصيل. إلى أنّ اشتداد التوتر وبقاء الخلافات ـ ولا سيما بشأن البرنامج النووي ووضع مضيق هرمز ـ حالا دون ذلك.

 

وفي مقابلته التلفزيونية الأخيرة، قال قاليباف إن المحادثات التي جرت يومَي 11 و12 نيسان الجاري بين الوفد الإيراني ونظيره الأميركي الذي تقدّمه نائب الرئيس، جي دي فانس، شهدت «تقدماً»، لكنه أكد أن «الفجوات لا تزال كبيرة» وأن «بعض النقاط الأساسية لا تزال عالقة». وأضاف بشأن أبرز نقاط الخلاف: «لديهم وجهات نظر في المجال النووي ومضيق هرمز، لكننا ثابتون على مواقفنا. التفاوض بطبيعته يهدف إلى الوصول إلى تفاهم، لكن لدينا مبادئ لا نتنازل عنها». من جانبه، قال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشال» أمس، إن واشنطن قدّمت «عرضاً منصفاً ومعقولاً»، معرباً عن أمله في أن توافق طهران عليه. إلا أنه حذر من أنه في حال الرفض «ستعطّل الولايات المتحدة كلّ محطات الطاقة وكلّ الجسور في إيران». كما أعلن أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، مساء اليوم، لاستئناف المحادثات.

 

ورغم التصريحات المتتالية من الجانبين حول إمكانية الحوار، لم يُعلن رسمياً، حتى مساء أمس، موعد الجولة المقبلة من المفاوضات أو مكانها. غير أن وكالة «رويترز» أفادت، أمس، بأن إسلام آباد تشهد إجراءات أمنية مشدّدة، وبأن إدارة فندق «سيرينا»، الذي استضاف الجولة الأولى، أوقفت الحجوزات للأيام المقبلة، فيما أصدرت سلطات روالبندي وإسلام آباد قراراً بوقف حركة النقل العام والبضائع، ابتداءً من أمس وحتى إشعار آخر.

 

 

 

 الديار عنونت: مُفاوضات اسلام أباد تحسم المواجهة الأميركيّة ــ الإيرانيّة
توسيع «تل أبيب» عمليّاتها جنوباً يُهدّد استمرار الهدنة

 وكتبت صحيفة “الديار”: تهدد العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة جنوبي البلاد بالرغم من الهدنة الشاملة، التي أعلنت ليل الخميس الجمعة الماضي، بعودة القتال بين «إسرائيل» وحزب الله، الذي كان حاسما وواضحا أنه لن يقبل بتكرار سيناريو العام 2024 ،حينما التزم هو باتفاقية 27 أكتوبر الشهيرة، وواصلت «إسرائيل» انتهاكاتها على مدار 15 شهرا.

 

وتشير كل المعطيات إلى أن الحزب أعد العدة لعودة القتال ، خاصة بعد إبلاغ أهالي القرى الجنوبية كما الضاحية الجنوبية لبيروت ،بوجوب استعدادهم للعودة إلى مراكز الإيواء.

 

ولعل ما يؤكد أن العدو الإسرائيلي يدفع الأمور إلى الانفجار مجدداً، هي تهديدات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بأن «إسرائيل» ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع حزب الله، إذا تعرّض جنودها للتهديد، مكرراً أنها ستدمّر المنازل التي تتهم الحزب باستخدامها في القرى الحدودية. وقال: «أوعزت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى «الجيش الإسرائيلي» لاستخدام كامل القوة، سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد».

 

وأضاف أن «الجيش تلقى أوامر بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط «تمركز إرهابية» تابعة لحزب الله، وهددت المجتمعات الإسرائيلية». وتزامنت تصريحات كاتس مع إقرار الناطق باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي أن «خمس فرق عسكرية إلى جانب قوات سلاح البحرية، تعمل حاليا وبشكل متزامن جنوب خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان، لتدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله في المنطقة ،ومنع تهديد مباشر على بلدات الشمال».

 

لا صبر استراتيجي بعد اليوم

 

وتؤكد مصادر مطّلعة على موقف حزب الله أنّه «لن يقبل تحت أي ظرف بالعودة إلى سياسة «الصبر الاستراتيجي»، معتبرةً أنّ «الظروف تبدّلت كلياً بعد الحرب الأخيرة، لا سيما في ضوء ما يعتبره وطهران انتصاراً في الجولة السابقة من المواجهات».

 

وتلفت المصادر لـ»الديار» إلى أنّ الحزب «منح مهلةً لأهالي القرى الجنوبية وسكان الضاحية، كما لعناصره، لإعادة ترتيب أوضاعهم استعداداً لجولة جديدة من القتال، انطلاقاً من قناعته بأنّ «الطرف الإسرائيلي» غير مستعد للسير بشروط المقاومة لإنهاء الحرب»، لافتة الى أنّ «استمرار احتلال «إسرائيل» لأجزاء من الأراضي جنوب الليطاني، والعمل على توسعها خلال فترة الهدنة، يشكّل بحد ذاته مؤشراً واضحاً على نيتها الذهاب نحو التصعيد، لا نحو التسوية كما يروج لبنان الرسمي، الذي يستعد لجولة أولى من المفاوضات المباشرة في واشنطن».

 

وبحسب المعلومات فإن «ما هو محسوم من قبل رئاسة الجمهورية اللبنانية حتى الساعة، هو تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني المفاوض في واشنطن، الذي سيضم معاونا له وممثل عن قيادة الجيش». وتشير مصادر مطلعة لـ»الديار» الى أنه «يتم راهنا الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الملفات وطريقة مقاربتها»، كاشفة أن «التوجه هو لعقد اجتماع تحضيري ثان هذا الأسبوع في واشنطن ، للتفاهم على تشكيلة الوفدين اللبناني و»الاسرائيلي»، وتحديد موعد ومكان انعقاد الاجتماع التفاوضي المباشر الأول».

 

أفخاخ مميتة

 

وبالعودة الى التطورات العسكرية والميدانية، التي ترسم أطر أي تفاوض مقبل، فقد لفتت الاصابات التي أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في اليومين الماضيين بصفوف جنوده، نتيجة انفجار عبوات ناسفة بهم. وأفاد جيش العدو يوم أمس بـ»مقتل الرّقيب أوّل (احتياط) ليدور بورات البالغ من العمر 31 عاما في جنوب لبنان «، مشيرا إلى أنّ «بورات كان مقاتلا في الكتيبة 7106 التابعة للواء الإقليمي 769» موضحا أنه «خلال الحادث الّذي قُتل فيه بورات، أُصيب جندي آخر بجروح خطيرة، وأربعة بجروح متوسّطة، وأربعة بجروح طفيفة»، لافتا إلى أنّه «تمّ إجلاء الجنود الجرحى لتلقّي العلاج الطبّي في المستشفى، وتمّ إبلاغ عائلاتهم».

 

وذكرت إذاعة جيش العدو أنّ بورات ووحدته كانوا يعملون في كفركلا، عندما دهست جرّافة عسكريّة من طراز «D-9»، عبوة ناسفة تابعة لحزب الله، ممّا أدّى إلى انفجارها. وأفادت بأنّ «الجيش الإسرائيلي» يُجري حاليا تحقيقا حول وقت زرع المتفجّرات، وإذا كان هناك انتهاك لوقف إطلاق النّار الحالي.

 

وتزامن الاعلان عن تفاصيل هذا الحادث، ما اعتبرته وسائل اعلام اسرائيلية أن ما زرعه حزب الله من عبوات ناسفة مخفية في المناطق التي يحتلها «الجيش الإسرائيلي» في جنوب لبنان تحول إلى «فخ مميت» لقواته.

 

وأشارت صحيفة «معاريف» الى أنه «خلال الساعات الـ24 الماضية، قُتل عسكريان إسرائيليان ، وأُصيب 12 آخرون في حادثتين منفصلتين، نتيجة انفجار عبوات ناسفة في ما تُعرف بـ»المنطقة الصفراء» جنوبي لبنان.

 

وأعلن جيش العدو عن إصابة 690 عسكرياً بجروح، 42 منهم خطيرة و96 متوسطة منذ بداية العملية العسكرية في لبنان، ومنهم 37 عسكرياً خلال الـ 24 ساعة الماضية.

 

جولة مفصلية

 

في هذا الوقت، وبالتوازي مع ترنح الهدنة في لبنان، يُنتظر أن تحسم جولة جديدة من المفاوضات في اسلام أباد يوم غد، مصير الهدنة الأميركية- «الاسرائيلية» التي تنتهي يوم الاربعاء. الا ان خبرا اوردته مساء امس وكالة «رويترز» ، عن ان ايران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع اميركا، بدد كل الاجواء الايجابية التي اشاعها الطرفان الأميركي والايراني امس، والتي كانت مترافقة مع تهديدات عالية النبرة في حال فشل التفاوض. فأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وفداً سيصل إلى إسلام آباد مساء الغد (الاثنين) لإجراء مفاوضات، مشيراً إلى أن واشنطن تطرح «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية»، معرباً عن أمله في أن يقبله الإيرانيون، وإلا «فستدمر أميركا كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران». وقال ترامب لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جيه دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

 

بدوره، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن «المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز» ، فيما أعلن العميد مجيد موسوي قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» الإيراني إن «إيران تحدّث حالياً وتعيد ‌تزويد منصات ‌الإطلاق بالصواريخ والطائرات ‌المسيرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل».

 

وقالت مصادر مطّلعة لـ»الديار» إنّ الجولة المنتظرة من المفاوضات الإيرانية–الأميركية ستكون مفصلية بخلاف سابقاتها، بحيث إنّ عدم التوصل إلى اتفاق خلالها ، سيعني عملياً انهيار الهدنة والعودة إلى المواجهات، التي يُرجَّح أن تكون أكثر حدّة واتساعاً.

 

ولفتت إلى أنّ «التقديرات تشير إلى أنّ مختلف الأطراف باتت تتعامل مع هذه الجولة على أنّها الفرصة الأخيرة لتفادي التصعيد، في ظلّ مؤشرات متزايدة على استعداد ميداني وعسكري لمواجهة محتملة».

 

سلام في باريس

 

في هذا الوقت أفيد عن تحرك رئيس الحكومة نواف سلام باتجاه لوكسمبورغ ومن بعدها فرنسا، حيث يعقد سلسلة لقاءات أبرزها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

وأعلنت الرئاسة الفرنسية امس الأحد أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين «إسرائيل» وحزب الله، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة، ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح». وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

 

وتأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل). وأشارت مصادر مطلعة إلى أن سلام يعمل لكي يحمل معه نتائج أولية للتحقيقات بحادثة مقتل الجندي الفرنسي، أو أقله فهو سيحمل وعوداً بتحديد هوية القتلة وسوقهم إلى العدالة.

 

وكان أفاد المكتب الاعلامي لسلام أنه يتوجّه إلى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد يوم الثلاثاء، بدعوة من الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية السيدة كايا كالاس.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى