سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: تصعيد جنوني أميركي / إسرائيلي متزامن.. والمنطقة على شفير حرب شاملة!

 

 

الحوارنيوز – خاص

عكست صحف اليوم التصعيد العسكري الخطير لكل من العدو والولايات المتحدة الأميركية في كل من لبنان وايران والمواقف الدولية من ذلك، والتي حذرت من حرب شاملة بعد استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية مدنية في ايران، وانتهاج العدو سياسة التدمير الشامل والتهجير القسري الكامل لقرى جنوب الليطاني…

داخليا جلسة لمجلس الوزراء بحضور وزراء الثنائي أمل وحزب الله ومحاولة لتخفيف الاحتقان الناتج عن تحريض قوى وشخصيات المحور الأميركي في لبنان.

 

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة الديار عنونت: تبريد داخلي… والحرب تتجاوز «الخطوط الحمراء»!
    مأزق الاحتلال يتعمق بريّـا… كل الخيارات سيئة؟

 

وكتبت تقول: نحن على شفير حرب أكثر شمولا قد تشمل منطقة الشرق الاوسط، كلمات معبرة للأمين العام للامم المتحدة انطــونــيو غوتيرش، اختصر فيها المشهد بعد ان دخل العدوان الاميركي-الاسرائيلي على ايران نقطة تحول خطيرة بعد ساعات على تهديد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بإعادة ايران الى «العصر الحجري». وقد بدأ الطيران الاميركي الاسرائيلي باستهداف المنشآت المدنية ما ادى الى خروج أكبر مصنعين للصلب عن الخدمة، وتدمير جسر «بي1» في مدينة كرج بغارات جوية متتالية، وقصف معهد «باستور» التاريخي وهو اعرق مركز صحي في ايران. في المقابل ردت طهران باستهداف مصانع للحديد والالمنيوم في الامارات والبحرين، وتوعدت بحساب مفتوح دون «خطوط حمراء».. هذه المناخات التصعيدية تنسحب على الجبهة اللبنانية بعد سلسلة من التهديدات التي اطلقها المسؤولون الاسرائيليون خلال الساعات الماضية اثر الاخفاقات الامنية والعسكرية والفشل في حماية المستوطنات، وبعد نجاح حزب الله في جعل المواجهة المفتوحة بريا مكلفة للغاية على الصعيدين البشري واللوجستي، وفي هذا السياق، وفيما تنحو الاجواء الداخلية الى «التبريد»، تفيد كل المعطيات الى توجه اسرائيلي لرفع منسوب العنف لمحاولة استعادة زمام المبادرة بعد ان اثبتت المقاومة ان الكلام عن تدمير قدراتها العسكرية النوعية مبالغ فيه.

مأزق الاحتلال يتعمق

وفي هذا السياق، لم يغير حزب الله معدل استهدافاته بعد نحو شهر من الحرب ويحافظ على نمط ثابت في هجماته، ما يشير الى قدرته على الادارة والسيطرة، وبإقرار الاعلام الاسرائيلي كل 45 دقيقة ثمة استهداف مباشر للجنود في المواقع داخل لبنان، او اطلاق صواريخ نحو المستوطنات، وفي هذا السياق، اطلقت المقاومة خلال الساعات القليلة الماضية نحو 200 صاروخ ومسيرة. ووفق مصادر مطلعة على الواقع الميداني، فان مأزق الاحتلال يتعمق ومع فتح محور قتالي جديد بالامس عند مثلث التحرير في مدينة بنت جبيل ستزداد الخسائر فداحة، وسيكتشف الاحتلال عدم وجود حلول جذرية لهذه الجبهة، فالكلام عن منطقة عازلة واحتلال منطقة جنوب الليطاني غير واقعية، ولن يتمكن من تنفيذها على ارض الواقع لان العودة الى ادارة منطقة محتلة استعادة مكررة لخمس محاولات فاشلة، حيث سيكون جنود الاحتلال عرضة لنيران يومية دون القدرة على التحكم بمسرح العمليات.

ما هي استراتيجية المقاومة؟

ولهذا فان المرجح راهنا ان لا تنجح قوات الاحتلال في التثبيت في اي موقع جنوبا، لكن مع احتلال بالنيران لمنطقة واسعة جنوبا، عبر سياسة تدمير ممنهجة للمنازل ومنع الاهالي من العودة. اما ما يعول عليه حزب الله، فهو استراتيجية تقوم على ادارة مثالية ودقيقة للنيران، صمود استثنائي في الميدان، رفع الكلفة على جيش الاحتلال، جعل كافة الخيارات صعبة امام رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لإجباره على القبول بالمخرج السياسي الذي يلزمه بتنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية الذي سيقدم «عاجلا او آجلا» عبر الاميركيين بعد الاتفاق مع الايرانيين، عندما يحين وقت التفاوض الجدي لانهاء الحرب في المنطقة. وبالانتظار، تشير كل المعطيات الى ان المقاومة اعدت نفسها لمواجهة طويلة عنوانها «لن نموت وحدنا، اما امن للجميع او لا امن لاحد» وسيربح من يملك نفسا طويلا وقدرة على التكيف والتحمل، وبالنسبة لحزب الله لم يعد لديه شيء ليخسره.

«تبريد» داخلي

داخليا، لفتت اوساط سياسية بارزة الى ان المحطة الرئيسية المنتظرة داخليا، الزيارة البرتوكولية المفترضة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الى القصر الجمهوري لتهنئة الرئيس جوزاف عون بعيد الفصح. وقالت انه حتى لو لم تحصل الزيارة لأسباب تتعلق بالتطورات الامنية في البلاد، الا ان ما هو ثابت خلال الساعات الماضية، ان الاجواء السياسية التي تشنجت عقب قرار طرد السفير الايراني من لبنان، تتجه الى «التبريد» في ظل تحسس كافة المسؤولين لخطورة التحديات الراهنة، ولهذا ثمة مساع جدية لاعادة وصل ما انقطع لتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة العدوان الاسرائيلي وتحدياته في ظل انكفاء دور الوسطاء المصريين والفرنسيين، وغياب الاميركيين عن «السمع».

تقييم امني «ايجابي»

ووفق مصادر مطلعة، «يتهيب» رئيس الجمهورية جوزاف عون الموقف بعد ذهاب بعض الاطراف الداخلية بعيدا في توتير الاجواء، وثمة خشية من خروج الامور عن السيطرة بفعل حسابات شخصية وارتباطات خارجية لبعض من يحاول استغلال مواقف الدولة من السيادة، وحصرية السلاح، وقرار السلم والحرب، وقد ساهمت الاتصالات مع رئيس الحكومة نواف سلام في تحييد الملفات الخلافية وتركيز الجهود على تحصين الاوضاع الداخلية واعادة زخم التواصل مع رئيس المجلس لايجاد قواسم مشتركة يمكن البناء عليها للوصول الى حد ادنى من التفاهمات على طريقة التعامل مع ازمة السفير الايراني. تجدر الاشارة الى ان تقاطع التقارير الامنية من قبل الاجهزة كافة لا تشير إلى وجود ما يثير القلق على مستوى الوضع الامني الداخلي، وكذلك حمل التقييم الامني –السياسي لمؤتمر معراب مؤشرات خطر منخفضة، بعد ان خلصت التقارير الى عدم وجود ثقل سياسي وازن عابر للمناطق والطوائف يمكن ان يشكل رافعة لمقررات المؤتمر التي لا تنسجم مع الوحدة الوطنية، ولهذا يجري التعامل مع ما حصل باعتباره مؤتمرا عابرا لا يؤسس لاي حراك يمكن ان يهدد «السلم الاهلي».

غياب السياسة…

وفي هذا الاطار، غابت السياسة عن جلسة الحكومة في السراي الحكومي، بعد اصرار رئيس الحكومة نواف سلام على عدم فتح اي نقاشات تعزز الانقسامات الداخلية وتهدد وحدة الحكومة، فغاب ملف السفير الايراني عن النقاشات، وحضرت مذكرة الخارجية المرسلة الى الامم المتحدة حول تصنيف الجناح العسكري لحزب الله بـ«الخارج عن القانون» على نحو هامشي بعد ان طرح وزير الصحة ركان ناصرالدين سؤالا حول الخلفيات، فجاء رد سلام والوزير يوسف رجي غير مقنع، بحسب مصادر وزارية، ولكنه حمل نية بعدم التصعيد، بعد التأكيد ان ما حصل امر روتيني يحصل في العادة مع كل قرار يتخذ ويكون له علاقة بالقرار الدولي 1701، وما حصل لا يتعدى ذلك، ولا مفاعيل له.. وكان لافتا أن وزراء القوات اللبنانية الذين التزموا بعدم اثارة الملفات الخلافية على مضض، بعد اتصالات جانبية حصلت قبل الجلسة من قبل سلام، وقد عبر الوزير جو عيسى الخوري بالقول «لقد تحولنا الى مجلس بلدي لا نتحدث بالسياسة»!

لماذا حضر «الثنائي»؟

وفي هذا السياق، بررت مصادر «الثنائي» حضور الجلسة امس بالتأكيد، ان مقاطعة جلسة الحكومة الاخيرة، كانت اعتراضا محددا على قرار بعينه، لكن الحضور بالأمس «رسالة» الى كل من يعنيهم الامر بان لا نية للاستقالة من الحكومة في هذه الظروف المعقدة، مهما بلغت حدة الاستفزازات، وسيواصل «الثنائي» الحضور لمحاولة فرض توازات وطنية مطلوبة بشدة هذه الفترة الدقيقة، اما من لا تعجبه استراتيجية الحفاظ على الحد الادنى من التضامن والاستقرار الحكومي، فعليه مغادرة الحكومة!

  • صحيفة النهار عنونت: الجهود اللبنانية تتخبّط وسط التصعيد والانسداد الدولي… عون وسلام في شهر الحرب يجدّدان التزامات الدولة

وكتبت تقول: أكدت أوساط معنية أن رئيسي الجمهورية والحكومة لا يوفّران طريقة ووسيلة لدقّ الأبواب الديبلوماسية التي من شأنها التأثير بجدية للجم الأخطار التي تواكب الحرب، على غرار الخطوط الحمر التي حمت مطار رفيق الحريري الدولي والملاحة الجوية، كما حيّدت البنى التحتية للدولة اللبنانية عن الحرب حتى الساعة

مع أن الجهات الرسمية المعنية لم تصدر بعد أي إحصاء شامل بالخسائر المادية المخيفة والحجم النهائي الصادم للنزوح بعد شهر واحد من آخر الحروب الجارية بين إسرائيل و”حزب الله”، والتي تدخل شهرها الثاني منذرة بمزيد من الأهوال، مرّت ذكرى طيّ الشهر الأول من الحرب مثقلة بالوقائع والتقديرات والانطباعات المتشائمة، في ظل انسداد أفق أي جهود ديبلوماسية من شأنها فتح كوّة في رحلة البحث عن المخارج لوقف دوامة التدمير والتهجير الزاحفة على مزيد من المناطق اللبنانية، فيما تحّول جنوب الليطاني إلى جبهة متفجّرة يتشظّى بحممها كل لبنان. ومع مرور الشهر الأول على الحرب التي بلغ العدد الإجمالي الرسمي الذي أعلنته وزارة الصحة العامة لضحاياها منذ 2 آذار 1345 وعدد الجرحى 4040، بدا لبنان أمام أقسى الاختبارات التي شهدها في حروب سابقة لجهة انعدام أفق أيّ تحرك خارجي جدّي وضاغط لمساعدته في وقف الحرب أو التخفيف من بعض جوانبها المثيرة لأخطار بنيوية تضاف إلى الدمار والتهجير. إذ إن أوساطاً معنية تخوّفت بشدة من أن تفضي أسابيع إضافية من العمليات الميدانية والغارات واتّساع الانتشار العسكري للإسرائيليين إلى تفريغ سكاني غير مسبوق للكثير من المناطق، بما يضع لبنان أمام وضع لا يمكن تصوّر المنسوب العالي لخطورته على مختلف المستويات والصعد. وإذ أكدت الأوساط نفسها أن رئيسي الجمهورية والحكومة لا يوفّران طريقة ووسيلة لدقّ الأبواب الديبلوماسية التي من شأنها التأثير بجدية للجم الأخطار التي تواكب الحرب، على غرار الخطوط الحمر التي حمت مطار رفيق الحريري الدولي والملاحة الجوية، كما حيّدت البنى التحتية للدولة اللبنانية عن الحرب حتى الساعة، لفتت إلى أن الوقائع الخارجية تثير القلق الشديد لجهة عدم إدراج لبنان الآن على أي أجندة دولية ما دامت حرب إيران على تفجّرها، ناهيك عن تسليم أميركي شبه مطلق لإسرائيل في خططها الجارية في لبنان. وقالت إن شهراً من الحرب كرّس أخطر ما استدرجته الحرب إلى لبنان بحيث صار رهينة كمّاشة تدميرية بين إسرائيل و”حزب الله”، فيما تضاءلت إلى حدود خطيرة الثقة الدولية بالدولة اللبنانية التي تقف اليوم على رصيف انتظار وقائع دولية متغيّرة للالتفات إلى لبنان، وربما يطول الوقت أكثر مما يعتقد كثيرون قبل أوان التطلع الدولي إلى لبنان ودعمه لتقليص مدة معاناته القاسية وبدء الخروج من تداعياتها الحربية المباشرة أقلّه.

في أي حال، بدا واضحاً أن تداعيات الحرب ساهمت في تجاوز الحكومة لمأزق الخلاف الذي حصل حول قرار طرد السفير الإيراني من لبنان، إذ عاد أمس وزراء الثنائي الشيعي إلى حضور جلسات مجلس الوزراء بعدما قاطعوا الجلسة السابقة، ولم تشهد جلسة مجلس الوزراء أي إشكالات ووافق المجلس على قرض الـ200 مليون دولار لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وعلى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، وأجرى تعيينات في المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية.

وصدرت مواقف رئاسية تتمسّك بقرارات الدولة اللبنانية وبضرورة وقف الحرب التي لم يطلقها لبنان بل “حزب الله”، في ذكرى انقضاء الشهر الأول على فتح الحزب جبهة إسناد إيران. في هذا الإطار، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون “تصميم الدولة اللبنانية على تنفيذ القرارات التي اتخذتها للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه”، وذلك خلال تلقيه اتّصالاً من رئيس وزراء هولندا روب يتن الذي أكد له وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها، مبدياً استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم. كما أكد رئيس الوزراء الهولندي دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشيراً إلى استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية.

من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في كلمة القاها بعد جلسة لمجلس الوزراء: “انقضى شهرٌ على حربٍ مدمّرة، حذّرنا منها وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا. لقد مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة. واليوم، أرى لزاماً عليَّ، وعلى مجلس الوزراء، أن نُجدّد حرصنا على تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب”. وشدّد على “أننا لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، في ظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها”. ولفت إلى “أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين. لقد أصبح لبنان ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها. وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة مساعينا السياسية والديبلوماسية لجهة وقف التعديات المتواصلة على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولا بدّ من التشديد هنا أنّ لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريبٍ ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني”.

وعلى خط القرى الجنوبية المسيحية الـ15 التي يرفض أهاليها تركها، كرّر وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل مجلس الوزراء الذي التأم في السرايا “إننا أبقينا القوى الأمنية في مخفر رميش ونقطة عين إبل للقول إنّنا الى جانب أهالي القرى الحدودية الصامدين، وأنا على اتصال مباشر مع الرئيسين عون وسلام”. وأمس وجّه أهالي القرى الحدوديّة رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، تضمّنت مطالب ابرزها تأمين الحماية للمواطنين وتأمين ممرّات إنسانيّة.

على الصعيد الميداني، توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم وزملاءه بأنهم “سيدفعون ثمناً باهظا لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح”. وقال: “سنطهر جنوب لبنان من حزب الله وداعميه وسنقتلع أنياب الأفعى لحزب الله في لبنان بأكمله”. وفيما الغارات مستمرة على الجنوب وسط اصرار إسرائيلي على بلوغ نهر الليطاني، نقل موقع واللا العبري عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش الإسرائيلي بدأ هدم منازل في قرى لبنانية على الخط الأول للحدود، وأنه وسّع العملية البرية في جنوب لبنان إلى عمق 14 كيلومتراً وصولاً إلى البياضة.

إلى ذلك، سمع دوي انفجار صباحاً في  الوسط العالي لمنطقة البترون تبين أنه ناجم عن سقوط مسيّرة. على الاثر، شهدت أحراج بلدة آسيا البترون، وتحديداً الموقع الذي سقطت فيه المسيّرة، طوقاً أمنياً كبيراً حيث حضرت دوريات من مخابرات الجيش اللبناني- مكتب البترون وفوج المدفعية والقوى الأمنية وتم الكشف على الأجزاء المتناثرة، وأفادت معلومات أولية أنها إيرانية الصنع.

وعلّق نائب البترون عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك على الحادث قائلاً، إن “حزب إيران يسلك طريق أبو أياد لمحاربة إسرائيل، فبعد الصاروخ على جونية وكسروان، سقطت مسيّرة إيرانية الصنع في المنطقة الوسطى من بلاد البترون. طبعاً لا أهداف عسكرية تقصفها هناك غير قاعدة حامات الجوية التي تقع على مسافة كيلومترات قليلة خط نار من موقع سقوط المسيّرة. وطبعاً لا اعتقد أن من أرسلها أراد الاطمئنان على النازحين الذين تأويهم هذه المنطقة المسالمة المضيافة الهادئة. وإذا كانت نوايا حزب إيران صارت واضحة بأنه يصرّ على هتك كل مبادئ حسن الضيافة والسيادة والحرب في هجوم إيران على إسرائيل وعلى لبنان، فإن ما هو غير واضح ولا مبرَّر إطلاقاً أن تظل الدولة على تردّدها وجمودها وامتناعها عن وضع حد لهذه الانتهاكات الفاضحة”.

 

 

 

  • صحيفة الأخبار عنونت لرئيسيتها: سيناريوات ما بعد خطاب ترامب: خيار «التصعيد الشامل» يرجح

وكتب تحت هذا العنوان محمد خواجوئي من طهران يقول:

عقب الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والذي أعلن فيه أن الهجمات ضدّ إيران ستستمرّ «بشدّة» على مدى أسبوعين أو 3 أسابيع مقبلة، برزت العديد من التساؤلات حول أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل خلال هذه الفترة، وطبيعة الردّ الإيراني المنتظر فيها، والسيناريوات المحتملة لمستقبل الحرب.
وفي خطابه فجر أمس، والذي بدا مُخصّصاً بالدرجة الأولى لإقناع الرأي العام الأميركي بأسباب دخول الولايات المتحدة الحرب ضدّ إيران، جدّد ترامب ادّعاءه أن القدرات النووية والبحرية والصاروخية لإيران دُمِّرت. ومع ذلك، أكّد أن الولايات المتحدة لا تزال تواصل عملياتها العسكرية، مضيفاً أن الأهداف الأساسية والاستراتيجية للهجوم لا تزال قيد الاستكمال، مكرّراً تهديده بأنه في حال عدم التوصّل إلى اتفاق مع قادة إيران، فإن بلاده قد تستهدف منشآت النفط والطاقة الإيرانية، وتعيد الجمهورية الإسلامية إلى «العصر الحجري».
وكان وَعَد ترامب المتظاهرين، خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران في كانون الثاني الماضي، بأن «المساعدة في الطريق»، وردّد آنذاك شعار: «سنعيد العظمة إلى إيران» (MIGA). لكنه يتحدّث اليوم بصراحة عن التهديد بتدمير البنى التحتية الحيوية والمدنية في البلاد، وهي بنى لا تعود إلى القوات العسكرية أو إلى النظام السياسي في البلاد فحسب، بل إلى الشعب الإيراني بأسره.

وفي ضوء مواقف ترامب تلك، ومعها مسار الحرب التي تدخل غداً أسبوعها السادس، يبدو أن ثمّة ثلاثة سيناريوات محتملة: الأول، وهو الأكثر تفاؤلاً، يتمثّل في التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب قبل نهاية الأسبوع الجاري، أي قبل السادس من نيسان (المهلة التي أعلنها ترامب مُسبقاً لفتح مضيق هرمز تحت طائلة استهداف بنى الطاقة). والواقع أن اتّساع نطاق الحرب وتحوّلها إلى حرب استنزاف، وما يرافق ذلك من تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي، كل ذلك يجعل الحاجة إلى مثل هذا الاتفاق أكثر إلحاحاً. إلا أنه على الرغم من ما قيل إنه تبادل رسائل بين طهران وواشنطن خلال الأسبوعَين الماضيين – عبر أطراف وسيطة في المنطقة على رأسها باكستان -، فإن هذه الاتصالات لم تنجح حتى الآن في رسم أفق واضح لاتفاق محتمل.

قد تدفع المخاوف من تحوّل المنطقة إلى «أرض محروقة»، جميع الأطراف نحو التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب

ويبدو أن مستوى انعدام الثقة المرتفع، والفجوة الواسعة بين مطالب الطرفين، يصعّبان إلى حدّ بعيد الوصول إلى تسوية. فالولايات المتحدة ما زالت تصرّ على مطالبها القصوى، المتمثّلة في الإغلاق الكامل للبرنامج النووي الإيراني، وفرض قيود على البرنامج الصاروخي، وإنهاء دعم إيران لفصائل المقاومة، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وفي المقابل، تشدّد إيران على ضرورة الوقف الكامل للحرب – لا مجرّد إرساء هدنة مؤقّتة -، والحصول على تعهّد بعدم الاعتداء، ودفع تعويضات.
أمّا السيناريو الثاني، وهو أرجح من سابقه، فيتمثّل في أن تتوسّع الهجمات الأميركية ‑ الإسرائيلية بشكل كبير، خلال الأسبوعين المقبلين، بحيث قد تشمل استهداف البنى التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك منشآت النفط والغاز والكهرباء، وربّما تنفيذ هجوم بري على الأراضي الإيرانية. وفي إطار هذا السيناريو، تأمل الولايات المتحدة وإسرائيل أن يؤدّي فرض كلفة باهظة على إيران إلى دفعها نحو إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال. وبعد إيقاع هذه الخسائر، قد تعلن واشنطن انتهاء الحرب بدعوى تحقيق أهدافها، حتى من دون التوصّل إلى اتفاق رسمي.

وبالفعل، ثمّة مؤشرات عديدة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد فقدتا الأمل في إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية أو القضاء الكامل على قدراته العسكرية؛ ولذلك، تتّجهان نحو توجيه ضربات إلى البنى التحتية الحيوية والتنموية في إيران بهدف دفع الأخيرة نحو التحوّل إلى دولة مُنهكة أو مفلسة، إذ في ظلّ التداعيات المتوقّعة للحرب، ومع استمرار العقوبات، لن تتمكّن إيران بعد الحرب – بحسب الافتراض الأميركي – الإسرائيلي – من إعادة بناء قدراتها الاقتصادية والعسكرية، وهو ما قد يؤدّي أيضاً إلى تصاعد مستويات السخط الشعبي على نظامها.

والظاهر أن واشنطن وتل أبيب تستندان، في آمالهما تلك، إلى ما أعقب حرب الخليج الأولى عام 1991 في العراق، حيث تحوّل هذا البلد عملياً، حتى عام 2003 أي تاريخ سقوط نظام صدام حسين، إلى دولة فقيرة تفتقد البنى التحتية الحيوية اللازمة. ويبدو أن الدفع في اتجاه هذا السيناريو يحظى بتفضيل إسرائيلي؛ إذ جرى، خلال الأسبوعين الماضيين، استهداف عدد من البنى التحتية الإيرانية، من مثل منشآت إنتاج الغاز والصلب وشركات الأدوية والصناعات المختلفة. وأمس، دُمِّر «معهد باستور» في طهران، وهو أحد المراكز الرئيسة لإنتاج اللقاحات والأدوية، كما تعرّض أحد الجسور المهمة في محافظة البرز غرب طهران للتدمير نتيجة غارة جوية.
أمّا السيناريو الثالث، فيقوم على احتمال توسّع الحرب اعتباراً من الأسبوع السادس عبر استهداف البنى التحتية الإيرانية أو تنفيذ هجوم بري. لكن في المقابل، قد تردّ إيران على ذلك بهجمات واسعة تطاول البنى التحتية في إسرائيل وبعض دول المنطقة، ما قد يفضي إلى حالة من التوازن القائم على تبادل الكلفة. وفي حين ينبئ استمرار قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة بأنها ستلجأ إلى ردود مقابلة إذا تعرّضت بناها التحتية لهجمات، فإن السؤال يبقى ما إذا كانت هذه الردود قادرة على إيقاع كلفة كافية لدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى التراجع عن مواصلة هجماتهما أم لا. وفي حال كانت الإجابة بنعم، فإن هذا السیناریو وما يرافقه من احتمالات تحوّل المنطقة إلى «أرض محروقة»، قد يدفع جميع الأطراف نحو التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى