قالت الصحف: حالة مراوحة في ظل تعثر المفاوضات .. إضراب في القطاع العام وترقب للجلسة النيابية الثلاثاء

الحوارنيوز – صحف
رصدت الصحف اليوم حالة المراوحة والترقب التي يعيشها لبنان في ظل تعثر المفاوضات ،وانتقال الحركة إلى الداخل على المستوى الاجتماعي ،حيث أعلنت روابط القطاع العام الإضراب غدا احتجاجا على تقسيط المفعول الرجعي للرواتب ،بينما يناقش مجلس النواب الثلاثاء والأربعاء مشاريع خلافية.
النهار عنونت: ازدياد معالم المراوحة تفاوضياً وموجة اضطرابات اجتماعية
وكتبت صحيفة النهار تقول: يصل الجنرال الأميركي دايفيد كليرفيلد إلى بيروت قريباً، فيما سُجّل تطوّر أميركي مهمّ إذ قدّم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون جديداً يجيز تقديم مساعدات أمنية سنوية للقوات المسلحة اللبنانية بقيمة 200 مليون دولار، مع فرض عقوبات على أشخاص أجانب يقدّمون دعماً مادياً لـ”حزب الله“.
تتزايد معالم المراوحة على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في ظلّ ما أسفرت عنه الجولة السابعة من هذه المفاوضات في روما بحيث لم يكن ميزان نتائجها واضحاً وإن مال إلى توضيح بعض الأمور من مثل فتح ملف تبادل الأسرى وترسيم الحدود، فيما ظلت بنود شائكة ومعقدة كثيرة عالقة بلا تقدّم. ولكن برزت مفارقة في هذا السياق تمثلت في أن كبار المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، لا تنتابهم مخاوف عميقة على المسار المتدرّج للمفاوضات إذ يتوقعون أن تثمر جلسات التفاوض حين تختمر الأجواء الإقليمية وأنه على رغم التسليم بتأثير الانتخابات الإسرائيلية والأميركية على تأخير تظهير النتائج الإيجابية المفترضة للانتخابات فإن مجمل المعطيات التي لدى المسؤولين اللبنانيين الكبار تظهر اختراقات مهمة في الفترة الفاصلة عن نهاية السنة الأمر الذي سينعكس، في حال حصوله، إيجابيات واسعة لأنه سيثبت الثقة بخيار السلطة ونجاحها فيه. ولكن رغم هذه الأجواء لا تزال المعطيات غامضة ومربكة حيال الواقع التصعيدي القائم في الجنوب وعدم الاستجابة لمطالب لبنان الملحّة، الأمر الذي ينعكس بدوره على المواجهة المستمرة بين رئيس الجمهورية و”حزب الله”.
ويصل الجنرال الأميركي دايفيد كليرفيلد إلى بيروت قريباً، فيما سُجّل تطوّر أميركي مهم إذ قدّم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون جديداً يجيز تقديم مساعدات أمنية سنوية للقوات المسلحة اللبنانية بقيمة 200 مليون دولار، مع فرض عقوبات على أشخاص أجانب يقدّمون دعماً مادياً لـ”حزب الله”.
ويحمل المشروع اسم “قانون لبنان للعقوبات والاستقرار والدعم”، ويربط المساعدات الأمنية بإحراز الحكومة اللبنانية تقدماً في مواجهة الحزب، مع إمكانية رفع قيمة الدعم إلى 300 مليون دولار سنوياً في حال تحقيق نتائج ملموسة. ويقترح المشروع أيضاً منح الرئيس الأميركي صلاحية فرض عقوبات على أيّ شخص أجنبي يثبت تقديمه دعماً مادياً للحزب أو مساهمته في تمويل إيران لأنشطة الجماعات المسلحة في لبنان، بما يشمل تجميد الأصول ومنع المؤسسات المالية الأميركية من تقديم قروض أو تسهيلات، إضافة إلى حظر التأشيرات. ويخصّص المشروع مساعدات لإعادة الإعمار، إلى جانب 20 مليون دولار سنوياً لمدة ثلاث سنوات لدعم رواتب ومخصصات أفراد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وعلى المستوى العسكري، يتضمّن المشروع 200 مليون دولار ضمن برنامج التمويل العسكري الخارجي، و25 مليون دولار لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، و11.5 مليون دولار لمكافحة الإرهاب وإزالة الألغام، و3.5 ملايين دولار للتعليم والتدريب العسكري. ويربط المشروع هذه المساعدات بأولويات تشمل تنفيذ خطة نزع سلاح “حزب الله”، مكافحة تهريب الأسلحة والكبتاغون، تجفيف مصادر تمويل الحزب، وتعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي، مع إلزام وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول تقدّم الحكومة اللبنانية في هذا الملف والإصلاحات المصرفية والحد من النفوذ الإيراني.
إلى ذلك يبدو أن البلاد مقبلة تباعاً على موجة تحركات اجتماعية إذ استنكر “تجمع روابط القطاع العام” إقرار مجلس الوزراء مرسوم تقسيط المستحقات المالية الناتجة من المفعول الرجعي، معتبراً أن ذلك يخالف رأي مجلس شورى الدولة، ومطالباً بدفع المستحقات دفعة واحدة. وأعلن التجمع إضراباً عاماً اعتباراً من صباح الاثنين 10 الحالي، على أن يتبعه تصعيد تدريجي يشمل التظاهر والاعتصامات وسائر الخطوات التحركية، إلى حين التراجع عن المرسوم وتصحيح ما وصفه بالمخالفة القانونية. ولاحقاً، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة المشاركة في الإضراب العام الاثنين.
وفي السياق، بحث البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مع وزير المال ياسين جابر في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، الأوضاع الاقتصادية والمالية والإدارية في لبنان، والتحديات الراهنة، إلى جانب مسار الإصلاح واستعادة الثقة بالدولة والاقتصاد. وتناول اللقاء جهود وزارة المال في تحديث الإدارة ومكننة الخدمات والإصلاح الجمركي، ومعالجة الفجوة المالية وإصلاح القطاع المصرفي وحماية حقوق المودعين، إضافة إلى التعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين. وكان بحثٌ أيضاً في أوضاع القطاع العام وضرورة اعتماد معايير العدالة والكفاءة في الإدارة. وأكد جابر أن الاستقرار هو المدخل الأساسي للنهوض الاقتصادي، مشدداً على استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات وتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي مع الخارج. وفي ما يتعلق بزيادات موظفي القطاع العام ومفعولها الرجعي، أوضح أن الزيادات ستُدفع في مواعيدها، فيما سيُصار إلى تقسيط المفعول الرجعي بهدف تجنب ضغوط نقدية قد تؤثر في استقرار الليرة، مع إمكانية تسريع الدفع إذا تحسّنت الإيرادات.
وفي سياق تقدّم الملفات الداخلية إلى واجهة الاهتمامات أفيد أنه نظراً إلى دقة الملف والصعوبات المالية المرتبطة به وخصوصاً في ضوء القانون الجديد، قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عُقدت الجمعة تحديد جلسة خاصة لملف النفايات الأسبوع المقبل أو الذي يليه، لمعالجة الأزمة القائمة من جوانبها كافة، وحلّ التعقيدات التي تحيط بها.
الديار عنونت :عون يسعى لدى واشنطن لوقف النار وتوسيع الانسحابات
جلسة الثلثاء نحو إقرار صيغة توافقيّة لقانون العفو بالأكثريّة
وكتب محمد بلوط في الديار: الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية – «الاسرائيلية»، التي انعقدت في روما على مدى ثلاثة أيام، تركت علامات استفهام عديدة حول التطورات المحتملة في الأيام والاسابيع القليلة المقبلة، بانتظار ما ستحمله الجولة الثامنة المنتظرة في أول ايلول المقبل.
وبغض النظر حول الخلاف في تقويم نتائج جولة المفاوضات الاخيرة، فان المؤشرات والاجواء التي رافقتها وتلتها، تؤكد ان «اسرائيل» مصرة على ممارسة أقصى درجات التشدد، وعرقلة احراز اي تقدم ملموس في المفاوضات، قبل الانتخابات الاسرائيلية المقررة في تشرين الاول المقبل، وان رئيس حكومتها نتنياهو يراهن على المناورة والتصعيد في معركته الانتخابية.
خرق اسرائيلي خطِر وتوغل في زوطر الغربية
وغداة جولة مفاوضات روما، يتطلع لبنان مرة اخرى الى الادارة الاميركية لممارسة الضغط على «اسرائيل»، من اجل احداث خرق جدي في موضوعي تثبيت وقف اطلاق النار وتوسيع الانسحاب التجريبي، الذي تعرض نموذجه الى خرق اسرائيلي سافر وخطِر، تمثل بتوغل «قوة اسرائيلية» معززة بآليات وجرافة في قرية زوطر الغربية، واقامة ساتر ترابي على بعد مئة متر من ساحتها واقل من 40 مترا من موقع الجيش اللبناني، الذي بقيت عناصره في الموقع.
والى جانب هذا الخرق الخطِر، تسجل منذ بدء المرحلة الاولى من الانسحاب التجريبي في القرية، خروقات اسرائيلية يومية تتمثل بتحليق المسيرات والمحلقات يوميا على علو منخفض جدا في القرية، لمراقبة وشل الحركة فيها بشكل دائم.
وقد عكس رئيس البلدية عبد عز الدين في تصريح له امس حجم هذه الخروقات، عندما قال انه اضطر الى فتح باب مكتبه للدرون الاسرائيلية، التي حلقت فوقه، لتستكشف ما يوجد في الداخل.
مصدر رسمي لـ«الديار»: تخوّف من استمرار تشدّد ومماطلة «اسرائيل»
وعلمت «الديار» من مصدر رسمي، ان رئيس الجمهورية مهتم منذ انتهاء جولة المفاوضات السابعة، باجراء المزيد من الاتصالات لا سيما مع الجانب الاميركي، لمتابعة الجهود من اجل تثبيت وقف اطلاق النار، والضغط على «اسرائيل» للتحضير للمرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي، بعد ان رفضت البحث في هذا الموضوع، متذرعة بالاتفاق اولا على آلية وكيفية التحقق من تنفيذ المرحلة الاولى في زوطر الغربية وفرون.
ورفض المصدر الرسمي وصف الجولة السابعة من المفاوضات بانها كانت فاشلة، وقال لـ«الديار»: «لا يجوز القول إن نتائجها كانت سلبية بشكل عام، صحيح انه لم يحصل تقدم في موضوع الانسحاب او وقف النار، لكن حصل في الوقت نفسه تقدم ملحوظ وحلحلة مهمة في موضوع تثبيت وتصحيح الحدود الدولية، من خلال وضع أسس معينة بموافقة الطرفين اللبناني و»الاسرائيلي«. كما حصلت حلحلة في موضوع الاسرى، وان كان المفاوض الاسرائيلي حاول طرح امور معينة لتأخير هذه العملية».
لكن المصدر الرسمي لم يخف حذره وتخوفه من استمرار تشدد ومماطلة «اسرائيل» في الأمور الاخرى المهمة جدا الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، المقررة في تشرين الاول المقبل.
مصدر لـ«الديار»: الجولة السابعة مُخيّبة
من جهة اخرى، قال مصدر سياسي مطلع لـ«الديار» ان نتائج جولة المفاوضات السابعة كانت مخيبة جدًا، مشيرا الى ان الرئيس نبيه بري «ابدى استياءه من هذه النتائج»، مستدركا انه «لم يكن يتوقع منها شيئا».
واضاف المصدر ان «ما حصل في الجولة المذكورة يؤشر مرة اخرى الى الواقع السيىء جدا، ويؤكد للمرة الثانية والثالثة والعاشرة ان هذا المسار لم ولا يوصلنا الى شيء«.ولاحظ المصدر انه»لم يصدر عن الجولة السابعة بيان رسمي واضح، سوى الكلام الذي قاله الرئيس عون امام مجلس الوزراء».
وقال المصدر ان «الحديث عن التقدم في موضوع ترسيم الحدود الدولية لا يقدم او يؤخر، لا سيما ان العدو مصر على احتلاله الى ما سمي بالخط الاصفر، ويسعى بعد الاتفاق الاطاري إلى التوغل في مناطق اخرى محاذية لهذا الخط».
التحقق من التنفيذ والدول المرشحة
من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة لـ «الديار» ان مسألة التحقق من تنفيذ «اتفاق الاطار»، والانسحابات التجريبية وانتشار الجيش اللبناني، لم تحسم في جولة المفاوضات الاخيرة، وان «الاسرائيلي» استخدم هذه المسألة للتهرب من مطلب لبنان تنفيذ الانسحاب التجريبي الثاني في بنت جبيل والخيام.
وفي هذا الاطار، اكدت صحيفة «هآرتس الاسرائيلية» امس ان «اسرائيل» رفضت اضافة مواقع جديدة للمناطق التجريبية، بحجة انه لا يوجد توافق «إسرائيلي» – لبناني بشأن الجهة التي ستتحقق من تقدم العمل في المناطق التجريبية.
ونقل عن مسؤول لبناني ان لبنان و«اسرائيل» وافقا على قائمة مختصرة بالدول، التي يمكن ان تتحقق من تنفيذ «الاتفاق الاطاري» وإزالة سلاح حزب الله، من بينها إيطاليا وبريطانيا وسويسرا وإندونيسيا، واستبعدت فرنسا بسبب الرفض الاسرائيلي.
الوضع الميداني والاعتداءات الاسرائيلية
وعلى الصعيد الميداني، واصلت قوات العدو خروقاتها واعتداءاتها، فقصفت بالمدفعية بشكل متقطع منطقة تلال علي الطاهر وأطراف النبطية الفوقا وحي الجامعات في كفررمان ومحيط قرية المنصوري. كما نفذت تفجيرات في بعض البلدات، ونفذت عمليات تسلل الى اطراف ميس الجبل وكفرشوبا.
وقالت وسائل اعلام اسرائيلية، ان «جنديا اسرائيليا» اصيب اصابة متوسطة في حادث عملياتي في الجنوب اللبناني.
وذكرت «الجبهة الداخلية الاسرائيلية» ان مسيرة أطلقها حزب الله باتجاه «قوة اسرائيلية» اثناء تحركها نحو منطقة علي الطاهر.
أجواء الجلسة التشريعية ومصير قانون العفو
على صعيد آخر، يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين، لمناقشة واقرار جدول اعمال من 14 مشروع واقتراح قانون، ابرزها: قانون العفو وخفض بعض العقوبات بصورة استثنائية، قانون الغاء عقوبة الاعدام، قانون اصلاح المصارف بتعديلاته الجديدة وقانون الاعلام.
وقال احد أعضاء هيئة مكتب المجلس لـ«الديار» ان الرئيس بري حدد يومين للجلسة التشريعية، «لاستدراك اطالة النقاش حول القوانين المذكورة»، ولا يستبعد ان تنتهي الجلسة بيوم واحد نهارا ومساء.
وحول قانون العفو الذي لم يتمكن المجلس في جلسته السابقة من مناقشته واقراره، بسبب تطيير نواب «القوات اللبنانية» وبعض الحلفاء النصاب، قال المصدر ان «الاجواء تؤشر الى التوجه لاقراره باكثرية كبيرة، في ضوء ما جرى مؤخرا».
واضاف ان «المواقف التي رصدت بشأنه تشير الى انه سيحظى بتاييد الثنائي الشيعي والنواب السنة و«اللقاء الديموقراطي» و «التغييريين»، وان «القوات» و «الكتائب» ابلغا عددا من النواب السنة، أنهما لن يعارضا الصيغة المطروحة. كما لا يعارض «التيار الوطني الحر» اقرار القانون، لكنه سيبدي ملاحظاته حول بعض مواده المتعلقة بحفظ الحق الشخصي، وغيرها».
ويختم المصدر بالقول انه «اذا لم تحصل مفاجآت، فان القانون المذكور سيقر وفق الصيغة التي جرى عرضها في لقاء الرئيس بري مع النواب السنة، مع احتمال حصول تعديلات طفيفة كـ»الروتوش«على صيغة اقتراح القانون».
وفي هذا المجال، قال أحد النواب السنة الذين شاركوا في لقاء عين التينة لـ «الديار»، ان موقف الرئيس بري «ايجابي جدا، وابدى دعمه لاقرار قانون العفو والصيغة التي جرى التوصل اليها مع النواب السنة، وان اجواء اللقاء كانت ممتازة».
واعرب عن ارتياحه للاجواء النيابية تجاه قانون العفو، لكنه اضاف ان «الحذر يبقى قائما من حصول» حرتقات «او مناكفات سياسية قد تبدل الاجواء».
وبشأن تأثير بعض ما يتضمنه قانون الغاء عقوبة الاعدام في قانون العفو، اوضح المصدر ان «هناك توجها لتعديل اضافي في اقتراح قانون الغاء الاعدام، يقضي بالا يكون لعقوبة المؤبد المشددة مفعول رجعي على المشمولين بقانون العفو». واضاف ان قانون الغاء عقوبة الاعدام «سيقر بأكثرية كبيرة».
الأنباء عنونت: تيمور جنبلاط: المختارة وفية لدورها الوطني والعربي ولا مكان لتزوير التاريخ
الجنوب على تصعيده.. وأسبوع حافل بالملفات الساخنة
وكتبت الأنباء الإلكترونية تقول: من راشيا، وفي افتتاح جناح راشيا في متحف الاستقلال، شدّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط على رمزية القلعة التي كانت ولا تزال رمزًا للحرية والكرامة، وشاهدةً على رجال آمنوا بأن الأوطان تُبنى بالتضحية، معلنًا افتتاح متحف مناضلي الثورة السورية الكبرى، ليكون رسالة وفاء لذاكرة لا يجوز أن تُنسى، ولأجيال يجب أن تعرف أن الحرية كانت دائمًا ثمرة نضال وتضحيات.
ووجّه جنبلاط تحية إلى راشيا وحاصبيا ووادي التيم وأهلها، مشيدًا بثباتهم واعتدالهم وتمسّكهم بالأرض والدولة، ومؤكدًا أن مستقبل أبناء المنطقة يشكّل أولوية، وأن الاستثمار في التربية والتعليم يأتي في صلب العمل من أجل تثبيتهم في أرضهم وفتح آفاق جديدة أمامهم.
جنبلاط: المختارة وفية لدورها الوطني والعربي
وفي السياق، أكد جنبلاط أن أسلاف المنطقة صنعوا البطولات وصانوا الهوية وحفظوا الوجود، وأنهم تركوا إرثًا نضاليًا يشهد عليه تاريخ قلعة راشيا، مشددًا على أن أبناء المنطقة ومشايخها هم اليوم الأمناء على هذا التاريخ وهذه الهوية.
وأكد أن المختارة ستبقى وفية لدورها الوطني والعربي ومتمسكة بالحقيقة، في مواجهة أي محاولات لتزوير التاريخ أو الادعاء بصناعته.
واستذكر جنبلاط شهداء الثورة السورية الكبرى وشهداء المنطقة، مؤكدًا أن راشيا ستبقى قلعة للحرية، والبقاع عنوانًا للوحدة والانتماء.
دعوة إلى تحصين الوحدة في راشيا والبقاع
وفي رسالته إلى أبناء راشيا والبقاع الغربي والبقاع، دعا تيمور جنبلاط إلى التمسك بالعيش الواحد وعدم السماح للخلافات في الرأي أو السياسة بأن تنال من وحدة المنطقة، مؤكدًا أن قوتها كانت وستبقى في وحدتها.
الذكاء الاصطناعي في خدمة التعليم وسوق العمل
ومن راشيا أيضًا، افتتح جنبلاط، إلى جانب وزير الاتصالات، مركزًا لتدريب الأساتذة والطلاب على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجمع كمال جنبلاط التربوي، الذي بات مقصدًا للعلم من مختلف المناطق.
وأكد جنبلاط أن الاستثمار في التربية والتعليم يهدف إلى توفير الفرص لأبناء المنطقة وتمكين الشباب من صناعة مستقبلهم بالعلم والمعرفة، من خلال مواكبة التطورات التكنولوجية وربط التعليم بصورة أكبر بحاجات سوق العمل، بما يسهم في إبقاء المنطقة مساحة للفرص والحد من الهجرة.
إسرائيل تخرق المنطقة التجريبية
تزامناً وفي الجنوب، برز تطور ميداني لافت تمثل بخرق إسرائيلي للمنطقة التجريبية في زوطر الغربية، في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء تنفيذ المناطق التجريبية. إذ توغلت قوة إسرائيلية داخل البلدة وأقامت ساترًا ترابيًا فيها، بعدما كانت زوطر الغربية قد وُضعت تحت سيطرة الجيش اللبناني بموجب اتفاق الإطار.
ويأتي هذا التطور غداة انتهاء الجولة السابعة من مفاوضات روما، التي لم تفضِ إلى توسيع المناطق التجريبية ولا إلى وقف النار. وكان الوفد اللبناني قد طرح إدراج بنت جبيل والخيام ضمن هذه المناطق، لكن الطرح اصطدم بالرفض الإسرائيلي السريع. فيما علمت “الأنباء الإلكترونية” أن الدول التي جرت مناقشة إمكانية إدراجها على قائمة ما يُسمى “الدول التي تتحقًق من نزع سلاح حزب الله” هي: اندونيسيا وسويسرا وبريطانيا واذربيجان، فيما رفضت إسرائيل أي دور لفرنسا أو تركيا في هذا المجال.
وفي موازاة ذلك، تشير المعلومات إلى تشدد الوفد اللبناني في مسألة العودة إلى مفاوضات روما، وربطها بتحقيق تقدم في ملفين أساسيين: الأول وقف شامل لإطلاق النار، بما يشمل عمليات الهدم وجرف المنازل والأراضي الزراعية، والثاني توسيع المناطق التجريبية، ولا سيما في بنت جبيل والخيام.
ميدانيًا أيضًا، سُجّلت إصابتان طفيفتان جراء سقوط مسيّرة معادية كانت تحلّق فوق منطقة علي الطاهر.
جلسة بري التشريعية أمام ملفات شائكة
أما داخليًا، فتنتقل الأنظار في الأسبوع المقبل، وخصوصاً إلى الجلسة العامة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يومي الثلاثاء والأربعاء، في ظل جدول أعمال يتضمن مجموعة من الملفات الأساسية، أبرزها إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون العفو العام، وإعادة هيكلة المصارف.
ومع بقاء عدد من الملفات الخلافية على الطاولة، يبرز السؤال حول إمكانية التوصل إلى تفاهمات خلال الفترة الفاصلة، ولا سيما بشأن قانون العفو العام، بما يسمح بانعقاد الجلسة وإقرار جدول أعمالها، أم أن التباينات لا تزال تحول دون نضوج هذه التفاهمات وبالتالي قد تؤول إلى تفجير هذه الجلسة على غرار سابقاتها.



