سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: حالة إحباط رسمية حيال تعثر المفاوضات واتجاه نحو إعادة الحسابات

 

الحوارنيوز – صحف

 

عكست الصحف الصادرة اليوم حالة الإحباط الرسمي اللبناني حيال تعثر المفاوضات ،وسط حديث عن إعادة الحسابات لدى السلطة اللبنانية.

 

 

 

الأخبار عنونت :وفد السلطة «مُحبط» بعد روما وخلافات بين الوفدين السياسي والعسكري | إسرائيل تميّز بين الأسرى: رُفات يهود لبنان مقابل المدنيين

 

وكتبت الأخبار:انتهت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية في روما إلى انسداد فعلي، ترك المسار التفاوضي أمام اختبار هو الأصعب منذ انطلاقه، وعاد وفد السلطة إلى بيروت من دون اتفاق على موعد مؤكّد للجولة الثامنة، ومن دون انتزاع أي تعهّد إسرائيلي بوقف إطلاق النار أو الحدّ من العمليات العسكرية. وكما في كل مرة، تسرّب أوساط رئيس الجمهورية جوزيف عون أن لا خيار سوى المفاوضات، تعود نفسها لتقول إنها لن تقبل الدخول إلى القاعة قبل الحصول على ضمانات بنتائج كبيرة، لكنها أيضاً، سرعان ما تخضع للضغوط الأميركية وتدخل في مفاوضات لا أمل منها بشيء.

وبينما وافق السفير سيمون كرم قبل ثلاثة أسابيع، على أن لا يترك ملف التفاوض حتى لا تظهر استقالته كضربة للمسار، فهو عاد بعد اجتماع روما الأخير، ليلوّح بالاستقالة، قائلاً: هذه المرة، لا أقبل المشاركة في أي جولة ما لم نحصل مُسبقاً على التزام بتنازلات إسرائيلية جدّية في ملف الانسحاب والمناطق التجريبية، قبل أن ينتقل إلى ما يعتبره الأميركون «طلباً معقولاً» وهو أن تتوقّف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى المُحتلة، والبحث في صفقة تخصّ الأسرى.

وبشأن جولة المفاوضات التي جرت في روما، فقد علمت «الأخبار» من مصادر مطّلعة أن الجانب الأميركي كان قد أبلغ لبنان مُسبقاً بأن إسرائيل لا تريد الدخول في بحث من أجل خلق منطقة تجريبية ثانية، وأنها تريد التركيز على آليات التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني والاتفاق على اسم الجهة الثالثة التي يُفترض بها «التحقّق من أن الجيش اللبناني يتلزم بتنفيذ ما يتوجّب عليه في المنطقة الأولى».

وفي هذه النقطة برز بقوة الخلاف بين الوفدين السياسي والعسكري، بعدما طلب بحث كرم في أن يتم الإعلان عن قرى ليست تحت الاحتلال كمساحة إضافية للمنطقة التجريبية، قبل أن يبلغه الوفد العسكري بأن ما يطرحه لا يتعلّق بحقيقة الوضع على الأرض، وأن القرى المُشار إليها (فرون، الغندورية، صريفا، قلاوية وبرج قلاوية) هي قرى مُحرّرة، وأن العدو يريد من الجيش القيام بمهمة ضد أهداف مجهولة في المنطقة، وهو لا يريد أن ينسحب من أي قرية مُحتلة، علماً أن الوفد العسكري حمل معه الخرائط التي تحدّد بالضبط مواقع قوات الاحتلال، فيما أصرّت إسرائيل على أنها تحتفظ بمنطقة أمنية لحماية المنطقة المحتلة.

لكنّ الفضيحة كانت في ملف الأسرى، حيث تبيّن أن وفد السلطة ليس مُزوَّداً بأي تفاصيل دقيقة عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون العدو، فيما حاول وفد العدو الحديث عن نوعين من الأسرى، صنف اعتبره من مقاتلي حزب الله ولا يمكن البحث في وضعهم، وصنف آخر، اعتبرهم من المدنيين الذين شكّلوا خطراً على عمل القوات الإسرائيلية، ما تطلّب اعتقالهم. ومع أن العدو كرّر رفضه بأن يقوم الصليب الأحمر الدولي بزيارة الأسرى والتعرّف إليهم، إلا أن المفاجأة كانت عندما طرح مندوب العدو، عرضاً لما أسماه «صفقة تبادل الأسرى المدنيين»، وعند النقاش، تطرّق الوفد الإسرائيلي إلى الوجود اليهودي التاريخي في لبنان، وقال إن هناك يهوداً غادروا لبنان قبل سنوات طويلة وهم الآن من مواطني كيان الاحتلال، وإنهم يريدون نقل رفات أقاربهم من مقابر اليهود في لبنان إلى مقابر في فلسطين المحتلة. وقدّم الإسرائيليون إشارات مباشرة إلى عدد غير قليل من الرفات في مقابر اليهود في بيروت وصيدا.

وفي السياق نفسه، أعلنت إسرائيل رفضها تواجد أي قوة أوروبية من قوات «اليونيفل» في جنوب لبنان، وأنها ترفض أن تكون إيطاليا هي الجهة الثالثة بعدما رفضت إسبانيا وفرنسا أيضاً. ولاحقاً، قال المسؤولون في كيان الاحتلال إنهم يقترحون وصول قوة من سويسرا لتولّي المهمة مع الإشارة إلى أن تل أبيب بحثت الأمر مع المسؤولين في سويسرا، وهناك استعداد أوّلي للتعامل إيجاباً مع الطرح.

بطولات عون الوهمية

وبمعزل عن البطولات الوهمية لفريق عون ومساعده الحكومي نواف سلام، فإن أي خطوة من قبلهم تحتاج إلى أرضية تمنع غضب الأميركيين وغضب السعوديين أيضاً، خصوصاً بعدما تبيّن أن المندوب السامي السعودي يزيد بن فرحان، يبدو أكثر تشدّداً من الآخرين في ضرورة استمرار مسار المفاوضات، مكرّراً تحذيره جهات لبنانية، بأن على المسؤولين معرفة أن موازين القوة ليست في مصلحتهم، وأن أي مغامرة بالمفاوضات تعني إعادة تسليم لبنان إلى إيران.

وقالت مصادر لـ«الأخبار» إن التسريبات الإعلامية تعود إلى استياء الرئيس جوزيف عون الذي ظنّ أن زيارته إلى واشنطن ولقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب سيحقّقان له شيئاً أو يدفعان إسرائيل الى تقديم تنازلات لكنها رفضت توسيع المناطق التجريبية. وحتى المحيطون به أو المؤيّدون لمسار التفاوض تراجعت سرديتهم عن أنها تعود بمنفعة.

يكرّر سيمون كرم لعبته بأن يسرّب عدم رغبته بمواصلة «التفاوض العقيم» فيما يكرّر عون أن «خيار التفاوض لا رجعة عنه»، ويلاقيه ابن فرحان بالتحذير من «إعادة تسليم لبنان إلى إيران»

ويُنتظر أن يصل إلى لبنان اليوم الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد آتياً من كيان الاحتلال حيث التقى رئيس الأركان ومسؤولين عسكريين، إذ سيكون أمامه خلال محادثاته مع قيادة الجيش اللبناني مجموعة ملفات تتعلق بالمفاوضات، البحث في المنطقة التجريبية الثانية التي ترفضها إسرائيل، التوصل إلى وقف فعلي للأعمال القتالية، ومناقشة مستقبل القوة الدولية التي يمكن أن تحلّ محل «اليونيفل».

يأتي ذلك أيضاً في ظل تباين مستمر بين الوفدين السياسي والعسكري اللبنانيَّيْن خلال المفاوضات، إذ تعرّض الوفد السياسي لانتقادات بسبب طريقة إدارة الملف، فيما كان الوفد العسكري، بحسب المُعطيات المتداولة، أكثر تشدّداً في بعض النقاط واضطر في مناسبات إلى الانسحاب احتجاجاً بينما استمر المسار السياسي في التفاوض. أمّا السفير كرم، الذي يكرر انتقاداته للسفيرة ندى معوض، فهو حرص بعد عودته من روما على التواصل مع إعلاميين، وإبلاغهم بأن «ما تحقّق يمثّل الحد الأقصى الممكن في ظل الظروف القائمة، وهناك شكوك في قدرة واشنطن على لعب دور الوسيط المتوازن، في وقت يرى فيه لبنان أن إسرائيل هي الطرف الذي يواصل الاعتداءات ورفض تقديم التنازلات».

في الوقت الذي كان فيه المسار السياسي يتعثّر في روما، كانت الوقائع الميدانية في الجنوب تسير في الاتجاه المعاكس تماماً. فقد شهدت مناطق واسعة من الجنوب ليلاً ونهاراً تفجيرات عنيفة وقصفاً مدفعياً وتحليقاً مُكثّفاً للمُسيّرات، فيما لم تعد العمليات مقتصرة على المنطقة الحدودية، بل أخذت تمتد باتجاه مناطق أعمق في الجنوب. وكانت زوطر الشرقية من أبرز نقاط التصعيد، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في عمليات الهدم والتجريف، في وقت تحرّكت فيه قوات إسرائيلية في اتجاه زوطر الغربية وأقامت ساتراً ترابياً جديداً.

في موازاة العمليات العسكرية، بدأت تظهر رواية إسرائيلية موازية حول زوطر الغربية، تسعى إلى ربط عودة النشاط المدني إلى البلدة بإعادة بناء نفوذ «حزب الله». وفي هذا السياق، استند مركز «ألما» الإسرائيلي إلى دخول «الهيئة الصحية الإسلامية» وجمعية «وتعاونوا» الخيرية إلى البلدة بعد انتشار الجيش اللبناني، معتبراً أن الأنشطة الاجتماعية والإغاثية التي رافقت عودة السكان يمكن أن تكون مؤشراً إلى استعادة الحزب نفوذَه. وتشير الرواية الإسرائيلية إلى إقامة مركز مؤقّت للمجلس البلدي وتقديم الطعام والمساعدات للعائدين، إضافة إلى التعاون مع الجيش اللبناني والدفاع المدني في تنظيف البلدة وإعادة تأهيلها.

عبوة مجدل زون… قديمة أم ماذا؟

أمس، وجد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو نفسه مضطراً أن يتحدّث عن أعمال كبيرة تقوم بها قواته في جنوب لبنان. لكنّ جميع من سمعه كان يفهم، أن الرجل يحاول الرد على حملة يقودها معارضوه وتفيد بأن حكومته عاجزة عن القيام بشيء يُغضِب الولايات المتحدة في لبنان أو في أي مكان آخر. وقال: «عملت بقوة في لبنان خلال الأيام الأخيرة، لقد قتلنا مسلحين في منطقة مرتفعات علي الطاهر»، ليضيف: «لا أستطيع تفصيل ذلك. نحن داخل نشاط مهم جداً»، لكنه نطق بالعبارة الأكثر أهمية: «إن إسرائيل تعمل بحكمة وعقلانية، وبحزم أيضاً».

وخلال الأسبوع الماضي، تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن عدد من الأحداث الأمنية التي حصلت في جنوب لبنان. ولاحقاً تبيّن لصحافة العدو أن هناك «تكتّماً مقصوداً» من قبل جيش الاحتلال حول ما يحصل. وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» «أن الجيش أخفى أن حزب الله أطلق طائرة مُسيّرة على قوة في جنوب لبنان. واختار عدم الإبلاغ عن الحادث، لكنّ الناطق العسكري قال إنه لن ينشر أي معلومات قد تضرّ بقواتنا». ثم اضطر في وقت لاحق إلى الإعلان عن إصابة جندي ثم أعلن بعدها أنه أصيب «جراء نيران صديقة» في قرية الطيري.

لكنّ «الحدث الأمني» الذي لا يمكن إغفاله، كان ‏بعد مقتل جنديين وإصابة سبعة آخرين، أربعة منهم ظلّوا في حالة خطيرة، خصوصاً أن العملية كانت عبارة عن انهيار مبنى من ثلاث طبقات فوق القوة نتيجة انفجار عبوة ناسفة كبيرة. وبعدها بدأت البلبلة في إسرائيل حول حقيقة ما حصل. وبينما لم تعلن قوات الاحتلال التفاصيل، تبيّن لاحقاً أن الرقيب العسكري منع الإعلاميين من الحديث عن أي أمر يخصّ ما حصل، لا سيّما النقاش حول ما إذا كانت العبوة التي انفجرت هي من مُخلّفات الحرب أو أن حزب الله زرعها قبل مدة قصيرة وبقصد تدمير المنزل فوق رأس الجنود.

وهو أمر ترافق مع نشاط الرقيب العسكري الذي حاول منع نشر أخبار عن أن مستوطنين وجنوداً تحدّثوا عن أن حزب الله أطلق في الأسابيع الماضية عدداً من المُسيّرات فوق القوات من أجل جمع المعلومات وأن بعض هذه المُسيّرات عاد إلى لبنان.
ولأن حكومة الاحتلال تنسب عدم الردّ إلى «قيود تفرضها العلاقة مع الولايات المتحدة»، فقد سرّب مسؤول أمني أن «واشنطن أبلغت إسرائيل بأنه لم يحدث أي انتهاك من جانب حزب الله لوقف إطلاق النار وطالبتها بالامتناع عن الرد».

لكن الاتصالات استمرت لاحقاً لجمع معلومات حول ما إذا كان حزب الله قد أرسل خلية أخيراً إلى المنطقة المحتلة، لزرع العبوة، خصوصاً أن قوات الاحتلال أشارت إلى أن المبنى المُستهدف كان يُستخدم من قبل قوات الاحتلال في وقت سابق، ونقُل أن العدو يعتقد بأن حزب الله رصد القوة وأرسل من يزرع العبوة التي قال إنها كبيرة، وإنه فجّرها عن بُعد بعد دخولها إلى المنزل.
وفي بيروت، تلقّى الجانب الأميركي معلومات رسمية لبنانية تقول إن ما حصل لا يُعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار ما دامت إسرائيل تواصل تدمير المنازل والقصف، وإن الجيش اللبناني ليست لديه معلومات عن أي تحرك لعناصر عسكريين في المنطقة المحتلة كونها لا تقع تحت سلطته.

 

 

 

النهار عنونت : عودة إلى الداخل لا تحجب تعقيدات المفاوضات… هل يقاطع لبنان الجولة الثامنة إذا رفضت مطالبه؟

 

 

وكتبت صحيفة “النهار”: مع أن الأسبوع الطالع سيشهد عودة نسبية لملفات الداخل وبعض أولوياته، إن عبر الإضراب العام للموظفين اليوم، أو عبر المواضيع الخلافية المطروحة على الجلسة التشريعية لمجلس النواب الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لن تغيب تطورات الملف التفاوضي وتعقيداته بين لبنان وإسرائيل عن الواقع الضاغط على لبنان. ففيما تصاعدت في شكل لافت عمليات التفجير والجرف الإسرائيلية في جنوب الليطاني في الأيام التي أعقبت الجولة السابعة من المفاوضات في روما، تنامت الانطباعات عن ستاتيكو سيسود الجبهة التفاوضية كما الميدانية في المرحلة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية العامة في تشرين الأول المقبل، هذا إذا صحت التقديرات “المتفائلة” باستبعاد حرب موسّعة قد تشتعل فجأة، لأن مفاتيح حرب كهذه ستبقى ممسوكة من الجانب الأميركي بالنسبة إلى إسرائيل ومن جانب إيران بالنسبة إلى “حزب الله”، ولا تبدو أميركا وإيران في صدد توسيع الحروب “الوسيطة” راهناً على الاقل.

ومع ذلك برزت في الساعات الأخيرة اتجاهات لبنانية استناداً إلى خلاصات سلبية أدت إليها الجولة الأخيرة للمفاوضات، إذ تشير المعلومات المستقاة من مصادر قريبة من الوفد اللبناني المفاوض إلى أن لبنان يتّجه إلى ربط الجولة المقبلة من المفاوضات مع إسرائيل، المرتقبة مبدئيًّا في أيلول بتنفيذ ثلاثة مطالب وضعها الوفد اللبناني، وهي: تثبيت وقف شامل وكامل لاطلاق النار، ووقف عمليات التجريف والتدمير في الجنوب، وتحديد منطقة تجريبية جديدة في بنت جبيل أو الخيام. وكشفت هذه المعلومات أنّ موعد جولة أيلول ليس ثابتًا بعد حتى الآن وأنّ انعقادها من الجانب اللبناني، ليس أمراً محسوماً أو منفصلًا عمّا ستقوم به إسرائيل على الأرض خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب المصادر نفسها، بات الموقف اللبناني واضحاً لجهة رفض الذهاب إلى جولة جديدة لمجرّد الحفاظ على استمرارية المسار التفاوضي، فيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب. وبذلك، تحاول بيروت ربط أيّ تقدّم سياسي بخطوات ميدانية ملموسة، بدل الفصل بين طاولة المفاوضات وما يجري على الأرض، الأمر الذي يثير تساؤلاً عما إذا كان لبنان يرفض عقد الجولة المقبلة إذا رفضت مطالبه.

وتحدثت المصادر عن أن منسوب التوتر في اليوم الأخير من الجولة السابعة بلغ أَشدَّه، إذ إن رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم قطع المفاوضات اعتراضاً على المراوغة الإسرائيلية ما أَفضى إلى اختتامها قبل ساعتين.

وأضيف إلى هذه المعطيات، تطوّر تمثل بنشر إسرائيل خريطة تتضمن ما وصف بأنه ضمّ لأراضٍ من جنوب لبنان، بما اعتبره لبنان “انتهاكاً مرفوضاً”، وأوعز رئيس الجمهورية جوزف عون بالتحرك على المستويين الأميركي والأممي لمتابعة قضية ضم إسرائيل أراضي لبنانية.

وأوضحت المعلومات أن احتمال ضم إسرائيل أراضي من جنوب لبنان أُضيف إلى جدول أعمال مفاوضات روما المقبلة.

الجهود الأميركية

وتتّجه الأنظار إلى الجهود الأميركية التي وعدت واشنطن ببذلها لتحقيق المطالب اللبنانية، وإلى الزيارة المرتقبة إلى بيروت ربما في الساعات المقبلة لرئيس اللجنة الأمنية والعسكرية المكلّفة الإشراف على تنفيذ الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كشف أمس أن إسرائيل تنفذ ما وصفها بـ”عملية بالغة الأهمية” في لبنان، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي نفّذ خلال الأيام الأخيرة عمليات مكثفة قال إنها استهدفت”الإرهابيين”، بمن فيهم عناصر في مرتفعات علي الطاهر.

وقال نتنياهو “إن إسرائيل عملت بقوة في لبنان خلال الأيام الماضية”، مضيفاً أنه “لا يستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة العمليات الجارية”.

وأضاف: “نحن في خضم عملية بالغة الأهمية، ونتصرف بحكمة وتقدير سليم، وبإصرار وحذر، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، ونعمل على إزالة التهديدات”.

وتحدثت تقارير إعلامية عن أن القوات الإسرائيلية لجأت خلال تحركها الأخير في منطقة تلة علي الطاهر إلى إدخال روبوتات وآليات يتم التحكم بها عن بُعد، في محاولة للتقدم واستكشاف المنطقة من دون تعريض الجنود الإسرائيليين مباشرةً للمخاطر. وبحسب هذه التقارير، فإن الجيش الإسرائيلي اعتمد مساراً خلفياً خلال العملية، انطلاقاً من المنطقة الواقعة إلى شرق معبر كفرتبنيت، قبل أن تتحرك القوات والآليات باتجاه شمال البلدة وصولاً إلى سفح تلة علي الطاهر، حيث تركزت العمليات الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.

وأضافت أن استخدام الروبوتات جاء بالتزامن مع عمليات استطلاع وتمشيط ميداني مكثفة، في ظل صعوبة التضاريس وطبيعة المنطقة، قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية، بحسب هذه المعلومات، من العثور على عدد من فتحات الأنفاق التي تؤدي إلى داخل تلة علي الطاهر وتمتد في عمقها.

ولفتت إلى أن القوات الإسرائيلية عمدت بعد اكتشاف هذه الفتحات إلى ضخ غازات سامة داخلها، في إطار محاولاتها التعامل مع شبكة الأنفاق الموجودة في المنطقة، وسط غياب معلومات دقيقة عن طبيعة هذه الغازات أو النتائج التي ترتبت على استخدامها.

ملفات الداخل

أما عودة ملفات الداخل إلى الواجهة، فتبرز بدءاً من اليوم مع إضراب موظفي القطاع العام رفضاً لتقسيط المفعول الرجعي للزيادة على الأجور والرواتب. وقد رفض “تجمع روابط القطاع العام” إقرار مجلس الوزراء مرسوم تقسيط المستحقات المالية الناتجة من المفعول الرجعي، معتبراً أن ذلك يخالف رأي مجلس شورى الدولة، ومطالباً بدفع المستحقات دفعة واحدة. وأعلن التجمع إضراباً عاماً اعتباراً من صباح اليوم الاثنين على أن يتبعه تصعيد تدريجي يشمل التظاهر والاعتصامات وسائر الخطوات التحركية، إلى حين التراجع عن المرسوم وتصحيح ما وصفه بالمخالفة القانونية. ولاحقاً، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة المشاركة في الإضراب العام.

وعلى الصعيد النيابي تعقد غداً وبعد غد جلسة تشريعية لمجلس النواب وضعت رئاسة المجلس أبرز الملفات الخلافية في مقدمة جدول أعمالها، بدءاً باقتراح قانون الغاء عقوبة الإعدام مروراً بقانون الإعلام ووصولاً إلى قانون العفو العام.

وشهد النقاش حول قانون العفو العام تطوراً سياسياً بارزاً في الأيام الأخيرة، بعدما تمكّن النواب السنّة المشاركون في الاتصالات من الوصول إلى صيغة مشتركة.

وبحسب المعطيات النيابية المتداولة، فإن الصيغة تتضمن مجموعة تعديلات يفترض أن تجعل المشروع أكثر قابلية للمرور، مع وضع ضوابط واضحة على المستفيدين منه.

ويبدو قانون الإعلام الأكثر عرضة لإعادة النظر. فالاقتراح واجه اعتراضات واسعة من المؤسسات والجهات الإعلامية التي تعتبر أن الصيغة الحالية تحتاج إلى تعديلات جوهرية.

وعليه، لا تبدو إمكانية إقراره في الجلسة محسومة، خصوصاً إذا لم تنجح الاتصالات الجارية في إنتاج صيغة مقبولة من القطاع الإعلامي ومن الكتل النيابية في آن واحد.

وتعتبر نقاط الضعف الاساسية في المشروع شموله على المادة 104 التي تجيز سجن الصحافيين، كما البند المتعلق بجرائم النشر الذي يجيز ملاحقة الصحافيين والإعلاميين أمام المحاكم الجزائية، والبند المتعلق بالترخيص لنقابات جديدة بما يخشى معه من “تفلّت” واسع.

 

 

 

 

الأنباء عنونت: إسرائيل تضع أراضي لبنانية ضمن حدودها.. ولبنان الرسمي يعيد حسابات التفاوض

 

 

وكتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: بداية أسبوع تختلط فيها جملة مسائل ضاغطة على المشهد الداخلي. فاليوم ينفذ القطاع العام إضراباً في تحرك مطلبي قد يتصاعد على خلفية قرار الحكومة تقسيط الرواتب الستة المقرّة بمفعول رجعي من أول آذار، وهذا التحرك بحد ذاته سيشكل ارباكاً للحكومة، لاسيما مع تأكيد وزير المالية ياسين جابر عدم قدرة المالية العامة على دفع هذه المستحقات دفعة واحدة، يقابله إصرار من روابط القطاع العام على تصعيد تدريجي يشمل التظاهر والاعتصامات وسائر الخطوات التحركية. 

أما المسائل الأخرى التي ستلقي بثقلها على جلسة مجلس النواب العامة الثلاثاء والأربعاء، فهي بدورها أمام تحدي إمكان إقرارها بتوافق الكتل النيابية، ولا سيما قانونا العفو العام والإعلام.

وإلى هذه الملفات، يتركز اهتمام المسؤولين على متابعة ملف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، في ظل عدم تحقيق الجولة السابعة من هذه المفاوضات في روما أي تقدم، ما أضفى مزيداً من التعقيد على المسار، خصوصاً أن الجانب الإسرائيلي يقابل المطالب اللبنانية بمزيد من الأعمال العسكرية والتفجيرات في القرى المحتلة.

وفي غضون ذلك، زعم إعلام العدو الإسرائيلي، نقلاً عن مصادر، أن واشنطن تريد بالفعل من إسرائيل الانسحاب من نقاط إضافية في المنطقة الأمنية في لبنان. وقالت المصادر إن قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر نقل رسالة مفادها أن واشنطن ترغب في أن تنهي إسرائيل القتال على الجبهات الثلاث النشطة في غزة ولبنان وإيران. وأضافت أن الرسالة الأميركية إلى الجيش الإسرائيلي تقضي بالمضي قدماً في إغلاق الجبهات الثلاث جميعها.

وبالتزامن مع اللامبالاة الإسرائيلية حيال ملف التفاوض مع لبنان، وتراجع إسرائيل عن كافة التزاماتها، ما يدفع لبنان الرسمي إلى إعادة قراءة مسار الأمور واتفاق الإطار وما بعده، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة للشرق الأوسط أظهرت فيها الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان باعتبارها جزءاً من حدودها. وعقب البلبلة التي أثارها المنشور، الذي نُشر على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة “إكس”، حُذف المنشور، فيما طالب لبنانيون وزارة الخارجية بالتحرك إزاء هذا الفعل المقصود.

اتفاق سوري روسي بشأن قواعد موسكو:

إقليميا، وبعد مفاوضات استمرت عاماً ونصف العام، اتفقت دمشق وموسكو على ترتيبات جديدة بشأن المنشآت الروسية في الساحل السوري. وتشمل مذكرة التفاهم قاعدتي حميميم وطرطوس، اللتين ستتحولان من منشآت عسكرية إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل، فيما تتولى السلطات السورية إدارة المرافق المدنية، خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

مجتبى يظهر بفيديو ويعين رضائي في المجلس الأعلى للأمن القومي:

بعد يوم على بث وسائل إعلام ايرانية فيديو قصيراً يظهر فيه المرشد مجتبى خامنئي مع عدد من طلابه، أعلن في طهران عن إصدار  خامنئي، قراراً بتعيين اللواء محسن رضائي ممثلاً له في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وبعد ذلك أعلن مساعد شؤون الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، مهدي طباطبائي، تعيين رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، بموجب مرسوم أصدره الرئيس مسعود بزشكيان.

 

 

 

الديار عنونت: مفاوضات «إسرائيل» تفجّر الاشتباك في الداخل

 

 

«الحزب» يهاجم الحكومة… والراعي يتمسّك بخيار الدولة

وكتبت صحيفة “الديار”: دخل لبنان مرحلة سياسية أكثر تعقيداً مع انتقال تداعيات المفاوضات مع «إسرائيل» من طاولة البحث في الترتيبات الأمنية والميدانية إلى قلب الاشتباك الداخلي، في ظل ارتفاع حدة المواقف حيال المسار الذي تسلكه الدولة، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وعدم تحقيق الخرق المنتظر في ملف الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

فالمشهد الذي تبلور خلال الساعات الماضية أظهر أن المرحلة المقبلة لن تكون محكومة فقط بما يحصل بين لبنان و«إسرائيل» على طاولة المفاوضات، انما أيضاً بقدرة الداخل اللبناني على استيعاب الخلاف المتزايد حول التفاوض وحدوده وأهدافه والنتائج التي يمكن أن يحققها. وفيما تتمسك السلطة بالمسار السياسي والدبلوماسي باعتباره الطريق المتاح للوصول إلى وقف الاعتداءات واستكمال الانسحاب الإسرائيلي وإعادة تثبيت سلطة الدولة جنوباً، يرفع «حزب الله» تدريجياً مستوى اعتراضه، معتبراً أن لبنان يقدم تنازلات من دون الحصول على مقابل، فيما تستمر «إسرائيل» في عملياتها العسكرية وتفرض وقائع جديدة على الأرض.

الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية متواصلة

ميدانياً، لم تحمل عطلة نهاية الأسبوع أي مؤشر إلى انعكاس المسار التفاوضي تهدئة على الأرض، بل واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وخروقاته في الجنوب، منفذاً تفجيرات في بلدتي زوطر الشرقية وحداثا.

كذلك نفذ الاحتلال تفجيرين في بلدة صربين في قضاء بنت جبيل وبلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف تلة علي الطاهر، فيما سجل قصف مدفعي متقطع على المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في قضاء النبطية، وأطراف بلدة طلوسة ووادي السلوقي.

وأصيب شخصان إثر الاعتداء عليهما بمحلقة إسرائيلية في دوحة كفررمان في قضاء النبطية، في وقت سجل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق بيروت، وفي أجواء المتن ومدينة صور.

ولم تقتصر الاعتداءات على القصف والتفجيرات، إذ ألقت محلّقات إسرائيلية مقذوفات ومواد حارقة تسببت بحرائق واسعة في مساحات من أحراج البقاع الغربي وجباله، امتدت من نيحا إلى كفرحونة، وعملت فرق الإطفاء وطوافات الجيش اللبناني على مكافحة النيران وسط صعوبة كبيرة نتيجة وعورة التضاريس.

وفي زوطر الغربية، أعلن الجيش اللبناني إصابة ثلاثة عسكريين بجروح أثناء قيامهم بتفكيك ذخائر غير منفجرة، في مؤشر إضافي إلى الأخطار التي لا تزال تخلفها العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الجنوبية.

«حزب الله»: إبادة بيئية

وأمام استمرار الاعتداءات، رفع «حزب الله» مستوى هجومه السياسي على السلطة، رابطاً بين ما يحصل على الأرض وبين طريقة إدارتها للمفاوضات.

واعتبرت العلاقات الإعلامية في الحزب أن قيام «إسرائيل» بإضرام النار في المناطق الحرشية في جنوب لبنان وتحويلها إلى مساحات محروقة وغير قابلة للحياة يشكل استمراراً لما وصفته بـ«الإبادة العمرانية» وتجريف البنى التحتية وسرقة أشجار الزيتون المعمرة.

ورأى الحزب أن ما سماه «الإبادة البيئية» يتواصل في ظل عجز السلطة عن التحرك ضد «إسرائيل»، متهماً إياها بأنها منحت العدو «صك حماية» من خلال التزامها عدم تقديم شكاوى في المحافل الدولية.

وذهب الحزب أبعد من ذلك، معتبراً أن ما يجري يكشف طريقة إدارة السلطة للمفاوضات وحجم التنازلات التي قدمتها، ومتهماً إياها بعدم الأهلية للحفاظ على مصالح لبنان والتفريط بحقوقه الأساسية، داعياً الحكومة ووزارة البيئة وسائر الوزارات والجهات المعنية إلى التحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على البيئة بعد الإنسان والعمران.

وتكتسب هذه المواقف أهمية سياسية تتجاوز مسألة الحرائق نفسها، إذ إنها تؤكد أن اعتراض «حزب الله» على المسار التفاوضي بدأ يتحول إلى مواجهة سياسية مباشرة مع السلطة، بعدما كان الخلاف خلال المرحلة السابقة يدور بصورة أساسية حول شروط التفاوض وحدوده.

نتنياهو: عملية بالغة الأهمية في لبنان

وفي موازاة التصعيد الميداني والسياسي في الداخل اللبناني، جاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتزيد الغموض حول ما تعد له «إسرائيل» في المرحلة المقبلة.

فقد أعلن نتنياهو أن «إسرائيل في خضم عملية بالغة الأهمية في لبنان»، رافضاً الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة العمليات الجارية.

وقال إن حكومته تتحرك «بحكمة وتقدير سليم وبإصرار وحذر» بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، وإنها تعمل على «إزالة التهديدات».

وتكتسب تصريحات نتنياهو أهمية خاصة في توقيتها، إذ تأتي فيما تستمر المفاوضات من جهة والعمليات الإسرائيلية في الجنوب من جهة ثانية، ما يفتح الباب أمام أكثر من تفسير لطبيعة «العملية» التي تحدث عنها وما إذا كانت مرتبطة بالمفاوضات والترتيبات الجاري العمل عليها، أم بخطوات ميدانية إسرائيلية إضافية.

وفي ملف غزة، أكد نتنياهو رفضه وثيقة النقاط الـ15 التي قدمها مجلس السلام، معلناً أنه لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح «حماس»، كما جدد رفضه إقامة دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية ما دام رئيساً للحكومة.

التفاوض بلا خرق حاسم

وعلى خط المفاوضات، لم تؤد جولة روما الأخيرة إلى اتفاق على المنطقة التالية التي يفترض أن يشملها الانسحاب الإسرائيلي، رغم البحث في عدد من الطروحات اللبنانية، وبينها بنت جبيل والخيام.

وفي المقابل، سجل تقدم تقني في البحث بآلية التحقق والترتيبات الأمنية والدول التي يمكن أن تشارك فيها، على أن تستكمل الاتصالات تمهيداً للجولة المقبلة.

غير أن المعطيات التي أحاطت بالمفاوضات أظهرت أيضاً اتجاهاً إسرائيلياً إلى توسيع جدول البحث، مع إثارة ملفات تعود إلى الحرب اللبنانية، بينها قضية رفات إسرائيليين ويهود فقدوا في لبنان وملف الطيار الإسرائيلي رون آراد، مقابل إثارة لبنان ملف الأسرى اللبنانيين.

وإذا كانت هذه الملفات لم تتحول حتى الآن إلى شروط نهائية، فإن إدخالها على خط المفاوضات يزيد من حجم التعقيدات، وخصوصاً إذا حاولت «إسرائيل» ربط تنفيذ الانسحابات أو الخطوات الميدانية بمعالجة ملفات إضافية.

وهنا تحديداً تكمن العقدة التي يستند إليها معارضو المسار الحالي، إذ يعتبرون أن «إسرائيل» تستفيد من الوقت لتوسيع جدول مطالبها، فيما تواصل عملياتها العسكرية على الأرض، في حين تراهن السلطة على أن استمرار التفاوض والضغط الأميركي سيؤديان في نهاية المطاف إلى انسحابات فعلية ووقف الاعتداءات.

الراعي: للدولة قرار الحرب والسلم

وسط هذا الانقسام، برز موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي جدد تمسكه بخيار الدولة والمؤسسات.

وقال الراعي في عظة الأحد إن «ما أحوج لبنان إلى إيمان لا يتراجع أمام الأبواب المغلقة ولا يسمح للألم أن يتحول إلى استسلام»، مؤكداً أن على لبنان أن يبقى ثابتاً في مطالبته بالسيادة.

وأعرب عن أمله في أن تثمر المفاوضات، مجدداً الوقوف إلى جانب الجيش اللبناني والتأكيد أن تكون للدولة سلطة الحرب والسلم.

ويكتسب موقف الراعي بعداً سياسياً في ظل السجال المتصاعد حول المفاوضات، إذ يأتي في مقابل ارتفاع سقف اعتراض «حزب الله»، ليعيد التأكيد على مرجعية الدولة في الخيارات الاستراتيجية، في لحظة بدأ فيها النقاش يتجاوز تفاصيل المفاوضات إلى مستقبل القرار السياسي والأمني في البلاد.

كما طالب الراعي بإصلاح حقيقي «لا بالشعارات»، وبكشف الحقيقة كاملة في جريمة انفجار مرفأ بيروت، مؤكداً أنه «لا دولة من دون محاسبة».

لا أزمة محروقات

وعلى المقلب المعيشي، أكدت وزارة الطاقة والمياه عدم وجود أزمة محروقات، مشيرة إلى أن مادة البنزين متوافرة وأن حاجات السوق تؤمّن على مختلف الأراضي اللبنانية، داعية المواطنين إلى عدم الهلع.

وأكد نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أن أزمة البنزين أصبحت خلف اللبنانيين، وأن البواخر ستبدأ تفريغ حمولاتها قبالة الشواطئ اللبنانية.

بدوره، أعلن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا أن تفريغ بواخر المحروقات يبدأ الاثنين، على أن تضخ كميات كبيرة في الأسواق، متوقعاً تراجعاً طفيفاً في أسعار المحروقات اعتباراً من الثلاثاء.

موظفو الإدارة العامة نحو التصعيد

وفي ملف آخر، دعت الهيئة الإدارية لموظفي الإدارة العامة العاملين إلى الالتزام بما يصدر عنها والبقاء على جهوزية لتنفيذ خطوات تصعيدية في حال عدم التجاوب مع مطالبهم، ما يعيد الملف المطلبي للقطاع العام إلى الواجهة.

إحباط تهريب كبتاغون إلى السعودية

أمنياً، نجحت قوى الأمن في إحباط محاولة تهريب خمسة آلاف حبة كبتاغون إلى السعودية، كانت موضبة بطريقة احترافية داخل صندوق «مزهرية».

وتمكنت القوى الأمنية من توقيف ناقل الطرد أثناء تسليمه في شركة الشحن، في عملية تكتسب أهمية في ظل الجهود اللبنانية المستمرة لمكافحة تهريب المخدرات إلى دول الخليج.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى