محليات لبنانية

قالت الصحف: بكركي موضع انقسام مسيحي ..وضغوط لتأجيل الانتخابات الفرعية!

 

 

الحوارنيوز – خاص

وسط فراغ متعمد، وارتباك في المنصة الصحية، يحاول بعض الأطراف السياسية تحويل بكركي الى منصة سياسية ليستخدمها لإطلاق النار على أطراف لبنانية أخرى من خلال زيادة مساحة التباين والتحريض بدلا من المعالجات الهادئة وفق ما تمليه مصلحة لبنان.

 

  • صحيفة “النهار” عنونت:”تأييد بكركي يتسع والسلطة تتخبط بفضيحتها” واستهلت افتتاحيتها بالتركيز على ما أسمته فضيحة تلقيح بعض الرسميين”.

وفيما يتعلق بالحكومة قالت النهار:” وسط الشلل السياسي المتصل بأزمة تعطيل تأليف الحكومة الجديدة تبدو بكركي مسرحا حصريا للحدث السياسي الداخلي في ظل الحركة الكثيفة التي تشهدها لقوى وأحزاب وشخصيات الامر الذي يشكل دلالة بارزة في تجسيد حجم واسع للتأييد الذي يحصده البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في مواقفه الأخيرة خصوصا لجهة دعوته الى مؤتمر دولي يخصص للبنان .وحتى لو لم تكن مواقف بعض القوى متحمسة لهذا الطرح فان دلالات أخرى تكتسبها هذه الحركة من زاوية تأييد البطريرك ردا على الانتقادات والهجمات التي تعرض لها أخيرا من جهات معروفة ولذا اكتسب الدعم الذي جرى التعبير عنه امس من جانب معراب والمختارة أهمية خاصة .

فقد زار وفد من تكتل “الجمهوريّة القويّة” بكركي موفدا من رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع للاعراب عن دعم القوات الكامل للبطريرك . ولفت الوفد الى “ان الذين يتهجّمون على طرح البطريرك الراعي وافقوا في إعلان بعبدا على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية “. واعتبر ان “السلطة في لبنان تحولت الى أداة لاغتيال شعبها والطريق الاوحد الى الحلّ لا يكون إلا بتمكين الشّعب عبر الخضوع لإرادته ومن خلال إنتخابات نيابية مبكرة”. ودعا الى “مواكبة طرح البطريرك لحسم الصراع بين الحق والباطل وخيار الشعب اللبناني واضح بين ثقافة الموت والحياة. فإذا كنا نعيش في جهنم فنتيجة زج لبنان في آتون الصراع الأميركي – الإيراني مما يحتم اللجوء الى المجتمع الدولي للمطالبة بحقه بالحياة لأنه يتم إستخدام لبنان كأداة ورهينة“.

اما الموقف اللافت الآخر الذي اطلق من بكركي امس فجاء على لسان الوزير السابق غازي العريضي الذي زار البطريرك الراعي موفدا من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اذ قال بعد اللقاء رداً على موقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من المؤتمر الدولي : “هل سمع أحد البطريرك يتحدث عن الفصل السابع؟ المؤتمر الدولي الهدف منه تلاقي دول على دعم لبنان كما حصل في أكثر من مؤتمر من سان كلو إلى الطائف وغيرهما”. وجزم العريضي بان “رئيس الجمهورية لا يريد سعد الحريري رئيساً للحكومة ولو أنه يقول عكس ذلك، فأنا أعرف ما يقوله الرئيس عون في مجالسه الخاصة”. واضاف: “طرح رئيس التيار النائب جبران باسيل محاولة ولدت ميتة و”ثلث معطل ما في لحدا” بطريقة مباشرة أو غير مباشرة“.

  • صحيفة “الجمهورية” عكست أجواء تشاؤمية في افتتاحيتها وعنونت:” إرادة التعطيل تقطع طرق التوافق.. ومخاوف من انهيار أسوأ من فنزويلا” وكتبت تقول:” لن يكون مفاجئاً على الإطلاق، إن قرّرت كبريات الجامعات التعليمية في العالم أن تدرّس العقلية الحاكمة في لبنان كأسوأ نموذج في ادارة الدولة والتسبّب في انهيارها، وسرقة عمر ابنائها بمفعول رجعي، ومحو ماضيهم، وإعدام حاضرهم وقتل مستقبلهم. هي الفضيحة بعينها التي يعيشها لبنان في هذه المرحلة، والطامة الكبرى هي في الإصرار على مفاقمتها والمضي فيها من دون أي رادع أخلاقي وإنساني لهذه الجريمة التي تُرتكب بحق البلد؛ فعندما يغلّب المسؤول رغبته الشخصية ويقرّر أن يتحكّم ويتفرّد، وعندما يريد لنفسه ما يرفضه لغيره، وعندما يُغمض هذا المسؤول عينيه على ما آل إليه حال البلد من اهتراء وانهيار، وعندما يقرّر ألّا يسمع سوى صوته، ويصمّ أذنيه ويقرّر أن يتجاهل صرخات الناس، ويضرب عرض الحائط تحذيرات ونصائح الدول الصديقة والشقيقة بأنّ البلد صار قاب قوسين أو أدنى من النهاية الوخيمة وويلات كارثية على كل المستويات، وعندما يفقد المسؤول حياءه ويغادر مسؤوليته بلا خجل، ويجعل من الحقد عنواناً له، وخلفية لمقارباته للقضايا الكبرى، ولعلاقاته مع سائر الآخرين.. عندها يصبح توقّع أن ينبلج عن هذه العقلية المبتلي بها لبنان، أي أمل بانفراج، ضرباً من الغباء، ولا يصحّ في هذه الحالة سوى توقّع الأسوأ والترحّم على البلد”.

    وأضافت:” امام هذه الصورة، لم يعد جائزاً السؤال: متى ستتشكّل الحكومة المُختلف عليها على ارض لبنانية صارت محروقة بالكامل سياسياً واقتصادياً ومالياً واقتصادياً، بل صار السؤال الواجب ان يطرحه كل مواطن، هو كم بقي من عمر البلد؟

    قطيعة كاملة
    في السياسة، واقع متحجّر وقطيعة كاملة، وعلى ما يؤكّد كل المعنيين بملف التأليف، فالأمور مقفلة نهائياً، لا كلام في السياسة ولا في الحكومة، ولا احد يتكلم مع احد، ولا أحد يحاول أن يقترب او يتقرّب من احد، ولا أحد يقبل بطرح احد، هناك تسليم قاطع على كل المستويات بأنّ البلد انهار بالكامل، لم يبق فيه شيء، الكهرباء تلفظ انفاسها الاخيرة، الاحتياط في المصرف المركزي في سرعة ذوبان قياسية، البنزين يقترب سعره من ان يحلّق الى ما فوق قدرة المواطن على اللحاق به، ورواتب الموظفين مهدّدة هذه المرة أمام عجز الدولة على دفعها، وأجراس الدولار بدأت تقرع من جديد لصعود رهيب يُحكى عنه في غرف السوق السوداء.. الأدوية شحت، حتى المسكنات لم تعد موجودة، كل الحاجيات صارت مفقودة ونادرة، والليرة صارت عملة ورقية لا قيمة لها، فيما اموال المودعين ومدخراتهم سُرقت وانتهى الامر، ومع ذلك هناك من يصرّ على إشهار انانيته ويقول، انا اريد حقوقي ولا افرّط بصلاحياتي ، فيما البلد قد فرط وانتهى الامر.

    لا أمل بالتأليف
    ما تقدّم هو غيض قليل من فيض كثير يُقال في كل المجالس والصالونات السياسية. وعلى ما يؤكّد مسؤول كبير لـ”الجمهورية” : “أنا بطبعي لا اميل الى التشاؤم، ولطالما كنت مقتنعاً انّ ابواب المخارج والحلول ليست مقفلة، ولكنني مع الأسف اعترف الآن أنني لأول مرة اشعر بهذا القدر من التشاؤم، واستطيع ان اؤكّد، صورة الملف الحكومي سوداوية بالكامل لا يُرى فيها بصيص امل بإمكان توافق الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على التفاهم على الحكومة. ومع الأسف ايضاً انّ الحاكم لملف التأليف هو اللاعقلانية واللاموضوعية واللاشعور بالمسؤولية“.

    ورداً على سؤال قال: “كل الامور قابلة لأن تطوّع وان تلين امام ما وصل اليه حال البلد بما فيها الصلاحيات، وكل ذلك يحصل بالتفاهم إن صفت النيات، فالدستور وضع كناظم للبلد وللعلاقات بين السلطات، ولم يوضع ليعطل هذا لذاك، او لنصب متاريس بين الرئاسات على ما هو حاصل اليوم. والذي وصل فيه أطراف التأليف الى نقطة افتراق تكاد تتجاوز الخصومة الى العداوة، فرئيس الجمهورية حدّد مطالبه ولاءاته، والرئيس المكلّف حدّد سقفه وكلاهما قرّرا الّا يتراجعا، فيما البلد امام ناظريهما ينهار، ما يفرض عليهما أن يبادر كل منهما الى التقدّم ولو خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح وتأليف حكومة يجمع العالم بأسره على انّها الوصفة الوحيدة لكي يوضع لبنان على سكة الإنفراج، وتوقف النزيف الجارف لكل مقدرات اللبنانيين وآمالهم. ولكن مع الأسف، حتى الآن لا توحي اجواء الرئيسين بأنّ احداً منهما قابل بأن يخرج من خلف متراسه، وكلاهما متربصان لبعضهما البعض، فيما الوضع يُنذر بسقوط الهيكل على رؤوس الجميع، حيث لا تنفع مصالح او صلاحيات، بل لا يبقى سوى البكاء الذي لن ينفع بالتأكيد، لأنّه سيكون بكاءً على الاطلال.

  • صحيفة “الاخبار” خصصت افتتاحيتها لموضوع الانتخابات الفرعية وكتبت في هذا المجال:” 28 آذار هو الموعد الذي اقترحه وزير الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية لاختيار 10 نواب عن المقاعد الشاغرة في 7 دوائر. لكن في غياب أي جواب من المعنيين بالملف، ومع اقتراب مهلة الشهر التي يفترض دعوة الهيئات الناخبة قبلها وفقاً للقانون، يبدو أن الوزير محمد فهمي سيعمد الى إصدار اقتراح مرسوم آخر ليعيّن موعداً جديداً للانتخابات في الربع الأخير من شهر نيسان المقبل

    الانتخابات الفرعية ستجري في 28 آذار، أي بعد نحو شهر. هذا ما ورد ضمن مشروع المرسوم المرسل من وزير الداخلية محمد فهمي الى رئاسة مجلس الوزراء. جاء هذا القرار بعد شغور 10 مقاعد نيابية نتيجة استقالة ثمانية نواب (بوليت يعقوبيان، نديم الجميّل، الياس حنكش، مروان حمادة، هنري الحلو، نعمة افرام، ميشال معوض) ووفاة نائبين (ميشال المر وجان عبيد). وقد تضمنت المادة الأولى من مشروع المرسوم فقرة تتحدث عن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب سبعة نواب يوم الأحد الواقع في 28/3/2021 وفقاً لنظام الاقتراع الأكثري، وبحسب الدوائر الانتخابية الصغرى، وفقاً للتالي: مقعدان (ماروني وأرمن أرثوذكس) في دائرة بيروت الاولى (الأشرفية، الرميل، المدور، الصيفي)، والمقعد الدرزي في الشوف، والمقعد الماروني في عاليه، والمقعد الماروني في كسروان، والمقعد الماروني في زغرتا والمقعد الماروني في طرابلس.

    أما المادة الثانية فتضمنت دعوة الهيئات الناخبة الى انتخاب ثلاثة نواب عن المقاعد الشاغرة في المتن الشمالي (2 موارنة و1 أرثوذكسي). مشروع المرسوم وصل بتاريخ الـ 12 من الشهر الجاري الى رئاسة مجلس الوزراء، وينتظر حتى الساعة توقيع كل من رئيسَي الجمهورية ومجلس الوزراء.

    في حديثه الى “الأخبار”، ورداً على سؤال حول التضارب ما بين تحديد يوم الـ 28 من شهر آذار موعداً للانتخابات، فيما تنتهي التعبئة العامة بعده بثلاثة أيام، قال وزير الداخلية أنه قام بواجبه استناداً الى الدستور، بدعوة الهيئات الناخبة في أول شهر بعد شغور المقعد، وإجراء الانتخابات الفرعية في الشهر الذي يليه. وأشار الى أنه أدى واجباته كاملة، وسلّط الضوء على المعوقات التي تحتاج الى تذليل، من مالية ولوجستية، حتى يتمكن من إجراء الانتخابات. وبحسب فهمي، فإن قيمة الاعتماد المطلوب للانتخابات الفرعية يبلغ 8 مليارات ليرة لتغطية حاجات ألفي قلم اقتراع و4 آلاف موظف. لكن ماذا عن موعد هذه الانتخابات؟ “إذا تخطّينا تاريخ الـ 28 من الشهر الحالي من دون أي جواب من مجلس الوزراء، وبغياب الإجراءات اللازمة، فسأصدر مرسوماً جديداً بإجراء الانتخابات الفرعية في الربع الأخير من شهر نيسان أو أقصاه الأسبوع الأول من أيار، حيث أكون قد أنجزت كل الاستعدادات“.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى