بالإذن من جنبلاط.. الاتفاق أحادي في الشكل والمضمون (حسن علوش)

حسن علوش – الحوارنيوز
بجرأته وأدبه استغرب الزعيم وليد جنبلاط اتفاق الاطار الموقع في واشنطن بين وفد لبناني يمثل الرئاستين الاولى والثالثة وما يمثلان سياسيا، وبين وفد دولة الاحتلال برعاية الدولة الراعية للإحتلال، وقال جنبلاط تعليقا على ذلك: “الغريب في هذا الاتفاق الثلاثي بالشكل والأحادي في المضمون، التغييب الكامل لاتفاقية الهدنة ..”.
والحقيقة أن هذا الاتفاق أحادي في الشكل والمضمون.
فكلا السلطتين في لبنان ودولة الاحتلال صناعة أميركية بإمتياز وباعترافهما.
أما في المضمون فإن الاتفاق تجاوز حدود المعقول.. وغالى في جانبه اللبناني بولائه للإدارة الأميركية.. وتنازل عن حقوق لبنان المنصوص عليها في الدستور وفي ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية، فلم يذكر اتفاقية الهدنة الموقعة العام 1949 ولا القرارات الدولية، لا سيما القرار 1701، وتجاهل الآلية المقررة بين لبنان ودولة الاحتلال في العام 2024، ولم يأت بإشارة إلى البند رقم واحد في مذكرة سويسرا بين الولايات المتحدة وايران.. ولم يأت على ذكر القرارات الدولية ذات الصلة بحق الشعب الفلسطيني بالعودة، وهو أمرٌ أساسي في رؤية لبنان للحل النهائي…لا بل تنازل طوعا عن حق لبنان في مقاضاة العدو على جرائمه وطلب التعويض…
باختصار في الشكل والمضمون يرمز هذا الاتفاق إلى انهيار تام لإتفاق الطائف ونجاح الرئيس جوزاف عون ونواف عبدالله علي سلام بإعادة عقارب الساعة الى ما قبل العام 1989.. وربما الى ما قبل العام 1982، وربما الى ما قبل العام 1948..وقد تجاوز الرئيسان الحدود الممنوحة لهما في البيان الوزاري وخطاب القسم .
لعن الله من ايقظ الفتنة ووضع اللبنانيين بين نار الفتنة ونار الجرائم التي ينفذها العدو.



