
كتبت مريانا أمين – باريس / الحوارنيوز
تتصاعد الدعوات في الأوساط اللبنانية والعربية في أوروبا إلى تنظيم تحركات شعبية تنديدًا بالتصعيد العسكري الذي يشهده لبنان، وسط مطالبات بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق، نظَّم تجمع شعبي اليوم الأحد 19 نيسان/أبريل عند الساعة الخامسة مساءً في ساحة الجمهورية، حيث دعت جهات مدنية وناشطون أبناء الجالية اللبنانية ومناصري القضية إلى المشاركة الواسعة، تعبيرًا عن رفضهم لما يصفونه بالانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين والبنية التحتية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تقارير تتحدث عن سقوط آلاف الضحايا منذ بداية التصعيد في الثاني من آذار/مارس، إضافة إلى دمار واسع طال عشرات آلاف الوحدات السكنية. وتشير هذه التقارير إلى أن الاستهداف طال مناطق سكنية ومنشآت مدنية، من بينها طرق وجسور ومؤسسات تعليمية، فضلًا عن سقوط ضحايا من العاملين في المجالين الإنساني والإعلامي.
كما يُستحضر في هذا السياق ما جرى في الثامن من نيسان/أبريل 2026، حيث شهدت مناطق عدة في لبنان، بينها بيروت والجنوب والبقاع وجبل لبنان، غارات جوية مكثفة خلال فترة وجيزة، أسفرت، وفق مصادر محلية، عن مئات القتلى وأكثر من ألف جريح، في مشهد وصفه ناشطون بـ”الأربعاء الأسود”.
ويشير منظمو التحرك إلى أن هذه التطورات تأتي رغم إعلان وقف لإطلاق النار كان من المفترض أن يدخل حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وسط اتهامات بوقوع خروقات متكررة له.
ويهدف التجمع، بحسب الدعوة، إلى حثّ كل من فرنسا والدول الأوروبية على اتخاذ موقف أكثر حزمًا، والضغط من أجل وقف العمليات العسكرية بشكل فوري، إضافة إلى التأكيد على وحدة الشعب اللبناني ورفض أي محاولات لزرع الانقسام أو التدخل في شؤونه الداخلية.
شهد هذا التحرك مشاركة واسعة من أبناء الجالية اللبنانية في فرنسا، حيث حمل المشاركون الأعلام اللبنانية للتعبير عن تضامنهم مع وطنهم الأم في هذه المرحلة الحساسة. والملفت للنظر كان وجود اعلام إسرائيلية مقابل الوقفة التضامنية مع لبنان، حيث اعتبره البعض نوعا من الاستفزاز، لكن الدولة الفرنسية سيطرت على الوضع لمنع حصول مشكلة لا أحد يعرف عقباها. لكن وجود رئيس حزب فرنسا الابية ” جان لوك ميلانشون” وتضامنه بشكل واضح مع لبنان وشعبه وجنوبه ،قد احدث الفرق.




