العالم العربيسياسة

الانتخابات الفلسطينية:36 قائمة في نهاية مهلة الترشح..ومنافسة شديدة بين لوائح فتح وحماس ومروان البرغوثي

واصف عواضة-خاص الحوار نيوز

إنتهت عند منتصف الليلة الماضية مهلة الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية التي ستجري في الثاني والعشرين من شهر أيار/ مايو المقبل،وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية عن انتهاء فترة الترشح، التي استمرت من صباح الـ20 من آذار/ مارس وحتى مساء الـ31 منه.

وكشفت اللجنة في بيان صحفي أن المجموع الكلي لطلبات الترشح المستلمة بلغ 36 قائمة،وافقت اللجنة على 13 منها، وسلمت أصحابها إشعارات قبول، وستستمر في دراسة باقي الطلبات خلال الأيام المقبلة.

وأشارت اللجنة إلى أنها ستعلن الكشف الأولي بأسماء القوائم والمرشحين يوم السادس من نيسان/ أبريل الجاري، ليتاح للمواطنين الاطلاع عليها، وتقديم الاعتراضات أمام اللجنة على أسماء القوائم والمرشحين.

ويبدو أن المنافسة ستكون على أشدها في هذه الانتخابات لاختيار 132 عضوا للمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)،وذلك قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 31 تموز المقبل ،وتليها انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في 31 آب.

فدوى البرغوثي وناصر القدوة خلال تسجيل القائمة

   وكان البارز في الساعة الأخيرة لمهلة تقديم الطلبات قبيل منتصف الليلة الماضية ،تقدم حركة “فتح” بلا ئحتها الانتخابية ،وكذلك “لائحة الحرية” التابعة للقياديين الأسير مروان البرغوثي وناصر القدوة(المفصولان حديثا من حركة فتح).

ونقل عن مصدر في حركة “فتح”، أن القائمة تضم 5 أعضاء من اللجنة المركزية للحركة وهم “نائب رئيس الحركة محمود العالول، وأمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب، وروحي فتوح، وأحمد حلس، ودلال سلامة”.وقد أعفي الرجوب من مناصبه كافة بقرار من الرئيس محمود عباس لكي يتسنى له الترشح للانتخابات.

جبريل الرجوب

  وقال الرجوب في تصريحات للصحافيين، قبيل دخوله مقر لجنة الانتخابات المركزية، إن “العملية الديمقراطية ستتم في كافة المناطق الفلسطينية بما فيها القدس”.وأضاف: “من يوم الغد سنتفرغ مع المجتمع الدولي لمواجهة إجراءات الاحتلال التي تهدف لتكريس الانقسام ،وقد اتخذنا قرارا استراتيجيا لإنهاء الانقسام، وتجديد الشرعيات، كخطوة أولى تؤسس لمواجهة الاحتلال”.

من جهته أوضح أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، أن  قائمة حركة “فتح” تحالفت مع فصائل جبهة التحرير الفلسطينية، وجبهة النضال الشعبي، والجبهة العربية الفلسطينية، وجبهة التحرير العربية”.

وكشف أن القائمة تضم 132 شخصية ( بعدد أعضاء البرلمان) من قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية المُحتلّة.وذكر أن “كافة الفصائل ممثلون في القائمة باستثناء جبهة التحرير العربية، التي ستدعم القائمة من دون وجود ممثل لها”.

أما في ما يخصّ قائمة “الحرية”، فقد سجلها كل من ناصر القدوة، برفقة عضو المجلس الثوري لحركة فتح فدوى البرغوثي في لجنة الانتخابات المركزية في مدينة البيرة.

ناصر القدوة

 

وقال القدوة، عقب تقديم طلب تسجيل القائمة: “نسعى للتغيير المهم والجذري في الحالة الفلسطينية”.وأضاف: “هذه القائمة نتاج عمل مشترك بين الملتقى الديمقراطي الوطني (تجمع شخصيات وطنية وأكاديمية واعلامية برئاسة القدوة)، ومروان البرغوثي”.

بدورها، قالت فدوى البرغوثي، للصحافيين: “سجلنا القائمة اليوم، ونتمنى لها النجاح،ونأمل أن تستمر العملية الديمقراطية لتجديد المؤسسات الفلسطينية، وتكون بادرة حسنة لخلق حرية لشعبنا وأسرانا”.

هاني المصري

وذكر عضو القائمة، هاني المصري في تصريحات صحافية: إنه منذ أن ذهب الشعب الفلسطيني للتسجيل في السجل الانتخابي، أدركنا أن هناك تنافسا في القوائم لأن الانتخابات لم تُعقد منذ سنوات، والشعب يريد ممارسة حقه الانتخابي ومساءلة قادته ومؤسساته”.

وأضاف المصري أن الهدف من المشاركة “هو كسر الاستقطاب ،وعدم السماح باستنساخ الوضع الراهن لأنه سيؤدي إلى تكريس الواقع الحالي والحكم الذاتي وتكبيل الشعب الفلسطيني، ولذلك نحن بحاجة إلى إستراتيجية تحرر وطني”، موضحا أن “قائمة الحرية تدعو للتغيير وليس الإصلاح فقط، خاصة أن النظام السياسي لا يمكن إصلاحه، ولذلك التغيير المطلوب سيشمل السياسات والقوانين وطريقة العمل”.

واعتبر المصري أن القائمة “بعد التغييرات التي طرأت عليها ومنها التحالف مع الأسير مروان البرغوثي، أصبحت أكثر زخما، وتستطيع التنافس واستقطاب فئات من الشعب الفلسطيني لإحداث التغيير المطلوب”.

مروان البرغوثي

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن “قائمة الحرية” التابعة للبرغوثي والقدوة، تضمّ كلّا من: ناصر القدوة، فدوى البرغوثي، عبد الفتاح حمايل، سرحان دويكات، جودي أبو سنينة، عبير الوحيدي، جمال حويل، أحمد غنيم، هاني المصري، فخري برغوثي، سبأ جرار، عبد الرحيم إسماعيل، مهيب عواد، هاني خزندار، موسى مخامرة، محمد أعمر، مجدي أبو ليمون، تامي رفيدي، باسم خوري ،عامر كامل، سحر جعبري، شارلي أبو سعده، نذير شلويط، نور عودة، رائد أشقر، سمير نمورة، ربا النجار، عبد الفتاح أبو الشكر، سعيد آغا، ونهى عفونة.

كما تضمّ القائمة: رأفت سعد الله، مساعد أبو عجوة، عزت الراميني، هناء الأحمد، فيروز خزندار، جهاد مناصرة، رشاد توام، أمجد علاونة، ظافر نوباني أمجد علاونة، مجدي دعيبس، صلاح سكيك، رغدة طه، عبد الرحيم دبعي (عبين)، محمد حسن جبارين، سليمان منصور، إيهاب زاهدة، سارة أبو زعيتر، وفاء كردي، حاتم أبو هليل، عيادة محمد بكرون، نضال وحيدي، إياد طقاطقة، حامد غنيمات، أحمد أبو شرخ، رياض صيدم، أوجين الخشقجي، حسن الشلة، رغدة بصير، فاطمة عاشور، أسامه عمر، رانيا بصير، بسمه ضميري، منال غانم، أمل حامد.

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتيه

وفي وقت سابق الأربعاء، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، على تصميم السلطة على عقد الانتخابات، مطالبا بضغط أوروبي لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، باحترام الاتفاقيات الموقعة معها ومن ضمنها ضمان إجراء الانتخابات في مدينة القدس تصويتا وترشيحا.

وقال اشتية لدى استقباله ممثلي وسفراء الاتحاد الأوروبي، إن “المقدسيين يجب أن يشاركوا في الانتخابات تصويتا وترشيحا مثلما عقدت الانتخابات التشريعية والرئاسية السابقة، وذلك ما نصت عليه الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل”، مضيفا أن “الانتخابات هي مدخل لإنهاء الانقسام، وإعادة الوهج وتجديد الديمقراطية، وهذا مطلب شعبي متوافق عليه، ولتكون قبة البرلمان هي المكان الذي تناقش فيه كافة القوانين والمطالب”.

وبحث اشتية مع الدبلوماسيين الأوروبيين أهمية إرسال مراقبين دوليين للإشراف على الانتخابات وتجاوز أي عقبات قد تخلقها إسرائيل.

من جانبه، قال ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف، إنه تم إرسال طلب لإسرائيل من أجل دخول فريق مراقبين دوليين للانتخابات، لكن لم يتم الرد بهذا الخصوص حتى الآن.وقبل ذلك، سلّم رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق، سلام فياض، طلب ترشيح قائمته لانتخابات المجلس التشريعي تحت اسم “معا قادرون”.

قائمة حماس

وسجلت حركة “حماس” قائمتها للانتخابات، الإثنين، تحت اسم “القدس موعدنا”.

موسى أبو مرزوق

  وكان عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” موسى أبو مرزوق،أعرب عن رفض الحركة تأجيل الانتخابات  “تحت أي ذريعة”. وقال أبو مرزوق، في تغريدة عبر “تويتر”، “نرفض تأجيل الانتخابات تحت أي ذريعة”. وأضاف “نريد تجسيد الإرادة الحرة للناخبين الفلسطينيين، ولا لاستثناء المقدسيين من التصويت”.

وتابع: “نريد مرشحين ذوي مصداقية ونزاهة وانتماء، ولا نريد من السلطة أن تستخدم أدواتها لدعم مرشحين بأعيانهم”.

وكان جبريل الرجوب أقرالأسبوع الماضي، بوجود ضغوط إسرائيلية “وحتى إقليمية وعربية”، لإلغاء الانتخابات، وقال إن الرئيس محمود عباس رفضها.وأضاف في لقاء عبر تلفزيون فلسطين: “تهديدات وضغوط إسرائيلية ومؤتمرات، وتشغيل مال سياسي من دول عربية، وتحريض وضغط ومحاولة بث فتنة داخلية، وكلها تصب في خدمة تل أبيب”.

ولم يكشف الرجوب أسباب الضغوط لتأجيل أو إلغاء الانتخابات، لكنّ صحفا إسرائيلية ذكرت أن سلطات الاحتلال وبعض العواصم الإقليمية، تخشى فوز “حماس”، بسبب الانقسامات في “فتح”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى