العالم العربيسياسة

هشاشة دولة نتنياهو العظمى

 

محمد صادق الحسيني
يجمع مخاصموه في الداخل كما اعداؤه في خارج الكيان على انه يتساقط ويأفل نجمه مهما حاول ان يظهر بمظهر البطل..!
وحال كيانه المنتفخ رغم تراجع دوره الوظيفي ليس باحسن من حاله مهما طالت ايام بقائه بعض الوقت وهي الآيلة للنفاد وباتت معدودة …!
واليكم شهادة من جنسه ومن جنس كيانه:
١)نشر موقع ديبكا الاستخباري الاسرائيلي ، وهو بالتأكيد ليس صديقاً لمحور المقاومه ، يوم ١٩/١/٢٠٢٠ موضوعاً حول الضربه الصاروخيه الايرانيه ، لقاعدة عين الأسد الاميركيه في العراق ، اهم ما جاء فيه هو التالي :

•ان ايران قد استخدمت تكنولوجيا ملاحة ( أنظمة توجيه وتحديد مواقع ) روسية المنشأ اسمها غلاسنوس Glasnoss .وهي أنظمة تشبه نظام تحديد المواقع الاميركي لتحديد المواقع المسمى : GPS .
•كما ان ايران اطلقت ١٩ صاروخاً ، على قاعدة عين الأسد ، اصابت ١٧ منها قلب الاهداف التي ضربتها ( تسمى هذه النوعيه في الإصابات بالانجليزيه : Dead Center Strike ) .
•وتابع موقع ديبكا قائلاً ان مصادره الاستخباريه ، الامريكية والاسرائيلية ، التي لم تكن تعلم شيئاً عن هذه القدرات الايرانيه ، قد اكدت دهشتها من دقة الإصابات الايرانيه .
•وأردف الموقع قائلاً : بغض النظر عن منشأ تكنولوجيا الملاحة والتوجيه ، التي استخدمها الإيرانيون في الضربة الصاروخيه ، فان الحقيقة الثابتة هي : ان كل الاهداف ( هم يعنون الاهداف الاسرائيليه اضافة الى الاميركيه ) التي تقع ضمن دائرة قطرها ٧٠٠ كم معرضة للإصابات الدقيقه .

تقييمنا : عندما تعترف الأجهزة الاستخباريه والامنيه الاسرائيلية ، بما ورد اعلاه ، فانها تقول لمنفوش الريش ، ( الطاووس الأجوف ) نتن ياهو ، ان تبجحاتك ، عن أحلاف  تقول انك نجحت في إقامتها ، عبر الشرق الاوسط لا قيمة لها على الإطلاق ، طالما ان حلف المقاومة يملك قدرات صاروخية هائلة ، ذات مديات مختلفه وقادرة على ضرب وتدمير اي هدف في الكيان وهي تملك الآلاف منها .
وبما ان القيادة العسكرية والأمنية الاسرائيليه تعرف تمام المعرفه انها وسيدها الاميركي عاجزتين عن ضرب المدن الصاروخيه الايرانيه او صوامع الصواريخ الدقيقه المقامة تحت الارض ، التي تمتلكها قوات حلف المقاومة في فلسطين ولبنان وسورية والعراق وايران ، فانها تعرف أيضاً ان اي حرب ستدخلها ضد قوات الحلف ستنتهي بزوال "اسرائيل "
حتماً وليس اقل من ذلك .

٢)اما صحيفة الجروساليم بوست فقد نشرت ، يوم ١٩/١/٢٠٢٠ ، موضوعاً على موقعها الالكتروني ، بقلم الصحفيه أنّْا اهارونهايم Anna Aharonheim ( من اصل ألماني ) ، اكدت فيه على عدة نقاط مهمة توضح هشاشة جيش " دولة نتن ياهو العظمى " وعدم استعداده ، لا بل عدم قدرته ، على الدخول في اي حرب ضد قوات حلف المقاومة . اذ ركزت الصحفيه على نقاط عديدة أهمها :

•ان ٣٢،٩ ٪؜ من المكلفين بالخدمة العسكرية ، من الشبان والشابات في اسرائيل ، يتخلفون عن أداءها . بالاضافة الى ذلك فان سلطات الجيش تقوم باعفاء ١٥٪؜ من الفتيات ، المكلفات بالخدمة العسكريه ، من هذه الخدمه لاسباب متعدده .
•واضاف موقع الجروساليم بوست ، الذي نقل معلوماته عن صحيفة يديعوت احرونوت ، التي نشرت بدورها احصائيات رسميه للجيش الاسرائيلي ، أضاف قائلاً ان ٤٧،٩ ٪؜ من المجندين لا يكملون مدة الخدمه العسكريه الالزاميه . كما ان مجموع من يتم اعفائهن من الخدمة العسكريه من الفتيات ، ولأسباب عديده ، يصل الى ٤٤،٣ ٪؜ .
•واما الطامة الكبرى فتتمثل في رفض ما مجموعه ٦٥ ٪؜ من المجندين الخدمة في الوحدات القتاليه في الجيش ، حسب احصائيات الجيش ، التي نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت ، عن سنة ٢٠١٨ . بينما اشارت إحصائيات سنة ٢٠١١ الى رفض ٨١ ٪؜ من المجندين الخدمة في الوحدات القتاليه .

تقييمنا : بالرغم من تراجع نسبة الرافضين للخدمة في الوحدات القتاليه ، من ٨١٪؜ سنة٢٠١١ الى ٦٥ ٪؜ سنة ٢٠١٨ ، حسب ادعاء كاتبة المقال ، فان هذه النسبة تعني ان ثلثي عديد جيش " دولة نتن ياهو العظمى " يرفضون الخدمة في الوحدات القتاليه في الجيش . أي انهم يرفضون دخول الحرب او حتى معركة بين الحروب ، كما يحلو لابي الريش المنفوش وقيادته ان يسموا اعتداءاتهم المتواصله ضد الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري والعراقي .
وهذا يعني أيضاً ان التهديدات التي اطلقها رئيس اركان الجيش الاسرائيلي قبل ايّام ، حول استراتيجية تدمير اهداف العدو ، من خلال الهجمات الجوية والبرية المنسقه والمركزة ، ليست سوى قرع في طبول حرب فارغة .

فأين هي القوات البريه ، التي تخطط لزجها في هجوم بري على اهداف العدو ؟
وهل انت متأكد من ان سلاحك الجوي سيكون له اي دور في الحرب ؟ ولماذا لا تضع في حسبانك ان تتحول اجواء " دولتك العظمى " الى منطقة حظر طيران ؟ . ما يعني ان قواتك المدرعة والقوات المحموله وقوات المشاة ستتحول الى لقمة سائغة وطرية لقوات حلف المقاومه ، سيتم القضاء عليها قضاءً مبرماً خلال ساعات قليلة ، مما يضع حداً لوجود " دولتكم العظمى " وتتحرر فلسطين كاملة ً .
ألَمْ تفاجئوا بنظام الملاحة الذي استخدمته ايران ، في توجيه صواريخها الى قاعدة عين الأسد ، في العراق ؟ وألم تفاجئوا بدقة إصابات تلك الصواريخ لأهدافها في عين الأسد ؟
فلماذا لا تتوقعون تدمير أهدافكم ، العسكرية والاستراتيجية بما فيها مفاعلكم النووي ، من خلال استخدام أضعاف أضعاف عدد الصواريخ التي ضربت عين الأسد وربما بقوة تفجير اكبر بكثير ؟
ان العقل السليم يقول ان عليكم ان تفكروا بطريقة مختلفه وان تتعلموا نظرية الرِيال بوليتيك السياسيه ( Realpolitik ) ( تكتب بهذه الطريقه لانها كلمة المانيه وهي نظرية المانيه أسسها المستشار الألماني الساببق فيللي براندت ( Willy Brandt ) والتي طبقها في تعامله مع المعسكر الاشتراكي في سبعينيات القرن الماضي ) .
وهو ما يعني تحديداً ان عليكم البدء في الاستعداد لترحيل مستوطنيكم الى بلادهم الأصلية ، التي قدموا منها الى فلسطين ، لان الواقع وموازين القوى الميدانيه ، لا يسمح لكم بأكثر من ذلك ….
فكروا بالهروب الآمن قبل فوات الاوان …
فكروا في تفكيك قاعدتكم والحفاظ على أرواحكم …
تأكدوا انه لا مكان لكم بيننا اكثر مما مكثتم حتى الان ..
حان وقت رحيلكم كما حان وقت استرداد حقوقنا كلها المادية منها والمعنوية دون اي تفريط حتى في قطرات الندى فوق اوراق اشجارنا وطنين حشرات بلادنا  والبحر والانهار ودورة الليل والنهار…!
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى