منوعات

مشاهد من زمن الكورونا : رحلة في النقل العام(2)

 

طلال الامام -استوكهولم خاص الحوارنيوز
منذ بدء الجائحة والهلع يلاحق  المجتمع بأشكال ومستويات متفاوتة . صار بالامكان ملاحظة ذلك، مثلا،  في عيون وسلوك مستخدمي  وسائل النقل العام ( الباص ، المترو ).

* إياك أن تسعل، لأن  أي سعال مهما كان خفيفا يجعل الانظار تتوجه اليك بالشك والريبة وكأنك تنشر الفيروس …فأنت متهم والتهمة جاهزة .
* إن صعدت الى أي وسيلة نقل فإياك أن تجلس بجانب اي راكب آخر….الان تسري قاعدة غير مكتوبة:  في كل مقعد راكب حتى ولو كان المقعد يتسع لاثنين أو أربعة أو أكثر . 
* اياك والاقتراب من سائق الباص فهو معزول بألواح بلاستيكية او زجاجية.
* في محطات الصعود والنزول يا ويلك إن اقتربت من راكب اخر مسافة أقل من متر.
صعدت مرة الى المترو …كانت سيدة تجلس وحدها في مقعد يتسع لخمس ركاب … ما ان اقتربت للجلوس في نفس المقعد طبعا محافظا على التباعد، لعدم وجود أماكن أخرى فارغة، حتى نهضت مسرعة وكأن  تيارا كهربائيا مسّها …غادرت وهي تنظر اليّ وتبربر …
حدثني صديقي انه كان يستقل القطار للسفر الى مدينة أخرى ….كان يجلس خلفه راكب شاب …اضطر صديقي للعطس طبعا .وضع كوعه على انفه. وقف الراكب الخلفي وتقدم من صديقي وهو يبربر بحدة …سأله صديقي عن السبب، أجابه "إن كنت تعطس يجب عليك البقاء في المنزل" … انه زمن الكورونا  …اجابه صديقي ( وهو بالمناسبة طبيب نفسي) انا اتبعت القواعد المطلوبة في حال السعال أو العطس ….لم يعجبه الكلام نظر اليه شذرا وانتقل الى مقعد اخر في عربة اخرى.
هذه مشاهد بسيطة وسريعة للتحولات التي تطرأ على سلوك المجتمع والافراد في زمن الكورونا. تُرى هل ثمة مبالغة ؟ هل هناك مستفيد ؟ من ولماذا؟
بغض النظر عن الاتفاق او الاختلاف في الاجابة …ثمة تغييرات تطرأ… الامل ان ألا تكون البشرية شاهد زور.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى