منوعات

مشاهد من زمن الكورونا :ثقافة كورونية جديدة(4)

 


طلال الامام /ستوكهولم – خاص الحوارنيوز
دور السينما ، المسارح،  دار الاوبرا ، النوادي الرياضية ، المسابح، المكتبات العامة كلها مغلقة ( باستثناءات قليلة ومحدودة العدد).توقفت المحاضرات والندوات الادبية وجميع النشاطات الموسيقية ( استعيض عن كل ذلك  بفعاليات عبر الانترنيت كل من منزله ) .
هذا هو المشهد الثقافي في زمن الكورونا .
النقاشات التي تتم عبر الانترنيت ليس لها حيوية ومشاعر اللقاءات المباشرة …تصور نفسك يا عاك الله تجلس في الغرفة وحيدا  امام شاشة الكومبيوتر وتغني ؟! في نقاش مع فنان قال ان اداءه بوجود جمهور لايقارن بالاداء عبر الانترنيت …في الحالة الاولى  ثمة تواصل مباشر بين الجمهور والفنان، وهذا يلعب دورا في ارتفاع حالة الطرب لدى الجمهور والاداء لدى الفنان .
هذا هو حال الثقافة في زمن الكورونا فهل سيستمر  ؟ ماهي نتائجه على مستوى العلاقات الاجتماعية بين البشر ؟
كان الذهاب الى المسرح او حضور حفلة موسيقية طقسا بحد ذاته …كنت تلاحظ  الحضور في تلك الفعاليات ياتون برفقة قريب او صديق يتبادلون  في الاستراحات  الاحاديث العامة والخاصة مع فنجان قهوة او كأس من النبيذ ….الكورونا قضت  على ذلك …طبعا البشرية ستوجد اساليب بديلة لان الحياة سوف تستمر .
ويبقى السؤال المقلق لماذا ؟ لماذا يتم بالتدريج " قتل " المتعة الجماعية للناس وتحويل المجتمعات الى وحدات متباعدة علاقتها مع بعضها عبر شاشة صغيرة صماء؟
النقاشات الادبية او الفلسفية او السياسية لها شكل اخر عندما تتلاقى او تتصارع الافكار وجها لوجه اليس كذلك؟
تزداد الاسئلة وتكبر ولا من جواب شاف حتى الان …وسائل الاعلام بمختلف اشكالها تشغل الناس باخبار الكورونا: عدد الاصابات ، عدد الوفيات  ،عدد من شفي …تتغيير القواعد الصحية في زمن الكورونا بوتيرة متسارعة ..مابين اغلاق تام أو جزئي لحدود الدول او بين المدن ، هناك من يروج للقاح واخرون ضده . تستعر الحروب الاقتصادية بين شركات انتاج اللقاح المضاد للوباء ….عدد  الاشخاص المسموح بتواجدهم  معا في بيت او مطعم او فعالية يختلف بين فترة واخرى ….
السؤال الاهم الذي مازال من دون جواب :ماهي حقيقة هذا الوباء؟
لاجدال في وجود الوباء،ولاجدال في ضرورة وأهمية اخذ الحذر ….ولكن لاجدال في  ان الكثير من الاسئلة مازالت من دون جواب .
أطرف ما في الامر ضمن هذا المشهد "الفوضوي" في العالم صار الكثيرون "علماء " في الصحة والاوبئة واللقاح.وبسبب سهولة استخدام وسائل التواصل عبر الانترنيت صار البعض يفتح "دكانا"  ويتحدث في أمور علمية، طبية، بل ويعطي نصائح لاعلاقة له بها  .لاعجب انها بعض مظاهر الثقافة في زمن الكورنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى