دولياتسياسة

متى ينطق ماكرون بالحقيقة؟

 

طلال الامام /ستوكهولم

صرح الرئيس الفرنسي ماكرون مؤخرا : "لدينا معلومات دقيقة تشير إلى أن مسلحين سوريين غادروا ساحة المعركة في غازي عنتاب (إقليم في جنوب تركيا) للانضمام إلى القتال في قره باغ " 
يثير هذا التصريح  مجموعة من الاسئلة والملاحظات  :
١-ياسيد  ماكرون هؤلاء اسمهم مرتزقة وليس مسلحين والفرق كبير ، ان كنت لاتعرف اسأل  احد مستشاريك .
٢- ماذا كان يفعل هؤلاء المرتزقة في تركيا؟ من  ساهم في تمويلهم  ، دعمهم؟
٣- عن اية ساحة معركة  غادروها يجري الحديث   ؟
      ٤-من اين حصلت على هذه المعلومات الدقيقة ؟ ولماذا لم   تحصل على مثيلاتها  قبلا  حول دعمكم ودولا اخرى ارهابيين وارسالهم لقتل السوريين وتدمير وطنهم ؟
نورد ادناه بعض  المعلومات  التي اوردتها مراكز ابحاث اوربية ( المانيا وهولندا )علها تعين السيد ماكرون في معرفة من اين جاء الارهابيين الى سورية .
* أولا تقرير   نشره مركز فيريل /المانيا ومما جاء فيه :
"… عدد الأجانب الذين يقاتلون في سوريا منذ نيسان/ أبريل سنة 2011 وحتى نهاية سنة 2015،  بلغ  360 ألف مقاتل. وأكدت الدراسة أن هؤلاء المقاتلين توافدوا من حوالي 93 دولة على مستوى العالم. وبلغ عدد القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي فقط 21500 مقاتل……
….في حين قدم من فرنسا 980 مقاتلا، بالإضافة إلى 900 مقاتل من كوسوفو وإريتريا. أما بريطانيا العظمى، فقد خرج منها 880 مقاتلا نحو سوريا، بينما توافد 850 مقاتلا من الولايات المتحدة الأمريكية.
…….في الواقع، توافد عدد من المقاتلين من بعض الدول الأخرى على سوريا، إلا أن أعدادهم غير دقيقة.وقد  ثبت أن هناك مقاتلين قدموا من قيرغيزستان وبنجلادش والسويد وبلجيكا والبرازيل ومالي ونيجيريا والأرجنتين وتشاد وقطر والنيجر وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى النرويج وسلوفاكيا وبولونيا وسلوفينيا، والبرتغال وإيطاليا وبلغاريا وبوركينا فاسو ودولة ترينداد وتوباغو. علاوة على ذلك، جاء عدد آخر من المقاتلين من إثيوبيا ولاتفيا وسورينام وإستونيا وتشيلي وإسرائيل، وكذلك اليابان وجيبوتي" .
* ثانيا دراسة اعدها المركز الدولي لمكافحة الارهاب في لاهاي و جاء فيها:       
"… أن الفرنسيين والألمان والبريطانيين يشكلون أكبر عدد من المقاتلين الأجانب في صفوف المتشددين في سوريا من الدول الأوروبية، بيد أن بلجيكا تعتبر صاحبة أكبر نسبة من المقاتلين الأوروبيين بحساب عدد السكان.
"…أما بالنسبة للأعداد جاءت فرنسا كأكبر مصدر للمقاتلين الذين غادروها للقتال في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية". وأحصت الدراسة أكثر من 900 مقاتل منهم. وساهمت كل من ألمانيا وبريطانيا بأعداد كبيرة ……"
ملاحظة :لم يستخدم اي من التقرير ين تعبير ارهابيين او مرتزقة بل وصفهم : مقاتلين.وهذا ليس صدفة  وانما يبدو كونهم  "جنود" في مشروع امبريالي دولي يحركونهم من بلد للاخر حسب الاجندة .
السؤال للسيد ماكرون متى تقول الحقيقة ، الحقيقة حول  اسباب ، اشكال وحجم دعمكم للارهاب في سورية ؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى