سياسةمحليات لبنانية

مبادرة فرنسية مفخخة… وبيروت تنتظر القرار الأميركي!

 

بات جليا أن قرار تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بات رهنا بقرار الإدارة الأميركية التي تعاملت مع الحراك الشعبي اللبناني على كونه فرصة قوية للضغط على المكونات اللبنانية، للإتيان بحكومة خاضعة سياسيا لإرادة البيت الأبيض.
إستفاق الأميركي على ظروف جديدة ناتجة عن "الحراك الشعبي" ضد السلطة السياسية الغارقة في الفساد على أنواعه، فشجع على تطوير الحراك بإتجاه شعارات سياسية تخدم مشروعه وطلب الى من ينتمون إلى محوره السياسي في لبنان القيام بما يخدم هذه الإستراتجية ،ضاربا عرض الحائط فرصة التغيير الفعلي الذي فتح بابه حراك وطني وشعبي هدف الى مكافحة الفساد من خلال الإتيان بدولة وطنية ونموذج اقتصادي جديد يستند الى رؤية مختلفة عما كان سائدا.
كيف يمكن تلخيص آخر المعطيات السياسية:
1- يلتزم الرئيس سعد الحريري قرار إعتكافه المفاجئ وهو لن يحيد عنه قبل تلبية فريق العهد شروط الإدارة الأميركية.
2- موقف الحريري ناتج عن قناعة بأنه "بغير مثل هذه الحكومة لن نتمكن من تجاوز الأزمة الاقتصادية، وسط معلومات تؤكد أن الجانب الأميركي يرفض تحويل الأموال العائدة للمصارف اللبنانية في المصارف الأميركية، لا بل، يتجه لمزيد من الضغط وتضييق الخناق على اللبنانيين".
3- لا يوجد إختلاف كبير في الموقفين الأميركي والفرنسي، لكن الأخير بحسب مصادر نيابية مطلعة كلف تجميل الشروط الأميركية وتفويضها، وهو حملها الى الجهات اللبنانية ليس أكثر.
من هنا تتحدث الأوساط عن مبادرة فرنسية نسقت مسبقا مع أطراف لبنانية للضغط على "العهد" وحصر الأزمة بالقضايا المالية والإقتصادية والتلويح بوقف أي نوع من أنواع المساعدات إذا لم تأت حكومة جديدة بمواصفات أميركية.
4- تقول المصادر النيابية الحيادية أن المبادرة الفرنسية سيكون مصيرها الفشل، لأن الحراك الشعبي سيرفض مثل هذه المبادرة" إلا إذا وضع على طاولة المبادرة آلية لتغيير النظام السياسي نحو الجمهورية الثالثة".
5- كما أن العهد سيرفض المبادرة لأنه سيحرص على "السيادة اللبنانية" وهو تحت هذه الظروف سيقوم بخطوة قريبة لبدء الإستشارات والإتيان بحكومة نوعية شكلا ومضمونا وستكون محرجة للحريري وللمجتمع الدولي وسيشارك فيها الحراك الشعبي فضلا عن أسماء من أصحاب الإختصاص.
تختم المصادر: "أن لبنان وضع على طاولة التشريح الدولية والخشية من أننا قد نكون تجاوزنا القدرة على تأليف حكومة "صنعت في لبنان" وعدنا الى المربع الذي عادت حكوماتنا لتصنع في الأمكنة البعيد"! 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى