منوعات

قصور عضلة القلب أخطر وأهم الإختلاطات القلبية للإلتهابات بفيروس كورونا

 

د.طلال حمود *
مع  تقافم إنتشار مرض كورونا عالمياً وتأثيره الكبير على مرضى القلب والشرايين وتسبّببه بأعراض وإختلاطات رئوية وقلبية حادّة هي السبب الأول للوفيات عند هؤلاء المرضى،
   ولأن مُعظم الدراسات والإحصاءات التي ظهرت حتى اليوم ومن دول مُتعددة تشير إلى ان المرضى المُصابين بمرض قصور عضلة القلب او مشاكل رئوية مُزمنة او بمرض إرتفاع الضغط الشرياني او بمرض السكّري او انواع مُتعددة من السرطان او نقص المناعة الخلقى او المُكتسب، او الذين يبلغ عمرهم فوق سنّ ال ٧٠ سنة، هم اكثر عُرضة للإصابة بأشكال خطيرة جداً من الإلتهابات الرئوية ،وهم اكثر عُرضة للوفاة من غيرهم ، كان لا بد التوقف أمام مرض قصور او ضعف او فشل عضلة القلب، بهدف التثقيف المُستمر لمجتمعنا ولبعض أطباء القلب واطباء الصحة العامة والطوارئ وغيرهم من الأطباء الذين يهتمّون بهكذا مرضى، وهو يُعتبر من اهم امراض القلب تعقيداً بسبب تسبّبه لإعراض خطيرة، من اهمها ضيق التنفس والتعب عند الإجهاد وتورّم البطن والكبد والساقين والأوداج ،والى الدخول المُتكرّر الى المستشفى بسبب حالات الإحتقان الرئوي وإضطرابات كهرباء القلب والموت المفاجئ احياناً وحتماً عند تقُّدم مراحل هذا المرض.

و قد تكون الإصابة بإلتهابات فيروس كورنا سبباً لكشفه او لتفاقم حالة المرضى المُصابين به او حتى لوفاتهم لأن المرضى المُصابين بقصور القلب تتدهور حالتهم بشكلٍ كبير مع الإصابة بفيروس كورونا ، خاصة وأن الفيروس المذكور بحدّ ذاته يتسبّب في الكثير من الحالات بإلتهابات خطيرة قد تجتاح احياناً بشكل وحشي ، تدميري وصاعق كل مناطق العضلة القلبية وتؤدي إلى أضرار فادحة فيها ( Fulminant Myocarditis ) او قد يتسبّب بذبحات قلبية حادة وخطيرة في هذه الظروف نتيجة لعوامل عديدة شرحناها سابقاً،وهي عوامل تتفاعل بدورها في ما بينها وتؤدي احياناً الى تفاقم حالة قصور القلب وإلى حصول “حالة صدمة قلبية صاعقة” في بعض الأحيان مع هبوط خطير في الضغط الشرياني وفشل في كل اعضاء الجسم وخاصة الكلى والكبد والدماغ وحصول إختلاطات بيولوجية كبيرة.وكل ذلك قد يؤدي الى الوفاة في معظم الأحيان .

ومع تناول أسباب قصور القلب بشكل ٍ سريع ومُختصر في هذه المقالة، اعدكم ان اوافيكم لاحقاً بمقالة كاملة تُعالج تعريف هذا المرض واعراضه وطُرق تشخيصه وعلاجه والوقاية منه.

ومن الممكن تلخيص اهم اسباب قصور عضلة القلب على الشكل التالي :

١- الإصابات الناتجة عن مرض تصلّب الشرايين التاجية للقلب اي الذبحات القلبية وإنسداد الشرايين المزمن مما يؤدي الى ضعف عضلة القلب التي تتغذى بهذه الشرايين ( ٧٠ بالمئة من الحالات) ونتكلم عن قصور عضلة القلب عندما تصبح قوة ضخ العضلة LVEF اقل من ٤٠ بالمئة بدل ٦٠ الى ٦٥ بالمئة وهو المؤشر الطبيعي.

٢- مشاكل صمامات القلب وخاصة إنسداد او تهريب الصمامين التجي او الأبهر ( ٥ بالمئة من الحالات).

٣- امراض عضلة القلب الحادة او المزمنة وهي قد تكون على شك تَوسّع او تضخّم في هذه العضلة Dilated or hypertrophic cardiomyopathy او على شكل ترشّح او غزو لعضلة القلب بمواد مُعينة مما يؤدي الى ضعفها Restrictive cardiomyopathy نتيجة خلل في إنقباض العضلة بسبب هذه المواد. واحياناً قد تكون هناك إصابات وامراض في عضلة القلب ناتجة عن عوامل وراثية. ( ١٠ الي ٢٠ بالمئة) من الحالات.

٤- مرض ارتفاع الضغط الشرياني المزمن الذي يؤدي الى توسّع وتضخّم في عضلة القلب.

٥- مرض السكري المزمن لأنه يؤدي الى إصابة الشرايين التاجية الكبيرة ولإصابة الشعيرات الشريانية الصغيرة مما يُضعف عضلة القلب .

٦- بعض امراض او إضطربات كهرباء القلب وخاصة مشاكل الرجفان الأذيني المُزمن الذي يؤدي الى توسّع غُرف القلب وخلل في قوتها .

٧- التعرّض للعلاج الكيماوي او للعلاج بواسطة الأشعة نتيج الإصابة بمرض سرطاني مُعيّن . ذلك لأن الجرعات الكبيرة من هذه الأدوية او للإشعات تتسبب بضرر او تلف او موت خلايا عضلة القلب .

٨- الأمراض والتشوّهات الخلقية بأمراض القلب وهنا تبدء الأعراض في سن مُبكر وقد تبدء عند الولادة و في الطفولة او الشباب وهي خطيرة لأن علاجاتها مُعقًدة جداً وقد تستدعي احياناً كثيرة الى الجراحة او اللجوء الى زراعة القلب.

٩- التسمُّم المُزمن بالكحول او المُخدّرات لأن ذلك يؤدي إلى التلف التدريجي لخلايا عضلة القلب مما يؤدي لاحقاً الى قصور عضلة القلب.
١٠- اسباب اخرى نادرة مثل التهابات عضلة القلب الفيروسية ( مثل فيروس الأيدز وغيرها)، او الإلتهابات المزمنة في غشاء القلب مع تكون غشاء تليّفي شديد وضاغط حول القلب . او مرض إرتفاع الضغط الرئوي المُزمن الناتج عن جلطات رئوية مُتكررة او عن تناول بعض الأدوية التي كانت تُستعمل سابقاً من اجل تخفيف الوزن او التنحيف وقد تمّ سحبها من الأسواق منذ فترة في معظم الدول بعد ان اكتشف الأطباء ضررها.
* مُنسّق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى