دولياترأيسياسة

قصف ميناء اللاذقية والعربدة المستمرة وسط صمت أوروبي مريب(باتريك باولوف)

 

الحوار نيوز – خاص

كتب الصحفي السويدي پاتريك پاولوڤ اليوم مقالة تنشر الحوارنيوز لأهم  ماجاء فيها*:

قصفت إسرائيل الليلة الماضية (28/12/2020)ميناء مدينة اللاذقية السورية على البحر المتوسط.   وهذه ليست المرة الاولى اذ قامت باعتداء سابق  في 7  كانون الاول /ديسمبر.

 ….يعتبر ميناء اللاذقية أكبر ميناء سوري وحيوي لاستيراد المواد الغذائية والأدوية وجميع البضائع المستوردة الأخرى الملحة التي يحتاجها السكان ….  الحقت هذه الانفجارات القوية أضرارا بمنازل ومتاجر ومستشفى قريب…

 

 أثناء هجوم 7 ديسمبر / كانون الأول ، احترقت حاويات الطعام ، من بين أمور أخرى.  لا أعرف ما الذي احترق هذه المرة.

ما أعرفه هو أنه وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ، فإن قصف دول أخرى يعتبر جريمة.على الرغم من ذلك ، التزم  العالم الخارجي الصمت.  لا آن ليند (وزيرة خارجية السويد )ولا سياسيون آخرون في الغرب يدينون هذا الاعتداء .  يبدو الأمر كما لو أنه من المقبول تمامًا أن تهاجم إسرائيل ميناءً مدنيًا في دولة مجاورة…..

 ان الهجمات على اللاذقية هذا الشهر مأساوية و ليست ظاهرة جديدة.فقد  تصرفت إسرائيل على هذا النحو لمدة تسع سنوات…..

 خلال هجوم مايو 2013   كتب كارل بيلدت  الذي كان وزيرا للخارجية السويدية ما يلي على التويتر: “لا شك في أن الهجوم الإسرائيلي يزيد من تعقيد الوضع في سوريا والمنطقة.  مخاطر جديدة آخذة في الظهور.”

يلخص تعليق بيلدت هذا الموقف العام في السويد وبقية العالم الغربي. في ما يتعلق بالقصف الإسرائيلي  يُنظر اليه في أحسن الأحوال  على أنه مقلق…لم يؤكد أي حزب سياسي في البرلمان السويدي ، ولا أي معلق سياسي بارز ، حسب علمنا  ، أن إسرائيل شنت هجومًا مسلحًا على دولة مجاورة وبالتالي انتهكت ميثاق الأمم المتحدة….

في هذا الصدد ، لا يهم ما إذا كانت مزاعم إسرائيل حول ما قصفوه صحيحة أم خاطئة.  حتى لو كان الأمر يتعلق بتسليح حزب الله ، وحتى لو كان يتعلق بالمنشآت العسكرية الإيرانية في سوريا ، فلا يحق لإسرائيل مهاجمة الأراضي السورية.  سوريا مثل كل الدول لها الحق في التعاون مع من تريد….

 ماذا  سيقول كارل بيلدت أو مارغوت والستروم لو كانت سوريا هي المعتدية؟  ماذا كانوا سيقولون لو أن سوريا أرسلت طائراتها الحربية عبر الحدود لقصف ما تعتبره منشآت عسكرية معادية في تركيا أو الأردن أو إسرائيل؟  ……

 …الهجمات العسكرية المباشرة ليست سوى جانب واحد من تورط إسرائيل في الحرب.

 في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية في 13 يناير 2019 ، أقر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته ، غادي إيزنكوت ، بأن إسرائيل ، بالإضافة إلى “آلاف التفجيرات” في السنوات الأخيرة ، زودت الجماعات السورية المقاتلة بالمعلومات وبالأسلحة”.

*نقلها للعربية طلال الامام

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى