سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: 4 آب شعبي تقابله اعتداءات إسرائيلية على كامل الحدود الجنوبية

الحوارنيوز – خاص

في وقت كانت القوى السياسية المعارضة للسلطة تتجمع وتتظاهر وتعتدي على الأملاك والمؤسسات العامة تحت شعار العدالة لضحايا 4 آب ،كان العدو الإسرائيلي يقوم بالإعتداء على كامل الحدود الجنوبية ردا على إطلاق صاروخين اثنين مجهولي الهوية، ويتوج اعتداءاته بغارة جوية هي الأولى منذ العام 2006!

  • صحيفة “النهار” عنونت:” من حشود بيروت الى مؤتمر الدعم .. 4 آب مفصلي” وكتبت تقول:” كما تحوّل يوم 4 آب 2020، أي قبل سنة تماماً، إلى تاريخ دموي مفجع جراء أضخم ثالث انفجار تقليدي في العالم، فإنّ وقائع 4 آب 2021 بدت كآنها تسعى إلى تثبيت واقع أنّ ما بعد هذا اليوم لن يكون كما قبله. والحال أنّ إحياء الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت اتسم بمجموعة مفارقات لافتة جعلته يوماً لبنانياً مشهوداً داخلياً وخارجياً تداخلت وتزاحمت عبره التطورات سواء في الشارع، حيث عادت حماوة المواجهات الشرسة بين مجموعات من المتظاهرين قرب مجلس النواب خصوصاُ، أو في صورة التعبير الشعبي والتعاطف الوطني الواسع مع شهداء 4 آب وذويهم والذي ترجم بحشود فاقت التوقعات وناهزت عشرات الوف المواطنين الذين غطوا الساحات والشوارع بين وسط بيروت ومرفأ بيروت، وصولاً إلى مؤتمر الدعم الدولي الثالث للبنان الذي نظّمته فرنسا واتسم بكثافة الزعماء المشاركين فيه يتقدمهم الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن والمواقف البارزة التي اعلنها المشاركون فيه ومقرراته.

    كلّ هذا حوَّل يوم 4 آب هذه السنة علامة فارقة داخلياً وخارجياً لا يمكن القفز فوق دلالاته، سواء لجهة ما أظهرته كثافة الحشود المشاركة في يوم إحياء ذكرى تفجير المرفآ ام لجهة نجاح مؤتمر الدعم الدولي في جمع 375 مليون دولار مساعدات للبنان لمدة سنة، وهو الأمر الذي لم يكن متوقّعاً أن يبلغه المؤتمر في ظل الإدانة الدولية الواسعة التي تظهرت في المؤتمر للسلطة السياسية والطبقة السياسية في لبنان مع استمرار التأزم في تشكيل الحكومة. ولعلّ أكثر ما فضح واقع السلطة والسياسيين في لبنان أمام المجتمع الدولي أنّ ذكرى انفجار المرفأ استقطبت للبنان تعاطفاً قويّاً وواسعاً وانعقد من أجله في هذا اليوم بالذات مؤتمر دولي شاركت فيه نحو أربعون دولة ومنظمة الدولية. كما استبق البابا فرنسيس المؤتمر ووجه نداء مؤثّراً للبنان مؤكداً رغبته في زيارته، في حين كان المشهد السياسي الداخلي يجرجر ذيول الإخفاق والمبررات الساقطة وغير المقنعة للمضي في تعطيل تشكيل الحكومة العتيدة التي هي مطلب خارجي وداخلي جماعي.

وتبنت النهار وجهة نظر “القوات اللبنانية” التي اعتدى عناصرها على تظاهرة دعا اليها الحزب الشيوعي اللبناني في محلة الجميزة.

  • صحيفة “الاخبار” عنونت لإفتتاحيتها:” اعتداء جوي إسرائيلي على الجنوب للمرة الأولى منذ العام 2006 . العدو يتجاوز الخط الأحمر” وكتبت تقول:” في تطوّر خطير على المشهد الأمني في الجنوب، شنّت طائرات العدو الحربية غارتين فجر اليوم، على منطقة الدمشقية في خراج بلدة المحمودية (بين أقضية جزين ومرجعيون والنبطية). الغارتان استهدفتا منطقة غير مأهولة، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها المنطقة التي أطلِقَت منها الصواريخ التي استهدفت محيط مستوطنة كريات شمونة، نهار أمس.

    الناطق باسم جيش العدو أعلن أن “طائرات مقاتلة هاجمت مناطق في لبنان أطلقت منها صواريخ ظهر أمس على كريات شمونة، والبنى التحتية للإرهاب”، مهدّداً بأن “تستمر هجمات الجيش وستزداد في مواجهة المحاولات الإرهابية ضد إسرائيل”.

    ورغم أن العدو وضع غارتَي فجر اليوم في سياق الرد على صواريخ نهار أمس، وأن معلقين مقربين من المؤسسة الأمنية في تل أبيب تعمّدوا القول إن الغارتين لم تستهدفا مواقع لحزب الله وإنهما “رسالة”، إلا أن الاعتداء يتجاوز خطوطاً حمراء أرستها قواعد الاشتباك في الجنوب منذ نهاية حرب تموز ــــ آب 2006. فللمرة الأولى، يستخدم العدو طائراته الحربية للإغارة على أراضٍ لبنانية، في عمق الجنوب، فيما كان سابقاً “يردّ” على أي إطلاق للصواريخ ــــ سواء باتجاه مزارع شبعا أو نحو شمال فلسطين ــــ بقصف مدفعي على مواقع “الحافة الأمامية”.

    المقاومة لم تقل كلمتها بعد. “الإعلام الحربي” اكتفى بنشر خبر عن الغارتين. المرة الأخيرة التي استخدم فيها العدو طائراته الحربية لقصف مواقع للمقاومة، كانت في شباط 2014، عندما أغارت طائرات حربية إسرائيلية على موقع لحزب الله عند الحدود اللبنانية ــــ السورية، شرقي بلدة جنتا. ورغم أن الغارة استهدفت حينذاك نقطة “ملتبسة” لجهة كونها تقع في أراضٍ لبنانية أو سورية، إلا أن حزب الله أصدر بياناً أكّد فيه أن الغارة كانت على الأراضي اللبنانية، وسرعان ما نفّذت المقاومة عملية في مزارع شبعا، عدّتها رداً على محاولة العدو خرق قواعد الاشتباك.

    ومنذ عام 2006، ثبّتت المقاومة معادلة ردع للعدو، وأجبرته على الانكفاء عن تنفيذ أي اعتداء أو عدوان على الأراضي اللبنانية. ومن غير المتوقع أن تسمح له بتجاوز هذه المعادلة، بصرف النظر عن أسلوب إعادة تثبيت الردع، في حال شخّصت غارتي أمس في إطار سعي “إسرائيل” إلى الإخلال بميزان الردع الشديد الدقة.

    نهاراً، كان جيش العدو قد أطلق عدة دفعات من القذائف في مناطق مفتوحة بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة، في أعقاب سقوط صاروخَي كاتيوشا في منطقة مستوطنة كريات شمونة، بعد نحو أسبوعين على إطلاق صاروخين باتجاه الجليل الغربي. حاولت بذلك قيادة العدو أن تجمع بين توجيه رسالة تؤكد من خلالها أنها لن تقف مكتوفة الأيدي لدى تعرّض مستوطناتها للصواريخ في شمال فلسطين المحتلة، وبين الحرص الشديد على تجنّب أي انزلاق يدفع حزب الله للردّ، من خلال تجنّب المناطق المأهولة. وفي السياق نفسه أتت رسالة العدو عبر الناطق باسم جيش الاحتلال باللغة العربية، المقدم أفيخاي ادرعي، أنه “بصرف النظر عن هوية مطلقي الصواريخ، إلا أن العنوان واضح. الحكومة اللبنانية مسؤولة بشكل كامل عن أي نيران تُطلق من أراضيها. وهي لا تسيطر على نشاط المنظمات لكن إسرائيل لن تسمح بخرق سيادتها لأي سبب كان”.

    في المقابل، علَّق المعلق العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت يوسي يهوشع، على الدفعات المتتالية التي أطلقها جيش العدو في فترات متفاوتة، بالقول إنه “لا أهمية لهذا الرد كون القذائف سقطت في مناطق مفتوحة وأن الهدف منها إعلامي”، في إشارة منه إلى أن رئيس حكومة العدو، نفتالي بينت، يريد القول بأنه وجّه ضربات متعددة رداً على الصواريخ لكن من دون أي تأثير جدي على أرض الواقع. هذا وكانت صفارات الإنذار قد دوّت ظهر أمس، في مدينة كريات شمونة وبلدتَي كفار غلعادي وتل حي، القريبة من الحدود اللبنانية. وطلب جيش الاحتلال من السكان البقاء في أماكن آمنة.

  • صحيفة “الأنباء” الإلكترونية عنونت:” 4 آب شعبية في بيروت وإغاثية في المؤتمر الدولي وعسكرية في الجنوب” وكتبت تحت هذ العنوان:” فداحة الخسارة التي جسدتها كارثة انفجار المرفأ في 4 آب 2020، جسدها غضب أهالي شهداء الانفجار في الذكرى الأولى للكارثة، فيما الضمير الوطني والحس بالمسؤولية والشعور الإنساني غاب عند المعنيين من كبار أهل القرار، الذين حتى الساعة يرفضون واقعيا ما يطالب به الأهالي برفع الحصانات والسير بالتحقيق حتى النهاية.

    وقد لاقى الحزب التقدمي الإشتراكي دعوة الأهالي، مؤكدا مواقفه السابقة منذ لحظة وقوع الانفجار، فدعا مجددا إلى رفع الحصانات عن كل المسؤولين المعنيين بالتحقيقات من أعلى الهرم حتى آخر موظف، وحث على الضغط باتجاه منع أي تأخير أو إعاقة للتحقيقات، التي يجب أن لا تقتصر على المهملين والمقصرين والمخالفين لواجباتهم، بل أن تصل إلى الجهات التي إستقدمت النيترات، والجهات التي استخدمتها واستعملتها، والتي تشكل الجرم الأكبر في ما حصل.

    عضو تكتل لبنان القوي النائب انطوان بانو رأى في حديث لـ “الأنباء” الإلكترونية أن “أقل ما نفعله إجلالًا لشهداء المرفأ هو أن نسقط جميع الحصانات والمحميات”، معتبرا أنه “لا يكفي أن نواكب الفاجعة تشريعيا عبر القانون 194 الذي يساوي بين ضحايا المرفأ وضحايا شهداء الجيش، بل مواكبتها عمليا عبر مناشدة رئيس المجلس عرض طلب المحقق العدلي والتصويت على رفع الحصانات لأن طمس الحقائق ممنوع، ولا يجب ان تقف مسألة رفع الحصانات حاجزا امام سير العدالة”.

    ذكرى 4 آب تزامنت مع حدثين. الأول سياسي دولي تمثل بانعقاد المؤتمر الدولي لمساعدة الشعب اللبناني، وآخر أمني تمثل بإطلاق صواريخ من الجنوب باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة واستتبع ذلك رد مدفعي إسرائيلي على مناطق جنوبية عدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى